جرائم المجنسين
صغر المجتمع البحريني ومساحة بلده مع طيبة أهله وتدينهم وثروة أرضه تجعله يعيش بأمن وأمان وبمستوى أخلاقي وسلوكي رفيع, والعلاقات العائلية والقرابات في هذا المجتمع الصغير تجعل كثير من أصحاب نوايا الشر تخجل من القيام بأعمال إجرامية, فتنظر الناس إلى بعضها بنوع من الصدق والصلاح وتتعامل فيما بينها بالود والرحمة والرأفة, وهذا ما لا تريده جهات في النظام في البحرين بل أرادت كسره وتحطيمه متوهمة أنه يصب نهاية في مصلحتها وموافقا لمبدأ فرق تسد الذي يمارسه الحكم منذ أن جاءت قبيلة آل خليفة إلى هذه الجزر, فحرصوا على تعبئة الأهالي ضد بعضها وأشاعوا في الأوساط السنية مخاوف كثيرة من الشيعة وبالعكس وهي بعيدة كل البعد عن الحقيقة, وقاموا بسياسة تمييز وكرسوا الطائفية البغيضة بأبشع صورها, وجعلوا للمخابرات مطلق الحرية في قمع الشيعة وبث الإشاعات والمؤامرات وأنواع الرذائل والقبائح والنهب والسلب ضد الشيعة, ثم قاموا بإغراق البلد بألوان المجنسين من اثنين وأربعين بلدا مختلفا، ليس بينها ثقافة واحدة ولا تأريخ ولا طموح، وأعطوا الأولوية في التجنيس للمرتزقة والأوباش والجهلة من البدو ولأعضاء جهاز المخابرات الساقط, فلم يصبح بين أفراد الأمة الاطمئنان والثقة وضعفت الروابط بينهم وصارت تختفي بينهم دلالات المودة وروحية التسامح والتعامل بالرحمة والرأفة والإيمان, وبدأ ظهور الجرائم الكبيرة في المجتمع الصغير بما لم تعهده هذه البلد من قبل.
ومع استمرار هذه السياسة العرجاء سوف تزداد الجرائم النكراء وخاصة مع تكاثر المجنسين وازديادهم, وقد علّم النظام المرتزقة في قوات الشغب أن سرقة الشعب عبارة عن غنائم مشروعة.
وبعد كثرة جرائمهم وغرائب طباعهم وتكرر تصرفاتهم الرعناء أصبحت المناطق التي يسكنونها وهي مناطق أبناء السنة غالبا غير آمنة تماما وصار الآباء يخشون على أبناءهم من الخروج لوحدهم, ويخشون عليهم في المدارس من تأثرهم بطباع أبناء المرتزقة واكتساب القبائح منهم, كما اتهموا بمشاكل في الأسواق التي يرتادونها وفي المنتزهات التي يأتونها وبإدخال ممارسات قذرة هي بعيدة كل البعد عن أهالي الخليج عموماً والبحرينيين خصوصاً، كالممارسات غير الأخلاقية، والتسول في الشوارع والأسواق مع غناهم ووظائفهم حسب مصادر بحرينية, واقترنت تلك التصرفات بالتخلف والتعجرف, وأصبحوا ثقلا كبيرا لا يمكن تحملهم، فقامت قرية جو بطردهم بالقوة منها وأنهت عقود الإيجارات معهم في نهاية التسعينات من القرن الماضي, وسعت قرية عسكر إلى طردهم بالاتصالات مع أطراف حكومية وبالصحافة وبالعرائض.
ومن المؤسف أن تتستر السلطة وصحافتها على قضايا كثيرة وجرائم عديدة يقوم بها المجنسون لمواصلة سياسة التجنيس ومنها جرائم قتل واغتصاب وقد ذكرت أوساط بحرينية أن قضية القتل التي حدثت في بمحطة الأقمار الأرضية بشركة بتلكو بتاريخ 2/7/2002 وتم نشرها في الصحافة المحلية دون تفاصيل الشخصين القتيلين والجريمة (15) كانت لمجنسين بلوش والاثنان حراس أمن وأنّ سبب القتل يتصل بالعرض والشرف. وسنذكر هنا بعض النماذج فقط التي قام بها المجنسون:
سرقات أموال:
قالت مصادر مطلعة بأن عددا من المجنسين في الجيش والشرطة قاموا باستلام قروض كبيرة لبناء مساكن لهم، ولكنهم ما أن استلموها حتى خرجوا بها إلى بوادي الشام دون رجعة, ولا تستطيع السلطة في البحرين استرجاعها منهم.
إدارة بيوت للدعارة:
ذكرت صحيفة المنامة الإلكترونية التي اغلق موقعها لاحقا من قبل السلطات أن تحقيقات موثّقة كشفت عن وجود شبكة دعارة واسعة يديرها متجنّسون يمنيون ومواطنون خليجيون، وتتخذ الشبكة أماكن لها في منطقة المنامة والرفاع والمحرق، وتقوم بتوزيع الخدمات على البيوت في هذه المناطق وغيرها بالاستعانة ببعض المواطنين البحرينيين. وذكرت أنّ هذه الشبكة المحلية تستخدم بعض مواقع الإنترنت لترويج خدماتها وعرض بعض الأفلام والصور مصحوبة بأرقام الهواتف ومحل الإقامة، ويذكر أحد الخليجيين في حديث خاص بأنّه اعتاد على ارتياد هذه الأماكن في البحرين بفضل هذه المواقع وأنّ معظم الذين يُديرون الخدمة هم من المتجنّسين الذين يعملون في وزاراتي الدفاع والداخلية. في الموضوع نفسه أفاد أستاذ جامعي في جامعة البحرين بأنّ موفدين من بعض الفنادق الرئيسية في البلاد يتواجدون في جامعة البحرين من أجل البحث عن طالبات مهيئات لخدمة الدعارة في الفنادق، وتقول هذا المصدر بأن لديه وثائق تؤكد تورّط أكاديميين وإداريين معروفين في الجامعة في تزويد هذه الشبكة بالطالبات، كما يؤكد وجود أيدي للمتجنسين في هذه المسألة(16).
ولم يصدر أي تعليق من قبل الحكومة أو وزارة الداخلية يتعلق بهذا الموضوع الخطير ولم يطرح لا من قريب ولا بعيد شيء في الصحافة المحلية التي تفرغت في الوقت نفسه بكتابة المواضيع الطائفية المنبوذة, وقد يشير هذا إلى تورط وجوه نافذة في الدولة في هذه الدعارة, وليس في البلد قضاء ولا قانون ولا لجان تحقيق وتقصي الحقائق تقدم المتهمين إلى المحاكم وتنشر أسمائهم علناً بل يتم التستر على القضية وكأنّ شيئا لم يكن.
جريمة أخرى حصلت في أواسط عام 2002 ، وكان مديرها مليونير سعودي متجنس (مزدوج الجنسية) صاحب وكر للدعارة وموقعه في (إسكان عالي) وقيل أنّ لديه أكثر من مكان في البلد وفي الدول العربية, وقام المواطنون بنشر اسمه ورقم هاتفه وأسماء من يعملون معه وتفصيلات حول المنزل ورصيده في البنك ومتاجرته وعنوانه, وقد كتب أهالي المنطقة للسلطة عريضة احتجاجية ضد هذا العاهر لكنهم لم يتلقوا أي جواب؛ فاضطر أهالي المنطقة للتدخل ضد ممتلكاته وحاشيته، فقامت نقطة أمن المنطقة باستدعاء علماء الدين في تلك المنطقة للاحتجاج عليهم واستجوابهم حول الموضوع، لإعتقادها أنهم وراء التحرك الشعبي، وقامت باستدعاء ذلك المجرم لاحقا بعد أن انتشرت روائحه السيئة وهدده المواطنون. وقد نسب هذا الشخص الفساد الأخلاقي لمتجنسين وذويهم مما لا نطرحه هنا ونتمنى ألا يكون صحيحا, كما نسب كثيرا من جزئيات الفساد الإداري الذي يقومون به، وقد وضعوا في مواقع سلطوية.
جاسوسية:
أعلنت البحرين أنها اعتقلت شخصين أردنيين يعملان في قوة دفاع البحرين بتهمة التجسس لصالح دولة قطر في يوليو 1988, وأنهما سيقدمان للمحاكمة بتهمة التجسس, وهذه هي المرة الأولى التي أعلنت فيها البحرين باعتقال جواسيس لقطر, جاء تاريخ الإعلان متزامنا مع تزويد الولايات المتحدة الأمريكية للبحرين بصواريخ ستينجر لمواجهة قطر فيما لو اندلعت حرب بينهما حول الخلافات الحدودية البحرية التي حسمت لاحقا عن طريق محكمة لاهاي, وتم التكتيم على الخبر ولم يسمع الشعب أي شيء عن المحاكمة.(17)
لصوصية:
لا يكتفي المرتزقة المجنسين بوظائف في وزارة الداخلية والجيش وبراتب ممنوع على أعداد كبيرة من أبناء الوطن, وبالأموال التي سلبوها عند هجومهم على القرى عندما استبيحت في التسعينات وربما أعمال ثانوية وتجارات ونقل أن نساء بعضهم يتسولون في الشوارع والبيوت طلبا للأموال, حتى قاموا بسرقات الأهالي في المناطق التي يسكنونها, وذكر موقع بحرين أنلاين نقلا عن جريدة الشرق القطرية أن لصوصا سرقوا باب بيت من الألومنيوم في قرية عسكر في البحرين، وبعد أن قطعوا الباب تقطيعاً بمناشير الحديد باعوه على دكان يبيع الخردوات، ومن بعد المطاردة قبضت الشرطة على اللصوص، فإذا هم مجموعة من المرتزقة الذين استوردوا من بوادي الشامات(18)
تزوير:
قام أحد المتجنسين حديثا بعملية تزوير في الأوراق الرسمية ليترشح في انتخابات المجلس البرلماني (نصفه معين) والتي جرت في أكتوبر 2002 وقد تقدم للترشح عن منطقة الرفاع بدلاً من منطقة سكناه الأصلية وهي مدينة حمد مستخدما عنوان أحد المواطنين في الرفاع وبعد أن اشتكى عليه صاحب العنوان قام المتجنس باستخدام عنوان مزور آخر وهو جار العنوان الأول في الرفاع (19), وهكذا ربما يستمر في إعطاء عناوين البحرين خارج منطقته كاملة واحدا بعد واحد، ليفهم بعدها أنه يجب أن تكون له كرامة وإن لم يعترف بكرامة للوطن والمواطنين. وقام متجنس آخر بتزوير شهادة ميلاد للتمكن من التأهل للانتخابات ذاتها. وقال أحد المحامين أن المحاكم كانت تشهد تزوير وتغيير أوراق ثبوتية وشهادات ميلاد وعقود زواج بشكل يومي لمساعدتها في الحصول على الجنسية, ولوحظ أن بعض الذين منحوا الجنسية خارج القانون يستخرجون لأولادهم شهادات ميلاد بحرينية علما بأن أولادهم قد ولدوا خارج البحرين.
الاعتداء على المواطنين:
تكرر الاعتداء والضرب من قبل المرتزقة وأبناءهم للمواطنين وسجلت حوادث عديدة دون عقاب من قبل السلطات, وهي التي جاءت بهم أساسا لضرب المواطنين وشن حملات اعتقال وتعذيب ضدهم وتمشيط المناطق الشيعية, ولكن هذه المرات ليس في سني انتفاضة شعبية، ولا في سجون قمع مظلمة، بل في الشوارع والمدن، وفي زمن يطلق عليه كذبا بعصر الشفافية. أحد هذه الاعتداءات كانت في مدينة حمد عند الدوار الثاني والعشرين في يوم 30/3/2002 حيث قام أبناء ضابط مرتزق أردني يعمل في الجيش بالاعتداء بالضرب واللكم على المواطنة سلمى جعفر وابنها السيد هاشم الذي يبلغ من العمر 15 سنة وقد استغل الأردنيون غياب الزوج لتنفيذ اعتدائهم مما يوحي بأن الاعتداء مبيت ومخطط إليه مسبقا, وقد اضطر لنقلهما على أثر الاعتداء إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاج والفحوصات، وتدخلت الشرطة وأعلنت توقيف أبناء المرتزق المعتدين ولكن حماية لهم من انتقام المواطنين وليس لمعاقبتهم, وقد أحاط الشرطة والمخابرات بيت المجرمين الأردنيين وعند تجمع الأهالي وصلت قوات مساندة لحمايتهم.
وذكر مواطن أن هذه العائلة تتعرض لكل الجيران بالضرب والإهانة والسرقة وهي عائلة معروفة لدى مركز الشرطة في الدوار رقم 13 والدوار رقم واحد, لكن ومع تكرار اعتداءاتها والشكاوي ضدها لم تردع بأي عقاب لأنها محمية من آل خليفة. وقام المواطنون في المنطقة من أهل المواطنة والجيران من السنة والشيعة بالتجمع والتجمهر احتجاجا على هذه العائلة وعنجهيتها مساء اليوم نفسه أمام منزل الضابط الأردني في مدينة حمد, وأعلنوا أمام الملأ معاناتهم من أمثال هؤلاء الدخلاء دون فائدة, ورفضت الجماهير المتجمهرة الانصياع لطلب الشرطة بالتفرق ولم يحدث ذلك إلا بعد رجوع السيدة المواطنة وابنها من المستشفى وتم الاطمئنان على صحتهما وأنّ حالتهما ليست خطيرة, وفي نفس الوقت تعالت الأصوات بعد هذه الحادثة باستخدام العنف ضد هؤلاء الأوباش.
وقد تم تداول أقوال لا نعلم صحتها ولكنها ليست غريبة على السلطة في البحرين التي تفضل المرتزقة على أبناء البلد أنه حين ذهبت المواطنة المعتدى عليها إلى مركز الشرطة عند الدوار الأول برفقة أخ زوجها منعت الشرطة في المركز المرافق من الدخول وأنه لا حاجة لدخوله بينما كان المجرم موجودا داخل المركز برفقة والده لأنه بحاجة إلى دخوله وكان معظم موظفي المركز من الأردنيين. وتم إخبار المواطنة أن قضيتها قد أحيلت إلى المحكمة وأن المجرم يستطيع الخروج بكفالة, كان وجودهم في المركز صباحا أما مساء فكانت أم المجرم الأردني توزع الحلوى فرحة على الجيران لأن قوة الدفاع أعطت موافقة لتوظيف ابنها حتى لا يبقى في الشارع ويسبب مشاكل للجيران وسوف يبدأ عمله خلال 45 يوما من قيامه بالجريمة, وأما المحكمة فهي أكذوبة إذ لا وجود في البحرين للقضاء ولا القانون الذي يأخذ الحق للمظلوم. وتتكرر أخبار ضرب المرتزقة لأبناء البلد حيث يجتمع مجموعة منهم ثم يقومون بجريمتهم ضربا وركلا وحين يقوم الأهالي بالشكوى يقال لهم أن هؤلاء " مدعومين من فوق ".
أبن اللصِِ لصُ:
مع دخول المجنسين والغرباء إلى المجتمع ظهرت على أيديهم جرائم كثيرة لم تعهدها البلد من قبل, ولم تقتصر الجرائم على الكبار من نساء ورجال ولكن تربى عليها الأبناء أيضا الذين عاشوا في بيئة فاسدة وتربوا على آباءهم اللصوص وتوارثوا رذائل الصفات, وقد أخبرنا أستاذ محترم في إحدى مدارس البحرين قصة حصلت لهم في المدرسة, قال الأستاذ: لاحظ بائع المأكولات في مقصف المدرسة وهو هندي وجود سكة معدنية واحدة من فئة عشرة فلس ملونة بلون الطباشير الأبيض واستعملت على أنها سكة من فئة مائة فلس البيضاء واحتمل حسن النية ولكنه وجد أن مثل هذه السكة تتكرر يوميا وهو لا يلاحظها في أثناء البيع الذي يحدث بسرعة وازدحام إلى أن نفذ صبره ودفعه فضوله لمعرفة المجرم الذي يلون قطعة الفلوس الحمراء بالطباشير لتبدو بيضاء ذات مائة فلس ويغش بهذه الطريقة يوميا حتى أمسك به متلبسا وعرفته إدارة المدرسة, أنه أحد أبناء المرتزقة السوريين العاملين في الجيش, هنيئا لجيش البحرين به وهنيئا له بجيش البحرين.
مستقبل البلد والتجنيس
و خطورته على النظام
إنّ عملية التجنيس في البحرين غريبة عن التاريخ والشعوب فلم يعرف أنّ بلدا استقدم عشرات الآلاف من المرتزقة والجلادين لتوطينهم وتجنيسهم مهمتها محاربة أهل البلد الأصليين وقمعهم ومحاولة كسر إرادتهم بأمر من الحكم نفسه واعتبار خدماتهم القمعية أعمال جليلة وعليه فإنّ النتائج ستكون غريبة أيضا بعد كل هذه المقدمات غير المسبوقة.
ولهذا فإنّه ينبغي على القوى الشعبية كافة أن تقاوم التجنيس حفاظا على مقوماتها وتعتبره من أشد الملفات خطرا على البلد وأهلها وعدم الاستماع إلى الخداع السلطوي, وطرد كل الذين تم تجنيسهم لحسابات طائفية ومعادلات سياسية والاستمرار في الاحتجاجات والمظاهرات وكل أشكال المقاومة لإخراج المرتزقة من البلد وإرجاعهم إلى بلدانهم الأصلية قبل أن تتزايد تكاليف إخراجهم وتتضاعف آثارهم السلبية وتتغير هوية البلد, وفي طردهم خيرٌ للبلد والتخفيف من أزماتها وخدماتها واستدراك لكيلا تستقبل البلد كوارث اجتماعية خطيرة.
ومن المهم اقتناع كل الأطراف والقوى الشعبية بأنّ لهم الحق في رفض ومقاومة التجنيس ومواجهة السياسة الحكومية المؤدية إلى إلغاء الهوية الثقافية والشعبية للبلد واستيراد ثقافات أخرى غريبة.
ومن الضروري القيام بحملة تثقيفية واسعة لإطلاع المواطنين وخاصة الشيعة على ما يخطط لهم في الخفاء بالمنشورات والبيانات والكتب واللقاءات المباشرة وغيرها وتوضيح أنّه ليس احد بمعزل عن المخططات الحكومية وأنّ آثارها ستكوي كل فئات وشرائح الشعب وأن التغيرات السلبية ستصل إلى كل بيت دون استثناء.
وتوزيع ملصقات ضد التجنيس وبكميات كبيرة ووضعها في كل مكان في البلد وخاصة في العاصمة المنامة وأمكنتها الرئيسية.
ودراسة تجارب الشعوب الأخرى التي تعرضت للتغيير الديموغرافي والثقافي وسبل تغلبها عليها.
ومن المهم الابتداء بالتحاور الجاد بين الحكم والشعب حول مسألة التجنيس الخطيرة واستدراكها قبل أن تتضاعف آثارها وحلها سياسيا بسحب جنسيات المجنسين غير البحرينيين وإعطاءهم مدة زمنية محددة يتم فيها ترحيلهم وإبعادهم إلى أوطانهم وصحاريهم ولا يتهاون الشعب في ترحيلهم أبدا, ويبدأ برنامجه في ذلك الآن وليس غدا, وقبل أن" يقوم الباكيان يبكيان باك يبكي لدينه وباك يبكي لدنياه". وعلى القوى الشعبية بيان المسألة وخطورتها على المجتمع والأجيال إلى كل أقطاب الحكم حيث يظهر أنّ بعضهم غير مدرك لذلك وآخر لا يفكر إلا في ساعته ويومه أو في عقده وعمره وليس أبعد من ذلك وبعضهم قد أعمته الطائفية عن رؤية الحقائق, وخير للحكم تصليح خطئه في مسألة التجنيس الآن من الاستمرار عليه مع الغضب الشعبي الذي يتزايد.
وطرح ملف التجنيس والتغيير الديموغرافي في الإعلام الخارجي بكل مستوياته, والقيام بحملات واسعة ضد هذا التجنيس على شبكة الانترنت بإخبار كل العالم ومؤسساته, وإعلام كل المؤسسات الدولية صاحبة الشأن بمسألة تغيير هوية الشعب وتركيبته السكانية والجهات الدولية المعنية بمكافحة الإبادة والمشاركة في المؤتمرات وإعداد الوثائق والإحصاءات بما يرتبط بالهوية الإسلامية والشيعية التي يراد محوها.
واستمرار كتابة الشعارات على جدران البيوت كوسيلة إعلامية مباشرة ونوع من الاحتجاج على عدم نشر المواضيع المتعلقة بالتجنيس في الصحافة المحلية مع احترام الملكية الخاصة لأصحاب البيوت.
ولتستمر الندوات والمنابر وفي النوادي والمناسبات في طرح القضية وبيان أبعادها الخطيرة وجوانبها المختلفة وآثارها السلبية وما يتعلق بها من قريب أو بعيد.
وتكوين لجان شعبية خاصة من كفاءات مخلصة وصادقة تتولى قضية التجنيس وكشف الحقائق وترفع التوصيات لكل الشعب.
وكتابة العرائض الشعبية التي افتقدتها الساحة البحرينية في مسألة التجنيس مع اتفاق كل أطرافها على رفضه ولنبدأ الآن وإن كان الوقت متأخر خير من أن لا نبدأ, ولتبقى هذه العرائض الشعبية وثائق دامغة ضد سياسة التجنيس والمجنسين.
وإقامة التظاهرات والاعتصامات في المدن وخاصة في مدينة المنامة العاصمة وفي أكثر الأمكنة فيها حساسية ضد سياسة التجنيس والمجنسين وتحمل اللافتات وترفع الهتافات عالية ليسمع كل العالم وليقيم الشعب الحجة على النظام في بيان موقفه الرافض من فوضى التجنيس, وعلى السلطات إعطاء الشعب حقه للتعبير عن استيائه وموقفه من هذا الموضوع الخطير دون ممانعات أو تهديدات.
وللشعب أن يستخدم فكرة الإضراب عن العمل والعصيان المدني حفاظا على المجتمع من هذه السياسة ومن سياسة البطالة المتعمدة والمشتركة مع التجنيس في اصل واحد.
ويدعوا بعض الأهالي من الشعب إلى المقاطعة أي مقاطعة المجنسين والمحلات التجارية التي يملكونها أو التي يعمل بها المجنسين والتحريض على مقاطعتها, وذكر أحد المواقع الالكترونية البحرينية قائمة بأسماء بعض المحلات التجارية التي يملكها مجنسون (20).
ويتم طرح موضوع الإكثار من الإنجاب وزيادة النسل عند أبناء الشيعة وقد أصبح خيارا مهما عند بعض فئاتها رغم مضايقة النظام لها في معيشتها وتعمده إفقارها, حيث يصبح تحديا واضحا فما دام النظام يرغب في تقليل أعدادهم ويغير التركيبة السكانية على حسابهم فسيكون الإكثار من النسل والإنجاب إفشال لخطة النظام ومحافظة على الطائفة من الإبادة وعلى هويتها من الذوبان, وأنّ هذا الاتجاه مؤيد بنصوص شرعية أهمها الحديث المشهور لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " تناكحوا تناسلوا فإنّي مباهي بكم الأمم", وقد نجح هذا الخيار في بعض الدول في بقاء الفئات المضطهدة وعدم انقراضها.
وخرجت دعوات كثيرة إلى استخدام العنف ضد المجنسين خاصة المرتزقة الذين شاركوا في القمع والقتل والمعذبين والجلادين, وهذا يؤدي بنا إلى المشكلة الكبرى فيما يخفيه لنا المستقبل وكيف سوف تكون العلاقة بين الشعب ومجموعات المرتزقة, وهذا ملف خطير إذ أنّ السلطة لم تمنح الشعب الثقة مما جعله لا يتجاهل خيار العنف, فهي تقول بشعار الإصلاح استهلاكا لكنها تبقي المرتزقة الذين اعتدوا ونهبوا وسرقوا وعذبوا وقتلوا وأرهبوا الشعب وتوطنهم وتجنسهم لإذلال الشعب, أنّ أخشى ما أخشاه أن تتحول الكراهية والغضب ضد المرتزقة إلى أعمال عنف والحل يكمن في اقتلاع جذور الفتنة بإخراجهم من البلد, وما لذي يجعل شاب ربما يكون في مقتبل العمر يقول أنه: "لو أستطيع تفجير نفسي أمام مجموعة من المرتزقة المستوردين وأفتت أجسادهم لما ترددت لحظة واحدة, وأنا مستعد أن يصف المتفيقهون عملي هذا بأنه إرهابي وأن منفذه مثواه ... ... ..." (21) ونحن لا نتفق معه ولكننا ندرك حالته ووضعه, فاليأس هذا والتهديد الذي قد يتحول إلى حقيقة إذا لم يستدرك الأمر أنما تعمق فيه بعد أن ضاقت به السبل ولم يحصل على وظيفة ومورد للمعيشة ولا استقرار ولا زواج, يرزح تحت الجوع والفقر والحرمان والإذلال, في حين يرى المرتزقة الغرباء موظفين ومرفهين يأكلون خيراته ويتلذذون بنعيمه ولعله تيقن حينها أنّ حياته لغو وتلف وأنّه بعمله الذي يجول بخاطرة يكون لحياته معنى ولموته هدف, وهو لم يصدّق ما يتحدثون به كذبا واستغفالا عن المساواة بين المواطنين وعن روح الأسرة الواحدة, ومن حقه أن يتساءل أي أسرة هذه تفضل الغريب على ابنها, وأيّ ولاء يطلب لنظام يستهدف تجويعه وإشباع الغريب الظالم؟ ويستذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"كاد الفقر يكون كفرا "(22), وأمير المؤمنين عليه السلام: " الفقر الموت الأكبر" (23).
ردود الفعل في الشارع البحريني وعلى صفحات الانترنت مملوءة بالغضب وحب الانتقام من المرتزقة الذين ساموا الأهالي سوء العذاب, تهديد ووعيد شبه يومي لهم من أيام سوداء قادمة لا يمكن تجاهلها أبدا, وإيمانا منا بتقديم الحقيقة مهما اختلفنا معها فإننا نطرح بعض ما كتبه المواطنون وما تضمنته منتدياتهم, والذي احتوى بعضها على تهديد في حالة عدم تغيير سياسة الحكم المتعلقة بالتجنيس والبطالة بتفجير الأوضاع ثانية بأعنف مما كانت عليه في التسعينات مع مواجهة شاملة ضد المرتزقة مليئة بالدماء حسب تعبير أحد المواطنين على صفحة انترنت ملتقى البحرين, وقال أحد الكتاب في منتدى الكتروني بحريني (24) أنّ الحكم لا يسمع للشعب في مسيراته وندواته ضد التجنيس واعتراضه على تغيير التركيبة السكانية للبلد واقترح أن يكون تحرك عملي لطردهم من البلد وأن يوجه خطاب إلى جميع المجنسين في الفترة الأخيرة بعدم البقاء في البلد ونصيحتهم بمغادرتها لأن بقائهم في البلد سوف يعرضهم للخطر بسبب عدم قانونية تجنيسهم والسبب السياسي لتجنيسهم ولم يستثني الكاتب المدرسين والموظفين الأجانب الذين جاؤوا لأخذ أرزاق الناس بالقوة حسب تعبيره ولكي ينفذوا سياسة التآمر والتهميش للمواطن, وتفهيم كل المجنسين أنّ أمر تجنيسهم لابد وأن يمر عبر مجلس وطني منتخب وليس من قبل أمزجة وقرارات من أشخاص لا يحبون إلا أنفسهم ويكرهون مواطنيهم, وفي حالة عدم استجابتهم للنداء بالخروج فإنّ اللوم يقع عليهم.انتهى. وتعليقا فإنّ بعض الآراء قد تكون غير مسئولة أو أن كتابها صغار سن بحاجة إلى خبرة مع إمكانية اتهامهم بالتهور، ولكنهم أكثر من عانى من المرتزقة الأجانب، وأنهم سوف يكبرون وفي نفسهم حب الانتقام الذي يرون له مبررا، وهذا ما يجب أن تتوقف عنده السلطات لأنه ينذر بمستقبل عنف هي زرعته.
وقال آخر أن الطريقة التي يراها هي تكوين فرق متراصة متكاتفة من الشباب ومطاردة هؤلاء المرتزقة أينما كانوا، يجب أن يشعروا بخطر سيداهمهم لمجرد خروجهم من بيوتهم، ويجب إرعابهم حتى يضطروا للخروج هربا من الجحيم. وقال آخر أنّ على الشعب أن يبادر بتلقينهم درسا لا ينسوه وعليهم أن يتعظوا قبل أن يواجهوا خلايا مقاومة لا تبقي منهم ولا تذر !(25), وقد أثارت حادثة اعتداء أبناء مرتزق أردني في مدينة حمد على السيدة/ سلمى جعفر وابنها ذي الـ15 سنة وتهاون السلطات معهم الرأي العام البحريني وظهرت دعوات كثيرة حينها إلى استخدام العنف مع الأجانب المرتزقة, وتعليقا على هذا الحادث قال كاتب بحريني أنّ المجنسين لن يرحلوا عن البلد إلا إذا أحسّوا بالخطر, وتساءل لماذا لا يتم ضربهم وإن سقط ضحايا بداية, والتظاهر لا يجدي نفعا إذا تم أمام منزل"حيوان" فهي لا تفهم غير لغة الضرب. ونصح كاتب المرتزقة بالخروج من البلد وأن يعودوا إلى بلدانهم بما نهبوا وبما ملكوا من حرام, ووصفهم كاتب بأنهم البقعة الضعيفة في ذنب النظام. ولهذا نكرر أنّ على السلطات ألا تتغافل آراء الشعب في مسألة التجنيس الأجانب والعمل الجاد والفاعل فورا قبل أن تقع الكارثة وذلك بوقف التجنيس وسحب كل الجنسيات التي منحت خارج القانون ويحاكم المرتزقة قبل طردهم ويجّرمون العقوبات, كما يجب كشف أسماء كل المجنسين وتواريخ التجنيس وكل المعلومات حولهم.
وقد يكون تجنيس كل من هب ودب من الصحاري والقفار العربية وغير العربية محور خلاف واصطدام بين الحكم في البحرين من طرف وبين شعوب الخليج وحكوماتها من طرف آخر وذلك عندما يكثر المجنسون البحرينيون الغرباء على المنطقة ويسببون الأزمات على منطقة الخليج بعد انتشارهم فيها ويقومون بأنواع الجرائم والمظالم, وقد تعودوا وأنسوا سلب ونهب بيوت البحرينيين. وإذا صحّت الإشاعة بأنّ السعوديات هنّ أكثر الحاصلات على الجنسية البحرينية ببركة قانون ازدواج الجنسية، فذلك يعتبر إشارة إلى كون مؤامرة التجنيس في البحرين تتجاوز حدود البلد إلى منطقة الخليج برمتها، في محاولة لكسر الطوق المحافظ في المنطقة وتدينها وهويتها, وهذا يؤيد الآراء القائلة بأنّ عملية التجنيس وراءها من وراءها من الدول الكبرى والإقليمية ويشيرون إلى أمريكا التي يهمها أن تبتعد المنطقة عن دينها وهويتها وتسلك طريقة العولمة الأمريكية وأنّ السلطات البحرينية غير معروفة بالتفكير بعيد الأمد بل بالعنف والقمع ويتهم معارضون بحرانيون أطرافا في النظام البحريني أنها كسبت أرباحا مالية إضافة إلى الرغبة السياسية في تنفيذ هذا المخطط . والتجنيس في الشقيقة البحرين قد أزعج الأشقاء في بلدان الخليج العربية الأخرى بعد أن حمّس المقيمين على أراضيهم بالمطالبة بالجنسية ولهذا تنهي السعودية عقود عمالها الأجانب حتى لا يصلون إلى حد الإقامة الطويلة فيها وتعتبر ومعها الكويت وعمان أن البلدان التي تقوم بالتجنيس والمقصود هنا البحرين لها ظروفها الخاصة التي ليست إلا التركيبة السكانية ذات الغالبية الشيعية كما صرحت السلطة في البحرين للنظام الأردني.
وإذا استمرت البطالة والتجنيس فإنّ الأوضاع السياسية مرشحة للانفجار ثانية مهما أعطى الحكم من مسكنات مع إهمال العلاج الحقيقي للمشاكل اليومية التي تعاني منها البلد وخاصة عند رؤية المواطن لأفواج المرتزقة والأجانب تعمل وتتجنس وهو محروم من وظيفة شريفة يكد بها على عياله وأطفاله, بل العجب ممن لا يجد قوت يومه ولا يخرج على الناس شاهرا سيفه كما جاء في حديث الإمام علي عليه السلام, والبطالة في البحرين متعمدة من قبل النظام لتفقير الشعب فعندما يُحرم المواطن من العمل ويستورد الأجنبي عوضا عنه فهذا يعني تعمد للبطالة والفقر ويعني أيضا عدم إدراك النظام في أي اتجاه يسير وعدم تعلمه الدرس السابق درس الانتفاضة.
وسيستمر كره وعداء المواطنين للأجانب المرتزقة ويتوسع لغيرهم خاصة مع تفضيل النظام للأجانب على المواطنين واحتلالهم لمواقع عمل البحرينيين العاطلين عن العمل, وأنّ اقتراح ألا يدفن المرتزقة المجنسين في مقابر المسلمين في البحرين جاء كردة فعل على ما ارتكبه هؤلاء من انتهاكات واستباحات ضد أبناء البحرين وهو يحمل في طياته احتمال حصول أزمة على أرض الوطن.
وضروري أن يبدأ التوقف عن خلخلة التركيبة السكانية ومحاولات التطهير العرقي الذي يتعرض له الشيعة, والتوقف من عقدة الغالبية الشيعية ففي الدولة التي ترفع شعارا يسمى الإصلاح لا مساحة للمخططات الطائفية, وممارسة الطائفية بصورة واضحة وغبية كما في البحرين تعني عدم وجود إصلاح وأنما الموجود كذبة إصلاح, وعدم وقف تجنيس البدو العرب وغيرهم وتوطينهم وتوظيفهم في الجيش على حساب أبناء الوطن مؤشر واضح على هذه الكذبة. على أنّ مسألة التغيير الديموغرافي لا يمكن قياسها تماما وأبدا بالكم فالمجتمع البحريني السني الحالي والذي كان لآبائه مشاركة فعالة مع إخوانهم الشيعة في صنع تاريخ نضالي ضد الاحتلال البريطاني سوف يذوب في المستقدمين الجدد حيث يكون جزء صغير من مجموعات عرقية أخرى مختلفة ومتنافرة لا تواصل ولا تراحم بينها ترّبت على الظلم والقهر وكان قدومها كخطة لقهر المواطنين وتم إغراءها بنهب وسلب بيوت الأهالي المسالمين وسلوكها متباين تماما مع أبناء البحرين السنة والشيعة, والكيف لا يمكن إهماله حين يحافظ الشيعة على تنظيمهم وتشكيلهم وهم جميعا أبناء منطقة واحدة, كما لا يظن السني البحريني أنهّ خارج عن الخطة فهي وإن كانت موجهة أساسا وأصالة ضد الشيعة إلا أن السنة ليسوا أبدا بمعزل عنها ولن تقتصر آثارها على الشيعة فقط وهي سوف تكشف أنّ النظام لا يثق بالسني حين يتم الاستغناء عنه مقابل المرتزق الأجنبي, فالسلطة تبحث أيضا عن فئات لم تجدها ضمن الشعب بسنته وشيعته ووجدتها في البراري والصحاري فاستقدمتها وفرحت بها ظناً منها أنها السحر الذي سوف يحافظ على كرسيها وتهبها الأمن والأمان المفقود عند شعب البحرين وكل ذلك وهم, وهي وإن سلمتها حاليا الوزارات الرئيسية إلا أنّ ذلك أقل من طموحها بسيطرة تلك الفئات الغريبة الموثوق منها كل الوزارات والإدارات حتى لا يبقى أحد من هذا الشعب له تاريخ وماض يبتهج به ويستند إليه في طلب حقوقه, وهذا ما يفسر جزئيا الإصرار على سياسة التجنيس رغم تكاليفها الباهظة على كل الأصعدة.
ويجب على السلطات ردّ الاعتبار للجنسية البحرينية بجعلها مقدسة ولا تمنح لكل من هب ودب ولا تباع وتشترى ولا تحملها مجموعات بدوية غجرية قدمت من الصحراء بهدف العنف والقمع وأنست التخريب والفوضى واستباحة قرى الوطن وتثبيت نظام استبدادي عوض نظام عادل للشعب فيه كلمته, فهؤلاء البدو وغيرهم يرون أنه لا قيمة ولا شرف لهذه الجنسية فهي طريق لتعذيب المواطنين والاسترزاق بالقمع وهي معروضة للسماسرة ومبتذلة, وسوف تتضح الصورة أكثر عندما يتكاثر المجنسون وتتبدل العادات والتقاليد الشريفة والقيم التي يسير عليها شعب البحرين المتدين وتفقد البلد هويتها واستقرارها السياسي والاقتصادي.
ويجب الاستماع إلى الشعب واعتباره الجهة الوحيدة المشرعة والمقررة وهو قد عبر عن رأيه بوضوح ضد سياسة التجنيس والتغيير الديموغرافي, والحوار معه في قضاياه وعدم تهميشه أو التهرب عن كشف الحقائق حول هذه السياسة كما يحصل الآن حيث لم يعطى أي مجال للحوار مع الحكام حول التجنيس أو في الصحافة المحتكرة, فالموقف من التجنيس هو أحد المقاييس الرئيسية لمعرفة وضع السلطة الحقيقي مما سمته مشروع إصلاح وقد فشلت تماما في هذا الملف, ففي الوقت التي رفعت شعار الإصلاح سعت بكل الطرق غير القانونية لتغيير التركيبة السكانية للبلد وفي آثارها التي ذكرناها كثير من الفساد مما لا طاقة لأحد عليه.
والتوقف عن القرارات المضادة لإرادة الشعب والتي تتسم بالتخبط والتآمر والخبث فقد وعدت السلطة الشعب في سنة 2001 بعودة الانتخابات البرلمانية في سنة 2004 رغم وجود الدستور, وشكلت لجنة لتعديل الدستور جرى التكتم على أعمالها فخرج دستورا مغايرا تماما ولا يمت بصلة لدستور دولة البحرين لعام 1973, وقررت وضع مجلس معين مع الأعضاء المنتخبين وأقوى منهم وأكثر عددا لاحتساب صوتين لرئيس المجلس المعين الذي هو أيضا رئيس المجلسين, وقامت بحملات واسعة لتجنيس الغرباء وأُريد للبلد أن تكون ملاذا للمرتزقة والخونة والأجانب حتى بان لها اكتمال مخططها الرامي إلى قلب المعادلة الديموغرافية والسكانية للشعب البحريني وأعلنت فجأة في فبراير 2002 أنها ستجري انتخابات بلدية بعد أربعة شهور و"برلمانية" بعد ثمانية شهور وفي نفس السنة, والنتيجة سوف تكون مقاطعة الشعب لهذه الانتخابات الهزيلة لهذا المجلس الغريب(ملحق11) الذي لم تكتشف تركيبته كل دول العالم وانفردت به عبقرية النظام في البحرين, وبدلا من أن يصبح واجهة البحرين للعدالة والحرية والديموقراطية صار واجهة النظام للغش والخداع واحتكار القرار, ومع قرار المقاطعة الذي لابد منه لتصحيح الأخطاء التاريخية يكون الشعب قد وضع السلطات في مأزق المربع الأول.
وعلى السلطات عدم الانخراط في المخططات والمصالح الأجنبية عبر التجنيس فتوزيع الفلسطينيين المهجرين يعتبر مشروع إسرائيلي يتأسس على رفض حقهم في العودة إلى فلسطين وتشتيتهم في دول العالم الأخرى, كما أنّ المخطط لتغيير التركيبة السكانية لإزالة الهوية الرئيسة عن الشعب البحريني تلتقي فيه مصالح النظام المحلي مع مصالح ورؤى دول أخرى تدعم هذا المشروع كما يشاع في البحرين. وعدم جعل أرض البحرين موضعا للنفايات العربية وغير العربية بحيث صار التجنيس مغريا للحكومات العربية فكل دولة تبحث في طريقة للتخلص من بعض مواطنيها ستعقد صفقة مع حكومة البحرين فالمواطنين الذين تتبرأ منهم اليمن والسعودية على أرض مختلف عليها تستقبلهم البحرين(26) وتستفبل من السعودية بعض مواطنيها الذين لا يستطيعون إدارة أوكار الفساد في أرض الحرمين فينقلون مشاريعهم إلى البحرين(27) وتصدر اليمن الهاربين من الثأرات القبلية للبحرين في حين تزود سوريا همج البادية وقطاع الطرق والأردن الجلادين لتكون النتيجة مجموع هذه الجرائم وابتكار جرائم أخرى ومجرمين متعددي الجنسية.
وعلى النظام إنهاء معاملات ملفات البحرينيين المحرومين من الجنسية حالا تطبيقا للقانون وإرجاع كل المبعدين إلى أرض الوطن, وإرجاع الجنسيات المسحوبة من المواطنين.
وإذا تكلمنا في عموم الوضع البحريني فإنّه من الضروري للسلطة أن تقدم عناصر الثقة للشعب وتتأكد أنّه لن يفيدها غيره في أزماتها الحقيقية ولن يكون المرتزق مخلص لها أبدا فلا ترى أمنها وأمانها بالاعتماد على الأجنبي وعزلتها عن الشعب.وأن ترفع الهيمنة على وسائل الإعلام وجعلها مستقلة ولا تستقي معلوماتها من الجهاز الحاكم ومؤسساته ولا تأتمر بأوامره ونواهيه ويجب أن تبتعد الجريدتين الرسميتين عن الاطروحات الطائفية وتمنع الأقلام الهدامة من شق صفوف المواطنين. ويجب على الحكم أن يمنع الطبقية الاجتماعية وتوزيع الوظائف طبقا لهذه الطبقات والشرائح وينتهي من التصنيفات السيئة ككتابة بحريني بالسلالة لأفراد قبيلة آل خليفة في جوازات سفرهم ولبقية الشعب بحريني بالولادة ومنهم من عاش أجدادهم في الجزيرة قبل أن يحتلها آل خليفة بآلاف السنين, أو كتابة بحريني مادة رابعة أو مادة سابعة أو غيرهما, بل يفترض ونحن على العتبة الثانية من القرن الجديد أن تخطط السلطة لصهر كل الشرائح الوطنية في قالب واحد عوض سياسة التفريق والتمييز لكسب المناعة والحصانة لكل طارئ الذي قد يأتيها من حيث تأمن, والتغلب على سياسات جرت لها الويلات, وكانت سياسة النظام في التفريق لدرجة المنع من لقاء ممثلي الشعب مجتمعين بل كان الحكم يجتمع بهم متفرقين يوما لممثلي الشيعة وآخر لممثلي السنة ويوم للوطنيين وهكذا حسب تقسيماته التي يرتضيها.
ويجب أن يتحلى النظام بالوطنية المفقودة فالذي يقوم بتوطين المرتزقة ويفضلهم على أبناء البلد, ويشعر في داخله أن الأجنبي المرتزق السوري والأردني واليمني والباكستاني والبلوشي والبنجالي والبريطاني وكل دابة مرتزقة تم تجنيسها أحب إلى قلبه من أبناء البحرين الشرفاء لا يتمتع بالوطنية ولا يشعر بالمواطنين بل هو غريب عن الوطن وأهله.كما يجب علي النظام الدفاع عن كل المواطنين البحرينيين في سواء كانوا في غوانتنامو أو في العراق, وقد أهمل النظام تماما قضية المفقودين في العراق ولم يسع لمعرفة أي شيء عنهم أو يحاول الكشف عن مصائرهم منذ عام 1991 بعد حرب الخليج الثانية, ولا زالت عائلات المفقودين الثمانية عيسى حسن، أحمد الموت، جعفر المختار، رضا الشهابي، علي الحوري، محمد جواد، السيد حسن السيد شرف، وأسامة سليم وكلهم طلاب في الجامعة والحوزة الدينية تتلهف لمعرفة أخبارهم وتسعى دون جدوى لفك أسرهم إن كانوا أحياء وقد أكد أحد السجناء المفرج عنهم بالعراق أنه شاهد أحدهم وهو عيسى حسن في السجون العراقية. ويجب التحاكم دائما وأبدا إلى القانون والعقد الدستوري بين الشعب والحكم فهو الطريق إلى الاستقرار والأمان وتنتفي حاجة النظام إلى المرتزقة.
ومن المفيد للسلطات سماع التوصيات الشعبية التي يتداولها الناس في مجالسهم ومحادثاتهم في الشؤون المختلفة بتأسيس سلطة وحكم القانون ومعالجة الملفات الحساسة والتي كانت سببا في خراب البحرين في العقدين الماضيين فإضافة إلى التجنيس فإنّ ملف الفساد الإداري والمفسدين لا زال منسيا وعملهم لا زال مستمرا, وأهم الملفات هو ملف التعذيب والقتلة الذين سفكوا دماء أبناء الوطن ولا زال النظام يتستر عليهم, ومعاقبة المسئولين عن الفساد الإداري والمالي والسياسي وأصحاب أوكار الفساد. وتفضيل المواطنين البحرينيين أبناء البلد على الأجانب وليس بالعكس وأن تتعاقد للعمل فقط في حالات الاضطرار مع الأجانب بعقود مؤقتة تستثني إمكانية الحصول على الجنسية. وأن تتخلص من التعامل مع القضايا بالأساليب الأمنية التي فشلت في إيجاد حلول لمشاكل البحرين بل زادتها تعقيدا والتخلص من رموز القمع وأشباح المخابرات يعتبر شق مهم من مشروع الإصلاح الحقيقي لأنّ بقاءهم والتستر عليهم أو ترقيتهم يفقد المصداقية والثقة بأي مشروع للنظام وهو استمرار لعهد أسود ينبغي للحكم تجاوزه. وكذلك التخلي عن العقليات القديمة في النظام الذي تفكر بعقل ما قبل 50 سنة عندما لم يكن هناك قرار إلا هم مصدروه ولا مجلس إلا وهم متصدروه بلا تأهيل ولا كفاءة ولم تكن وسائل حرة تكتب ما يعملون ولا انترنت يحصي ما يخططون.
وأن يتم الابتعاد عن أسلوب المكرمات والهبات والعطايا والصدقات وهذه المصطلحات المخجلة التي تثير سخرية الشعب والعالم على مستخدميها وتنزل من الموصوف ولا ترفعه في الأعين والأنفس وتذكر سامعيها بقرون ماضية, وضرورة تحكيم لغة القانون الذي يتساوى فيه الناس في الحقوق والواجبات لا منّة لحاكم على محكوم.
ومستقبل البلد مع التجنيس والمجنسين مبهم ومخيف ولا يعلم وضعه إلا الله سبحانه وتعالى ولكن من الممكن أن يتوقع الإنسان النتائج على ضوء المقدمات ويجزم أنّ النتائج سوف تكون أسوء من مقدماتها وتوصف بأنها كارثية اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا. ونتوقع أن يستمر النظام في التجنيس ما لم يوجه إليه الصدمات القوية التي تجعله يتوقف عن تجنيس المرتزقة والخونة, ولكنه لن يستطيع مواصلة إغراءاته لتجنيس الأجانب خاصة مع ادعاء نضوب النفط بعد سنوات قليلة قادمة ومع فقدان الاستقرار السياسي والأمني, وممكن أن يتعرض المجنسون وخاصة المرتزقة منهم لهزات عنيفة تفقد بعضهم طمأنينة البقاء في البلد, التي سوف تخسر كثيرا من أمنها وأمانها بعد أن يخسر الحكم شعبه الأصيل. ولن تتوقف آثار التجنيس وسوف تعمل عملية التجنيس حدودا بين فئات المجتمع الواحد, وستزداد وتتضاعف الجرائم في كل المجالات والإدارات, ولن يأمن الأهالي في بعض المناطق التي يكثر فيها المجنسون المرتزقة من الخروج في أحيائهم ليلا. وسوف يستمر النظام في تقليص عدد الشيعة في محاولة لإبادتهم تماما, ومن المرجح أن تقوم السلطة بحل بعض الجمعيات السياسية كالوفاق تحت أي ذريعة أو تسعى لجعلها ديكورا لا مضمون له كبعض الجمعيات الأخرى التي سوف تستمر تصفق وتطبل لأي قرار رسمي يصدر من الحكم مهما كان خطؤه وخطره.
المجنسون سوف يزاحمون المواطن في كل مصادر حياته ورزقه بدعم من السلطات وسيقبلون على أنواع التجارات ومختلف الأعمال, وسوف تتعدى حدودهم الأعمال الشريفة, لأنهم بعيدون عن هذا المصطلح كما اتضح من ممارساتهم خلال فترة الانتفاضة في التسعينات ومن اختيارهم من قبل النظام لوظائفهم, وأما في سنين صعبة وشديدة قد تمر على البلد فإنّ هؤلاء المرتزقة سيتحولون جميعا إلى قطاع طرق وسرّاق محترفين ولكني لا أظن أنهم سيبقون إلى ذلك الزمن.
