البحرين Bahrain
تعتبر المشاركة السياسية من العناصر الأساسية التي اكدها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لتعزيز وضمان الاستقلالية والحرية للافرد والمجتمعات على تعدد أساليبها واختلاف مستوياتها ومهما تناقضت الظروف السياسية
اغسطس 1997

اغسطس 1997

بيان صحافي

البحرين: جهاز امن هندرسون يرتكب جريمة حرق مطعم وشجب دولي لسياسات ال خليفة

قامت قوات الامن الليلة الماضية بجريمة مكشوفة عندما اقدمت على حرق مطعم معروف على شارع عذاري. ففي الساعة السابعة مساء امس اعتدى اشخاص ملثمين على مطعم تاكو ميكر  Tacko Maker  (ديري كوين) وصبوا على بابه وبداخله البترول ثم اشعلوا النار فيه. فهرع من كان يتناول وجبة العشاء الى خارج المطعم قبل ان تلتهم النار المقاعد والابواب. ولم يصب احد بجروح ولكن اصيب الجميع بالهلع والخوف ولاذ المجرمون بالفرار في سيارة كانت تنتظرهم. والمطعم يقدم الاكلات المكسيكية ويرتاده المواطنون وغيرهم. وعلى الفور شجبت المعارضة البحرينية هذه الجريمة النكراء وطالبت دول مجلس التعاون الخليجي و المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع أل خليفة من الاستمرار في هذا النهج الاجرامي. وفي غضون دقائق معدودة كان ضابط المخابرات محمد جاسم الذوادي ومعه عدد من موظفيه يحاصرون المنطقة ويبداون عدوانا شاملا على منطقة البلاد القديم القريبة من مكان الجريمة. وتم تمشيط المنطقة باسلوب ارهابي شمل تكسير المنازل واستباحتها وضرب المواطنين من رجال ونساء واطفال واعتقل اكثر من ثلاثين مواطنا سيقوا الى غرف التعذيب الخليفية. وعرف المواطنون فورا ان جهاز امن هندرسون الذي فشل في كل اساليبه القمعية اصبح يعتمد اسلوب الحرق على نطاق واسع لتبرير ارهابه ضد ابناء البحرين. وازداد جهاز الامن شراسة عندما ادرك ان المواطنين من جهة والعالم من جهة اخرى لم يعودوا يصدقون افتراءاته ضد الحركة المطلبية الاخذة في الاتساع وتحقيق النجاحات السياسية دوليا.

جاءت جريمة حرق المطعم بعد ساعات من محاصرة مسجد الصادق بمنطقة القفول ومضايقة المواطنين منعهم من اداء صلاة الجمعة فيه. كما منع المواطنون من اداء صلاة الجمعة في عدد من المساجد الاخرى الامر الذي يساهم بشكل مباشر في اذكاء الغضب الشعبي وروح الرفض للارهاب الخليفي. هذا في الوقت الذي انتشرت فيه انباء عن تعرض حوالي ثمانين من المعتقلين، من بينهم الشيخ علي الصددي ومحمد دشتي الى تحقيق تخلله تعذيب على نطاق واسع. وقد احضرت المجموعة امام اللجنة الامنية (لجنة التعذيب) التي شكلها هندرسون بعد اندلاع الانتفاضة الشعبية المباركة للاشراف على التحقيقات مع الالاف من المعتقلين الابرياء وتم الاعتداء عليهم بالضرب والتعذيب والاهانة بالاضافة الى التعذيب  النفسي. ثم وزعت المجموعة الى عدة مجموعات يقوم بتعذيب افراد كل منها احد الجلادين مثل عادل فليفل وخالد المعاوة وخالد الوزان.

اما على الصعيد الدولي فقد اصدرت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من باريس مقرا لها مناشدة عاجلة يوم امس طالبت فيها حكومة البحرين برفع القيود المفروضة على سفر المحامي احمد الشملان معتبرة ان منعه من السفر للعلاج انتهاك صارخ لحريته الشخصية. وكان الشملان قد اصيب بجلطة دماغية في اثر مواجهة بينه وبين المعذب المعروف عبد العزيز عطية الله ال خليفة.

ومن جانب اخر وقعت 28 شخصية عربية تمثل منظمات واحزابا سياسية على رسالة موجهة الى امير البحرين تطالبه فيها بالكف عن سياسات التعذيب والعنف والدخول في حوار جاد مع المعارضة. وجاء في الرسالة ما يلي: "نتابع بقلق بالغ استمرار حملات القمع والاعتقالات والقتل تحت التعذيب والابعاد والعنف المبالغ فيه من قبل اجهزة الامن التي يشرف عليها المرتزق البريطاني اللواء ايان هندرسون، المدير العام للامن العام. ونعبر لكم عن امتعاضنا الشديد لاستمرار تعليق العمل بدستور دولة البحرين والحياة النيابية التي تم تعليقها منذ 26 اغسطس 1975، ورفض الحوار مع لجنة العريضة الشعبية واعتماد العنف وسيلة لمواجهة الحركة الدستورية والتحركات الجماهيرية السلمية. ان الموقعين على هذا البيان يناشدون سموكم الكف عن سياسة العنف والقمع والمحاكمات الصورية والدخول في حوار مع لجنة العريضة الشعبية حول المطالب السياسية والاقتصادية العادلة التي يطالب بها شعب البحرين، واحداث انفراج سياسي يتضمن تفعيل الدستور واجراء انتخابات عامة لمجلس وطني والسماح لجميع المبعدين بالعودة واطلاق سراح المعتقلين والسجناء السياسيين وابعاد المرتزقة الاجانب الذين يعملون على توسيع الشق بين الشعب والحكم". ومن بين الموقعين الامين العام للحزب العربي الديمقراطي الناصري ورئيس حزب العمل المصري وعميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي وممثلون عن الحزب الاشتراكي اليمني وحزب التجمع المصري والتنظيم الشعبي الناصري بلبنان والتنظيم الوحدوي الناصري باليمن ومؤتمر الشعب العربي والاتجاه الاسلامي في موريتانيا واتحاد الطلبة العرب وملتقى الحوار في موريتانيا ولجنة مكافحة التطبيع بالاردن والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب والحزب الناصري المصري والجهاد الاسلامي الاردني وشخصيات من المغرب وليبيا وسوريا.

حركة احرار البحرين الاسلامية

30  اغسطس 1997

الإدانة الدولية تؤكد فشل الحل الأمني للأزمة

ليس مستغربا أن تسارع وزارتي الإعلام والداخلية بإصدار الأوامر لبعض من سخروا أنفسهم لخدمة الدكتاتورية من أجل مكاسب أنانية لشن هجوم إعلامي ضد قرار الإدانة الذي صدر عن اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في 21 اغسطس. ذلك لأن قرار الإدانة يعتبرا نصرا كبيرا لشعب البحري المتحضر الذي التزم نهج المقاومة المدنية واستطاع إيصال صوته للمحافل الدولية وإقناع المجتمع الدولي بقضيته ومطالبه العادلة. كما تعتبر الإدانة ضربة نوعية للجهود الحكومية الرامية لوصم شعب البحرين بالتطرف وكيل الاتهامات عليه.

ان قرار الإدانة يحتوي على مقدمة وثلاث توصيات. والمقدمة بحد ذاتها تعتبر شهادة دولية تدين الحكومة التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية.

فقد أشارت مقدمة القرار لخمسة أسس اعتبرت كافية لإصدار التوصيات الثلاث اللاحقة. فالأساس الأول يشير إلى أن وجوب التزام الدول، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، بتعزيز وتشجيع الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بدون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين. بمعنى آخر، فإن حكومة البحرين تخالف هذا الأساس ولا تحترم حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة وتميز بين المواطنين على أساس العرق والجنس واللغة والدين. ثم يأتي الأساس الثاني ليوضح الأمر أكثر فيقول "أن العنصرية والتمييز العنصري يبطلان مقاصد ومبادئ وميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان". وهذا التحديد الواضح الذي تعتقد اللجنة الفرعية التابعة للأمم المتحدة به هو أن حكومة البحرين تخرق ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان (وهما الواجب الالتزام بهما على جميع الأعضاء) وان حكومة البحرين تمارس التمييز العنصري بين المواطنين.

أما الأساس الثالث فيحدد أسباب المأساة، إذ يقول: "أن المجلس الوطني المنتخب قد حل في أغسطس 1975 وأن البحرين ما زالت منذ 22 سنة بدون هيئة تشريعية منتخبة، وأنه ليس هناك مؤسسات ديمقراطية في البحرين". وقد تحدى الخبير النرويجي ممثل الحكومة في الأمم المتحدة أن يعطيه مثلا واحدا لمؤسسة منتخبة في البحرين لها الحق في رعاية مصالح الشعب. وعجز المندوب الحكومي وأنصاره من إقناع المجتمع الدولي بأن مجلس الشورى يستحق أي احترام. وقد تمنت الخبيرة الشريفة كلاير باليه على حكومة البحرين أن تساعد نفسها بإعادة البرلمان وأن لا تدخل القرن الحادي والعشرين بمجلس معين غير قابل للاحترام.

ثم يأتي الأساس الرابع للإدانة والذي تحدث عن الإرهاب في البحرين وإدانة اللجنة الفرعية له. والمعارضة تدين أيضا الإرهاب وتدعو لحماية البحرين ومكتسبات الشعب. وتضيف المعارضة على ذلك ما قالته مرارا وتكرارا عن ضلوع قوات الأمن في أحداث الحرق والتخريب والاعتداء على الناس. وهذه الاعتداءات تهدف منها قوات الأمن إبعاد الحلول الجذرية وإقناع القيادة السياسية بأن القيادة الأمنية هي الوحيدة التي تستطيع السيطرة على الأوضاع. ثم يأتي الأساس الخامس ليقصم ظهر الظالم، إذ يحدد معالم التدهور الخطير لحالة حقوق الإنسان بالإشارة "للتمييز ضد المواطنين الشيعة، وأعمال القتل غير القضائية، والدأب على استعمال التعذيب في السجون على نطاق كبير، فضلا عن إساءة معاملة النساء والأطفال المحتجزين، والاحتجاز التعسفي دون محاكمة أو عدم حصول المحتجزين على مشورة قانونية". لقد حدد هذا الأساس الخامس اقتناع اللجنة الفرعية بالتدهور الخطير في البحرين، وأفشل هذا التوضيح جميع خطط الحكومة.

فقد اعتقدت الحكومة أن تمييزها ضد طائفة معينة ومحاولة خلط الأوراق لربط أهل البحرين بجهات خارجية كان سوف يوفر لها الغطاء المطلوب لتنفيذ وتقنين سياسات حاقدة وظالمة كان الحكم يسعى لإعادة تطبيقها بعد أن تحرر المجتمع منها إثر الانتفاضات الشعبية في العشرينات والثلاثينات والأربعينات والخمسينات.

لقد أفشلت هذه الإدانة الحكومة الظالمة وفضحتها أمام العالم الذي لم يعد مستعدا للقبول بسياسات عنصرية أدت للمآسي التي عانت منها البشرية. فالفاشستية والطائفية والعنصرية هي التي أدت للمآسي المستمرة في البوسنة وفلسطين وراوندا وغيرها. والمجتمع الدولي يقول كلا لأساليب النظام القائمة على النهج العنصري والطائفي.

وهكذا وبعد أن وضحت اللجنة الفرعية أسس الإدانة، طرحت نقاطها الثلاث التي تلخص إرادتها. ففي النقطة الأولى تعرب اللجنة الفرعية "عن بالغ قلقها للانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان في البحرين". ثم تأتي النقطة الثانية لتحث "حكومة البحرين على الامتثال للمعايير الدولية الواجبة التطبيق لحقوق الإنسان والتصديق على العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان (السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية) وعلى "اتفاقية مناهضة التعذيب". وقد حاول المندوب الرسمي ان يعد بالتصديق على "اتفاقيات مناهضة التعذيب" دون أن يكون لوعده أي صدى. لأنه كان قد وعد قبل خمسة أعوام بعدم استخدام قانون أمن الدولة وباحترام حقوق الإنسان. ولهذا ردت عليه الخبيرة كلاير باليه قائلة إن لديها الوعود الكثيرة المحررة كتابيا والتي لم يتحقق منها أي شيء. وبعد ذلك تأتي النقطة الثالثة والهامة، وهي الطلب من مفوضية حقوق الإنسان التي تتكون من 53 دولة وستجتمع في جنيف لمدة ستة أسابيع ابتداء من منتصف شهر مارس 1998، أن تدرج بندا خاصا حول الوضع في البحرين. وهذا يعني أن المفوضية ستناقش تردي حقوق الإنسان في البحرين وستدرج الملف بصورة علنية أمام جميع الدول والحاضرين.

إن إدراج الملف السياسي للأزمة أمام هيئات الأمم المتحدة يعتبر نصرا حضاريا وإنجازا متقدما للشعب المظلوم في البحرين الذي أوصل صوته وقضيته للعالم من خلال مقاومته المدنية المتحضرة. فهناك الكثير من القضايا في الدول الاخرى لم تصل للمحافل الدولية. ولذلك قدمت التهاني للمعارضة التي التزمت بعهودها ومواثيقها القائمة على احترام الإجماع الوطني الذي تمثل في العرائض المختلفة وعلى الالتزام بالمطالب المشروعة التي رفعها أهل البحرين باختلاف طوائفهم وفئاتهم.

إن المسؤولية اليوم هي مسؤولية جميع فئات الشعب. فهي كلمتهم وهي مطالبهم وهي قضيتهم العادلة. والمجتمع الدولي شخص هذه الحالة المتحضرة ووقف إلى جانب الشعب. وهذا يعني أننا جميعا مطالبون بمواصلة العمل ومضاعفته للخروج من هذه الأزمة العاصفة بحلول سياسية تحفظ السلم والامن والاستقرار والحقوق المشروعة التي لن يتنازل عنها الشعب.

اللهم ارحم شهداءنا الأبرار وفك قيد أسرانا وانصرنا على من ظلمنا.

حركة أحرار البحرين الإسلامية

28 أغسطس 1997

بيان صحافي:

اهتمام دولي بما يجري في البحرين وقمع جديد للحركة العمالية

ازداد الاهتمام بقضية شعب البحرين العادلة خصوصا بعد صدور قرار الادانة الدولي عن اللجنة الفرعية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الاسبوع الماضي. فقد عقدت بمجلس اللوردات البريطاني يوم امس ندوة مهمة شارك فيها عدد من المفكرين والصحافيين وحضرها اعلاميون وسياسيون وناشطون في مجال حقوق الانسان. وندد الحاضرون بسياسات القمع الخليفية وأكدوا انه لن يكون هناك استقرار في المنطقة ما لم يعترف آل خليفة بشرعية المطالب الشعبية والاستجابة لها. وحضرت امرأة بريطانية  ممثلة عن آل خليفة الاجتماع ولكنها لم تنطق بكلمة لعلمها بظلمهم وارهابهم وعدم قدرتها على الدفاع عن جرائمهم. وتطرق الاجتماع الى قرار الادانة الدولي معبرين عن ارتياحهم الى تصاعد الضغط السياسي الدولي على نظام الارهاب الخليفي. واثنى الحاضرون على المعارضة البحرينية التي وصفوها بالحكمة والاعتدال والتحضر.

ومن جهة اخرى أصدر البرنامج الاقليمي لنشطاء حقوق الانسان الذي يتخذ من القاهرة مقرا له بيانا مهما حول القمع الذي يتعرض له المحامي احمد عيسى الشملان الذي اصيب بجلطة دماغية اثر تعرضه لتعذيب نفسي على يدي الجلاد المعروف عبد العزيز عطية الله آل خليفة. وطرح البيان نبذة موجزة عن معاناة الشملان على ايدي المعذبين في جهاز امن هندرسون خلال السنوات الثلاث الماضية. واضاف: »ان ما حدث للاستاذ الشملان هو من قبيل الانتهاك الصارخ الذي يتعرض له ناشطو حقوق الانسان والمدافعون عن حريات الرأي والتعبير«. وقال ان ذلك مخالف لكل المواثيق والاتفاقات الدولية التي تنص على حرية الافراد والجماعات في التعبير عن آرائهم وافكارهم طالما كانت بالطرق السلمية. وناشد البرنامج كافة المنظمات والهيئات المحلية والعربية والدولية سرعة التحرك والعمل من اجل الضغط على السلطات البحرينية بتقديم تفسير لما حدث للشملان وكذلك السماح له بالسفر للعلاج. وناشد البيان حكومة البحرين التوقيع على الاتقاقيات الدولية لحقوق الانسان وخاصة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وأصدر المجلس العالمي لشؤون الامامية بيانا حول الوضع في البحرين موقعا باسم محمد جابر الحسيني جاء فيه عرض للوضع الذي يزداد سوءا بوما بعد آخر. وقال البيان: »تلقى المجلس العالمي لشؤون الامامية العديد من التقارير خلال الشهرين الماضيين افادت باجتياح قوات الامن لقرى يقطنها الشيعة كان من بينها السنابس والديه وسترة والبلاد والقديم والدراز وغيرها وذلك لمنع وتفريق مواكب دينية... وتحكي التقارير المتوترة عن تصدي قوات الامن للمسيرات السلمية بالقسوة وإتباعها بحملة اعتقالات عشوائية وجماعية شملت النساء والاطفال«. واشار البيان الى استشهاد الشيخ علي النتشاس رحمه الله. وقال البيان: »اننا في المجلس العالمي لشؤون الامامية اذ نجدد مباعث قلقنا للاوضاع المؤسفة التي تعيشها هذه البقعة من الوطن الاسلامي نناشد اهل البحرين حكومة وشعبا العودة الصادقة الى الحكمة والتعقل ونبذ العنف والقمع«. وانتهى الى القول: »المأمول من الشعب البحريني التزام الوسائل السلمية في الاعتراض . كما ان المأمول من المسؤولين في الحكومة ادراك ان الاستقرار لا يمكن بلوغه باطلاق العنان لاجهزة الامن وحدها بالتصرف. وان الامر بات يستوجب الحوار والتفاهم بين ابناء البلد والواحد والامة الواحدة«.

وعلى صعيد الداخل سمعت في الليلتين الماضيتين اصوات انفجارات اسطوانات الغاز في مناطق عديدة وذلك في الذكرى الثانية والعشرين لتعليق العمل بالدستور وحل المجلس الوطني. وتكثفت الكتابة على الجدران واعتقل عدد كبير من المواطنين بتهمة كتابة الشعارات المتحضرة. وكثفت قوات الشغب الاجنبية اعتداءاتها على المناطق السكنية. وشوهدت سيارات كثيرة في منطقة السنابس وقد فتحت ابوابها وسرقت محتوياتها وتعرضت للعبث على ايدي قوات القمع الخليفية. هذا في الوقت الذي فشلت فيه الحكومة في اثبات اي شعبية لها بين ابناء البحرين خلال دورة كرة الطائرة التي تعقد حاليا في البلاد. وكان آل خليفة يأملون ان يستغلوا تلك الدورة لاظهار شعبية النظام. ولكن المواطنين قرروا مقاطعة الدورة احتجاجا على ما يجري في البلاد من قمع وارهاب واعتقالات عشوائية واعتداءات على ارواح الناس واعراضهم وممتلكاتهم. وشوهدت مقاعد المتفرجين في الملاعب وهي شبه خالية الامر الذي ازعج آل خليفة وهندرسون بشكل كبير.

وعلم ان جمهورية جنوب افريقيا قررت غلق سفارتها في المنامة في نهاية شهر اكتوبر المقبل بعد ان تدهور الوضع الامني في البلاد ولم تعد مكانا ملائما لتواجد الاجانب الباحثين عن استقرار وامن، وبعد ان اتضح ان الحكومة فشلت في حل مشكلة سياسية محدودة وجعلت منها قضية كبيرة بسبب رفضتها اعادة العمل بالدستور. وسوف تقوم سفارتا جنوب افريقيا في كل من جدة وأبوظبي بالاعمال التي كانت السفارة في البحرين تقوم بها. ولا يستبعد ان تحذو دول اخرى حذو جنوب افريقيا خصوصا بعد صدور الادانة الدولية لنظام الارهاب الخليفي.  ومن جهة اخرى الغى عبد النبي الشعلة، وزير العمل والشؤون الاجتماعية، عددا من البرامج المهنية التي كانت لجنة عمال البحرين قد خططت لها خلال هذا الصيف. فقد كان هناك برنامج كامل لتنفيذ عدد من البرامج المهنية منها حضور دورة  الاعداد المهني للككوادر النسائية التي ينظمها الاتحاد العربي لقطاع النفط (اتخاد مهني تابع لاتحاد العمال العرب) في سوريا. وكان مقررا ان تحضره مواطنتان من شركة البتروكيماويات وشركة النفط الوطنية (بنوكو). وكانت هناك دورتان حول الصحة والسلامة المهنية في المعهد العربي للصحة والسلامة المهنية بدمشق (التابع لمنظمة العمل العربية) في شهري سبتمبر واكتوبر. ولكن الشعلة استدعى عبد الغفار عبد الحسين، نائب رئيس اللجنة العامة لعمال البحرين، واخبره بوقف كل الانشطة حتى اشعار آخر. وذكر ان سبب ذلك هو استلامه رسالة من الامين العام لمركز الحقوق الحريات النقابية في جنيف ICTUR تتحدث عن الوضع العمالي المزري في البحرين. وكان الشعلة قد حاول في زيارة سابقة الى لندن الايحاء بانه وزير في حكومة ليبرالية تسمح بالحريات المدنية والنقابية. وفشلت تلك الزيارة فشلا ذريعا عندما واجهته الاسئلة من كل مكان حول حقوق العمال البحرينيين المسلوبة.

حركة احرار البحرين الاسلامية

27 اغسطس 1997

بيان صحافي

متحدثون بريطانيون يناقشون وضع البحرين في الذكرى الـ 22 لحل البرلمان

بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لتعليق العمل بدستور البلاد وحل المجلس الوطني في البحرين عقدت عصر اليوم ندوة مهمة باحد مباني مجلس اللوردات البريطاني شارك فيها عدد من المفكرين والصحافيين، وحضرها اعلاميون وسياسيون بريطانيون. وترأس الندوة اللورد ايفبوري، نائب رئيس اللجنة البرلمانية البريطانية لحقوق الانسان، وشارك فيها كل من البروفيسور فريد هاليداي، استاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد بجامعة لندن، وروجر هاردي، المحرر السياسي بهيئة الاذاعة البريطانية، وسعيد أبو الريش، الكاتب والمؤلف الفلسطيني، ونيل ماكاي، المحرر بمجلة »نيو ايشو« الاسكتلندية.

بدأ اللورد ايفبوري بمداخلة طويلة جاء فيها ما يلي:

»كنت مهتما بشؤون البحرين وخصوصا منذ التوقيع على العريضة الشعبية قبل ثلاثة سنوات وما تلاها من احداث. وأعتقد ان عهد السيطرة المطلقة في الخليج انتهى، وان السعودية مثلا لا تستطيع الاستمرار في نمط حكمها التقليدي القديم. وفي اليمن هناك انتخابات بشكل منتظم، وفي الكويت تجري الانتخابات البرلمانية حسب الدستور. ولدى عمان تجربتها المتميزة التي هي خليط بين الانتخاب والتعيين.

وسوف تجري قطر انتخابات بلدية في وقت لاحق من هذا العام بعد ان اصبح اعلامها اكثر انفتاحا. ولدى الامارات دستور اتحادي. وتبقى البحرين فريدة من نوعها في نمط حكمها ورفضها المستمر لتطبيق الدستور. ولكن الضغوط عليها في حالة تصاعد. فقد صدر تقرير منظمة هيومن رايتس ووج الامريكية وسبقه تقارير منظمة العفو الدولية. وقال السيد ديريك فاتشيت ان المعارضة البحرينية معتدلة ومطالبها معتدلة ايضا. وتبدو المعارضة البحرينية شبيهة بالمعارضة البريطانية من حيث تحضرها واعتدال مطالبها. وصدر اخيرا قرار الامم المتحدة الذي شجب انتهاكات حقوق الانسان في البحرين.وقال القرار ان البحرين تتعرض لارهاب دولي وليس هناك دليل على ذلك سوى اعترافات المتهمين المسحوبة تحت الضغط بان لهم علاقات مع ايران. بينما قال وزير الخارجية البحريني في شهر اكتوبر العام الماضي في مقابلة مع جريدة »الحياة« ان علاقة حكومته بايران جيدة بعد ان تفاهم الطرفان في اعقاب ما قيل عن »حزب الله« البحريني. وانا اقول انه ربما حدث عنف من مجموعات لا تقبل اسلوب المعارضة المشابة لاسلوب غاندي، ولكن بقيت المعارضة البحرينية بعيدة عن العنف ومصرة على المطالب المعتدلة.

وصدر الاسبوع الماضي قرار الامم المتحدة الذي يدين انتهاكات حقوق الانسان في البحرين. وكانت  كلاير بالي قد اقترحت مشروع قرار الامم المتحدة الذي تبناه معها ثمانية اعضاء آخرين. وقالت في متن القرار ان على البحرين ان تطور نظامها السياسي لتدخل القرن المقبل. ثم تدخلت الخبيرة الكاميرونية وهاجمت القرار وفعلت المغربية الامر نفسه. فتدخلت بالي وقالت انها على علم بان البحرين تبرعت بـ 100 الف دولار لمنظة ترأسها الخبيرة المغربية وقالت ان ذلك فساد واضح. فرفع الرئيس الجلسة وأجلت الى اليوم التالي، ولكن بعد ان افتضح الامر. وربما كان هناك فساد مالي مع خبراء آخرين.  ولذلك فمن الضروري اجراء تحقيق شامل ليس في ما حدث فحسب بل في كل حالات الفساد مع الخبراء الآخرين. واقترحت شخصيا على رئيس اللجنة الفرعية وعلى وزارة الخارجية التعاون مع الاتحاد الاوروبي  في هذا الشأن ليتم التحقيق في هذا الفساد. ويبدو انه في الوقت الذي نسعى فيه لتنظيف برلماننا من الفساد فان علينا ان نطالب بمنع تقديم أي رشوة الى اعضاء اللجنة الفرعية او حتى المنظمات التي يمثلونها. القرار تحدث عن حالات القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي. ونحن نتحدث هنا عن كل حالة قتل وتعذيب وابعاد. وقبل بضعة ايام اصيب شعب البحرين بالحزن لوفاة عزيزة البسام التي اقيلت من منصبها بسبب موقفها السياسي فتدهورت صحتها حتى توفيت. وسمعنا عن ادخال علي يوسف حبيب الى المستشفى بعد ان رفضت الحكومة السماح لعائلته باخذه الى الخارج.

وفي يوم الجمعة (بعد يوم واحد من صدور القرار الدولي) اغلقت مساجد الشيعة ومنع المصلون من ارتيادها واوقفت زيارة المعتقلين في سجن الحوض الجاف. وليس هناك اسبوع واحد يمر بدون حادثة. ان اعتدال المعارضة وعدم مطالبتها باسقاط آل خليفة  برغم قمعها وقسوتها يستحق التقدير. وما يزال هناك فرصة لبقاء الحكم العائلة اذا ما غير اتجاهه الحالي وسار باتجاه حركة التاريخ. عليهم ان يتذكروا ما قيل عن مملكة نابولي قبل سقوط البوربونيين: »ان القانون قبيح بدلا من ان يكون محترما. فالقوة، وليست المحبة، هي اساس الحكومة. فليس هناك رباط بل عداء عنيف بين فكرتي الحرية والنظام«. هذا هو المشهد المأساوي في الذكرى الثانية والعشرين لتعليق العمل بالدستور وحل البرلمان البحريني.

بعد ذلك تحدث السيد سعيد أبو الريش، الكاتب الفلسطيني وقال: »اود التحدث بشكل عام حول نظرة العالم لما يجري في البحرين. فلننظر الى البحرين من وجهة نظر احرار العالم. انه صراع لنيل الحقوق المشروعة، وهو صراع سلمي مقبول للذوق العام. ونرى كيف ان الحركة محلية ونظيفة من قبل شعب البحرين وليس هناك جهات خارجية تؤثر عليها، ومطالبها معتدلة، حتى انهم لم يطالبوا باسقاط النظام كما يحدث في المناطق الاخرى. الجانب الآخر ان المعارضة مزيج من السنة والشيعة، وبالتالي فان ذلك يعكس شرعيتها ومطالبها. انها معتدلة جدا من حيث مطالبها ونظرتها الى العالم ولم تهدد مصالح الغرب على الاطلاق، فهي تطرح مطالب عادلة عادية وتختلف عن كل المعارضات التي تقول شيئا وتعمل شيئا آخر. وبالتالي فانها تمثل حقبة مميزة من تاريخ البحرين. هذا هو فهمنا نحن المجتمعين هنا. ولكن ذلك ليست الصورة التي يراها العالم الذي ينظر اليها من خلال ما يكتب الصحافيون مثل ستيفن ايمرسون الامريكي الذي يتحدث عن وجود خطر اسلامي يهدد الولايات المتحدة. فهم يبحثون عن جهة اسلامية لاتهامها بكل ما يحدث كما حدث بعد انفجار اوكلاهوما. التهديد الاسلامي الكبير يطرح هنا لانه جزء من صورة كبرى. وهناك جانب آخر للمشكلة كما ذكرتها جريدة »ديلي تليغراف« بان الفاكسات تأتي من طهران الى المعارضة في لندن التي تقوم بتوجيهها الى البحرين. ولا تذكر مصادر هذه المعلومات ولكن الرسالة واضحة. فالقضية ببساطة ان التهمة طرحت ولصقت بالمتهم. وفي الرأي العام ليس هناك مسلم بريء. انتم جزء من هذا التهديد الكبير، ثم تتدرجون لتصبحوا مهددين للمصالح. انتم تهددون الوجود الغربي في الخليج، والامريكي في البحرين بوجه خاص. انتم مصدر خطر لانكم تعيشون على بعد 15 ميلا من السعودية. وبالرغم من انكم تتشكلون من الشيعة والسنة ولكن ذلك لا يهم فانتم تهددون الامن الاقليمي للخليج الذي يتطلب الحفاظ على الواقع القائم وعدم محاولة تغييره. فكل ما يجري في الخليج لتغيير ذلك الواقع هو تهديد للامن والاستقرار.

الامن في الوقت الحاضر يعني الهيمنة الغربية المطلقة على الخليج، واذا كانت هناك اصوات تقول ان البحرين تختلف بسبب مطالبكم العادلة وان وضعكم مختلف فاننا نسمع نقاشا آخر يقول باننا لا ندعو الى اي تغيير ديمقراطي لان ذلك يمثل بادرة خطيرة وبالتالي فهو مرفوض. ليس هناك مشكلة بحرينية بل مشكلة صغيرة تخص الشيعة في اطار اقليمي واسع، حسب المنظور الغربي. فليس هناك حب بين الغرب وحكام البحرين بل هي قضية ترتبط برفض قيام اي نظام يفكر لنفسه ويتصرف بحرية، وعليه فانني انهي حديثي بكلمة متشائمة وهي انه لن يكون هناك تغير في الموقف ازاء ما يجري في البحرين ما لم يحدث تغير تجاه المنطقة كلها.

وعلق اللورد ايفبوري قائلا: لقد قدم الزميل سعيد ابو الريش صورة قاتمة ولكن ليس كل الناس مثل ستيفن ايمرسون.

روجر هاردي: أريد ان اتحدث عن البحرين ومجلس التعاون. البحرين عضو في نادي الشيوخ ولكنها واحدة من الدول الصغرى الاقل ثروة، وهي بالتالي تحتاج الى عضوية النادي. وهناك ثلاثة ابعاد للمشكلة ونظرة مجلس التعاون لها:

1 - بسبب التضامن الكامل بين دول الخليج فان اي شيء ينظر اليه كتهديد للبحرين فهو تهديد لبقية الدول، وهو بالتالي تهديد امني خصوصا ان التهديدة ينظر اليه انه تهديد شيعي. فالبحرين وحدها من بين دول الخليج لديها اغلبية شيعية.

2 - وجود »أيد خفية« وراء الاحداث تتأثر بالتاريخ المعاصر في الثمانينات وربما قبل ذلك عندما كانت هناك مشكلة الوهابيين. وقد اكدت دول مجلس التعاون لدولة البحرين من خلال الدعم المالي ويعتقد ان السعوديين بعثوا قوات الى البحرين في بداية الاحداث، ودعمت السعودية البحرين بتوفير مدخولات نفطية لها من حقل ابو سعفة. انني لا اعرف بالضبط الى اي حد تشترك الشعوب الخليجية في هذه النظرة.

3 - يمكن النظر الى المشكلة من منظور الرغبة في استغلال الحدث الذي يجري في البحرين. وانا افكر في موقف قطر على وجه التحديد. فقد كان واضحا ان كلا الطرفين يسعيان لاستغلال الموقف وبالتحديد عندما قام الامير الحالي باسقاط والده، واستقبل البحرينيون الوالد فكانت ردة فعل قطر ان بثت تصريحات  لزعماء المعارضة البحرينية، وكان الصراع العام الماضي قويا جدا ولكنه خف قليلا في الوقت الحاضر.

4 - هناك نظرة ثالثة وهي ان الحركة ديمقراطية وان كان هناك ما يعكرها قليلا. فليس هناك دليل واضح عليها ولكن هناك شيء منها. وموقف اعضاء البرلمان الكويتي اكد تضامن الديمقراطيين في احدى دول الخليج مع نظرائهم في دولة اخرى. والكويت اقرب الى البحرين من جهات عديدة: التعليم، الصحة العادات الاجتماعية وغيرها. ولكن اهم اختلاف بينهما هو ان البحرين الغت ديمقراطيتها ولم تعدها مرة اخرى، بينما استمرت الكويت في ذلك منذ الاستقلال حتى الآن (في ما عدا فترات علق فيها البرلمان).

اللورد ايفبوري: هذا تحليل جيد لوضع البحرين يعطينا صورتين مختلفتين للوضع، من داخل المنطقة ومن خارجها.

نيل ماكاي: انني لست اكاديميا ولست خبيرا بالوضع البحريني ولكني كصحافي رأيت ان قصة التعذيب في البحرين مهمة. وعندما سمعت عن القضية في البحرين سعيت لمعرفتها اكثر والاتصال بمن له دور مهم في التأثير على الوضع في البحرين. وقررت ان اقرأ عليكم بعض الادلة بشكل قصصي. فقد أخبرني زكي خليفة كيف ان رجال هندرسون عذبوه واوقفوه اياما واخبره هندرسون بانه لن يترك السجن الا بعد ان يعترف. وتحدثت مع عبد الهادي محمد بالدنمارك واخبرني عما حدث له. ثم حاولت الاتصال بهندرسون فوافق بعد جهد كبير، وتحدثنا حول قضايا عديدة، وعندما سألته عن التعذيب اعترف بان هناك »تحقيقا شديدا  vigorous interrogation« مع المتهمين بقضايا كبيرة. وقال ان كلمة التعذيب تعني في الغرب غير ما تعنيه في العالم العربي. كما اكد انه ضحية »إعلام اسود معاد له«. كما اعترف بان هناك »عنفا من الطرفين«. وادعى انه مستاء جدا من الاعلام السلبي الواسع حول ما يجري في البحرين. كما كرر قوله بان هناك تضخيما لدوره في التعذيب والامن ونفي ان يكون التعذيب موجودا في السجون التي يشرف عليها. وقال بانه يتطلع لتقليص عمله وسوف يذهب ليعيش في اسكوتلاندا او اي مكان آخر. وكان ممتعظا وهو يقول انه واحد من القلائل في الحكومة من غير البحرينيين الذين شوهت سمعتهم وادعى انه لم يفعل ما يعادل واحدا من عشرة مما يتهم به. وحرص على القول بانه شخص لم يعذب احدا ولم يصدر اوامر لاي من ضباطه بتعذيب الآخرين. فعمله، حسب قوله، يتركز على وقف العنف باي ثمن، وان المنظمات الدولية والشخصيات يستمعون لكلام اعدائه. لقد بدا مدافعا قويا عن نفسه، وان ما تقوله المنظمات الدولية لم يتحقق منه احد. واكد انه يحب ان يقضي حياته في بريطانيا قائلا: انني احب بلدي. وعندما طلبت من السفارة موقف الحكومة من شهادات الضحايا رد علي عدنان يوسف بكلام عام. ورفضوا الرد على اي استفسار حول هندرسون وراتبه وموقعه وطبيعة عمله ودوره السياسي. وانكروا وجود التعذيب او الابعاد وتحاشوا الدخول في التفاصيل. وقالوا ان صور التعذيب التي تنشرها المعارضة ملفقة. وعن سعيد الاسكافي قالوا انه مات بأسباب طبيعية. وعندما سألتهم عن الدستور والمجلس الوطني قالوا ان مجلس الشورى هو الاصلح للبلاد. وقال عدنان يوسف انه لا يخشى من الشجب الدولي لان مصدر المعلومات هو ما اسماه جهات ارهابية. لقد استمعت شخصيا الى شهادات ضحايا التعذيب واستمعت الى هندرسون يعترف بان الضحايا »يتعرضون الى تحقيق شديد vigorous investigation«.

اللورد ايفبوري: السيد غوري (احد الضباط النازيين) قال انه لم يقتل اي يهودي مباشرة ومع ذلك فقد اعدم، وكذلك هندرسون يدعي انه لم يعذب احدا ولكن القضايا التي يتهم فيها هندرسون موثقة جدا حيث ذهب الصحافيون الى البحرين وتحدثوا مع الضحايا مباشرة.

