»الوفاق« من مشكلة »الأكثرية البرلمانية« إلى »أغلبية حق«!
»أصدقاء الأمس« يطعنون في بعضهم.. وعين »الحركة« على قيادة المعارضة »المشتتة«
»الوفاق« من مشكلة »الأكثرية البرلمانية« إلى »أغلبية حق«!


كتب - علي مجيد:
لم يكن »فشل« الحوار الذي دعا لها الناشط عبدالوهاب حسين مفاجئ للمراقبين، فقد كان من المتوقع ان تؤول الأمور الى ما آلت إليه.
ورغم الإعلان عن مساعي الجمعيات السياسية لإرجاع الوفاق التي انسحبت من الحوار، ولو افترضنا انها رجعت، فإن المؤتمر حكم عليه بالفشل، لأسباب عديدة، وهي عدم انسجام المشاركين في الحوار، فمثلاً الوفاق لا تريد ان تعطي حركة حق التي انشقت عنها »شرعية«، وهو نفس الموقف الذي يتبناه المجلس العلمائي الذي يترأسه الأب الروحي لجمعية الوفاق الشيخ عيسى قاسم الذي رفض الدعوة لحضور حوارات المعارضة، واكتفى بتمثيل الوفاق، التي قللت تمثيلها، فلم يشارك أمينها العام في الحوار، وابتعث الشيخ حسين الديهي نائب الأمين العام، وكذلك بالنسبة لبعض الجمعيات التي قللت تمثيلها ومنها المنبر التقدمي والعمل الإسلامي.
وشعور الوفاق ان هناك نية للسيطرة على خط سير الحوار بين المعارضة، فكانت خائفة من التصويت الذي لو اجري في أمر خلافي لكانت الغلبة بحسب الدعوات التي وجهت للناشطين السياسيين، لمن هم ينسجمون مع حركة حق، وبالتالي قد تبقى الوفاق وجمعيتان سياسيتان بعيدتين عن الاطار العام الذي سيسير عليه الحوار.
من جهة أخرى، حركة حق تنبهت الى أنها في عزلة عن بقية القوى السياسية، وهي محتاجة الى جمهور الوفاق و»الكارزمة« التي تملكها هذه المؤسسة الشعبية، لذلك دفعت بتشكيل هيئة وطنية تصدر عنها القرارات وتصدر البيانات والمواقف الساسية، وسيكون بالطبع عناصر من حق في قيادة الهيئة او على اقل تقدير الداعي لهذا الحوار عبدالوهاب حسين، وسيكون خطاب الهيئة المشاركة فيه الوفاق أكثر حدة من الخطاب الوفاقي المتبع حالياً الذي يخشى من أي تحرك جماهيري، والدليل رفض الأمين العام لجمعية الوفاق اقتراح تنظيم المسيرات والاعتصامات للضغط باتجاه الموافقة على طلب استجواب الوفاق لعطية الله.
بدا الخلاف في الحوار منذ مناقشة آلية إدارة الخلاف، في محاولة لحركة حق وأتباعها من منع الاستقواء بالمرجعية والدين، إلا ان الوفاق اعتبرت ان هذا جزء من تفكيرها الإسلامي والديني والايديولوجي ولا يمكن ان تتنازل عنه، وبدا النقاش يدور في حلقة مفرغة طيلة ٣ اجتماعات ولم يصل الى حل يرضي الطرفين، حتى قرروا ان يتجاوزا هذا البند.
انسحاب الوفاق من الحوار يعني عدم استمرار الحوار، وهذا ما أكده نائب الأمين العام لجمعية التجمع القومي د. حسن العالي.
يقول العالي ان الحوارات كمبدأ فكرة جيدة، ومازالت هناك قوائم مشتركة، ولكن هذه الاجتماعات إذا ما أريد لها النجاح فسنحتاج الى زرع الثقة بين جميع الأطياف السياسية، لكي نفتح آفاقاً أوسع في العمل المشترك.
وأمل العالي ان تخرج الحوارات بشيء يفيد القوى السياسية ويتوصل الى تفاهمات فيما بينها، إذ ان هناك العديد من القضايا والهموم المشتركة فيما بين هذه القوى.
وأضاف: ندعو كل القوى السياسية ان تعمل مع بعضها، وندعو الوفاق الى الرجوع للحوار، ويجب ان تتصفى النيات ونبتعد عن قضايا الخلاف، من اجل ان نتوصل الى صياغة جديدة للعمل السياسي بصورة أكثر حضارية.
