
جاء في خطبة الجمعة التي ألقاها سماحة السيد حيدر الستري النائب بمجلس النواب البحريني (السؤال الخطير : لماذا يضرب رئيس مجلس النواب بثوابته الوطنية المدعاة عرض الحائط، ويدوس مقولات المصلحة العليا، ويهبط إلى درك العابثين بمصير الوطن، وهو أكثر من يعلم من هم هؤلاء العابثين بمستقبل البحرين, فهل الذريعة يا ترى أنه عبد مأمور، وأنه أضعف من أن يقف بوجه الفساد، وبالتالي فنحن أمام معضلة رئيس سلطة رقابية غير قادر وغير مستعد للرقابة على الفساد الذي ينخر في جسد الوطن ليل نهار؟.)
حيث وجه النائب الستري خطابا حادا لرئيس مجلس النواب خليفة الظهراني جاء فيه ( بعد محاولات يائسة للاختباء وراء الأصابع، ووراء دعاوي الحكمة المجافية للواقع.. أخيرا- وفي وضح النهار- ينضم رئيس المجلس الظهراني إلى صف وزير التأزيم عطية الله.
- تكملة الخطبة:
أخيرا، يشمر الظهراني سواعده ويستأسد للدفاع المستميت عن مخططات الفتنة الطائفية وتوجيه ضربات غير مسئولة للاستقرار في البلد.
وأخيرا، يعلن الظهراني- بلا ذرة من حرج- أنه قد وضع نفسه كركن من أركان التمييز، وركيزة من ركائز الفرقة وشق الصف والوحدة الوطنية.)
و أضاف السيد حيدر (ومع التأكيد على عدم الاستهداف الشخصي لهذا المعني.. نقول إن رئيسا على هذه الشاكلة لن يكون باستطاعته سوى التفرج على ما يهدد هيبة الدولة ويعصف باستحقاقات الإصلاح وتوجهات التنمية.
فأمام تحديات بهذا الحجم لا يصح- بأي حال من الأحوال- أن نواجهها بما يشبه مسرح العرائس وليس سلطة رقابة ومسائلة ومحاسبة واستجواب وتشريعات وقوانين.
نعم لقد تحول المجلس إلى مسرح عرائس يتحرك فيه الظهراني وكتل الموالاة بخيوط حكومية، وإلى مجلس ربوتات تبني مواقفها بالرموت كونترول..
للأسف هذا هو مصير مجلس النواب إذا استمرت إدارة الظهراني على نفس المنوال. )
مشددا سماحته على أن الظهراني قد انخرط مختارا وبلا وازع وطني في لعبة الغلبة على حساب المبادئ واستهوته مناصرة الكثرة حتى لو كان المهزوم هو الوطن حسب وصفه، مضيفا ( وقد كان على الظهراني أن ينأى بنفسه عن موقع رئاسة المجلس في أقل تقدير قبل أن يوجه طعناته إلى قلب صلاحيات المجلس ويسلبه قيمته ويشوه رسالته وأهدافه الوطنية السامية.)
أما بشأن الوفاق فقد بين أن (الظهراني يعلم أن الوفاق كانت تعمل وستبقى تعمل على خلق مجلس وطني لكل أبناء الوطن من أجل التعايش والسلم الأهلي وتوجيه الجهود للتنمية وكان ذلك على مرأى ومسمع الجميع محليا وعالميا، ولكن كان أداء الظهراني- في المقابل- ينصب على إحباط هذا التوجه الوطني وتكريس الظلامية وتغليب المصالح الضيقة والتوجهات الهابطة والخطيرة متناسيا المسئولية الجسيمة الملقاة على عاتقه وهو في هذا الموقع على الخصوص. )
و حول ما دار في جلسة الثلثاء الأخيرة (كان على الظهراني رفع الجلسة- في الحد الأدنى- بسبب اختلال النظام وهذا من أوضح الواضحات. ولكن الظاهر أنه جاء بقرار مبيت وبموقف مسبق يستميت في حماية الفساد حتى لو كانت النتيجة مزيدا من تعويق أدوات الرقابة والتشريع المعوقة في الأساس. وهنا تبرز علامة استفهام كبيرة.. فهل صمم الظهراني على الإجهاز الكامل على المجلس؟ وهل أراد إيصال رسالة بأنه يتحمل مسئولية تأزيم الوضع لسواد عيون وزير التأزيم، وإلا لماذا كل هذا التصفيق مع كتل المولاة للطائفية البغيضة؟)










