البحرين Bahrain
تعتبر المشاركة السياسية من العناصر الأساسية التي اكدها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لتعزيز وضمان الاستقلالية والحرية للافرد والمجتمعات على تعدد أساليبها واختلاف مستوياتها ومهما تناقضت الظروف السياسية
الشيخ الجدحفصي بتهكم : ما السبب الحقيقي الذي يدفع الدولة لمنع الندوات والمسيرات؟؟

الشيخ الجدحفصي بتهكم : ما السبب الحقيقي الذي يدفع الدولة لمنع الندوات والمسيرات؟؟


ننقل لكم المقتطفات المهمة من خطبة سماحة الشيخ علي بن أحمد الجدحفصي التي ألقاها ظهر الجمعة الموافق 6 يونيو / حزيران 2008 ، وذلك بمسجد الأنوار الكائن بقرية الديه .

الإيذاء والظلم للزهراء نتيجة الجهاد :
استهلّ سماحة الشيخ خطبته بالحديث النبوي الشريف : ((فاطمةٌ بضعةٌ مني يرضيني ما يُرضيها ويُبغضني ما يُبغضها يرضى الله لرضاها ويسخطُ لسخطها)) ، ثم أوضح سماحته كنه العلاقة التي تربط الزهراء عليها السلام ما أبيها سيد المرسلين ، كما أوضح سماحته سبب كثرة التوصيات التي أوصى بها رسول الله في حقَّ أهل بيته عليهم السلام ، ثم تطرق لظلامة الزهراء عليها السلام على نحوٍ مفصل .

وقال سماحته : إن الزهراء عليها السلام هي المظلومة الثانية في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، وأنها الشهيدة الأولى في بيت الوحي ، وأنّ كل ما جرى على الزهراء عليها السلام من إيذاء وظلم واعتداء هو نتيجة جهادها ومواقفها القوية في المطالبة بحقيها المادي والمعنوي من تلك العصابة التي انقلبت على أعقابها بعد رحيل نبي الأمة صلى الله عليه وآله .

تعدد الروايات حول ذكرى استشهادها وقبرها :
إن الروايات التي تحدثت عن ذكرى استشهاد الزهراء عليها السلام لم يُحصر في عدد معين من الروايات ، وربما يصل إلى أكثر من خمس روايات مختلفة في تحديد ذكرى استشهادها ، والرواية التي تُشير على أنّ استشهادها هو في الثالث من جمادى الثاني هي رواية قوية وربما تكون أصحّ من بعض الروايات التي اشتهرت ، وكذا الخلاف على موقع قبرها حيثُ لا يُعرف موقعٌ محددٌ له ، وكل ذلك يبين بوضوح مدى المظلومية التي وقعت على بضعة رسول الله ، وما إعلان روح الله الخميني " قدس الله سرّه" العشرة الفاطمية إلا لتبيان هذه المظلوميات وتبيان أفضلية الزهراء عليها السلام على نساء العالمين بل على العالمين بعد أبيها وبعلها ، وعلينا عندما نتعرض للزهراء عليها السلام أن لا يكون استذكارنا لها سوى للعزاء وجانب الحزن والأسى ويكون جانب العطاء مجذوذ لا نلتفت إليه ، بل علينا أن نوفي حق الزهراء عليها السلام باتباع نهجها ومواقفها وتضحياتها .


جهاد الزهراء ودروس للأمة :
وكذا بالنسبة إلى الجهاد الذي هو باب الله الذي فتحه لأصفيائه وخلصائه والذي يوصل صاحبهُ إلى الشهادة وهو نيل سعادة الدارين قمة الشرف والنبل والخلد والحياة الأبدية .

نعم جاهدت الزهراء في الله حق الجهاد في سبيل نصرة الحق والدين وفي سبيل استرداد الحقوق المشروعة وعلى رأسها حقاها المادي والمعنوي المتمثل في " فدك" و " منصب الإمامة" الذي هو قوام الدين وشريعة أبيها سيد المرسلين ، نعم إن الإسلام اسقط الجهاد عن المرأة إلا أنها سلكت هذا الدرب نظراً للمصلحة العليا في بقاء الدين، وبما أنها معصومة فعملها وتحركها شرعي لا غبار عليه ، فقامت بتلك المسيرة النسوية لتُبين للعالم بأسره وبجميع شرائحه ان مطالبة الحق واجب شرعي لا يجوز التقاعس عنه قلّ أو كثر إذ أنّ الساكت عن الحق شيطانٌ أخرس ، فلا يقبل الذلّ والهوان والاستعباد والتقاعس عن المطالبة بحقوقه إلا من استحوذ عليه الشيطان وباع آخرته بالأدنى ، نعم لأن الظلم ظلمات يوم القيامة لا تقبلهُ إلا النفوس الضعيفة التي لا ترى حياة خالدة بعد الحياة الدنيا ، وكما قال أمير المؤمنين عليه السلام وهو يتبرأ من الظلم : ((والله لئن أبيت على حسك السعدان مسهدا وأجر في الأغلال مصفدا أحب إلي من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد، وغاصبا لشيء من الحطام، وكيف أظلم أحدا لنفس تسرع إلى البلى قفولها، ويطول في الثرى حلولها)) ، وبعدها يقول عليه السلام : (( والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته، وإن دنياكم عندي أهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ما لعلي ونعيم يفنى.. ولذة لا تبقى )).


منع الندوات والمسيرات والاعتصامات :

تساؤل سماحة الشيخ بتهكم شديد عن السبب الحقيقي الذي يدفع الدولة لمنع الندوات والمسيرات السلمية المطالبة بالحقوق المشروعة في حين أنها تتبجح يوميا في الإعلام بالديمقراطية وحرية التعبير ، فهل اتُخذ القرار النهائي لجرّ البلاد لاضطرابات لا تنتهي ؟ محذراً الدولة من العواقب الوخيمة إن استمرّ الحال على ما هو عليه من خنق سياسي وخنق للحريات ، مما يؤدي لتصاعد موجات الغضب الشعبي التي لا يمكن أن تقبل بمثل هذه السياسات المناقضة للحريات العامة .

وأكّد سماحته بالقول : لن نسكت ولن نتراجع عن المطالبة بحقوقنا المشروعة مهما تضاعفت حجم الضغوطات التي تمارس بحقنا ، ونقولها كما قالها سيدنا وحبيبنا سيد المقاومة أنّ النصر آتٍ آتٍ إن شاء الله ، وإن تنصروا الله ينصركم ويُثبّت أقدامكم .


نكتفي بهذا القدر ، ونسألكم خالص الدعاء .


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية