رسالة خاصة لأمير الكويت- الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح:
خاطبتكم، يا صاحب السمو، منذ سنتين في 12 مارس 2006م، حينما حللتم ضيفاً على البحرين. وكنت ولا أزال أستفسر عن الأراضي البرية والبحرية التي وهبها أمير البحرين الراحل - الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة- لأميركم السابق وولي عهده، دون وجه حق أو تخويل. وهنا لا أتحدث عن ممتلكات "خاصة" للأمير السابق أو أو لبني عمومتكم آل خليفة، وإنما أتحدث عن ملكية عامة للشعب البحريني. أتحدث عن سواحل بحرية، تعود ملكيتها حسب الأعراف الإنسانية والحقوقية والمواثيق الدولية لشعب البحرين، وهي سواحل دمستان والمالكية وما جاورهما. ولا يحق للحاكم السابق أو الحالي، أو أي من عائلته أو أي أحدٍ كائناً من كان، أن يقوم بوهب أي منها لأنفسهم، عوضاً عنها لغيرهم، لسبب واحد، وهو أنهم لا يملكونها ليعطوا أنفسهم الحق لوهبها لغيرهم.
سوف لن أتحدث عن هذا الموضوع الآن، فهو ملف مفتوح ما دامت هذه الآراضي والسواحل مستملكة ملكية خاصة لغير شعب البحرين. أخاطبكم في موضوع آخر وأدرك بأن بيدكم موضوع إنهاء ما قد ينبئ بأزمة بين أخوتنا الكويتيين، وهو أمر يهمنا ومرتبط بالوضع في البحرين.
لقد لقد قامت أجهزتكم الأمنية باعتقال شخصيات أكاديمية معروفة على مستوى الكويت والمنطقة والعالم الأكاديمي، أمثال الأستاذ الدكتور ناصر صرخوه. والدكتور ناصر، ليس بشخص نكرة، يمكن أن تتعامل مع تلك السلطات بتلك الطريقة غير اللائقة بأستاذ أكاديمي مرتبط بالبحث العلمي وتم منحه أكثر من جائزة شرف بسبب أبحاثه المتميزة. إن مسلكية أجهزتكم الأمنية لن تشين الاستاذ الدكتور الذي تشهد أرض الكويت شرفه وإخلاصه، أيام الغزو الصدامي للكويت، ويم فرّ من فرّ ونجا بجلده، وبقى من بقي يدافع عن وطنه وترابه وشرفه. إن تلك المسلكية بلا شك تشين لأجهزة الدولة في الكويت، وهو أمر لا أشك في انكم لا تولونه العناية والإهتمام، في ظل المراقبة الدولية لما يحدث في الكويت.
أيضاً، أعتقلت أجهزتكم الأمنية، الدكتور فاضل صفر، وهو نائب بلدي انتخبه الشعب ليدافع عن حقوقه، ولم يكن ليصدر منه ما يشين موقعه أو مستوى تفكيره كباحث أكاديمي وكاتب، وقبلها هو وآخرين من أبطال الكويت من تضوروا المعاناة آيام الغزو الغاشم على الكويت، فهل هكذا يجازى من يفدي الكويت ويدافع عنها ويدفع الغزاة المحتلين؟ لا أظنكم تختلفون معي، بان ما هكذا يتم التعامل مع الشرفاء المخلصين للكويت.
ولا أنسى أن أشير الى إستهداف نائبي مجلس الأمة الحالي السيد عدنان عبدالصمد والأستاذ أحمد لاري، وكذلك الدكتور عبدالمحسن جمال، وهو نائب برلماني سابق وكاتب معروف وغيرهم من الشخصيات المعروفة في المجتمع الكويتي والأكاديمي.
هذه الشخصيات التي شهد لها القريب والبعيد بشرفها ونزاهتها وحرصها على الشأن العام، يأتي من يحاول أن يطعنها في إخلاصها للكويت. إنها إحدى الفتن التي يراد فيها للكويت أن تشتعل، ولا اعتقد بان نار الفتنة سوف تقتصر على الحدود الجغرافية للكويت، بل ستتعداها. ولا أخالني أظن أن هذا الأمر بعيد عن اهتمامكم، فاستقرار الكويت والمنطقة من صميم عنايتكم، واعتقال أولئك الشرفاء، بلا شك، لا يتماشى مع تلك القناعة وذلك الحرص، على الأقل كما يبدو.
وهنا أشير الى من لا يهمه استقرار الكويت ولا استقرار المنطقة، بل يريدها حرباً مفتوحة بين أبنائها. إنهم أولئك الذين غير "طاقيتهم" وألبسوا ثوب المواطنة البحرينية. أنهم أولئك الذين هربوا من أرض الرافدين، بعد أن عاثوا فيها الفساد، وأنكلوا بالكويتيين أيام الغزو، وقبلها أذاقوا الشعب العراقي الويلات وجميع صنوف التعذيب والتنكيل لكي يثبتوا حكم سيف العرب، قائد القادسية المغوار.
نعم.. يا صاحب السمو، وهذا ما يجب أن يقلقكم ويقلق الاشقاء الكويتيين. إنه تسرب أفراد الأجهزة الأمنية للنظام الصدامي البائد حينما سقط قائدهم ونظامه، وجاءوا بناءاً على دعوة أبناء عمومتكم للبحرين. نعم جاءوا للبحرين بتشجيع وتوجيه وحسن ضيافة من النظام البحريني الذي قام بتمكينهم من الأجهزة الأمنية والتعليمية بعد أن منحهم الجنسية البحرينية.
إننا نناشد فيكم الرؤية الحكيمة في إخلاء سبيل أولئك الشرفاء الذين أثبت التاريخ بانهم يفدون الكويت بأرواحهم ولايمكن أن يساهموا بما يضر تلك المصلحة. كما نناشد أن لا يتم حشر الكويت وتسخيرها كيد لخطط الدول الكبرى التي لا تريد للمنطقة الأمن والأمان، بل تسعى لخلق الفتنة بين الأشقاء ليصفو لها الجو بعد ذلك. وأؤكد لكم، يا صاحب السمو، بأن ما يحدث لا يسهم في استقرارالمنطقة حينما تخلق الأرضية لفتنة طائفية لا يعلم مداها إلا الله، كفانا الله والجميع شرها.
إن استهداف أولئك الشرفاء هو مدعاة للشك في أن تكون الكويت، لعبة ومرتهنة بأيدي القوى التي لا تريد للمنطقة خيراً، ونربأ بكم أن تكونوا كذلك. ولهذا، فإننا نطالبكم بالإسراع باطلاق سراح أولئك الشرفاء ورد الإعتبار لهم بعد ما نابهم من الإهانات والنيل الإعلامي الموجه.
من جانب آخر، فإننا نطالب بأن تقفوا في وجه مخطط تمكين أفراد الجهاز الأمني العراقي السابق والصداميين في البحرين باسم مواجهة الحركة المطلبية الشعبية. إن مخطط تغيير التركيبة الديموغرافية في البحرين والذي يستند على جنسيات أساسية في مقدمتها العراقيين، خصوصاً المحسوبين على النظام السابق والبعثيين الأشرار الذين كانوا يداً للمقبور صدام في قبال الشرفاء العراقيين. ولن أزيد في التأكيد على خطورة أولئك على الأمن في الكويت والبحرين وبقية دول المنطقة.
يا صاحب السمو،
نحن مطمئنون بانكم سوف تأخذون هذا الأمر محمل الجد لما فيه مصلحة الجميع، وسوف تسعون لأن يتم غلق ملف الأخوة الكويتيين وفتح ملف مجابهة لبحرنة وتوطين وتمكين أفراد الجهاز العراقي السابق والصداميين الفارين من العراق بعد الإطاحة برئيسه. إن دوركم في غاية الأهمية في تصحيح الوضع القائم الذي يسعى للعب بنار الطائفية من أجل تحقيق أهداف سياسية تعود بالدمار ليس عليه فقط وإنما على شعوب وأنظمة المنطقة. وستجدون شعبا الكويت والبحرين معكم في هذه الخطوة التي سوف لن تنسى موقفكم المشروف، وتدخلون تاريخ المنطقة من أوسع أبوابه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
أبا ناصر: ليس أولئك الشرفاء من يتآمر على الكويت
المتآمرون هم الصداميون الذين منحتهم العائلة الخليفية الجنسية البحرينية ليعيثوا في الأرض الفساد
المتآمرون هم الصداميون الذين منحتهم العائلة الخليفية الجنسية البحرينية ليعيثوا في الأرض الفساد
خاطبتكم، يا صاحب السمو، منذ سنتين في 12 مارس 2006م، حينما حللتم ضيفاً على البحرين. وكنت ولا أزال أستفسر عن الأراضي البرية والبحرية التي وهبها أمير البحرين الراحل - الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة- لأميركم السابق وولي عهده، دون وجه حق أو تخويل. وهنا لا أتحدث عن ممتلكات "خاصة" للأمير السابق أو أو لبني عمومتكم آل خليفة، وإنما أتحدث عن ملكية عامة للشعب البحريني. أتحدث عن سواحل بحرية، تعود ملكيتها حسب الأعراف الإنسانية والحقوقية والمواثيق الدولية لشعب البحرين، وهي سواحل دمستان والمالكية وما جاورهما. ولا يحق للحاكم السابق أو الحالي، أو أي من عائلته أو أي أحدٍ كائناً من كان، أن يقوم بوهب أي منها لأنفسهم، عوضاً عنها لغيرهم، لسبب واحد، وهو أنهم لا يملكونها ليعطوا أنفسهم الحق لوهبها لغيرهم.
سوف لن أتحدث عن هذا الموضوع الآن، فهو ملف مفتوح ما دامت هذه الآراضي والسواحل مستملكة ملكية خاصة لغير شعب البحرين. أخاطبكم في موضوع آخر وأدرك بأن بيدكم موضوع إنهاء ما قد ينبئ بأزمة بين أخوتنا الكويتيين، وهو أمر يهمنا ومرتبط بالوضع في البحرين.
لقد لقد قامت أجهزتكم الأمنية باعتقال شخصيات أكاديمية معروفة على مستوى الكويت والمنطقة والعالم الأكاديمي، أمثال الأستاذ الدكتور ناصر صرخوه. والدكتور ناصر، ليس بشخص نكرة، يمكن أن تتعامل مع تلك السلطات بتلك الطريقة غير اللائقة بأستاذ أكاديمي مرتبط بالبحث العلمي وتم منحه أكثر من جائزة شرف بسبب أبحاثه المتميزة. إن مسلكية أجهزتكم الأمنية لن تشين الاستاذ الدكتور الذي تشهد أرض الكويت شرفه وإخلاصه، أيام الغزو الصدامي للكويت، ويم فرّ من فرّ ونجا بجلده، وبقى من بقي يدافع عن وطنه وترابه وشرفه. إن تلك المسلكية بلا شك تشين لأجهزة الدولة في الكويت، وهو أمر لا أشك في انكم لا تولونه العناية والإهتمام، في ظل المراقبة الدولية لما يحدث في الكويت.
أيضاً، أعتقلت أجهزتكم الأمنية، الدكتور فاضل صفر، وهو نائب بلدي انتخبه الشعب ليدافع عن حقوقه، ولم يكن ليصدر منه ما يشين موقعه أو مستوى تفكيره كباحث أكاديمي وكاتب، وقبلها هو وآخرين من أبطال الكويت من تضوروا المعاناة آيام الغزو الغاشم على الكويت، فهل هكذا يجازى من يفدي الكويت ويدافع عنها ويدفع الغزاة المحتلين؟ لا أظنكم تختلفون معي، بان ما هكذا يتم التعامل مع الشرفاء المخلصين للكويت.
ولا أنسى أن أشير الى إستهداف نائبي مجلس الأمة الحالي السيد عدنان عبدالصمد والأستاذ أحمد لاري، وكذلك الدكتور عبدالمحسن جمال، وهو نائب برلماني سابق وكاتب معروف وغيرهم من الشخصيات المعروفة في المجتمع الكويتي والأكاديمي.
هذه الشخصيات التي شهد لها القريب والبعيد بشرفها ونزاهتها وحرصها على الشأن العام، يأتي من يحاول أن يطعنها في إخلاصها للكويت. إنها إحدى الفتن التي يراد فيها للكويت أن تشتعل، ولا اعتقد بان نار الفتنة سوف تقتصر على الحدود الجغرافية للكويت، بل ستتعداها. ولا أخالني أظن أن هذا الأمر بعيد عن اهتمامكم، فاستقرار الكويت والمنطقة من صميم عنايتكم، واعتقال أولئك الشرفاء، بلا شك، لا يتماشى مع تلك القناعة وذلك الحرص، على الأقل كما يبدو.
