البحرين Bahrain
تعتبر المشاركة السياسية من العناصر الأساسية التي اكدها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لتعزيز وضمان الاستقلالية والحرية للافرد والمجتمعات على تعدد أساليبها واختلاف مستوياتها ومهما تناقضت الظروف السياسية
رسالة لجنة المتابعة التي بعثتها لجنة المتابعة للقاء الحواري إلى الوفاق ولكم نصها
رسالة لجنة المتابعة لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم

10/3/2008

فضيلة الشيخ علي سلمان ... المحترم
الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يسعدني أن أتقدم إليكم بهذا الخطاب تنفيذا للتكليف الصادر عن لقاء المعارضة بجلسته التاسعة المنعقدة بتاريخ 16/2/2008.

وكما تعلمون فإنه انطلاقا مما ورد في خطاب الدعوة إلى لقاء المعارضة الذي وجهه الأستاذ عبدالوهاب حسين الى كافة المشاركين في اللقاء، وبناءً على ما ورد في كلمة الاستاذ عبدالوهاب حسين في الجلسة الأولى للقاء التي عقدت في شهر رمضان المنصرم، فقد توافقت جميع قوى المعارضة المجتمعة وعلى رأسها الجمعيات والتنظيمات السياسية بمن فيهم جمعية الوفاق الوطني الإسلامية على أن يكون الغرض من اللقاء هو الوصول الى تنظيم صفوف المعارضة وبحث سبل وإمكانيات عملها المشترك بغية خلق التوازن اللازم بينها وبين السلطة من أجل تهيئة الأجواء لعمل المعارضة الجاد تحقيقا لمصلحة المواطنين ودفاعا عن حقوقهم.

واستنادا على ذلك، توافق جميع المشاركون على ضرورة مواصلة عقد جلسات اللقاء لا بإعتباره منبر لمناقشة وتبادل الأفكار فحسب بل باعتباره خطوة أولى على طريق تنظيم عمل المعارضة وصولا إلى نتائج عملية مملوسة تؤثر على مسار العمل السياسي في البلاد. وقد انعكس هذا الامر بجلاء من خلال طبيعة المحاور موضوع البحث في اللقاء ومن خلال المستوى العالي لتمثيل كافة المشاركين وبالذات التنظيمات سياسية.

وعلى هذا الأساس استمر لقاء المعارضة على مدى 9 جلسات متتالية أسفرت ضمن ما أسفرت عنه، عن التوافق على العديد من النقاط والوثائق ذات الأثر العملي المباشر على تنظيم العلاقات بين أطراف المعارضة تهيئةً لأجواء العمل المشترك فيما بينها. وقد حضرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية جميع تلك الجلسات التي تمخض عنها إقرار وثيقتين من وثائق تنظيم عمل المعارضة على الصعيد العملي هما:

‌أ- إعلان قوى المعارضة حول مبادئ وآليات إدارة الاختلاف فيما بينها.
‌ب-إعلان قوى المعارضة البحرينية بالتزامها بالتواصل والتنسيق في عملها الوطني المشترك.

وتماشيا مع قناعة جميع المشاركين في اللقاء وتسليمهم بأن جلسات اللقاء مقصدها الأساس هو تنظيم عمل المعارضة أي الوصول إلى نتائج عملية لها أثر ملموس على واقع عمل المعارضة ككل، تم تكليف لجنة المتابعة بوضع تصور عن تنظيم لجنة المساعي الحميدة والمزمع أن تكون هي الهيئة المختصة بحل الخلافات التي يمكن أن تنشأ بين قوى المعارضة في المستقبل.

كان ذلك هو مسار لقاء المعارضة الذي تواصل على مدى الشهور الماضية بجميع اطرافه بمن فيهم جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، إلا انه لوحظ خلال الجلستين الأخيرتين اتخاذ جمعية الوفاق الوطني الإسلامية موقفا جديدا تجاه لقاء المعارضة مفاده قصر دور اللقاء في اعتباره تجمعا لمناقشة الرؤى والأفكار فحسب. وقد ظهر ذلك من خلال مواقف عدة أبدتها الوفاق تجاه بعض الخطوات المقترحة أثناء اللقاء بما في ذلك إصدار البيانات عن اللقاء.

وبالنظر إلى رغبة الغالبية العظمى للأطراف المشاركة في اللقاء في المضي قدما فيه وصولا إلى تنظيم صفوف المعارضة وتمهيدا لإيجاد وفرص العمل المشترك بين القوى المشاركة فيه في المستقبل، فقد رأي المجتمعين في جلسة اللقاء التاسعة الشهر الماضي تكليف لجنة المتابعة بالكتابة إليكم بغرض بيان موقف جمعيتكم النهائي حيال المسائل الثلاث التالية:

1- تأكيد موقف جمعيتكم من اللقاء فيما يتعلق بطبيعته على ضوء ما وافقتم عليه من خطوات تم اتخذاها في السابق تتجاوز كونه لقاءً لتبادل الأفكار إلى كونه لقاءً يهدف إلى الوصول إلى نتائج عملية وملموسة من أجل تنظيم صفوف المعارضة وتهيئة فرص عملها المشترك في المستقبل.

2- تأكيد موقف جمعيتكم من اللقاء فيما يتعلق بإصدار البيانات والتي سبق لجمعيتكم أن وافقت على أن تصدر بأسماء من يوافق على إصدارها من القوى السياسية والجمعيات والشخصيات المستقلة المشاركة في اللقاء.

3- تأكيد موقف جمعيتكم فيما يتعلق بآلية اتخاذ القرارات في اللقاء والتي تم التوافق بحضوركم سابقا على أن تكون على النحو التالي :

‌أ. اعتماد التصويت كآلية لاتخاذ القرارات في المسائل الإجرائية المتعلقة باللقاء بما في ذلك تنظيم وإدارة الجلسات.

‌ب. اعتماد التوافق آلية لاتخاذ القرارات في كل ما يتعلق بصياغة المواقف من مختلف المسائل السياسية المعروضة. وفي حالة تعذر التوافق، يتم التعامل مع كل حالة على حده من غير وضع قاعدة عامة ملزمة في جميع الحالات (كما حدث فيما يتعلق بالمخرج المتعلق بالبند 9 الذي اختلف عليه المشاركون عند إقرار اعلان إدارة الاختلاف).

برجاء موافاتنا بردكم كتابة بشأن المسائل الثلاث المبينة اعلاه قبل الجلسة المقبلة للقاء والمقرر عقدها بتاريخ 16/3/2008 و ذلك للأهمية.

وختاما واذ يؤكد المشاركون في اللقاء ممثلين في لجنة المتابعة حرصهم على استمرار اللقاء بجميع المشاركين فيه بمن فيهم جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي يتطلع الجميع إلى دورها الهام في تشكيل مستقبل العمل السياسي وبالذات دورها كجمعية سياسية معارضة، فإننا نرجو ألا تسمحوا بان تضيع على شعب البحرين هذه الفرصة لتحقيق أهدافه من خلال تنظيم وتقوية العمل داخل معارضته الوطنية بكل اطرافها.

وختاما تفضلوا بقبول فائق التحية والتقدير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


رئيس لجنة المتابعة
عبدالوهاب حسين



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية