إبريل 1997
بيان صحافي
البحرين: محكمة أمن الدولة تنتهك المعاهدة الدولية لحماية الطفل
اتضح انتهاك حكومة البحرين للقوانين الدولية خلال المحاكمات الأخيرة التي عقدت يوم السبت الماضي. فقد احتج المحامي أحمد الشملان على تقديم عدد من الأطفال إلى المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة مؤكدا أن ذلك يتناقض مع المعاهدة الدولية حول الطفل التي وقعت البحرين عليها قبل بضعة أعوام. وكان عدد من المواطنين البحرينيين(من منطقة جبلة حبشي الواقعة على بعد أربعة كيلومترات غربي المنامة) قد أحضروا أمام محكمة أمن الدولة بتهم مختلفة وهم: نادر إبراهيم أحمد، 17، وأخوه فيصل، 16، حسن أحمد منصور، 17، وأخوه باسم، 16، والسيد محمد عباس، 19، وكانوا قد اعتقلوا قبل أكثر من عام بدون تهمة أو محاكمة وأوقفوا في حجز إداري بقرار من أيان هند رسون، وتعرضوا إلى تعذيب شديد. والشخصان الثالث والرابع هما نجل المناضل أحمد منصور، أحد الموقعين على العريضة الشعبية للعام 1994 الذي أعتقل قبل عامين بتهمة ملفقة ثم أطلق سراحه. ومنذ توقيعها على اتفاقية حماية الطفل الدولية في 1992 رفضت حكومة البحرين تقديم أي تقرير إلى الأمم المتحدة حول معاملة الطفل، الأمر الذي أزعج اللجان المسئولة عن مراقبة أوضاع الطفل. ويعتبر تقديم تقرير حكومي شرطا لمتابعة أوضاع الطفل في البحرين. وترفض الحكومة تقديم تقريرها خوفا من تدخل الأمم المتحدة لمعاقبتها بسبب الانتهاكات المستمرة لحقوق أطفال البحرين على أيدي آل خليفة.
هذا وقد استمرت الاعتقالات بدون توقف، وعلم أن المواطنة منال علي أحمد وأختها فاطمة اللتين اعتقلتا الشهر الماضي. قد تعرضتا لتعذيب شديد على أيدي الجلاد المعروف عادل فليفل قبل إطلاق سراحهما. وتأكد أن منال تعرضت على وجه الخصوص لمعاملة وحشية حيث علقت من رجليها ويديها وضربت على جسمها ضربا مبرحا. وكانت فتاتان قد اعتقلتا في 20 إبريل وهما سوسن حسن أبوالعيش،19، وأختها جنات، 18، ولم يطلق سراحهما إلا بعد أن أشبعتا تعذيبا وإهانة من قبل الجلاد عادل فليفل. وأعتقل من منطقة عالي المواطن عبد الرضا حبيب في 25 إبريل وضرب أمام الناس ثم أخذ إلى مركز التعذيب لينال وجبة أخرى من المعاملة الوحشية قبل أن يطلق سراحه في اليوم نفسه. وقد أصبح هذا الأسلوب شائعا في محاولة يائسة لردع المواطنين عن المطالبة بإعادة العمل بدستور البلاد المعلق منذ عشرين عاما، ولعدم إطلاع منظمة الصليب الأحمر الدولية باعتقالهم. وتجدر الإشارة إلى أن هندرسون لايعتبر التوقيف لبضعة أيام اعتقالا، بل " فترة تأديبية " وأعتقل من منطقة سترة كل من: حسن علي، 24، الذي أعتقل من محل عمله مع شركة تعمل في منطقة ميناء سلمان، ومهدي عبدعلي ،23، وهو موظف في شركة أوالكو بمنطقة ميناء سلمان والسيد عدنان.
وقد أدت هذه الأساليب الرخيصة إلي تعمق شعور المواطنين بكراهية النظام واعتباره عدوا للشعب خصوصا مع رفضه صياغة العلاقة مع أبناء البحرين على أساس الدستور، المصدر الوحيد لشرعية حكم آل خليفة. وقد تكثفت الاحتجاجات يوم الجمعة الماضي برغم محاصرة المساجد الرئيسية في البلاد ومنها: مسجد الخواجة ومؤمن والصادق بالقفول والصادق بالدراز وكرباباد. وبدأت القوات المرتزقة بفحص البطاقات السكانية للمواطنين لمنعهم من دخول المساجد التي في غير مناطقهم. ومع ذلك تصاعدت هتافات المواطنين بالشعارات الوطنية في أغلب المساجد في تحد واضح لقوات الإرهاب التي تحتل البلاد. وشوهدت في مساء الجمعة الماضية أعمدة الدخان تتصاعد فوق المناطق المختلفة وخصوصا في الدراز وسترة. وخرجت في صباح الجمعة الماضية أيضا مسيرة كبيرة طافت شوارع منطقة البلاد والقديم ووصلت إلى الشارع العام قبل أن يعتدي عليها المرتزقة الأجانب ويفرقوها بالقوة. وفي منطقة سترة قامت القوات المرتزقة بتفريغ الزبالة في الشوارع ثم أجبرت المواطنين على إزالتها. في إشارة واضحة من آل خليفة إلى أسلوب تعاملهم مع أبناء البحرين الشرفاء. هذه المعاملة الهابطة توفر وقودا جديدا للتحرك المعارض للعائلة الحاكمة وتعمق مشاعر الادى لدى المواطنين. وعلى صعيد الخارج، تنظم المعارضة غدا مؤتمرا صحافيا في الشانزاليزيه بالعاصمة الفرنسية " باريس " حول الأوضاع المتوترة في البحرين، ويتوقع أن تكون له أصداء كبيرة في الأوساط الفرنسية التي تدافع منظمات حقوقية فيها عن حقوق شعب البحرين.
حركة أحرار البحرين الإسلامية
28 إبريل 1997
المقاومة المدنية تؤطر الموقف الشعبي في العاشوراء
سوف تظل الساحات مفتوحة للنضال السياسي السلمي ضد الارهاب الخليفي. هذا ما يؤمن به شعب البحرين البطل وهو يواجه جيش المرتزقة الذين لا يؤمنون بمبدأ انساني او شرعة سماوية. وكما رفع الاجداد شعار مقاومة الاستبداد والطغيان والرجعية منذ اكثر من سبعين عاما فسوف يظل الاحفاد اوفياء لهذا الشعار حتى يتحقق الامن والاستقرار في بلاد أوال. وما دام أمن المواطن مسلوبا فلن يستقر الوضع السياسي لان أمن الانسان هو الاساس في التشريعات المتطورة. وما دام آل خليفة قد أعطوا أنفسهم حق العدوان الشامل على ابناء البحـرين من رجال ونساء واطفال، واستقدموا جيوشا من المرتزقة الاجانب لقمعهم فان اقل ما يستطيع الشعب عمله الاصرار على المقاومة المدنية لاثبات فاعلية الارادة الشعبية وتصميمها على هزيمة عقلية الارهاب الخليفية. ويأتي اعتقال المواطنة منال علي مكي (من منطقة سلماباد) واصابة المواطنة كفاية السيد جعفر برصاص القوات المرتزقة مؤشرا واضحا على ارهاب السلطة وتجاوزها الحدود الانسانية والاعراف العربية والقيم الاسلامية. وبدلا من ان يفت ذلك في عضد ابطال البحرين فان الشعب ينطلق بسبب ذلك لمواجهة ارها ب هندرسون وخليفة متسلحا بايمانه بالله وبقضيته وانسانيته ومدافعا عن عرضه وشرفه.
لقد كانت كلمات وزير خارجية البحرين حول اعتقال المواطنين البحرينيين في الكويت التي بدا بها متغطرسا وفرحا بذلك مثيرة للاشمئزاز وخالية من الذوق وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك شعور العداء المتأصل لدى العائلة الحاكمة ضد ابناء البحرين ورغبة افرادها في القضاء على هذا الشعب، الامر الذي لن يتحقق لهم أبدا بعون الله . وفيما أثبت وزير الخارجية "حنكته" السياسية بتصريحاته حول ابناء البحرين وتحريضه الآخرين على اهانتهم واعتقالهم، أثبت المحامون البحرينيون قيمهم الانسانية ومشاعرهم النبيلة واستعدادهم للدفاع عن اخوتهم في كل مكان، فمن هو ابن البحرين الحقيقي؟ من يحث الآخرين على تعذيب المواطنين البحرينيين أم الذي يهب للدفاع عنهم تطوعا؟ ألا يعلم آل خليفة ان تصرفاتهم هذه تقف وراء هذا التضامن الشعبي الكامل الذي فشلت العائلة الحاكمة في كسره برغم اساليبها الماكرة ؟ وأية حكومة في العالم تحرض العالم على سجن مواطنيها وتعذيبهم وطردهم؟ أية حكومة تتدخل لدى الحكومات الاخرى لحثها على عدم اعطاء مواطنيها رواتب تتجاوز المعدلات المعمول بها في بلدهم الاصلي؟ لماذا هذا الحقد والحسد والتآمر الدائم ضد ابناء البحرين؟ وكما يقال فرب ضارة نافعة، فلقد كشفت قضية المعتقلين السياسيين البحرينيين لدى الكويت الهبوط الاخلاقي والسياسي لآل خليفة، وخسروا الرأي العام الكويتي بشكل كامل بعد ان اصبح الوضع المتردي في البحرين حديث الشارع، وبعد ان سقطت الاتهامات التي وجهها نبيل الحمر في مطبوعته الى المظلومين في الكويت. وهناك استياء شعبي عارم في ذلك البلد تجاه آل خليفة لمحاولتهم الدنيئة توريط الكويت في موقف غير انساني باعتقال لاجئين مستضعفين كل جرمهم انهم يحملون معهم هموم اهلهم الذين يئنون تحت وطأة الارهاب الخليفي.
يستغرب الآخرون كيف ان هذه العائلة التي مضى على احتلالها البحرين اكثر من مائتي عام لم تعد تضم بين افرادها من يتصف بالحكمة والعقل والرزانة ليأخذ بيدها الى ساحل الامان ويبعدها عن الهاوية التي اصبحت على وشك السقوط فيها، وكيف اصبح افرادها كقطيع الماشية الذي ينقاد لكلب ينبح ولا يعرف مصلحته الذاتية فضلا عن مصلحة من يقودهم. لقد دفعوا بسياساتهم كل ابناء البحرين - بدون استـثـناء - لرفض نظامهم، ولم يستطيعوا الحصول على شخص نظيف واحد من ابناء الشعب يدعم سياساتهم الارهابية. ويوما بعد آخر تتكرس حالة الرفض المطلق لما يمثلونه من قيم الاستبداد والقمع والارهاب، فيما يستمرون في سياساتهم التي تزيد الوضع سوءا وتعقيدا يوم بعد آخر. وها هو موسم العاشوراء على الابواب، وبدلا من سعي آل خليفة لتخفيف الاجواء باطلاق سراح المعتقلين السياسيين وبدء حوار مع المعارضة فانهم يسعون لتعكير الاجواء بالمزيد من الاعتقالات والارهاب، وبدلا من فتح باب الحريات والسماح للشعب بالتنفيس عن الاحتقان السياسي المفروض على البلاد فانهم يبالغون في مايسمونه بالاجراءت الامنية ويطالبون رؤساء المآتم بان يصبحوا شرطة على رؤوس المواطنين، الامر الذي يرفضه هؤلاء الاحرار بكل جرأة وشجاعة وموقف مبدئي. ان الشعب يقف مع من يرفض اجراءات القمـع والارهاب الخليفي وسياسة تكميم الافواه وتأميم الفكر الاسلامي والممارسة الدينية، ولن يسمح ابناء البحرين للمرتزقة بان يفرضوا قوانينهم الرجعية على البلاد، تلك القوانين التي تسمح للقتلة والمعذبين واللصوص بارتكاب جرائمهم بدون عقاب، والتي تمنع ابناء البحرين من حقوقهم الدستورية والعيش بأمن في ارضهم. وفي شهر العاشوراء سوف ترتفع اصوات الاحرار من ابناء اوال مدوية برفض الظلم الخليفي البغيض والمطالبة بحياة حرة كريمة لامكان فيها لاعداء الانسانية مثل ايان هندرسون وعادل فليفل وخالد الوزان وبقية رموز الارهاب في البحرين. لقد فشل القمع الخليفي على مدى ثلاثة اعوام في كسر شوكة شعبنا البطل الذي بقي يقاوم العقلية المتخلفة للنظام والحاكم، وسوف يستمر في مقاومته المدنية المتحضرة ونشاطه في الداخل والخارج حتى يلوح نور الفجر ويتلاشى الظلام. وسوف تؤكد المسيرات الدينية فشل سياسات هندرسون الدموية واساليب بقية المعذبين غير الانسانية، اما شعب البحرين فسوف يحقق مقولة انتصار الدم على السيف في شهر التضحية والفداء، والله غالب على امره، ولكن اكثر الناس لايعلمون.
اللهم ارحم شهداءنا الابرار وفك قيد اسرانا وتقبل قرابيننا يارب العالمين
حركة احرار البحرين
27 ابريل 1997
بيان صحافي
البحرين: حصار شديد للكثير من المناطق والاعتقالات تطال النساء
حاصرت القوات المرتزقة مساء امس اغلب المناطق في استفزاز واضح للمواطنين وتمركزت سيارات الشغب التي تنقل هذه القوات عند مداخل مناطق الديه والسنابس والدراز وكـرزكان وغيرها. وكان افرادها يشهرون اسلحتهم بوجه المارة ويقومون بحركات استفزازية ضد الداخلين الى هذه المناطق او الخارجين منها، وكان المواطنون قد اعلنوا عزمهم على الاحتجاج ضد غلق عدد كبير من المراكز الدينية وختم المآتم الرئيسية بالشمع الاحمر.
وتتصاعد مشاعر الشعب ضد آل خليفة هذه الايام بسبب اجراءاتهم ضد الممارسات الدينية لابناء البحرين، وتهديدهم بمنع المسيرات الدينية خلال موسم العاشوراء الذي يبدأ بعد اسبوعين. وهناك محاولات يائسة للضغط على اصحاب المآتم لوقف المسيرات الدينية. وهندرسون مهندس التعذيب في البحرين يقف وراء الحملة الارهابية الجديدة ضد المواطنين ومحاصرة المناطق واعتقال الابرياء. وشوهدت حرائق عديدة في مناطق متفرقة من البلاد.
وكان المواطنون الليلة الماضية قد رفعوا الهتافات باعادة العمل بالدستور واطلاق سراح السجناء السياسيين والسماح بعودة المبعدين بعد صلاة المغرب بمسجد الخواجة وسط العـاصمة، المنامة. هذا في الوقت الذي انتشرت فيه صور القادة والعلماء في مناطق كثيرة من بينها مستشفى السلمانية، بالاضافة الى الشعارات التي تغطي الحيطان في الكثير من المناطق. ويتوقع ازدياد سخونة الاجواء السياسية في البلاد في الاسابيع المقبلة خصوصا مع تكثيف عمليات الارهاب الحكومية ضد الشعب. ويوما بعد آخر يتكرس شعور ابناء البحرين بعداء آل خليفة على مقدساتهم، ويؤكد المراقبون خطورة هذه السياسة على مستقبل العائلة الحـاكمة في البحرين التي تختلف عن بقية العوائل التي تحكم بلدان الخليج الاخرى في نظرتها الى الشعب الذي تحكمه.
ومن اساليب الارهاب الحكومية ماقامت به يوم امس حيث اعتدت على ثلاثة محلات يملكها مواطنون واغلقتها وصادرت املاكها. فقد اعتدت القوات الاجنبية على "محلات سعيد للقرطاسية" الواقع خلف شارع المهزع بالمنامة وصادرت آلات الطباعة والتصوير التي في المحـل، واغلقت المحل بعد اهانة صاحبه ثم اعتقاله. ووقف الرجل مفجوعا بما يفعله الاجانب بينما قال آخرون كانوا يشاهدون الجريمة الحكومية عن كثب: "حتى اسرائيل لاتفعل بالفلسطينيين ما يفعله آل خليفة بشعب البحرين".وارتكبت تلك القوات جريمة اخرى بسرقة محتويات مكتبة معروفة بمنطقة الدراز يملكها مواطن اسمه حسين علي سلمان، 40 عاما. وقد اعتقل هذا المواطن وسرقت عناصر جهاز امن هندرسون محتويات مكتبته ومن بينها آلات التصوير التي يعيش على مدخولها. وتأكد كذلك اعتداء قوات الشغب على المطبعة الشرقية بالمنامة ونهب بعض محتوياتها.
واستمرت اعتقالات المواطنين بوحشية متناهية. ومن بين المعتقلين المواطنة الشابة منال علي مكي، 20 عاما، واخوها حسين علي مكي، 19 عاما. وقد اعتقلا من منزلهما بمنطقة سلماباد في 22 ابريل، واطلق سراحها ثم استدعيت في اليوم التالي واعتقلت في 23 ابريل وما تزال معتقلة حتى الآن. ويمثل اعتقال النساء تحديا لمشاعر شعب البحرين الذي يحترم المرأة ويرفض اهانتها من قبل المرتزقة الاجانب بأمر من آل خليفة. وما تزال المواطنة كفاية السيد جعفر التي أعتقلت قبل ثلاثة ايام في المستشفى تتلقى العلاج بعد اصابتها برصـاص جهاز هندرسون في يدها. ويساهم اعتقال النساء عادة في تصعيد حماس المواطنين لان القضية تصبح لديهم عند ذلك مرتبطة بالشرف والاخلاق ويهبون للدفاع عن قيمهم وشرفهم. واعتقل امس الاول الشيخ علي النجاس الذي اطلق سراحه قبل بضعة اسابيع بعد اعتقال دام عاما كاملا. وقد اعتقل بعد العدوان على منزله في الساعات الاولى من 23 ابريل واقتيد من قبل عناصر جهاز امن هندرسون بعد تدمير محتويات منزله.
وفي الكويت ما تزال السلطات الكويتية ترفض الافراج عن السجناء السياسيين البحرينيين برغم المناشدات الدولية وبرغم تأكد عدم ارتكابهم اية مخالفة للقانون الكويتي. وفي الوقت الذي اعرب وزير خارجية آل خليفة عن غبطته باعتقال البحرينيين مؤكدا حقد عائلته على هذا الشعب فقد اتضحت انسـانية ابناء البحرين وتضامنهم عندما هب المحامون البحرينيون للدفاع عن اخوتهم بروح تعكس وحدة الشعب وتواصله، وذهب المحامي عبد الله هاشم الى الكويت والتقى المعتقلين الذين اكدوا له انهم لم يرتكبوا اي جرم. ولم يبق امام السلطات الكويتية الا الافراج الفوري عن المعتقلين الذين أكدت التـقارير تعرضهم لتعذيب وحشي لدى جهاز أمن الدولة. وتطرح قضية الاعتقال هذه الايام امام لجنة حقوق الانسان التابعة للبرلمان الاوروبي وسوف تعرض تفاصيلها في مؤتمر صحافي يعقد في الشانزليزيه بباريس يوم الثلاثاء المقبل.
حركة أحرار البحرين الإسلامية
25 ابريل 1997
البحرين: استمرار الاعتقالات وقضية البحرين امام البرلمان الاوروبي
فيما يسود التوتر اجواء البلاد استمر استفزاز قوات المرتزقة الاجانب ضد ابناء البحرين. ففي الليلة قبل الماضية قامت هذه القوات بالاعتداء على المواطنين حيث توقف المرتزقة عند اي تجمع في المناطق السكنية وقاموا بضرب الشباب او اعتقالهم بدون اي مبرر. واستمرت الاسفزازات يوم امس في مناطق عديدة. واستمرت الاعتقالات
كذلك في محاولة يائسة من ايان هندرسون لقمع ابناء البحرين. ومن بين الذين اعتقلوا مؤخرا ميثم عبـدالله خليـل، 18، ومن الدير مرتضى محمد عيسى مطر،19، ومن توبلي: عباس ابراهيم شملـوه، 25، جعفر حبيب شملوه، 24. وقد افرج عن هذين الشابين بعد ثلاثة ايام من التعذيب الوحشـي. ومن كرزكان: حبيب علي حسن
مهدي،21، جعفر محمد حسن، 22، يونس عبدالنبي حسن، 19. كما استمر اعتقال الاطفال برغم تصريحات عبدالعظيم البابلي، المستشار المصري لحكومة البحرين، بأن الحكومة لاتعتقل الاطفال.
هذا وتثير قضية اغلاق مساجد المواطنين الشيعة مشاعر ابناء البحرين نظرا لما لذلك من ابعاد يعتبرها المواطنون حربا عليهم من قبل القوات المرتزقة. وقد اغلق يوم الجمعة الماضية مسجد مؤمن ومنع المصلون من ارتياده، فتوجه المصلون الى مسجد الخواجة بقلب العاصمة ورفعوا شعاراتهم الوطنية المعروفة. كما شهدت المناطق المختلفة في مساء ذلك اليوم اضطرابات واسعة في كثير من المناطق حيث اشعلت النار في اطارات السيارات وانتشرت الكتابات في كل مكان. وعلى صعيد آخر قام السيد حسين موسى منسق لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في البحرين بزيارة للبرلمان الاوروبي في بروكسل في الفترة ما بين 22 ـ 24ابريل 1997، وتحدث مساء امس ، وبدعوة من السيد سولييه (الرئيس) امام اللجنة الفرعية لحقوق الانسان التابعة للبرلمان الاوروبي. وقدم عرضا لنضال شعب البحرين من اجل الاستقلال الحقيقي الذي كان مشروطا من خلال ترتيبات الامم المتحدة بالمشاركة الشعبية، الا ان الحكم في البحرين لم يحترم ذلك، حيث احل الامير المجلس الوطني عام 1975، وتم تعليق المواد الاساسية في الدستور. ثم اشار الى نضال شعب البحرين وتضحيات الغالبية الساحقة من ابنائه من اجل المشاركة الشعبية واقامة نظام ديمقراطي تحترم فيه الحريات الاساسية وحقوق الانسان. كما تطرق الى الحركة الدستورية الحالية وبرنامجها وتشكيلتها التي تعكس تركيبة مجتمع البحرين واسلوبها الحضاري والسلمي وجوهر مطالبها هو اصلاح النظام وليس تغييره. واشار الى ان الحكم رفض اللجوء الى الحوار مع الحركة الدستورية واعتمد العنف والقمع المكثف وسياسة التمزيق الطائفي والتهويل بالتدخل الخارجي، وغير ذلك مما اثبتت الوقائع بطلانه، كما اشاد الاخ حسين موسى بموقف البرلمان الاوروبي باصداره قرارا خاصا بالبحـرين في فبراير 1995 ثم برسالة عدد من اعضائه الى امير البحرين في 1996، وطلب من البرلمان الاوربي سرعة التحرك مجددا حيث تفاقمت الاوضاع من سئ الى اسوا وبشكل اخطر من العام 1995. واجاب الاخ حسين على اسئلة النواب وتم توزيع ملف عن انتهاكات حقوق الانسان في البحرين اعدته اللجنة. وكان الاخ حسين قد شارك في اجتماعات لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جنيف مع وفد لجنة حقوق الانسان في البحرين والمعارضة البحرينية. وتطرقت كلمات الكثير من الوفود غير الحكومية الى انتهاكات حقوق الانسان في البحرين. كما وقع ممثلو هذه المنظمات مذكرة الى حكومة الكويت تطالبها باطلاق سراح المعتقلين السياسيين البحرينيين الذين اعتقلوامؤخرا بتهمة توزيع بيانات وجمع مساعادات مالية لاسر المعتقلين في البحرين. وسوف يعقد وفد المعارضة البحرينية مؤتمرا صحفيا في باريس في 27 ابريل 1997 لتوضيح جوانب الموقف السياسي في البحرين والمطالب العادلة لشعبها. واستمر الشجب الدولي لسياسات حكومة البحرين. فاصدرت المنظمة العربية الكندية لحقوق الانسان تقريرا حول الوضع في البحرين جاء فيه مايلي: "ناشدت المنظمة العربية لحقوق الانسان السلطات البحرينية وقف تنفيذ احكام الاعدام الصادرة على كل من: علي احمد ويوسف حسين عبدالباقي واحمد خليل ابراهيم الكتاب، الذين ادانتهم محكمة امن الدولة وقضت باعدامهم في يوليو/تموز 1996 بتهمة الاشتراك في هجوم مسلح راح ضحيته سبعة من جنسيات اجنبية، ثم قررت محكمة الاستئناف في 27 اكتوبر/ تشرين الاول رفض طلب الاستئناف المرفوع منهم لعدم اختصاصها نظرا لان احكام محكمة امن الدولة لايجوز استئنـافها. وقد اثار قلق المنظمة ان المحاكمة لم تتوفر فيها قواعد العدالة وفقا للمواثيق الدولية بل ونصوص دستور البلاد، فلم يسمح للمحامين عن المتهمين بمقابلتهم الا عند افتتاح الجلسة الاولى لمحكمة امن الدولة ، ورفضت المحكمة النظر في شكوى المتهمين الثلاثة بالتعرض بالتعذيب ، وتمت المحاكمة وفق اجراءات موجزة فلم تستغرق سوى تسع جلسات منها جلسة النطق بالحكم، رغم انها تنظر في اتهام ثمانية افراد، كما ان محكمة الاستئناف، برفضها طلب الاستئناف المرفوع من المتهمين قد خالفت نص المادة 40 من دستور دولة البحرين الذي ينص على ان اي حكم بالاعدام يجب ان تنظر فيه المحكمة العليا قبل تنفيذه. كما تتعارض مع المعايير الدولية. وقد بينت منظمة حقوق الانسان في البحرين ان قانون انشاء محاكم امن الدولة قد صدر بعد وقوع حادث اشعال النار في المطعم (موضوع الاتهام) بستة ايام الا ان المتهمين في هذا الحادث قدموا لمحكمة امن الدولة، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة لان الحادث عند وقوعه لم يخضع لهذا القانون الجديد.
حركة احرار البحرين الاسلامية
24 ابريل 1997
البحرين: شجب دولي لاعتقال البحرينيين في الكويت بعد تعرضهم للتعذيب
اصبحت قضية اعتقال المواطنين البحرينيين لدى الكويت مقياسا لمدة التزام سلطات ذلك البلد باحترام حقوق الانسان،حسب ما أكده العديد من المسؤولين في مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جنيف. وهناك الآن ستة معتقلين هم: محمد الحايكي، علي الحايكي، عادل الحايكي، حسين الحايكي، محمد ميرزا، حسين السعف. وشعر الوفد الكويتي الذي حضر اجتماعات المفوضية بحرج شديد وهو يواجه بالاسئلة عن سبب احتجاز الرهائن البحـرينيين وما اذا كانوا قد ارتكبوا اي جرم حسب القانون الكويتي، ولم يستطع اعضاء الوفد الاجابة على الاسئلة بل كانوا يعدون المنظمات الدولية بابلاغها بالاجابة عندما يستلمونها من الكويت. وازداد القلق في الايام الاخيرة بعد انتشار انباء تؤكد تعرض المعتقلين الى التعذيب الشديد، حيث يعاني احدهم من اصابات في يديه وآخر مصاب في عينيه بسبب التعذيب الوحشي الذي تعرضوا له. وكانت الحكومة تريد الافراج عن الستة الباقين ولكنها تراجعت خوفا من الانعكاسات السلبية على سمعة الكويت اذا شاهد الناس آثار التعذيب على اجسادهم، وقررت تأجيل الافراج حتى تختفي تلك الآثار. وفي جنيف وقع اكثر من خمسين شخصية من كافة دول العالم عريضة تطالب حكومة الكويت باطلاق سراح المعتقلين البحرينيين، وجاء فيها مايلي:" في فجر 26 مارس، اقتحمت مجموعة من جهاز امن الدولة الكويتي منازل احد عشر مواطنا بحرينيا واعتقلتهم. وبعد ضغـوط من اعضاء مجلس الامة الكويتي والشخصيات المعروفة اعترف وزير الداخلية الشيخ محمد خالد الصباح باعتقالهم. وبسبب الضغط المحلي والدولي لم يتم تسليمهم الى البحرين، كما حدث في حالة جميل عبدالغني الذي سلمته الكويت الى البحرين في 24 مايو 1996. وبـرغم ان اربعة منهم اطلق سراحهم بكفالة، فان سبعة ما يزالون محتجزين لدى امن الدولة حيث يتعرضون الى المعاملة السيئة والتعذيب. وحسب مانشر في الوسائل الاعلامية فان تهمتهم انهم كانوا يجمعون التبرعات ويوزعون منشورات مناهضة لحكومة البحرين. ولكن حكومة البحرين تدعي انهم ينتمون الى منظمة محظورة، الامر الذي يجعلهم معرضين لخطر اكبر نظرا للتعاون الامني بين البلدين. ان هؤلاء البحرينيين، حالهم كحال المئات من
ابناء بلدهم فهم اما مبعدون قسرا او اناس عاديون يبحثون عن لقمة عيشهم اضطرتهم الظروف الاقتصادية والسياسية لمغادرة بلدهم. وان دعم عائلاتهم او دعم الحركة الديمقراطية امر طبيعي لايهدد امن الكويت، ونحن الموقعين ادناه، نحث حكومة الكويت على اطلاق سراحهم، او احالتهم الى محكمة مفتوحة يحضرها مراقبون دوليون". ووقع على العريضة عدد كبير من ممثلي المنظمات الدولية غير الحكومية من كافة اقطار العالم مثل باكستان والمكسيك وكولومبيا وسويسرا وفرنسا وايطاليا وغيرها من الدول. وفي الوقت نفسه بعث اللورد ايفبوري، رئيس اللجنة البرلمانية البريطانية لحقوق الانسان، هذا اليوم رسالة الى السفير الكويتي في بريطانيا حول القضية طالبه فيها باطلاق سراح المعتقلين البحرينيين خصوصا وانهم لم يرتكبوا جرما حسب القانون الكويتي. وكان قد بعث قبل اسبوعين رسالة اخرى حول الموضوع فرد عليه السفير قائلا انه استلم رسالته وحولها الى السلطات المختصة. ويشعر المراقبون ان السلطات الكويتية اضرت بمصالحها كثيرا عندما انتهكت حقوق ضيوفها البحرينيين، ويتساءلون عن الارضية الاخلاقية التي تقف عليها حكومة الكويت عندما تطالب العراق باطلاق اسراها بينما ترفض اطلاق سراح الاسرى البحرينيين لديها. ويتوقع ان تثار القضية في المؤتمر الصحافي المزمع عقده في باريس الاسبوع المقبل حول اوضاع البحرين والذي تنظمه لجنة الدفاع عن الحقوق
الديمقراطية في الجزيرة العربية، وهي منظمة فرنسية.
ومن جهة اخرى استمرت اعتقالات المواطنين في البحرين بشكل همجي. وعرف من معتقلي السنابس في اليومين الماضيين كل من غازي حسن مشيمع،17، السيد احمد
الفلاح، 18، حسين عبدالوهاب، 18. ويوم امس جاءت مجموعة من جهاز امن هندرسون ومعهم ثلاثة شباب صغار ليقوموا بتمثيل "جريمتهم الكبيرة " لتصويرها. فقد جئ بكل من ياسين سلمان يوسف ،16، من منطقة القدم، علي منصور علي ، 16، من الحجر ، واحمد علي مشيمع، 15، من منطقة شمال السهلة، وطلب منهم كتابة شعارات سياسية على جدار مدرستهم في الوقت الذي كان المعذبون يصورون ذلك "الجرم الكبير" الذي يهدد امن الدولة وذلك لبث الرعب في نفوس ابناء البحرين.
وعلى صعيد آخر احتوى الكتاب السنوي لدائرة المعارف البريطانية الاخير على نبذة تعريفية حول البحرين جاء فيها مايلي: "استمرت الاضطرابات المدنية والعنف ضد الحكومة من قبل المسلمين الشيعة في البحرين خلال العام 1996 ويطالب الشيعة بالمجلس التشريعي الذي حل في العام 1975 وبوظائف للعاطلين عن العمل. ويشكل الشيعة حوالي 70 بالمائة من عـدد سكان البحرين بينما تنتمي العائلة الخليفية الحاكمة الى المذهب السني. والعلاقات بين البحـرين وقطر متوترة بسبب الخلاف حول ملكية جزر حوار التي يعتقد انها تحتوي على احتياطي من الغاز. وبالرغم من
ان الخلاف رفع الى محكمة العدل الدولية فقد اشارت البحرين الى انها قد ترفض الحل الذي تصدره المحكمة. وبدلا من ذلك فهي تفضل وساطة دول الخليج الاخرى وخصوصا المملكة العربية السعودية".
حركة احرار البحرين الاسلامية
22 ابريل 1997
بسمه تعالى
البحرين: اعتقالات انتقامية لأطفال لا يتجاوز أحدهم السادسة
اعتبر الموقف الشعبي يوم عيد الأضحى المبارك مؤشرا واضحا على إصرار المواطنين على الاستمرار في منهج المقاومة المدنية لتحقيق أهدافهم المشروعة. ولهذا بدأت العائلة الخليفية حملة اعتقالات واسعة للانتقام من المواطنين الذين اظهروا الحداد العام في أيام عيد الأضحى المبارك خصوصا يومي الخميس والجمعة الماضيين تعبيرا عن التضامن مع عائلات الشهداء والمعتقلين. وكان مشهد شوارع البلاد يوحي بخطورة الوضع واتساع الهوة بين شعب البحرين وال خليفة وان حالة الرفض المطلق تؤكد فشل العائلة الحاكمة في الحصول على دعم شعبي وفشلها في خططها الرامية لاضهار الوضع على غير ما هو عليه.
ففي صباح الجمعة الماضية خرجت مسيرة شعبية كبيرة في شوارع منطقة السنابس لإعلان الاحتجاج العام على ختم مأتمين رئيسيين للرجال والنساء بالشمع الأحمر يوم الأربعاء الماضي. واعتبر ذلك الأجراء إعلان حرب على أبناء الشعب وعقائدهم وممارساتهم الدينية .
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بإعادة العمل بدستور البلاد وإطلاق سراح السجناء السياسيين وفي مقدمتهم الشيخ الجمري واخوته والسماح بعودة المنفيين. وشوهدت حرائق عديدة في مناطق مختلفة مثل شارع الشيخ فيصل والسهلة وفي المناطق الواقعة على شارع البديع مثل الدراز وبني جمرة والمصلى، وكذلك المناطق الغربية مثل كرزكان. كما سمعت أصوات انفجارات اسطوانات الغاز في مناطق كثيرة. ووزعت منشورات كثيرة في المناطق السياحية للتعريف بالشهداء والسجناء وتأكيد المطالب العادلة.
هذا وقد تميزت صلاة العيد يوم الجمعة الماضي بحضور واسع في اغلب المساجد التي لم تختمها العائلة الخليفية الحاكمة بالشمع الأحمر, ورفهت الشعارات بصورة واسعة بينما كانت القوات المرتزقة تراقب الوضع عن كثب وهي تشعر بعجزها عن إخماد شعلة الانتفاظة الشعبية التي تزداد توقدا كل ما أوغل النظام في العنف والإرهاب.
واستمرت الاعتقالات العشوائية بوحشية متناهية. ففي منطقة عذاري اعتقلت القوات المرتزقة في 17 إبريل عددا من الأطفال كانوا يلعبون في إحدى ساحاتها. وعرف من بين المعتقلين كل من: حسن السيد ناصر، 10، عمار القصاب، 12، والسيد حسين رضا، الذي لم يتجاوز عمره 6 سنوات فقط. واعتقل الساعة الثانية عشرة ليلا( 19 إبريل) من منطقة السنابس: طلال احمد الطريف 22، زهير عبد الله حسن رضي 20، شوقي صالح، 27. واقتحمت القوات المرتزقة منطقة الديه في مساء 17 إبريل واعتقلت كلا من عبد الهادي حسن الجسيل، 15، محمود ناصر مشيمع، 10. واعتقل من منطقة سماهيج في بداية إبريل: علي حسن علي، 17 ، حسين الحداد، 15. واعتقل من منطقة سترة عدد من المواطنين عرف منهم: طارق سلمان اضرابوه، 9 سنوات، عبد الله علي جاسم، 9 سنوات، حسين احمد علي، 14، محمد حسين فتيل، 14 ، عبد الشهيد عباس، 15 ، محسن إبراهيم، 15، محمد عبد الله، 8 سنوات.
وشوهدت القوات المرتزقة وهي تضرب الأطفال المعتقلين في الطريق إلى الزنزانات. كما تأكدت إصابة المواطنة كفاية السيد جعفر، 22، من منطقة البلاد القديم في 16 إبريل في يدها برصاص الشرطة، وبقيت في المستشفى ثلاثة أيام، ثم أجبرت على مغادرة المستشفى بعد أن توافدت المواطنات لزيارتها بصورة مكثفة.
وعلم أيضا إن معتقلي سجن جو قاموا مؤخرا بإضراب كبير احتجاجا على سوء المعاملة مطالبين بتحسين أوضاعهم.
هذا وقد دعت لجنة الدفاع عن الحقوق الديمقراطية في الجزيرة العربية ومقرها في باريس إلى مؤتمر صحافي لمناقشة آخر التطورات في الأزمة السياسية البحرينية. وسوف يتحدث في المؤتمر ممثلون عن المعارضة البحرينية. وسيعقد المؤتمر الساعة الثامنة والنصف صباح الثلاثاء 29 إبريل في العنوان التالي:Cafe Fourques, 99 Avenue des Champs- Elysees, Paris 8 واقرب محطة اتفاق هي:George V
وعلى مستوى آخر تعتزم شركة طيران الخليج تسريح 400 من موظفيها لتقليل الخسائر الكبيرة التي تعاني منها. وتعتقد أن اغلب الذين سوف يستغني عن خدماتهم هم العاملون في قسم الرعاية الصحية والمواصلات والحاسب الآلي .. هذا في الوقت الذي يصرح فيه المسئولون بتوفير آلاف الوظائف للمواطنين ولا يجد المواطنون شيئا من ذلك.
حركة أحرار البحرين الإسلامية
21 إبريل 997 1
ختم المآتم بالشمع الاحمر لن يزيد الشعب الا اصرارا على الاصلاح
عندما يقرر المواطنون ان يستبدلوا فرحهم بالحزن ويعلنوا الحداد يوم العيد فانهم بدون شك يعانون من المأساة ويقاسون الظلم والقهر والاسعباد. فمن راى الوجوم يخيم على وجوه الناس في اليومين الماضيين ادرك ان البلاد تعيش محنة كبيرة لاتعيشها بلاد اخرى في المنطقة، وان كذب المسؤولين الحكوميين المستمر حول الوضع في البلاد لايغير من الحقيقة شيئا، وانه كلما ازداد تشويه الحقائق ازداد الوضع توترا لان المستبد احيانا يصدق كذبه ولقد مل العالم سماع تصريحات رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الاعلام التي تؤكد "استقرار الوضع في البلاد"، وان "كل شئ على مايرام" وان "الازمة السياسية مختلقة تديرها ايد اجنبية". ولكن رجال الاعمال يعرفون الوضع على حقيقته، ولذلك يضربون بهذه التصريحات عرض الحائط ويتصرفون على ضوء مايعرفونه. فعندما قرر بنك الخليج ـ الرياض الاسبوع الماضي انهاء اعماله في البحرين ومغادرة البلاد كان يعلم ان البحرين لم تعد بلدا آمنا مستقرا يصلح للاستثمار، وبالتالي فمادامت هناك فرص اخرى في الخليج افضل من البحرين فلماذا البقاء تحت اصوات انفجارت اسطوانات الغاز والحرائق والحركات الاحتجاجية والقوات المرتزقة التي تشهر اسلحتها بوجه البشر؟ وعندما تصدر وحدة المعلومات بمؤسسة "الايكونوميست" البريطانية تقريرها الفصلي حول الوضع الاقتصادي في البحرين الذي يرسم صورة قاتمة جدا للبلاد فانه يعكس عدم ثقة العالم بما يطلقه رموز العائلة الخليفية الحاكمة من تصريحات وادعاءات لايصدقها الواقع. اما تصريحات وزارة العمل حول الارقام الخيالية للوظائف الجديدة في البحرين فانها اصبحت موضع تندر واستهزاء بين افراد الشعب لانها لو صدقت لاصبح لكل مواطن وظيفتان على الاقل.
شعب البحرين اصبح اكثر وعيا من ان تخدعه التصريحات الكاذبة، واكثر قدرة على اقناع العالم بان الوضع في البلاد لن يستقر تحت حراب المرتزقة الاجانب، وان امن البلاد يحفظه ابناؤها، وان لاامن الا في ظل وضع يحكمه القانون، ولذلك فقد مل العالم تصريحات آل خليفة التي تكاد تنطلق من حناجر المسؤولين حتى تخرسها هتافات ابطال البحرين المطالبة بالحقوق المشروعة التي يحاربها نظام امن هندرسون. واصبح من المستحيل ان يستقر الوضع مالم يحدث اصلاح حقيقي في النظام الفاسد الذي يعتمد في وجوده على الحديد والنار ويحتمي بالمرتزقة الاجانب التي تستنفذ ثروات البلاد مقابل قتل ابنائها وتعذيبهم. هذه المعادلة يستحيل ان تصمد امام اصرار الجماهير الغاضبة التي تزداد كراهية للنظام ورفضا كلما رأت مرتزقته تعتدي على مسجد وتدمره وتعبث بما فيه، او مصحفا ممزقا تتطاير اوراقه ويدوسها المرتزقة باحذيتهم. ويظن رئيس الوزراء ان حل الازمة يكمن في خلق ازمات جديدة وفرض سياسات قمعية وتعسفية اكثر شراسة، فيامر مرتزقته بختم مآتم المواطنين بالشمع الاحمر كما حدث لمأتم بن سلوم في المنامة ومأتم بن خميس ومأتم النساء بالسنابس وغيرها، معتقدا ان ذلك سوف يقضي على الانتفاضة الدستورية، ويتناسى النظام الارهابي ان الانظمة المستبدة في العالم تحفر قبورها بايديها كلما ازدادت تعسفا وارهابا وقمعا للحريات. فالمطالبة بالحقوق ليست بطرا او غرورا او رغبة في التمرد على القانون او تهديدا للامن. والمجتمعات المتطورة ترى ان امنها لايتحقق الا بأمن المواطن، بينما يرى آل خليفة ان الطريق الى تحقيق امن البلاد يتحقق بسلب الموطنين امنهم واستقرارهم وحقوقهم. وقد اثبتت الاعوام الثلاثة الماضية خطأ نظرية رئيس وزراء البحرين. وسوف تؤكد الاسابيع القليلة المقبلة ان شعب البحرين لن يهزمه ارهاب المرتزقة وان سياسة العقاب الجماعي والعبث بأمن الشعب وممتلكاته لن يجدي آل خليفة شيئا. وكلما حطموا ممتلكات ابناء البحرين كما حدث الاسبوع الماضي في السنابس عندما اعتدى جهاز امن هندرسون على سيارات المواطنين وعاث فيها تدميرا وتكسيرا وعبثا، ازدادت قناعة المظلومين بضرورة التصدي لنظام الارهاب والقمع والقتل والعبث.
لقد عرف شعب البحرين ان نضالات الشعوب تستمر طويلا وان الاهداف لاتتحقق الا بعد معاناة طويلة وسنوات من العذاب، وماجرى في جنوب افريقيا والاراضي الفلسطينية المحتلة يؤكد له ان الشعوب لاتـفنى برغم ارهاب الدولة واستبدادها ومعاداتها لكل ماهو انساني. وشيئا فشيئا تتجلى قضية شعب البحرين امام العالم فيكسب عواطفه بشكل واسع. وتكفي الاشارة الى عدد المنظمات الدولية غير الحكومية التي تبنت قضية شعب البحرين في اجتماعات مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جنيف، حيث تعرض آل خليفة الى شجب دولي واسع لانتهاكهم المستمر لحقوق ابناء البحرين. ورجعت المنظمات الدولية وممثلو الدول الكبرى واعضاء مجلس الامن الدولي بتقارير وافية عن الوضع في بلادنا، وعبر الكثيرون عن سخطهم ازاء استمرار سياسة العقاب الجماعي والتعذيب الوحشي والاعتقال العشـوائي والابعاد القسري وانتهاك حقوق الاطفال على ايدي آل خليفة. واعرب ممثلوا العالم في جنيف عن اعجابهم بتحضر شعب البحرين في مطالبه وصموده امام الارهاب الذي تمارسه القوات المرتزقة التي استقدمتها آل خليفة لقمع شعب البحرين. وجاء اعلان الحداد في عيد الاضحـى المبارك ليؤكد استمرار شعب البحرين في مقاومته المدنية السلمية واصراره على نيل حقوقـه كاملة وقناعته بان اي مساومة عليها سوف يكرس حالة الظلم التي سادت البلاد منذ تعليـق العمل بالدستور قبل اكثر من عشرين عاما.
لقد قال الشعب كلمته مرة اخرى يوم عيد الاضحى المبارك وثبت انه سيد الموقف وان الله معه وسينصره على اعداء الانسانية من القتلة والمعذبين والظالمين.
اللهم ارحم شهداءنا الابرار وفك قيد اسرانا وتقبل قرابيننا يارب العالمين.
حركة احرار البحرين الاسلامية
19 ابريل 1997
بيان صحافي
البحرين: حداد عام بمناسبة العيد وختم المآتم بالشمع الاحمر
سادت البلاد اليوم اجواء الحداد العام والحزن بعد ان قرر المواطنون عدم اظهار الفرح بمناسبة عيد الاضحى المبارك. ولم تشهد البلاد مظاهر العيد الا في قصر الامير حيث توجه بعض المواطنين تحت ضغط وزارة الداخلية لـ "السلام عليه". وعبر الذين ذهبوا الى الرفاع عن استيائهم بعد التهديدات التي استلموها في اليومين السابقين لاجبارهم على ذلك. وقال البعض الآخر ان قلبه يغلي بالغضب بعد ان رأى ماجرى في اليومين الماضيين من اهانات وجهت لابناء البلاد على ايدي المرتزقة الذين ينفذون اوامر العائلة الخليفية الحاكمة. وقـال هؤلاء ان مشهد الاجساد التي نهشتها كلاب السلطة في منطقة السنابس ماثلة امام اعينهم وهم يسلمون على الامير، وكذلك مشاهد المساجد المدمرة والمصاحف الممزقة. وفيما كان الامير يستقبل "المهنئين" بمناسبة العيد كانت اصوات انفجارات اسطوانات الغاز تسمع في كل انحاء البلاد، فيما امتلأت الحيطان بالشعارات التي تطالب باعادة العمل بالدستور واطلاق سراح المعتقلين السياسيين والسماح بعودة المنفيين.
وكان الشعب قد قرر احياء عيد الاضحى المبارك بطريقته الخاصة تماما كما فعل في الاعياد السابقة منذ اندلاع الانتفاضة المباركة. وتعيش البلاد حالة غليان مستمرة منذ الانتفاضة الدستورية التي اندلعت قبل اكثر من عامين. ويتوقع استمرار الفعاليات الشعبية السلمية مساء اليوم وغدا خصوصا ان قطاعا كبيرا من المواطنين سوف يؤدي صلاة العيد غدا ثم يتبعها بصلاة الجمعة التي اصبحت العائلة الحاكمة تتضايق منها كثيرا.
هذا وقد اصدرت العائلة الخليفية الحاكمة في اليومين الماضيين قرارات باغلاق عدد من المآتم وزيادة التضييق على المواطنين من المسلمين الشيعة في خطوة لها مدلولاتها وابعادها الخطيرة. فقد ذهبت فرقة مسلحة من جهاز امن هندرسون يوم امس الى منطقة السنابس واغلقت المأتم الرئيسي بالمنطقة المعروف باسم "مأتم بن خميس" وختمته بالشمع الاحمر. وتوجهت بعد ذلك الى مأتم النساء بالمنطقة وختمته بالشمع الاحمر كذلك. وفي اليوم السابق حدث الامر نفسه لمأتم "بن سلوم" بالمنامة في استفزاز واضح لمشاعر المواطنين. وعندما اتصل مسؤولو المأتم بوزارة الداخلية للاستفسار عن سبب الاعتداء على معتقدات المواطنين الشيعة كان الجواب ان القرار "صادر من جهات عليا". وسبق ان عرضت مؤسسات المواطنين الشيعة للختم بالشمع الاحمر في تضييق ليس له مبرر. ففي فبراير 1984 اغلقت الجمعية التوعية الاسلامية، اكبر المؤسسات الاسلامية بالبلاد، وختمت بالشمع الاحمر وبقيت مغلقة حتى الآن، واعتقل اعضاؤها وسجنوا لفترات تتراوح مابين خمس وسبع سنوات. واغلقت مدارس دينية في مناطق عالي وتوبلي والنعيم في السنوات اللاحقة. ويقوم ايان هندرسون باغلاق مساجد المسلمين الشيعة بشكل متواصل. ففي الجمعة الماضية اغلق مسجد الصادق بمنطقة القفول وجامع كرباباد، ومنع المصلون من دخولهما. ويشعر المواطنون انه حتى الفلسطينيين لايعاملون بهذه الطريقة من قبل الاسرائيليين.
وتسعى الحكومة لاثارة النعرات الطائفية واستهداف طائفة دون اخرى في محاولة يائسة لمنع التلاحم الشعبي والاجماع الوطني على المطالب العادلة التي في مقدمتها اعادة العمل بدستور البلاد المعلق منذ اكثر من عشرين عاما.
هذا وقد استمرت الاعتقالات في اليومين السابقين بأسلوب وحشي. وعرف من بين معتلقلي منطقة السنابس في اليومين الماضيين: عبدالعزيز حسن الراشد،20 ، هاني عيد، 20، رضا عباس رضي، 15، علي مكي، 25، فاضل العلواني، 18، حسن على جواد، 18، هاني سلمان ميرزا، 17، هاني حبيب رضي، 19، غازي القلعاوي، 18، مجيد مسعود الوطني، 20، هاني عباس الشاووش، 15، محمد عبدالنبي الكداد، 22، عون فؤاد المدوب، 14، هشام يوسف القيدوم، 18، محمد جعفر الموت، 17، جواد عباس، 18، خالد فيصل، عصام.
وتسود البلاد حالة من السخط الشديد بعد ان تأكد ان المعتقلين اخذوا الى سجن الخميس وتعرضوا الى الاهانات غير الانسانية بالاضافة الى التعذيب. وأمر مدير ذلك المعتقل وهو القاتل المعروف خالد الوزان، مرتزقته بالتبول على المعتقلين وسكب علب البيرة عليهم!
وعلى صعيد آخر تتفاعل قضية اعتقال المواطنين البحرينيين في الكويت بشكل مستمر . وقد اصيب الوفد الكويتي الرسمي لاجتماعات مفوضية حقوق الانسان في جنيف بحرج شديد حيث وجهت الى اعضائه اسئلة كثيرة من المنظمات الدولية غير الحكومية حول القضية وحول الازدواجية في الموقف الكويتي الذي يطالب باطلاق الاسرى الكويتيين لدى العراق بينما يتجاهل مصير الاسرى البحرينيين لدى الكويت. وهناك غضب جماهيري واسع في البحرين ازاء سوء المعاملة التي يتعرض لها المعتقلون البحرينييون في السجون الكويتية . واشار بعض التقارير الى تعرض المعتقلين للتعذيب الشديد في الوقت الذي فشلت السلطات الكويتية في توجيه اية تهمة للمعتقلين الابرياء.
حركة احرار البحرين الاسلامية
17 ابريل 1997
بيان صحافي
البحرين: عدوان على مسيرات دينية والكلاب المفترسة تفرض حظر التجول
شنت قوات الشغب المرتزقة عصر امس عدوانا شرسا على مسيرة بمنطقة السنـابس، وجرحت عددا كبيرا من المواطنين. وكانت المسيرة قد خرجت من مأتم بن خميس بمنطقة السنابس وشارك فيها آلاف المواطنين من رجال ونساء واطفال، رفعوا شعارت سلمية تطالب باعادة العمل بالدستور واطلاق سراح المعتقلين والسماح بعـودة المنفيين وكانت على درجة كبيرة من التحضر والانضباط. في تلك الاثناء كـان الارهـابي المعروف، خالد الوزان الذي قتل الشهيد سعيد الاسكافي قبل عشرين شهرا، واقفا عند مدخل المنطقة ومعه عدد من عناصر جهاز امن هندرسون، وقبيل انتهاء المسيرة استلم الوزان اوامر من هندرسون ببدء العدوان، فبدأت القوات الاجنبية باطلاق الغازات المسيلة للدموع والخانقة على المواطنين، وبينما كانوا يتفرقون اذا بالقوات المعتدية تشن عداونا آخر بالرصاص المطاطي بشكل عشوائي، فسقط عدد كبير من المواطنين جرحى، وعرف ان حالات بعضهم خطيرة. وبعد ان تفرقت المسيرة بشكل كامل فرض هندرسون حظر التجول في المنطقة، وبدأ عدوانا آخر استـهدف ممتلكات المواطنين نجم عنه تدمير اكثر من عشر سيارات باسلوب في غاية العـبثية والاستـفزاز والتحدي. ثم امر هندرسون باطلاق كلاب وحشية لفرض حظر التجول طوال الليلة الماضية. وقد اصيب بعض الاطفال باصابات بعد نهش اجسادهم من تلك الكلاب. ولم يتوقف العدوان عند ذلك الحد، فقد اعتدت القوات الاجنبية في المساء على ثلاثة مساجد بمنطقة السنابس هي مسجد السيد فلاح ومسجد الجمعية ومسجد السيف وعاثت فيها تخريبا وتدميرا. وشوهدت صفحات المصحف الشريف وهي ممزقة ومرمية على الارض تطأها ارجل المعتدين، ثم بدأت عملية واسعة لتمشيط المنطقة واعتـقل عدد كبير من المواطنين عرف من بينهم كل من محمود العكري، 14، حسين الموت، 15، علي الكداد، 15، حسين الهيب، 15، ووصف شاهد عيان اجنبي ماحدث بـانه انتقام وحشي لم ير مثله في اي بلد آخر، وعبر عن استغرابه من العقلية التي تحكم البحرين ومدى حقد العائلة الحاكمة ضد ابناء البحرين، واقترح على شعب البحرين ان يبعث رسالة الى امير البلاد يشكره فيها على هديته الجميلة بمناسبة عيد الاضحى.
وتكرر المشهد نفسه في منطقة اخرى تبعد حوالي عشرة كيلومترات من السنابس. فقد خرجت مسيرة كبيرة في منطقة بوري شارك فيها عدد كبير من المواطنين رافعين الشعارت الوطنية المعروفة. وبعد قليل من انطلاقها بدأ العدوان على المسيرة السلمية واستعملت الغازات المسيلة للدموع والخانقة والرصاص المطـاطي والرصاص الحي كذلك. وسقط عدد من المواطنين جرحى وسالت الارض بدمائهم الطـاهرة. واكد شهود عيان ان الذين قاموا بذلك العدوان الوحشي هم قوات خاصة من الكوماندوز جاؤوا الى المنطقة في سياراتهم السوداء ومعهم قوات مدنية يعتقد انها من الجهاز الذي يديره ايان هندرسون. وبعد تفريق مسيرة الرجال ونقل الجرحى الى المستشفيات شنت هذه القوات عدوانا وحشيا آخر على ماتم النساء بالمنطقة وروعت من فيه من النساء والاطفال وجرحت عددا منهم. وشوهد الماتم بعد مغادرة القوات المعتدية وقد دمر بشكل كامل.
وشجبت المعارضة سياسة العنف والارهاب التي يمارسها آل خليفة ضد شعب البحرين وحذرت من الانعكاسات السلبية لهذه السياسة على الوضع الداخلي في البلاد. وطـالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لحماية شعب البحرين من القوات المرتزقة التي تحتل البلاد وتمعن فيها تخريبا وتدميرا بدون حدود.
هذا ويتوقع تصاعد العدوان الخليفي على شعب البحرني مساء اليوم وغدا حيث قرر الشعب اعلان الحداد العام على الشهداء والتضامن مع عائلاتهم وعائلات الآلاف من المعتقلين وعدم اظهار الفرح في عيد الاضحى المبارك. وبعث احد اطفال السنـابس الذين مزقت اجسادهم الكلاب الليلة الماضية رسالة الى امير البلاد قال فيهـا: "يؤسفني ياامير البلاد ان لااستطيع الحضور الى قصرك غدا لتقديم التهاني بعيد الاضحى المبارك، ولكنني ابعث لك بقطعة من قميصي الملطخ بالدماء لتشم فيها ابائي وصمودي بوجه كلابك المفترسة".
وعلى صعيد آخر اعلن بنك الخليج ـ الرياض وهو وحدة مصرفية خارجية "افشور" انسحابه من البحرين بعد تراجع ارباحه وشعور مالكيه بان الوضع في البلاد غير مناسب للاستثمار او تطوير النشاط التجاري مع استمرار الانتفاضة الشعبية المتفاقمة. وقال مصدر مطلع ان ادارات البنوك الاجنبية تشعر بخيبة املها بعد فشل حكـومة البحرين في حل المشكلة السياسية وبعد ان كررت ادعاءاتها بانها قضت على الانتفاضة الدستورية، في الوقت الذي ماتزال اصوات انفجار اسطوانات الغاز تصم الآذان بشكل يكاد يكون يوميا. وقد انسحبت شركات دولية كثيرة من البحرين في الشهور الستة الماضية، وتراجع الوضع الاقتصادي بشكل كبير، واصبح معتمدا بشكل اساسي على الدعم المالي الذي تقدمه السعودية والكويت والامارات.
هذا وقد ذكرت صحيفة "اراب تايمز" الكويتية هذا اليوم ان اثنين من المواطنين البحرينيين اعتقلا مؤخرا واضيفا الى الاحد عشر المعتقلين منذ اكثر من اسبوعـين.وقالت الجريدة نقلا عن محامي المعتقلين ان القضية اصبحت سياسية وليس لها بعد جنائي، وان السلطات لم تقدم اي تهمة رسمية للمعتقلين. وكانت السلطات الكويتية قد افرجت عن ستة من المعتقلين، وبقي لديها الآن سبعة آخرون يعتبرهم شعب البحرين اسرى لدى السلطات الكويتية، وطالبت المعارضة بالافراج عن هؤلاء الاسرى حالا لان استمرار اعتقالهم سوف يؤثر على الجهود المبذولة لاطلاق سراح الكويتيين المفقودين منذ حرب الخليج خصوصا وان عددا من المنظمات التي تعاطفت مع الكويت بخصوص مواطنيها المفقودين اعربت عن رفضها ممارسة الكويت بحق الاسرى البحرينيين ما يمارسه العراق تجاه الكويتيين.
حركة احرار البحرين الاسلامية
16 ابريل 1997
بيان صحافي
البحرين: مسيرات تطالب بالدستور ومطالبة دولية بوقف تعذيب الاطفال
خرجت يوم امس مسيرات دينية عملاقة في شوارع العاصمة، المنامة، شارك فيها آلاف المواطنين رافعين الشعارت الوطنية المطالبة باعادة العمل بدستور البلاد واطلاق سراح سجناء الرأي والسماح بعودة المنفيين. واستمرت المسيرات ساعات عديدة وشارك فيها المواطنون رجالا ونساء بحماس واصرار على المطالب العادلة، فيما كانت القوات المرتزقة الاجنبية تحاصر العاصمة وتتحرش بالمواطنين في استـفزاز واضح، ولكن الخوف كان واضحـا على وجوه افرادها الاجانب بسبب العدد الكبير من المشاركين في المسيرات. واقامت قوات الشغب الاجنبية حواجز عند مداخل العاصمة واوقفت المواطنين الذين تعرض بعضهم للضرب على ايدي المرتزقة تنفيذا لاوامـر ايان هندرسون باهانة ابناء البحرين، ولكن المسيرات انتهت بسلام بسبب التزام المواطنين بالانضباط والتحضر في سلوكهم وفـوتوا الفرصة على هندرسون الذي كان مرتزقته يستفزون المواطنين بشكل مثير للتـقزز والاشمئزاز. وعبر احد الذين تعرضوا للـعدوان عن شعوره قائلا:" يستحيل ان اسكت وانا ارى الاجـانب يتحكمون فينا ويعتدون على كراماتنا، وعلى آل خليفة ان يفهموا ذلك ". ويتوقع خروج مسيرات كبيرة هذه الليلة في منطقة السنابس، وهناك خشية كبيرة من عدوان من قبل قوات الشغب المرتزقة على المسيرات خصوصا مع اصرار الشعب على ممارسة حريته في التعبير والتظاهر السلمي. وكان هناك ذهول كبير لدى الاجانب الذين كانوا يراقبون المسيرات السلمية حيث تأكد لهم اصرار شعب البحرين على نيل حقوقه بأي ثمن. وقال احدهم:" لقد مللت سماع المسؤولين وهم يكررون انهم سحقوا الشعب وانتفاضته وها انذا اشهاهد بعيني مايكذب ادعاءاتهم ".
هذا وقد استمرت الاعتقالات التعسفية بدون توقف، ومن بين المعتقلين سبعة مواطنين من منطقة الماحوز عرف منهم حسين علي سلمان، 17،علي عبدالكريم، 26،علي حسن علي السبع، 26، جميل، 20، واعتقل من منطقة كرباباد: السيد ابراهيم ناصر، ومن اسكان عالي: حسين علي عليوي، عمار عبدالسميع، 19. ومن سترة: رضا جعفر حمد، 19، علي حسن البصري، 23، ابراهيم علي ناصر.
كما علم ان الشاعر عبدالكريم يوسف مرضي، 30، واخاه عبدالاله (من منطقة توبلي) مايزالان في القيود منذ اعتقالهما قبل ستة اسابيع، ولم يذكر جهاز امن هندرسون سبب الاعتقال، ولكن يعتقد ان شعر عبدالكريم اصبح متداولا بين المواطنين بشكل واسع ويقرأ بشكل خاص في المسيرات الدينية، ويفهم منه احيانا اشاراته الى الاوضاع السيئة التي تعيشها البلاد. وتجدر الاشارة الى ان آل خليفة اصبحوا يستهدفون الادباء والشعراء الاحرار الذين يتعرضون في انتاجهم الادبي الى حالة الارهاب المطبقة على البلاد. ومعروف ان الشاعر علي حسن يوسف مـايزال معتقلا بسبب نشر كتابه الشعري "اشارات"، وسبق ان اعتقل الشاعر المعروف جعفر الجمري فترة طويلة، وهو شاعر حصل على جوائز عديدة في دولة الامـارت في السنوات الاخيرة. كما اعتقل الشاعر الشيخ عبدالمحسن ملاعطية عاما كاملا ولم يطلق سراحه الا مطلع هذا العام. وتجدر الاشارة الى ان الشيخ عبدالامير الجمري نفسه شاعر يكتب الشعر منذ اكثر من ثلاثين عاما.
وفي جنيف مايزال اسم البحرين مطروحا كبلد تنتهك فيه حقوق الانسان على اوسع نطاق. وقد تحدث عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية حول البحرين. وتحت البند 21 حـول حقوق الطفل عبرت المنظمة العالمية ضد التعذيب عن قلقها ازاء مايجري في البحرين، وجاء في مداخلتها مايلي: "السيد الرئيس: في البحرين وفي موجة جديدة من الاعتقالات في نهاية فبراير 1997 اعتقل 60 شخصا على الاقل من قبل السلطات. ويحتجز المعتقلون في سجن انفرادي وهي حالة من الاحتجاز تؤدي الى التعذيب. وهذه الاعتقالات جزء من حملة تقوم بها السلطات لقمع الاحتجاج السياسي. واستعمال التعذيب في مثل هذه الاوضاع يعرض هؤلاء الاطفال الى الاخطار الجسيمة. وقد قال المقرر الخاص حول التعذيب في تقريره الممتاز بخصوص البحرين ما يلي: "ان التعذيب يمارس من قبل هذه الاجهزة (الامنية) بدون خشية من العقاب، وليس هناك حالات معروفة قدم فيها مسؤولون للمحاكمة بسبب ممارستهم التعذيب او اساءة معاملة السجناء". ويضيف: " بالاضافة لاستعماله كوسيلة لسحب "اعترافات" فان التعذيب يستعمل لاجبار الضحية على التجسس على الآخرين والحاق الاذى بالمعارضين السياسيين وادخال الخوف في نفوسهم". ان هؤلاء الاطفال ما يزالون في الاحتجاز.
وتشير الحالات الكثيرة الموثقة الى ان احتمال اساءة معاملة الاطفال كبير جدا. ومرة اخرى فان المعاملة التي يتوقعونها ذكرت من قبل المقرر الخاص، وتشتمل وسائل التعذيب على استعمال الفلقة (الضرب على باطن القدم)، بانابيب بلاستيكية احيانا، التعليق من اعضاء الجسد بشكل مؤلم مع الضرب، التغطيس في الماء حتى يشرف الضحية على الغرق، الحرق بالسجائر، ثقب الجسد بالمثـقاب الكهربائي، الاعتداء الجنسي ويشمل ذلك ادخال آلات حادة في الاماكن الحساسة، التهديد بالاعدام او ايذاء افراد العائلة. وهؤلاء الاطفال لا يتجاوز بعضهم التاسعة او العاشرة من العمر".
وعلى صعيد آخر فقد امر عادل فليفل المواطنين الذين اطلق سراحهم بعد تبرئتهم في قضية "حزب الله البحرين" بعدم النوم ليلا في بيوتهم وعدم استقبال الزائرين، وذلك في محاولة لاخفاء اثار التعذيب الواضحة على اجسادهم. ولكن المواطنين انهالوا باعداد غفيرة على هؤلاء الذين انقذهم الله من مخالب وحوش آل خليفة، لتهنئتهم بالسلامة والتعبير عن التضامن الشعبي معهم.
حركة احرار البحرين الإسلامية
15 ابريل 1997
بيان صحافي
البحرين: غلق مسجدين وشجب دولي في جنيف للقمع الخليفي
منعت قوات المرتزقة الاجنبية المصلين هذا اليوم من ارتياد مسجدي الصادق بمنطقة القفول وجامع كرباباد لاداء صلاة الجمعة. وحاصرت القوات هاذين المسجدين منذ الصباح وقامت بحركات استفزازية للمصلين الذين لم يستطيعوا دخول المسجدين. وكان المرتزقة الاجـانب قد اغلقوا مسجد القفول في الجمعتين الماضيتين ايضا ومنعوا المواطنين من الاقتراب منه، وقاموا اليوم بتسجيل ارقام سيارات المصلين للايحاء بان من يقترب من اي من هذين المسجـدين فسوف يلاحقه ايان هندرسون وسوف يتعرض للتعذيب الشديد. ومع ذلك فقد توجه المصلون الى مساجد اخرى في المنامة وبقية المناطق ورفعوا هتافات قوية مطالبة باعادة العمل بدستور البلاد المعلق منذ عشرين عاما واطلاق سراح الشيخ الجمري وبقية المعتقلين والسماح بعودة المنفيين. وفي الوقت نفسه قال مصدر امريكي في واشنطن ان قرار وضع القوات الامريكية في البحرين في حالة ظوارئ ربما جاء مستعجلا. وان التهديدات التي استلمها بعض الامريكيين ربما جـاءت من جهاز الامن البحريني الذي يديره الضابط البريطاني ايان هندرسون. وتعكف المخابرات العسكرية الامريكية على دراسة مصدر هذه التهديدات التي لم تصدر عن المعـارضة البحرينية. واصرت المعارضة على ان مطالبها معروفة ومحددة وهي اعادة العمل بدستور البلاد المعلق منذ اكثر من عشرين عاما واطلاق سراح السجناء السياسيين والسماح بعودة المنفيين، وانها لا تستهدف احدا بحركتها السلمية. وحتى العائلة الخليفية الحاكمة لم تُستهدف بالرغم من سياسات القمع والارهاب التي تمارسها ضد شعب البحرين. وتعتقـد المعارضة البحرينية ان التهديدات انطلقت باوامر من جهاز امن هندرسون في محاولة يائسة للحصول على دعم اكثر والتشويش على مطالب المعارضة المعتدلة ولتبرير حمـلات القمع والارهاب ضد المواطنين الابرياء. ولوحظ ان التهديدات جاءت بعد اعتقال عدد من المواطنين البحرينيين الذين اعتقلتهم السلطات الكويتية بناء على معلومات مغلوطة من جهاز امن هندرسون. وقد اطلق سراح بعضهم، وتامل المعارضة البحرينية اطلاق الآخرين الذين تعتقد بانهم لم يقوموا بما من شأنه تهديد امن الكويت او الاساءة لها. واصدرت منظمات حقوقية عديدة بيانات تطالب حكومة الكويت باطلاق سراح المعتقلين البحرينيين وحذرتها من التأثير السلبي لاستمرار انتهاك حقوق البحرينيين على قضية الاسرى الكويتيين.
وعلى صعيد آخر استمرت المداخلات حول الوضع المتداعي لحقوق الانسان في البحرين خلال اجتماعات لجان حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جنيف. وكان آخرها مداخلة "المفـوضية الافريقية للصحة والمدافعين عن حقوق الانسان" التي قدمت قبل يومين (في 9 ابـريل) والتي جاء فيها ما يلي: " ان منظماتنا قلقة ازاء اوضاع حقوق الانسان في البحرين. فبالرغم من ان حكومية البحرين لم توقع على المواثيق الدولية حول الحقوق السياسية المدنية والعهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فانها تبقى تحت طائلة اعلان فيينا الذي يؤكد ان الدول التي لم توقع على هذه العهود ملزمة باحترام حقوق الانسان. السيد الرئيس: لقد اعرب المجتمع الدولي عن انشغاله بانتهاك حقوق الانسان في البحرين. وقد استمرت هذا الانتهاك فترة من الزمن ونعتقد ان الوقت قد حان لمفوضية حقوق الانسان للاهتمام الجاد بهذه الانتهاكات. لقد استمرت السلطات البحرينية في عدم ارتقائها الى مستوى حاجات شعبها. او الاهتمام برغبات شعب البحرني في اعادة العمل بدستور ديمقراطي كان العمل به قد علق في 1975. ولذلك اختفى اي حوار بين السلطات والشعب. وبدلا من الحوار اختارت السلطات
البحرينينية خيار القمع. ومع الاسف، السيد الرئيس، ومن اجل حل مشاكلها فقد رفعت البحرين شعارات يقول
بان القمع مبرر لان النظام تحت التهديد من قبل منظمة وهمية مدعومة من الخارج تهدف لاسقاط المؤسسة السياسية بالقوة. وكما هو معروف جيدا، فان مثل هذا الادعاء لم يتم اثباته ويبقى خيالا يستعمل بدلا من مواجهة المشاكل الحقيقية الناجمة عن غياب الديمقراطية. وسبق لمنظمتنا ان عرضت الوضع في البحرين في اجتماعات العام الماضي، ونعتقد انه يجب في هذه الجلسة الـ 53 المنعقدة حاليا اتخاذ خطوات حقيقية لمطالبة البحرين
بما يلي:
1 - وقف القمع واطلاق سراح المعتقلين.
2 - الدخول في حوار مع شعب البحرين. السيد الرئيس: اسمح لنا بتقديم بعض الامثلة لتوضيح الانتهاك الحاضر لحقوق الانسان في البحرين.
1 - لقد اعتقل اطفال صغار وعذبوا. وهناك قضايا موثقة منها قضية زهير مهدي، 9 سنوات، الذي عذب في 27 فبراير من هذا العام وعولج بمستشفى السلمانية.
2 - اعتقلت نساء من كل الاعمار وهددن بالاعتداء غير الشريف بدعوى المشاركة في اجتماعات سلمية.
3 - نعتقد ان اي مراقب مستقل يستطيع التأكد من وجود آلاف الحالات من التعذيب في سجون البحرين.
4 - وتمة حقيقة معروفة وهي ان محاكم البحرين تصدر احكامها بدون السماح بالاستئناف.
5 - يشمل التمييز ضد السكان الابعاد القسري، طرد المحاضرين الشيعة والطلاب من الجامعة والمدارس، الاعتداءات على مساجد الشيعة والماتم واعتقال علماء الدين.
6 - يضاف الى ذلك هناك عدد من حالات القتل خارج القانون في البحرين، وقد توفي عدد من المحتجزين تحت التعذيب.
اننا نعتقد ان المفوضية، في جلستها الحالية، يجب ان تتبنى بيانا يطالب حكومة البحرين باحترام حقوق الانسان وكرامة مواطني البحرين، ووقف كل القمع ضد السكان، والشروع في نقاش حقيقي وحوار مع ممثلي شعب البحرين. ويجب على الحكومة اعادة العمل بالدستور وكل الحقوق الدستورية للمواطنين واعادة تشكيل هيكل
ديمقراطي يحترم حقوق الافراد.
السيد الرئيس: اننا نعتقد انه بهذه الاجراءات وحدها تستطيع حكومة البحرين ايجاد حل يجعل البحرين محترمة ومستقرة ومزدهرة، وشكرا لكم.
حركة احرار البحرين الإسلامية
11 ابريل 1997
بيان صحافي
البحرين: مسيرات عملاقة وانباء عن تعذيب المعتقلين البحرينيين في الكويت
خرجت عصر امس بمنطقة السنابس مسيرة دينية عملاقة شارك فيها آلاف المواطنين من الرجال والنساء. ورفع في المسيرة التي طافت شوارع المنطقة هتافات حماسية بالمطالب الشعبية وفي مقدمتها اعادة العمل بتستور البلاد واطلاق سراح المعتقلين السياسيين والسماح بعودة المنفيين. ورفعت صور كثيرة للشهداء والعلماء والقادة والمنفيين في استعراض كبير للارادة الشعبية والكرامة الوطنية. وكانت القوات المرتزقة تحاصر المنطقة وتفتش الداخلين الى المنطقة والخارجين منها لمصادرة المنشورات واللافتات. وبعد انتهاء المسيرة الرئيسية انطلقت مسيرة نسائية من السنابس باتجاه المقبرة ثم عادت الى المنطقة التي انطلقت منها. وكانت مسيرة مماثلة قد خرجت الليلة قبل الماضية في شـوارع المنـامة رافعة شعارات تحيّي الشهداء والقـادة والمعتـقلين، وبعد انتهاء المسيـرة في وقـت متـأخر من الليل شوهدت القوات المرتزقة وهي تزيل الصـور المعلقة في الشـوارع وترش الشعارات المكتوبة على الحيطان.
واستمرت الاعتقالات بدون توقف. فبالاضافة الى المواطنات الاربع اللاتي اعتقلن الاسبوع الماضي علم ان هناك اربع مواطنات اخريات يرزحن في القيود. وعرف من بينهن زينب محمد حبيب، 19، من منطقة اسكان عالي، وهي طالبة بمعهد البحرين للتمريض، ويعتقد انها محتجزة بسجن مدينة عيسى. وهناك مواطنتان من السنابس وثالثة من منطقة اخرى. وفي محـاولة لارهاب الحركة النسائية البحرينية فقد اخبر عادل فليفل عائلات المعتقلات قبل بضـعة ايام ان الفتيات سوف يقدمن الى المحاكمة بسبب مشاركتهن في مسيرات تطالب باعادة العمل بدستور البلاد. وادّعى انهن اعترفن بتلك المشاركة، مؤكدا ان المطالبة باعادة العمل بالدستور يهدد أمن الدولة.
وعرف من بين المعتقلين في الايام الثلاثة الماضية كل من حسين علي علوي من اسكان عالي، وعمار عبد السميع، 19، الذي اعتقل كرهينة مقابل اخيه جلال المختفي عن انظار جهاز امن هندرسون، رضا جعفر حماد، 19، علي حسن البصري، 23، من منطقة القرية بسترة، الشيخ ابراهيم علي ناصر، 25، من منطقة الخارجية بسترة، وحسين علي احمد الملا من منطقة عـالي. واعتقل من منطقة المـاحوز كل من علي عبدالكريم، 27، وحسين سلمان، 21، وجميل، 20. وعلم ان قوات المرتزقة اعتدت على مسجد الجمالة بمنطقة البلاد القـديم وعبثت به ودمرت محتوياته بشكل وحشي، ومزقت نسخ القرآن الكريم التي كانت على رفوفة.
وفي محاولة رخيصة للتشويش على المطالب الشعبية العادلة وخلط الاوراق فقد وزع جهاز امن هندرسون تهديدا ضد القوات الامريكية في المنطقة ووقعه باسم "حزب الله - البحرين"، وذلك في محاولة يائسة لاستعادة المصداقية التي خسرها النظام بعد فشل مسرحية "حزب الله". واصيب المراقبون بالذهول لان جهاز امن ايان هندرسون يُفترض انه قد قضى على هذا التنظيم المزعوم بعد اعتقال من ادعى انهم قياداته، وبعد ان اصدر الشهر الماضي احكاما عليهم بالسجن. وبالرغم مما قاله جهاز هندرسون عن ما اسماه المحاولة الانقلابية فقد فشل في تقديم اي دليل ملموس على ذلك ولم يستطع ان يقدم ادلة حقيقية على دعواه مثل ضبط اسلحة مع المتهمين او خطط علمية لقلب النظام. وصدرت احكام بالسجن بحق 26 شخصا من ابناء البحرين كان بعضهم معتقلا منذ الايام الاولى للانتفاضة قبل اكثر من عامين، وتبرئة 23 اخرين من عضوية التنظيم المزعوم. وما يزال عدد من الذين برّأتْهم المحكمة معتقلا لدى ايان هندرسون برغم مرور اكثر من اسبوعين على قرار المحكمة. ويعتقد آل خليفة ان تكرار ذكر "حزب الله" سوف يوفر لهم مبررا كافيا للأستمرار في قمع شعب البحرين ورفض اعادة العمل بالدستور. وقد اصبح النظام وابواقه يلوكون هذه المصطلحات بشكل رخيص جدا. فعندما اعتقلت السلطات الكويتية عددا من المواطنين البحرينيين في مطلع هذا الشهر بادر نبيل الحمر، الذي امتهن شتم الشعب وكل من يعادي آل خليفة، الى حبك قصة خيالية تنسب المعتقلين في الكويت الى تنظيم آخر صنعته مخيلته اطلق عليه اسم "حزب الله الخليج". وقد اطلقت السلطات الكويتية بعض المعتقلين البحرينيين وهناك ضغوط دولية كبيرة على الكويت لاطلاق سراح الباقين. وشعر المراقبون بان قضية الاسرى الكويتيين لدى العراق تضررت كثيرا باعتقال المواطنين البحرينيين لان المنظمات الحقوقية الدولية التي تبنت قضية الاسرى الكويتيين راجعت نفسها وطالبت الكويت بالتوقف عن انتهاك حقوق الانسان واطلاق سراح المعتقلين البحرينيين، وان لا تتعامل مع القضايا بموازين مختلفة.
هذا وقد ازداد الوضع الداخلي في الكويت توترا بعد ان طرح الناشطين في مجال حقوق الانسان قضية المعتقلين البحرينيين في جلسة مجلس الامة يوم امس. واعلن النائب السيد حسين القلاف عضو لجنة حقوق الانسان استقالته منها بعد ان رفضت عقد اجتماع لمناقشة قضية الاعتقالات غير القانونية التي شجبتها المنظمات الدولية. فيما ايد النائب جاسم الجاسر ما قام به جهاز الامن الكويتي ورفض المطالبة بالتعامل مع القضية وفق القانون، وطالب زيادة مخصصات وزارة الداخلية لتسهيل مهمات الاعتقال. واكدت مصادر مطلعة ان المواطنيين البحرينيين تعرضوا الى تعذيب شديد ولذلك فهناك رفض للسماح لهم بالاتصال بمحامين او بزيارات عائلية لكي لا ينكشف مدى ما اصابهم من تعذيب وضرب. ويقوم وفد شعب البحرين الذي يحضر اجتماعات مفوضية حقوق الانسان في جنيف بعرض قضية تعذيب المواطنين البحرينيين في الكويت على المنظمات الحقوقية الدولية. وعبّرت عائلات الاسرى المفقودين الكويتيين عن قلقها من التأثير السلبي الناجم عن سوء معاملة ضيوف الكويت على قضية أبنائها المحتجزين لدى العراق، وارسل بعضهنن اعتذارات شفهية لعائلات المعتقلين البحرينيين لدى الكويت للتعبير عن التضامن معها ومشاطرتها الشعور بالقلق الذي يساور قلوب امهات المعتقلين وابائهم واهلهم.
حركة أحرار البحرين الإسلامية
9 ابريل 1997
بيان صحافي
البحرين: اهتمام دولي باعتقال البحرينيين في الكويت
تفاعلت قضية المواطنين البحرينيين في الكويت بشكل تدريجي، وصدرت تصريحات عديدة من منظمات حقوقية دولية، وبعثت رسائل إلى حكومة الكويت تطالبها بالإفراج عن هؤلاء اللاجئين الذين تشير الدلائل المتوفرة إلى إن اعتقالهم جاء لأسباب سياسية بحتة. ولفت نظر المراقبين إلى إن الأنباء حول القضية أصبحت تنقلها وكالة أنباء الخليج البحرينية وليس وكالة الأنباء الكويتية. وقد أساءت وكالة أنباء الخليج إلى الكويت كثيرا بتحريفها الحقائق ونسبها إلى (مصدر أمني كويتي) أو(مصدر كويتي مطلع) الأمر الذي وضع مصداقية الكويت كبلد ذي سيادة وموقف مستقل على المحك. هذا في الوقت الذي أخذت فيه المعارضة عدم رغبتها في تصعيد الموقف مع الكويت وقالت إن اهتمامها بما يجري في الكويت مقتصر على متابعة أخبار المواطنين البحرينيين المعتقلين لعلمها أن آل خليفة لم يهتموا قط بمصير مواطن بحريني في أي مكان في العالم، بل على العكس من ذلك فقد حرضوا العالم على شعب البحرين وحاربوا المواطنين في أرزاقهم وطاردوهم أينما لجوا. هذا وقد بعث اللورد ايفبوري رئيس اللجنة البرلمانية البريطانية لحقوق الإنسان، رسالة حول اعتقال المواطنين البحرينيين إلى سفير الكويت في لندن خالد الدويسان، هذا اليوم جاء فيها ما يلي: (لقد علمنا باعتقال أحد عشر مواطنا بحرينيا في الكويت في 28 مارس، واطلعنا على تصريح وزارة الداخلية الذي بثته قناة الكويت الفضائية الساعة السادسة بتوقيت جرينتش في 30 مارس 1997 الذي قال فيه الكولونيل بدر صالح محمد مدير العلاقات العامة بالوزارة بان قوات الأمن اعتقلت مجموعة في إحدى الشقق مساء الأربعاء السابق(28 مارس 1997)، لقيامهم بأعمال ضد القانون يمكن أن تضر أمن البلد.
ولم يشر التصريح إلى أعمال محددة ارتكبت من قبل هؤلاء الأشخاص ولكن جريدة(الوطن) قالت في 31 مارس انهم قاموا بتوزيع أدبيات غير قانونية وجمعوا تبرعات بدون إجازة وقيل أن الأدبيات معادية للبحرين و مضرة بالعلاقات الكويتية ـ البحرينية. وفي 2 إبريل قالت صحيفة (الأيام) البحرينية أن المحتجزين أعضاء في (حزب الله ـ الخليج) وهي منظمة إسلامية موالية شيعية تخربية مدعومة من إيران.
فهل بإمكانكم إعلامي ما إذا كان هؤلاء قد وجهت لهم تهمة؟ وإذا حدث ذلك فتحت أي مادة من مواد القانون الجنائي الكويتي؟ وهل سمح لهم بالاتصال بمحامين من اختيارهم؟ وهل بإمكاننا الحصول على نسخ من الأدبيات التي وزعها هؤلاء الأشخاص لكي نستطيع أن نرى بأنفسنا ما إذا كانت ذات طابع إجرامي؟ فإذا كانت معادية لحكومة البحرين والعائلة الحاكمة ولم تحرض على العنف، كما تتوقع، فإننا سوف نكون غير راصين عن الاعتقالات.
وكما تعرف فأنني كنت دائما صديقا للكويت، ودعمت بشكل كامل محاولات حكومتكم للحصول على معلومات كاملة حول الأشخاص المفقودين بعد طرد العرقيين من أرضكم ونعرف أن من بين جميع دول الخليج فأن الكويت هي الدولة الوحيدة التي تسمح بأكبر قدر من حرية التعبير والديمقراطية، مع إننا نرغب فان نرى المزيد من ذلك. وبالنسبة لي فأن معاملة المنفيين السياسيين اختبار مهم لالتزام أي حكومة بهذه القيم). وفي باريس بعثت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية في الجزيرة العربية رسالة إلى السفير الكويتي طالبت فيها بالإفراج عن المعتقلين البحرينيين لدى الكويت. ويزداد الوضع تعقيدا بإصرار حكومة الكويت على انتهاك حقوق الموطنين البحرينيين اللاجئين إلى أراضيها. وعلم إن قوات الآمن الكويتية اقتحمت قبل يومين شقة يقطنها بعض البحرينيين بمنطقة خيطان بالكويت بحثا عن آخرين، ولكن لم تحدث اعتقالات، البحرينيون
العاملون في الكويت حالة من الهلع يسبب أستهدفهم من قبل السلطات الأمنية الكويتية بدون أي مبرر. والى جنيف اشتملت مداخلة منظمة استقلال القضاة والمحامين التابعة للهيئة الدولية للقضاة إشارة قوية إلى الوضع في البحرين جاء فيها ما يلي: (10 مارس 1996 وسعت صلاحيات محكمة آمن الدولة في البحرين تشتمل التجاوزات التي كانت في السابق تقدم إلى المحاكمات الجنائية العادية، مثل التخريب والاعتداء حلى الموظفين المدنيين ـ )وأمام هذه المحاكم (محكمة آمن الدولة ) لا تتوفر الفرضية القائلة ببراءة المتهم . فجلساتها سرية، ولا تنظر في دعاوى التعذيب ولا يحصل المتهمون على حق الاتصال بمحام ـ ولا يسمح باستئناف أحكامها. وهناك المئات من الأشخاص المعتقلين في حجز وقائي بدون مراجعة قضائية،.