وهنا أشير الى من لا يهمه استقرار الكويت ولا استقرار المنطقة، بل يريدها حرباً مفتوحة بين أبنائها. إنهم أولئك الذين غير "طاقيتهم" وألبسوا ثوب المواطنة البحرينية. أنهم أولئك الذين هربوا من أرض الرافدين، بعد أن عاثوا فيها الفساد، وأنكلوا بالكويتيين أيام الغزو، وقبلها أذاقوا الشعب العراقي الويلات وجميع صنوف التعذيب والتنكيل لكي يثبتوا حكم سيف العرب، قائد القادسية المغوار.
نعم.. يا صاحب السمو، وهذا ما يجب أن يقلقكم ويقلق الاشقاء الكويتيين. إنه تسرب أفراد الأجهزة الأمنية للنظام الصدامي البائد حينما سقط قائدهم ونظامه، وجاءوا بناءاً على دعوة أبناء عمومتكم للبحرين. نعم جاءوا للبحرين بتشجيع وتوجيه وحسن ضيافة من النظام البحريني الذي قام بتمكينهم من الأجهزة الأمنية والتعليمية بعد أن منحهم الجنسية البحرينية.
إننا نناشد فيكم الرؤية الحكيمة في إخلاء سبيل أولئك الشرفاء الذين أثبت التاريخ بانهم يفدون الكويت بأرواحهم ولايمكن أن يساهموا بما يضر تلك المصلحة. كما نناشد أن لا يتم حشر الكويت وتسخيرها كيد لخطط الدول الكبرى التي لا تريد للمنطقة الأمن والأمان، بل تسعى لخلق الفتنة بين الأشقاء ليصفو لها الجو بعد ذلك. وأؤكد لكم، يا صاحب السمو، بأن ما يحدث لا يسهم في استقرارالمنطقة حينما تخلق الأرضية لفتنة طائفية لا يعلم مداها إلا الله، كفانا الله والجميع شرها.
إن استهداف أولئك الشرفاء هو مدعاة للشك في أن تكون الكويت، لعبة ومرتهنة بأيدي القوى التي لا تريد للمنطقة خيراً، ونربأ بكم أن تكونوا كذلك. ولهذا، فإننا نطالبكم بالإسراع باطلاق سراح أولئك الشرفاء ورد الإعتبار لهم بعد ما نابهم من الإهانات والنيل الإعلامي الموجه.
من جانب آخر، فإننا نطالب بأن تقفوا في وجه مخطط تمكين أفراد الجهاز الأمني العراقي السابق والصداميين في البحرين باسم مواجهة الحركة المطلبية الشعبية. إن مخطط تغيير التركيبة الديموغرافية في البحرين والذي يستند على جنسيات أساسية في مقدمتها العراقيين، خصوصاً المحسوبين على النظام السابق والبعثيين الأشرار الذين كانوا يداً للمقبور صدام في قبال الشرفاء العراقيين. ولن أزيد في التأكيد على خطورة أولئك على الأمن في الكويت والبحرين وبقية دول المنطقة.
يا صاحب السمو،
نحن مطمئنون بانكم سوف تأخذون هذا الأمر محمل الجد لما فيه مصلحة الجميع، وسوف تسعون لأن يتم غلق ملف الأخوة الكويتيين وفتح ملف مجابهة لبحرنة وتوطين وتمكين أفراد الجهاز العراقي السابق والصداميين الفارين من العراق بعد الإطاحة برئيسه. إن دوركم في غاية الأهمية في تصحيح الوضع القائم الذي يسعى للعب بنار الطائفية من أجل تحقيق أهداف سياسية تعود بالدمار ليس عليه فقط وإنما على شعوب وأنظمة المنطقة. وستجدون شعبا الكويت والبحرين معكم في هذه الخطوة التي سوف لن تنسى موقفكم المشروف، وتدخلون تاريخ المنطقة من أوسع أبوابه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
عبدالجليل السنكيس
ناشط وأستاذ مشارك-جامعة البحرين
البحرين: 9 مارس 2008م