ومن المحتمل أن يستغلوا مراكزهم ويسعى هؤلاء المرتزقة بعمل انقلاب في فترة تاريخية قد تتسم بالفوضى أو الضعف, هم الآن يسخرون من الحكم ويشتمونه في الخفاء ويلعنون رؤسائه في المقاهي التي يرتادونها وفي جلساتهم حسب المصادر البحرينية, وبعضهم يتجسس على النظام لصالح دول أخرى, وقد قبض على اثنين بتهمة التجسس على قطر حسب المصادر الرسمية البحرينية. وسوف يهتمون في تمركزهم في الوظائف الحساسة في الجيش والشرطة والحفاظ على السلاح والذي قد يستخدم في انقلاب عسكري ضد حكم آل خليفة الأجنبي عنهم, ولئن فعلوا ذلك سوف تكون سابقة خطيرة لم تعرفها دول المنطقة القريبة التي تتكون من شعوب غلب عليها طابع الطيبة على الغدر والتآمر, ولم تحدث انقلابات إلا من جانب الحكام على آبائهم.
ومما يخيف الحكم في البحرين الأخبار التي وردت من قطر حيث كشفت أوساط دبلوماسية عربية في الدوحة عن حملة اعتقالات واسعة نفذتها القوات الأمريكية لعسكريين قطريين كبار ومجندين يمنيين وباكستانيين في الجيش القطري وتردد حصول محاولة انقلاب على الحكم في منتصف شهر أكتوبر 2002 (28). وبالرجوع إلى التاريخ فإنّ مثال الأتراك مع العباسيين هو الأبرز في استيراد الأجنبي وإعطائه المراكز المهمة لينقلب عليه بعد أن يتغلغل في الوظائف ويسيطر على مجريات الأمور في البلد, فقد استقدم العباسيون الأتراك إلى دار الخلافة وقلدوهم مناصب عالية في الجيش والدولة وبعد أن توطدت أقدامهم في المؤسسات المختلفة وتوسع نفوذهم قاموا بالانقلاب على الخلفاء العباسيين وأصبحت مقاليد عزل وتعيين الولاة بأيديهم, ولم يفكر العباسيون في أكثر من لحظتهم وزمنهم وانصب همهم على استقدام الأتراك الغرباء لمساعدتهم على قمع الشارع والسيطرة عليه. ومن الممكن أن يكون إنشاء الحرس الوطني حسب التسمية الرسمية في البحرين لتقسيم وتشتيت سلطات الجيش إضافة لحفظ رؤوس النظام ومنع محاولات الانقلاب بعد أن رأى النظام أنّ كثرة الفساد وفوضى المؤسسات قد يؤدي نهاية الأمر إلى محاولة الانقلاب على الحكم من جهات تعتبرها السلطات موالية لها, وقامت السلطات بسياسة تفريق داخل الجيش وجعلته من عدة جنسيات غير منسجمة وجعلت غالبية الأجانب في القوات الأرضية. وسوف يتحاشى المرتزقة الدخول في أية مواجهات خارجية أو أخطار تهدد البحرين لافتقادهم وافتقارهم للروح الوطنية المخلصة ولعدم ارتباطهم بالأرض ومن عليها.
أما أشباح المخابرات المهربين إلى الخارج فإنهم سوف يرجعون إلى البحرين ويتم التخلص من بعضهم خاصة إذا ثبت أنّه فضح النظام واستلم أرباحه من فضائحه. وسوف يستمر اختيار الوزراء خارج الكفاءة والمؤهلات وكنوع من المكافئة لهم ولكن سوف يستغنى عن بعض الوزراء الفاشلين كنبيل الحمر.وإعلاميا فمن المحتمل أن تقلص وتحجم صحيفة الوسط اليومية لتتساوى مساحة الحرية فيها المساحة في الجريدتين الحكوميتين اليوميتين أخبار الخليج والأيام أو تغلق.
وربما يدرك النظام لاحقا عندما تتعاظم كوارث التجنيس وتتطاير وتسقط على رؤؤس النظام وحواشيه إذا لم تعمه نار الطائفية تماما عن الإدراك السليم أن الذين يخططون لمحوهم وتغيير التركيبة السكانية على حسابهم شعب طيب ونبيل وأن البحارنة مسالمين ومتدينين وأنّ محاولة استبدالهم بأشخاص من الصحاري والقفار كان أقبح عمل ارتكبه النظام, وسوف يأتي اليوم الذي يقول فيه الشعب للنظام هذا ما جنيتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تخططون فالوطن لا يشترى والشعب لا يستورد من الخارج.
هوامش الفصل الفصل السابع
(1) - صحيفة الرأي الأردنية 9/5/2002, جريدة الدستور الأردنية 6/2002
(2) - جريدة الوسط البحرينية, العدد 12, تاريخ 18/9/2002
(3) - صحيفة الرياض السعودية, العدد 12459, 22 جمادى الأولى 1423 الموافق1/8/2002
(4) - أنزل الإعلان في مجلة شهرية بريطانية اسمها
((Chemistry in Britain، لشهر سبتمبر 2002، والمطلوب موظف
Senior Chemist – Quality Control
والموقع الالكتروني على العنوان http://www.chemsoc.org/careers/carind.htm#10
المصدر: ملتقى البحرين, تاريخ 22/9/2002
(5) - ملتقى البحرين، 11 /3 /2002, بحرين تريبون 26/5/1999, أنباء الخليج 23/4/1999
(6) - الجزيرة نت, الأحد 21/11/1422هـ الموافق 3/2/2002م
(7) - ملتقى البحرين الالكتروني
(8) - مستشار شركة بلاستك, فلسطيني.
(9) - دستور دولة البحرين 1973, مادة 4, مادة 104 ج
(10) – نشرة صوت البحرين, العدد 69, ص1
(11) – تقرير: المؤشر الدولي للتنمية البشرية على مستوى العالم لعام 2002 للأمم المتحدة.جريدة الشرق الأوسط العدد 8639, تاريخ 24/7/2002 الموافق 14 جمادى الثاني 1423هـ ق
(12) – جريدة أخبار الخليج البحرينية الحكومية 8/2001
(13) – جريدة أخبار الخليج البحرينية الحكومية, 9/8/2001
(14) – مقال نظرة للخيارات المطروحة أمامنا حاضرا ومستقبلا, 6/2002, د. سعيد الشهابي.
(15) - أخبار الخليج الحكومية البحرينية– العدد 8867, تاريخ 3/7/2002 والعدد8868, تاريخ 4/7/2002
(16) - صحيفة المنامة الإلكترونية – العدد 6, 17/ فبراير/2002م الموافق 4/ ذي الحجة /1422هـ
(17) - نشرة صوت البحرين, العدد 68, ص 4
(18) - ملتقى البحرين, تأريخ 23/4/2002
(19) - جريدة الوسط البحرينية, العدد 7, تاريخ 13/9/2002
(20) - ملتقى البحرين الالكتروني, تاريخ 24/7/2002
(21) - ملتقى البحرين, تاريخ 3/10/2001
(22) - نهج البلاغة, شرح حكمة 162, شرح الشيخ مغنية.
(23) - نهج البلاغة, حكمة 162, شرح الشيخ مغنية.
(24) - ملتقى البحرين, تاريخ 14/06/2002
(25) - ملتقى البحرين, تاريخ 31/3/2002
(26) - مجلة المنامة الإلكترونية
(27) - ملتقى البحرين الالكتروني 6/8/2002, 13/8/2002
(28) - موقع إيلاف الالكتروني 14/10/2002