هذا وقد وقع عشرات من ممثلي المنظمات الحقوقية الدولية عريضة موجة إلى حومة البحرين جاء فيها ما يلي: نحن الموقعين أدناه الممثلين عن منظمات حقوق الإنسان المشاركة في الدورة الثالثة والخمسين لمفوضية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان المنعقدة في جنيف راجعنا أوضاع حقوق الإنسان في البحرين ورأينا أنها تحتوي على انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان حدثت في العامين الماضيين اللذين شهدا حركة دستورية. نقرر ما يلي:
1 ـ نشجب هذه التجاوزات ونطالب بوقفها فورا.
2 ـ نطالب حكومة البحرين بوقف المحاكمات الجائرة أمام محكمة آمن الدولة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والسماح بعودة المبعدين.
3 ـ نحث حكومة البحرين على إعادة الدستور المعلق والمجلس الوطني والالتزام بالميثاق الدولي لحقوق الإنسان،. ووقع على المناقشة ممثلون عن الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومنظمات حقوق الإنسان في باكستان وكولومبيا وفلسطين وغانا والتاميل وعدد كبير من دول العالم.
حركة أحرار البحرين الإسلامية
7 إبريل 1997
صمود الشعب يتجلى حدادا في عيد الاضحى
عندما قرر ابناء البحرين الانطلاق في انتفاضتهم المباركة قبل اكثر من عامين كانوا يدركون إن جهادهم ضد الظالمين قد يطول ويطول، وان تحضرهم في طرح المطالب والتزامهم الاخلاق والمبادئ والاعراف الدولية التي تحكم النضال المشروع لنيل المطالب العادلة لايقابله موقف مماثل من جانب قوى الارهاب التي يمثلها الجلاد المعروف ايان هندروسن ووحوشه الكاسرة. ومع ذلك فشعب يضرب في اعماق التاريخ بجذوره لا يستطيع الا أن يستمد من تلك الاصالة والانتماء إلى الاسلام والحضارة الانسانية ما يتناسب مع القيم السامية التي يمثلها التاريخ. فالشباب الذي يواجه بصدره رصاص الغدر الخليفي يعلم انه اكثر حرصا على امن هذه الأرض الطاهرة التي دنسها ال خليفة بمرتزقتهم، واقوى ارتباطا بتربة اوال الطاهرة من الجلادين الذين يعيشون على اشلاء الشهداء وجماجم شعبنا الصامد. لقد اهتزت الارض تحت اقدام الطغاة وسوف تزداد اهتزازا اذا اصروا على سياساتهم العدوانية ونهجهم المناقض للمنطق والحق والدستور. اما ابناء البحرين فلن يحنوا جباههم بعد اليوم لاي من القتلة الذين تقطر الدماء من ايديهم. فالقبضة التي ترتفع في الهواء متحدية ارهاب المستبدين لن تصافع الايدي التي تلطخت بدماء الابرار. وجهاد شعب البحرين طويل، شانه شان جهاد الشعوب التي تواجهة انظمة مستبدة تعادي كل ما هو حضاري وتصر على سياسات الارهاب والقمع والتخلف. يكفي شعب البحرين فخرا انه تعرية الاهاب الخليفي الدموي طوال اكثر من عامين قدم خلالها من دماء شهدائه ما ساعده على الصمود والتحدي والاصرار على الحياة. فالشعب الذي يعطي من دماء ابنائه لا يموت، والحاكم الذي يتلذذ بالتعذيب والقتل والارهاب لا يبقى، فالحكم "يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم".
إن الشعب يتطلع إلى مشاركة من بقى حتى الان خارج الحلبة لكي ينال شرف الجهاد والمصابرة ومواجهة المرتزقة والتصدي لخطط التصفية التي يمارسها الجناح الحاكم من العائلة الخليفية. ويعلم الجميع إن النظام الذي يحكم البلاد اليوم بالحديد والنار لن يوفر احدا من ابناء البحرين، وان لون احد أو نهجه الساسي أو مذهبه لن يشفع له عند العائلة الحاكمة التي تعتبر نفسها في حرب مع كل من يريد إن يتمتع بشئ من الحرية والكرامة . وتجربة العقود الماضية تؤكد إن السجون الخليفية احتضنت من ابناء البحرين ممثلين لكل الاتجاهات بدون استثناء. وان عداءها لمنطق الحرية والكرامة متأصل ومرتبط بعقلية الاستعلاء والشعور بحق العائلة الحاكمة في استرقاق المواطنين لانها تعتبر احتلالها البحرين قبل اكثر من ما ئتي عام "فتحا". وما دامت قد "فتحت" البحرين فلها الحق في الاستحواذ على كل ما فيها ومن فيها، وان ابناءها ليسوا سوى عبيد مملوكين لدى " الفاتحين" وما لم تتغير هذه العقلية فسوف تبقى البلاد واهلها يعانون من الظلم والضيم والقتل والتشريد. وليس هناك مجال لاعادة الوضع في البلاد إلى ما كان عليه قبل الانتفاضة المباركة مهما كلف الامر، لان اسلوب التصفية والقمع لا بد إن يستبدل بنظام قائم على اسس دستورية-حقوقية تمنع المستبد من التصرف مع عباد الله بلغة القتل والتصفية والاستعباد. ان كل مواطن مسؤول في احداث التغيير المنشود في الوضع السياسي لتستقيم الامور وليعيش الجميع بمأمن من كلاب هندرسون المسعورة التي لا توفر صغيرا أو اكبيرا، رجلا أو امراة، اسلاميا ام وطنيا، سنيا أو شيعيا.
لماذا اعتقال النساء؟ وما معنى السماح للمعذبين من امثال عادل فليفل بتغذيب فتياتنا بدون وازع من ضمير أو خشية من قانون أو احترام لشرعية بشرية أو سماوية؟ فقبل عشرة ايام تم اعتقال فتيات لا يتجاوز عمر اصغرهن السادسة عشرة و لا يعرف احد عن مصيرهن شئ. وجرمهن الوحيد انهن شاركن في مسيرة سلمية لاحياء الذكرى الاولى لاستشهاد عيسى قمبر الذي قتل ظلما بعد محاكمة اجمعت المنظمات الحقوقية الدولية على افتقادها لمعايير العدالة. إن اعتقال النساء يعتبر تحديا مباشرا لضمير هذا الشعب وقيمة واخلاقه، وان تعذيب فتاة في عمر الزهور وسحق كرامتها وامتهانها جريمة ضد الانسانية وحرب لقيم الاسلام واحكامه وشريعته. ولن يسكت الشرفاء عن ارهاب امثال الرجال (عادل فليفل والمعذبين الاخرين) ضد بنات البحرين ونسائها اللاتي تعاطف معهن عاشقي الحرية والعدالة في كل مكان بينما وقف ال خليفة يشربون الانخاب على صرخاتهن تحت سياط التعذيب الوحشي الذي يمارسه اعداء الانسانية.
من هنا فسوف يستقبل شعب البحرين عيد الاضحى المبارك رافعا صوته من اجل البطلات اللاتي انتهك ال خليفة كرامتهن ومن اجل انهاء الظلم الهمجي، وسوف يعلن ذلك اليوم حدادا لمواساة اسر الشهداء وتضامنا مع المعتقلين وفي مقدمتهم الشيخ الجمري واخوته الابطال. في يوم عيد الاضحى، سوف يتذكر شعب البحرين التضحيات الكبيرة التي قدمها على طريق الحرية والحق والعدالة، وسوف يعبر عن رفضه لنظام الارهاب الخليفي بكل وسائلة المشروعة التي اصبح العالم يحترمه بسببها. سوف يؤدي الشعب المناسك الاساسية ليوم العيد باداء الصلاة ، ثم زيارة قبور الشهداء لقراءة القران على ارواحهم. لقد مسح ال خليفة قبور الشهداء في مقبرة الحورة في محاولة يائسة لمنع ارتباط الشعب بالشباب الذين اصبحوا رموزا لعزته وكرامته ونهضته. هذا العمل الجبان يعكس خوفا من ارواح الشهداء التي اصبحت تلاحقهم في كل مكان ليلا ونهارا. إن شعبنا يؤمن إن شهداءه احياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون. لقد قرر الشعب احياء يوم عيد الاضحى المبارك على طريقته وسوف يبارك الله نهضته في ذلك اليوم لانها دفاع عن الكرامة والشرف والحق السليب بوجه المعتدين من المرتزقة والقتلة والجلادين والمعذبين، وانها انتفاضة مستمرة حتى يتحقق النصر باذن الله.
اللهم ارحم شهداءنا الابرار وفك قيد اسرانا وتقبل قرابيننا يارب العالمين.
حركة احرار البحرين الاسلامية.
5 ابريل 1997
بيان صحافي
البحرين: اتصالات دولية لمنع آل خليفة من قمعهم المستمر
بعثت الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان التي تتخذ من باريس مقرا لها في الثاني من ابريل رسالة الى امير الكويت، الشيخ جابر الاحمد الصباح، تطالبه فيها باطلاق سراح المعتقلين البحرينيين جاء فيها ما يلي: "وفقا لمعلومات لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في البحرين، عضو بالفيدرالية، اعتقلت السلطات الكويتية اول امس احد عشر مواطنا بحرانيا بتهمة المس بامن الكويت ومخالفة قوانينها، وذلك لجمعهم تبرعات وحيازتهم مطبوعات تتعلق بالاحداث التي تعيشها البحرين. وقد حذرت لجنة حقوق الانسان في مجلس الامة الكويتي من خطر تسليم المعتقلين الى الحكومة البحرينية. ونظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البحرين وغياب اية ضمانات عادلة هناك، فاننا نطلب اليكم التدخل لعدم اتخاذ اية اجراءات تؤدي الى ابعاد المعنيين الى البحرين، ذلك للخطر المحدق بحياتهم وحرياتهم في بلدهم. نطلب منكم ذلك عملا بحق اللجوء الذي اقرته الجزيرة العربية منذ مئات السنين واكدته وضمنته اتفاقيات جنيف والشرعة الدولية لحقوق الانسان. ولدينا الثقة بان القضاء الكويتي العادي سيحفظ للمواطنين البحرانيين حقهم الاساسي في السلامة الشخصية". ووقع الرسالة المحامي باتريك بودوان، رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت مناشدة عاجلة تطالب الكويت بعدم تسليم المجموعة واحترام حقوق افرادها بما يتناسب مع المواثيق الدولية. ومن جهة اخرى بعثت وزارة الخارجية البريطانية برسالة الى اللورد ايفبوري في مارس جوابا على مراسلات سابقة بخصوص المحاكمات الجائرة والاعتقال التعسفي كما حدث للمهندس السيد جلال علوي سعيد شرف قالت فيها ما يلي: "لقد نقلت سفارتنا القلق الذي عبـرت عنه في رسالتك الى السلطات البحرينية، ومن ذلك امكان السماح لمستشار ذي كفاءة مناسبة لحضور مرافعات المحكمة. وبامكانك قراءة المقالة المرفقة التي تنقل وجهة نظر حكومة البحـرين ازاء المحاكمات. وعرفنا ان عددا من المتهمين قد حكم عليهم بالسجن وعددا آخر قد أفرج عنه ولكن ليس لدينا تفصيلات حول ذلك. وقد أخبرتنا السفارة ان امتلاك جهاز كومبيوتر او مودم في البحرين ليس جرما. وعلى عكس الدول الاخرى في المنطقة فان البحرين شجعت ادخال خدمة الانترنت للمواطنين البحرينيين. وسوف نحاول الحصول على معلومات اكثر حول القضية الخاصة بالسيد جلال علوي شرف".
وتجدر الاشارة الى ان رسالة مهمة قد أرسلت في 27 مارس من جامعة كارديف التي درس فيها المهندس السيد جلال علوي سعيد الى سفير البحرين في لندن حول اعتقال الشخص المذكور جاء فيها ما يلي: " اننا نكتب لكم بخصوص بحريني يدعى السيد جلال علوي سعيد الذي كان موظفا لدى شركة البحرين للاتصالات مؤخرا. وقد تخرج السيد سعيد من جامعة كارديف في 1992 وحصل على شهادة الماجستير في العام 1994. وكان استاذه خلال دراسته الجـامعية معجبـا بتوجهه الواعـي لدراسته، والسجـل الممتـاز لحضوره وبشاشته وحسن خلقه. وقد عرفنا مؤخرا من خلال منظمة موثوقة تعمل في مجال حقوق الانسان بان السيد سعيد اعتقل في الساعة الثالثة صباحا من يوم الاثنين 3 مارس من منزله بمنطقة الدراز، وان جهاز كمبيوتره المنزلي قد صودر من قبل الشرطة وان منزله قد تعرض لعبث كبير. كما عرفنا ان هناك قانونا فرض مؤخرا يقضي باعتبار ارسال معلومات مغلوطة الى اي شخص في بلد آخر جرما، وان ذلك يعني ان امتلاك جهاز مودم يجعل الادعاء العام بمحكمة امن الدولة قادرا على الحصول على ادانة (الشخص المتهم) على اساس ان اي نقد للنظام يعتبر خاطئا. وربما كان جهاز كومبيوتر السيد سعيد المنزلي يحتوي على جهاز مودم قادر على الاتصال عبر شبكة الهاتف، ولكن لايستطيع احد ممن يعرفون السيد سعيد ان يصدق انه متورط في اعمال عنف وارهاب. وسوف نكون شاكرين لاي تاثير من قبلكم او من موظفيكم على السلطات لضمان قدر معقول من احترام حقوق الانسان خلال فترة الاعتقـال و(السماح له بـ) الاتصال بمحامين والاجراءلات خلال المحاكمة. فالتقارير الاخيرة حول معاملة المعتقلين واجراءات محكمة امن الدولة تبعث على الكثير من القلق". ووقع الرسالة كل من البروفيسور اج. ار. بولتون، رئيس فرع الهندسة الكهربائية، والدكتور اي. اس. حمدي عميد كلية الهندسة والتصميم البيئي.
وعلى صعيد الداخل فقد علم ان مواطنا اسمه حسن عبدالله حاجي يرقد الآن في المستشفى بعد اصابته في السجن. وكان هذا المواطن قد ابعد عن البلاد قبل 14 عاما، وكان عمره 14 عاما ايضـا. وحاول العودة الى البلاد قبل بضعة اسابيع، ولكن لم يسمح له بدخول البلاد، واعيد الى ايران. وكرر محـاولته اكثر من مرة ولكن بدون جدوى. وفي النهاية اعتقلته السلطات البحرينية وزجت به في السجن. وقبل بضعة ايام وجدوه على حافة الموت والدماء تقطر اوردته، فأخذ الى المستشفى على الفور ولم يعرف عنه شئ منذ ذلك الوقت. ولايعرف ماالذي حصـل له وهل قام شخصيا بقطع اوداجه ام ان جهاز التعذيب قام بذلك. ويساور القلق عائلته بشكل كبير منذ ان اصبح منقطع الخبر.