»الوفاق« من مشكلة »الأكثرية البرلمانية« إلى »أغلبية حق«!


كتب - علي مجيد:
لم يكن »فشل« الحوار الذي دعا لها الناشط عبدالوهاب حسين مفاجئ للمراقبين، فقد كان من المتوقع ان تؤول الأمور الى ما آلت إليه.
ورغم الإعلان عن مساعي الجمعيات السياسية لإرجاع الوفاق التي انسحبت من الحوار، ولو افترضنا انها رجعت، فإن المؤتمر حكم عليه بالفشل، لأسباب عديدة، وهي عدم انسجام المشاركين في الحوار، فمثلاً الوفاق لا تريد ان تعطي حركة حق التي انشقت عنها »شرعية«، وهو نفس الموقف الذي يتبناه المجلس العلمائي الذي يترأسه الأب الروحي لجمعية الوفاق الشيخ عيسى قاسم الذي رفض الدعوة لحضور حوارات المعارضة، واكتفى بتمثيل الوفاق، التي قللت تمثيلها، فلم يشارك أمينها العام في الحوار، وابتعث الشيخ حسين الديهي نائب الأمين العام، وكذلك بالنسبة لبعض الجمعيات التي قللت تمثيلها ومنها المنبر التقدمي والعمل الإسلامي.
وشعور الوفاق ان هناك نية للسيطرة على خط سير الحوار بين المعارضة، فكانت خائفة من التصويت الذي لو اجري في أمر خلافي لكانت الغلبة بحسب الدعوات التي وجهت للناشطين السياسيين، لمن هم ينسجمون مع حركة حق، وبالتالي قد تبقى الوفاق وجمعيتان سياسيتان بعيدتين عن الاطار العام الذي سيسير عليه الحوار.
من جهة أخرى، حركة حق تنبهت الى أنها في عزلة عن بقية القوى السياسية، وهي محتاجة الى جمهور الوفاق و»الكارزمة« التي تملكها هذه المؤسسة الشعبية، لذلك دفعت بتشكيل هيئة وطنية تصدر عنها القرارات وتصدر البيانات والمواقف الساسية، وسيكون بالطبع عناصر من حق في قيادة الهيئة او على اقل تقدير الداعي لهذا الحوار عبدالوهاب حسين، وسيكون خطاب الهيئة المشاركة فيه الوفاق أكثر حدة من الخطاب الوفاقي المتبع حالياً الذي يخشى من أي تحرك جماهيري، والدليل رفض الأمين العام لجمعية الوفاق اقتراح تنظيم المسيرات والاعتصامات للضغط باتجاه الموافقة على طلب استجواب الوفاق لعطية الله.
بدا الخلاف في الحوار منذ مناقشة آلية إدارة الخلاف، في محاولة لحركة حق وأتباعها من منع الاستقواء بالمرجعية والدين، إلا ان الوفاق اعتبرت ان هذا جزء من تفكيرها الإسلامي والديني والايديولوجي ولا يمكن ان تتنازل عنه، وبدا النقاش يدور في حلقة مفرغة طيلة ٣ اجتماعات ولم يصل الى حل يرضي الطرفين، حتى قرروا ان يتجاوزا هذا البند.
انسحاب الوفاق من الحوار يعني عدم استمرار الحوار، وهذا ما أكده نائب الأمين العام لجمعية التجمع القومي د. حسن العالي.
يقول العالي ان الحوارات كمبدأ فكرة جيدة، ومازالت هناك قوائم مشتركة، ولكن هذه الاجتماعات إذا ما أريد لها النجاح فسنحتاج الى زرع الثقة بين جميع الأطياف السياسية، لكي نفتح آفاقاً أوسع في العمل المشترك.
وأمل العالي ان تخرج الحوارات بشيء يفيد القوى السياسية ويتوصل الى تفاهمات فيما بينها، إذ ان هناك العديد من القضايا والهموم المشتركة فيما بين هذه القوى.
وأضاف: ندعو كل القوى السياسية ان تعمل مع بعضها، وندعو الوفاق الى الرجوع للحوار، ويجب ان تتصفى النيات ونبتعد عن قضايا الخلاف، من اجل ان نتوصل الى صياغة جديدة للعمل السياسي بصورة أكثر حضارية.