حركة احرار البحرين الاسلامية
4 ابريل 1997
بيان صحافي
البحرين: العفو الدولية تناشد الكويت عدم تسليم المحتجزين الى آل خليفة
أصدرت منظمة العفو الدولية يوم امس مناشدة عاجلة تطالب باطلاق سراح المجموعة البحرينية التي اعتقلتها السلطات الكويتية الاسبوع الماضي وتتكون من: محمد ميرزا، عبد الجليل الشويخ، الشيخ عبد النبي الستراوي، راشد عبد الله راشد، عادل الحايكي، علي الحايكي، حسين الحايكي، محمد الحايكي، عيسى الحايكي، السيد صاق، سيد ربيع. وجاء في المناشدة ما يلي: "يتعرض احد عشر مواطنا بحرينيا اعتقلوا في الكويت الى التحقيق مع احتمال اعادتهم القسرية الى البحرين، حيث يحتمل تعرضهم لانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان. وطبقا للمعلومات التي حصلنا عليها، فقد اعتقل جميع المحتجزين بمنطقة الحولي بمدينة الكويت مساء 26 مارس 1997. ولا يعرف مكان احتجازهم وان كان بعض التقارير قد اشار الى احتمال احتجازهم لدى مسؤولي امن الدولة. وقال تصريح من وزارة الداخلية في 30 مارس ان مجموعة من "غير الكويتيين" اعتقلت بسبب تخطيطهم "للقيام باعمال غير قانونية تسيء للامن (الكويتي). وحسب التقارير الاعلامية لم يحتو التقرير على تفصيلات حول المجموعة التي قيل انها تتعرض للتحقيق من قبل الاجهزة المختصة. وذكرت صحيفة "الوطن" في 31 مارس بان الاشخاص الاحد عشر اعتقلوا "لقيامهم بجمع تبرعات بدون ترخيص وتوزيع ادبيات غير قانونية". وادعت ان الادبيات معادية لحكومة البحرين وان توزيعها مضر بالعلاقة الكويتية - البحرينية. وذكرت صحيفة "الايام" اليومية البحرينية في 2 ابريل ان الذين اعتقلوا اعضاء في مجموعة تسمى "حزب الله - الخليج"، توصف بانها منظمة اسلامية شيعية مدعومة من ايران. وقالت ان اعضاء المجموعة وزعوا اشرطة فيديو ومنشورات مضرة بامن البحرين ودول خليجية اخرى". وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت في 27 مارس بتوضيحات عاجلة من وزير الداخلية الكويتي حول اسباب اعتقال اربعة من المحتجزين والوضع القانوني لهم، ومن بين ما دعت اليه المنظمة انها حثت على عدم تسليمهم بالقوة الى البحرين حيث يواجهون احتمال تعرضهم الى انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان. ولم تحصل المنظمة على اي جواب حتى الآن". وبعد ان اعطت المناشدة خلفية للحدث طالبت بارسال رسائل الى الشيخ صباح الاحمد وزير الخارجية والنائب الاول لرئيس الوزراء، ووزير الداخلية، الشيخ محمد خالد الصباح، ونسخ من تلك الرسائل الى لجنة الدفاع عن حقوق الانسان بمجلس الامة ووكالة الانباء الكويتية.
هذا وقد تصاعد القلق لدى شعب البحرين ازاء ما تعرض له المواطنون الاحد عشر اثناء اعتقالهم على ايدي سلطات الامن الكويتية. وقالت مصادر مطلعة ان مفرزة عناصر جهاز الامن التي اقتحمت شقق المواطنين البحرينيين بمنطقة حولي استعملت عنفا غير مبرر خلال عملية الاعتقال، وان عددا من المعتقلين اصيب بجروح بعضها خطيرة. وعرف عن جهاز الامن الكويتي ممارسته العنف ضد المعتقلين غير الكويتيين.
واطلع العالم على تفصيلات ما حصل لعدد من المعتقلين الاردنيين العام الماضي في احد السجون الكويتية حيث تعرض اولئك المعتقلون الى الضرب والتعذيب بدون مبرر. ولذك فقد كان لخبر الاعتداء على "الضيوف" البحرينيين من قبل جهاز الامن الكويتي وقع كبير في نفوس شعب البحرين الذي لم يكن يتوقع مثل هذه المعاملة من جهة تطالب باطلاق مواطنيها المعتقلين لدى العراق.
وقد اكدت صحيفة "الرأي العام" الكويتية ان اعتقال المجموعة البحرينية كان سبب حيازتها على منشورات تطالب حكومة بلادها باعادة العمل بدستور البلاد المعلق منذ اكثر من عشرين عاما. وذكرت ان المجموعة تجمع التبرعات لعائلات المعتقلين في سجون آل خليفة الذين يتجاوز عددهم الالفي معتقل والذين لا تحصل عائلاتهم على اية معونة من الحكومة. ولم يتوقع احد ان تقوم السلطات الكويتية بما قامت به خصوصا وان موقف حكومة البحرين تجاهها يتسم بالتقلب والابتزاز. وقد بعث آل خليفة وفدين رسميين الى بغداد في الشهور الستة الاخيرة لاعلان تضامنهم مع صدام حسين وزيارة نجله، عدي، الذي يرقد في المستشفى بعد تعرضه لعملية اغتيال العام الماضي.
هذا وقد بدأت المعارضة البحرينية في التعامل الجدي مع هذا الانتهاك الواضح لحقوق الانسان من قبل السلطات الكويتية ازاء المواطنين البحرينيين، وبدأت اتصالاتها مع لجان حقوق الانسان العالمية. وهناك الآن وفد كبير من المعارضة البحرينية في جنيف لحضور اجتماعات مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة، وبدأ بعرض القضية بشكل جذب الكثير من التعاطف من قبل المنظمات غير الحكومية. كما ابلغت الامم المتحدة بالمعاملة السيئة التي تعرض لها المواطنون خلال عملية الاعتقال، وطالبت بالتقصي حول الدوافع لمثل هذه المعاملة غير المبررة ازاء ابرياء كل جرمهم جمع تبرعات لاطفال البحرين المحرومين من رؤية ابائهم او الحصول على لقمة العيش التي تسد رمقهم. وعرف عن الكثير من الكويتيين حبهم للخير ورفضهم للظلم. ولكن يبدو ان المواطنين البحرينيين هم ثمن صفقة بين آل خليفة وحكومة الكويت، في مقابل تخفيف الاتصال بين الرفاع ( محل اقامة آل خليفة في البحرين ) وبغداد. واكدت مصادر كويتية مطلعة ان الكويت التي تواجه احتمال رفع العقوبات عن العراق وانفراط الموقف الخليجي الداعم لها مستعدة للتضحية بهؤلاء البحرينيين من اجل ثني آل خليفة عن التطبيع مع النظام صدام حسين، وهي سياسة لن تحقق اهدافها لان آل خليفة يعيشون على الابتزاز والظلم والارهاب. هذا ويتوقع ان تتفاعل حادثة الاعتقال للمواطنين البحرينيين على ايدي السلطات الكويتية في الاسابيع القادمة اذا لم يتم الافراج عنهم. وسبق ان سلمت السلطات الكويتية بعض البحرينيين الى وحوش آل خليفة لينالوا قسطهم من التعذيب على ايدي عناصر جهاز هندرسون بتهمة الانتمـاء الى منظمات وهمية، قبل ان يفرج عنهم لاحقا. وقد فشلت عائلة آل خليفة في اقناع العالم بوجود تنظيم اسمه "حزب الله البحرين " يخطط لقلب نظام الحكم، وبعد استعراضات اعلامية على مدى ثمانية شهور حكمت على 36 مواطنا بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث وخمس عشرة سنة بحق من اتهمتهم زورا بعضوية هذا التنظيم الذي اختلقه ايان هندرسون. وتساءل العالم: من يصدق ان هؤلاء خططوا لقلب نظام حكم يحميه الاسطول الامريكي الخامس والجيش السعودي وخبراء الامن البريطانيين؟
حركة احرار البحرين الاسلامية
3 ابريل 1997
بيان صحافي
البحرين: منظمات دولية تشجب في جنيف سياسات تعذيب الشعب
صعّدت العائلة الخليفية في الايام الاخيرة تحديها للرأي العام الدولي باعتداءاتها المتكررة على المواطنين واعتقال اعداد كبيرة منهم. وما تزال مواطنات عديدات يرزحن في قيودهن بزنزانات ايان هندرسون برغم النداءات المتكررة من المجتمع الدولي باطلاق سراحهن. وعـرف من بين المعتقلين في 30 مارس من منطقة النويدرات كل من عباس علي خاتم، 29، علي الشيخ جاسم، 22، عيسى خاتم، 28. ومن منطقة عالي: السيد احمد السيد باقر الغريفي، 19، حسين محمد عبد النبي الشغل، 15، حسين عبد الحسين الشغل، 14، سعيد حبيب الشغل، 15، محمد حبيب، وبدر علي احمد، 15. ومن مدينة حمد: محمود عباس علي السبع، 15. ومن اسكان عالي: منير مكي عبد الله، 18. واعتقل من منطقة المرخ كل من فاضل احمد علي، 23، وسامي احمد ضيف، 23. وعلم ان 35 معتقلا بسجن الحوض الجاف قد نقلوا الى سجون انفرادية مؤخرا في اثر الانتفاضة الاحتجاجية التي قام بها السجناء الشهر الماضي. وقد اظهرت تلك الانتفاضة مدى ما يعانيه المعتقلون تحت الارهاب الخليفي الذي يفرضه ايان هندرسون بكل اساليب التعذيب الوحشية. ويتردد بين المواطنين ان معذبا جديدا هو الجلاد علي فاضل، قـام بتعذيب المعتقلين بعد انتفاضتهم احتجاجا على شراسته وارهابه. وتأكد انه قام بضرب شاب صغير اسمه صادق ورمي به على احدى النوافذ في غرفة التعذيب، الامر الذي ادى الى كسر زجاج النافذة واصـابة الشـاب في رأسـه ووجهه بجـروح بليغـة. ولا يعرف شيء عن حالة هذا الشاب البريء. هذا وقد طرحت منظمات دولية عديدة قضية شعب البحرين من على منبر الامم المتحدة في جنيف حيث بدأت اجتماعات لجان مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة اجتماعاتها الشهر الماضي بحضور عدد من المواطنين الذين يهدفون لعرض قضية شعب البحرين على العـالم ووفد حكومي يتزعمه احمد مهدي الحداد. وطـرحت تلك المنظمات مداخلات عديدة حول الوضع في البحـرين بشكل اذهل الوفد الحكومي الذي بدا منزعجا للغاية ومحرجا اما الحقائق التي طرحها ممثلو المعارضة والعاملين بقضايا حقوق الانسان في البحرين. وفي هذا اليوم تحدث السفير الامريكي لدى مفوضية حقوق الانسان حول الانتهاكات في العالم. وبعد انتهاء كلمته غادر القاعة وبقيت نائبته للرد على اسئلة الحاضرين. وقدم احد البحرينيين سؤالا مهما حول الموقف الامريكي من الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان في البحرين وما اذا كانت الحكومة الامريكية قد قامت بدورها لمنع تلك الانتهاكات. فاجابت المسؤولة الامريكية قائلة بانها استلمت تقارير عديدة عن انتهاكات حقوق الانسان في البحرين من مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان في دورتها الثالثة والخمسين (الحالية)، وان تلك التقارير قد أرسلت الى واشنطن لتدارس الامر. ومع عدم حماس الولايات المتحدة لمنع انتهاكات حقوق الانسان في البحرين فان وفد البحرين الرسمي بدا متضايقا للغاية بسبب افتضاح امر ارهاب آل خليفة امام العالم.
يضاف الى ذلك مداخلات منظمات حقوق الانسان الدولية غير الحكومية حول الوضع في البحرين. فمثلا كان من بين المداخلات هذا اليوم تحت المادة الثامنة من بنود الاجتماع كلمة وفد اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي الذي يتخـذ من بودابست (عاصمة هنغاريا - المجر) مقـرا دائما له. وجاء في تلك المداخلة ما يلي: "في البحرين تقول تقارير موثوقة ان التعذيب والموت خلال الاعتقال امر معتاد في السجون البحرينية. فالاعترافات المسحوبة تحت الضغط تستعمل كدليل امام المحكمة لتجريم المتهمين. وقد عُدّل قانون العقوبات البحريني في العام 1982 وفي 1996 لاطلاق يد اجهزة فرض القانون لقمع الاحتجاجات. وفي غياب اية محاسبة من جانب السلطات فان هذه الاجهزة تلجا الى استعمال القوة الزائدة عن الحاجة لمواجهة المحتجين. وكنتيجة لذلك فقد توفي اكثر من اثني عشر شخصا في العام 1996 فقط ونطالب سلطات البحرين بانهاء هذه الممارسات فورا".
كما طرحت قضية اعتقال الحكومة الكويتية مجموعة من البحرينيين العاملين في الكويت بشكل تعسفي امام اجتماعات مفوضية حقوق الانسان بشكل دفع الكثيرين الى التعاطف مع شعب البحرين وشجب ذلك التصرف الذي لا يستند الى قانون ولا يتناسب مع الاخلاق او القيم العربية. وازداد التعاطف لدى الاوساط التي تحمست العام الماضي للدفاع عن المعتقلين الاردنيين الذين قيل انهم تعرضوا للتعذيب من قبل جهاز الامن الكويتي. وانتشر في الاوساط الدولية امتعاض كبير من التصرف الذي قام به جهاز الامن الحكومي تجاه من يعتبرهم الشعب الكويتي ضيوفه، خصوصا وانهم قدموا الى الكويت بعد التحرير للمساهمة في اعادة اعمارها. ويسود شعب البحرين شعور عام بالامتعاض من نكران الجميل الذي يمارسه جهاز الامن الكويتي خصوصا بعد ان تكررت حوادث الاعتداء على البحرينيين العاملين في الكويت لاسباب تافهة مثل حيازة منشورات تطالب حكومة البحرين باعادة العمل بدستور البلاد او جمع بعض التبرعات لسد حاجة مئات العائلات البحرينية التي اعتقل كافلوها. وسبق لحكومة الكويت ان قامت بتسليم بعض البحرينيين الى آل خليفة بتهم واهية حتى لدى جهاز امن هندرسون، واطلق سراح بعضهم بعد تعذيب شديد.
حركة أحرار البحرين الإسلامية
1 ابريل 1997