فريد هاليداي: انني لم اذهب الى البحرين منذ 1971 عندما التقيت سرا مع الشاعر قاسم حداد في احد الفنادق. ولكنني اشعر بالاسى عندما اعرف ان الحكومة ترفض المطالب المشروعة. أتذكر ما حدث في اجتماع نظمته الجامعة العربية قبل عامين في لندن عندما خرج دوغلاس هيرد، وزير الخارجية السابق، عن نص الكلمة التي كان قد أعدها وتحدث عن دعمه »اصدقاءنا في البحرين« الامر الذي كان بمثابة اهانة لمشاعر بعض الحاضرين. لا أريد ان اتحدث عما حدث في الثلاثينات والاربعينات والخمسينات ولا عن زيارة سلوين لويد ولا التجربة البرلمانية في السبعينات ولكن هناك عدة دروس منها ما يلي:

1 - أرفض مقولة ان دولة ما غير مستعدة للديمقراطية اساسا. واذا كان هذا الكلام ينطبق شيئا ما على بعض الدول فانه بالتأكيد لا ينطبق على دولة البحرين.

2 - ان عناد آل خليفة متميز جدا والسبب وجود عناصر عنيدة مثل رئيس الوزراء وولي العهد، ووجود اصدقاء لهم مثل السعودية. واذا عرفنا مدى انزعاج السعوديين مما يجري في قطر حيث النساء يمارسن قيادة السيارات وسوف يكون هناك انتخابات اتضح لنا سبب انزعاجهم مما يجري في البحرين. واود ان اشير هنا الى ثلاث نقاط:

1 - ان مشاكل البحرين  مشتركة بين كل دول المنطقة: تلاشي العائدات النفطية وجشع بعض الامراء وغير ذلك. واقول انه اذا لم تحل مشاكل دول مجلس التعاون باسلوب ديمقراطي فسوف يغوصون جميعا. السعودية تعاني مشاكل اقتصادية كثيرة وتحكم بما يشبه نمط بريجنيف. لقد انتهى عهد النفط ويتحتم على الحكومات اتخاذ قرارات صعبة من قبل هذه الحكومات جميعا. فمشاكل البحرين شبيهة بمشاكل العالم وحلها لا يتحقق الا بالديمقراطية.

2 - هذه الحكومات، كما قال هيرد، تستطيع البقاء طويلا، ولكن ذلك لم يتحقق الا بدعم الغرب لها. والقول باننا نفعل سرا ما لا نقوله علنا لا يكفي. فهناك حاجة لكشف موقف اوروبي - امريكي واضح ازاء المطالب الديمقراطية. فالامريكيون لهم مصالحهم الخاصة لان عندهم اسطولهم في البحرين. واخبرني جو ستورك، الذي كتب التقرير الممتاز عن البحرين مؤخرا انه التقى مع روبرت بلليترو حول التقرير، وان الاخير وافق معه على محتوياته ولكن قال انه ملتزم بالسياسة الخارجية الامريكية.

3 - يقولون انه بسبب المشكلة الامنية لا نستطيع الانفتاح والديمقراطية، وهذا منطق قوي ولكنني اقول ان من الضروري التفاهم بين دول المنطقة ثم الاتفاق على اطار امني معقول. ولا يمكن وجود امن في الخليج بدون تفاهم بين ايران والخليجيين. وقد سافرت كثيرا في المنطقة واعرف انه ليس هناك مشاكل امنية كبرى بين الطرفين. والخلاف حول جزر ابو موسى وطنب ليس سببا حقيقيا لتهديد الامن في الخليج. وهناك حاجة لتكريس الثقة. فايران لا تطالب بالبحرين ولا العرب يطالبون بايران. المشكلة تكمن في عدم وجود ديمقراطية الامر الذي يؤدي الى خوف امني بسبب ذلك. ولان هذه الانظمة ليست ديمقراطية فهم يدخلون في حروب لتغطية مشاكلهم. المشاكل كثيرة ولكن النقطة المهمة هي ان غياب الديمقراطية يمنع التوصل الى آلية امنية مشتركة. ان البحرين تهم شعبها كثيرا وتهم الجميع لانها تعكس تداخل المصالح بين الدول كلها، ومشاكلها نموذج للمشاكل التي تعاني منها تلك الدول.

حركة احرار البحرين الاسلامية

26 اغسطس 1997

بيان صحافي

البحرين:  تطلعات شعبية كبيرة عشية الذكرى الـ 22 لحل البرلمان

انتقلت الى جوار ربها المناضلة الوطنية عزيزة البسام قبل ثلاثة ايام بعد معاناة طويلة مع النظام الارهابي الذي يحكم البلاد بالحديد والنار. وكانت عزيزة في الخمسينات من العمر وعرفت النضال منذ نعومة اظفارها حيث رفضت ان تنحني امام جهاز امن هندرسون الذي فشل في ثنيها عن موقفها الرافض لأساليب القمع والارهاب التي تمارسها قوات الشغب الاجنبية ضد المواطنين الابرياء.

واشتركت في مارس 1995 في إعداد عريضة نسائية مهمة وقع عليها حوالي 300 امرأة ووجهت الى امير البلاد. وكانت العريضة  تطالب بمنع قوات الارهاب الحكومية عن قمع المواطنين وارهاب الآمنين. وانزعجت العائلة الخليفية الحاكمة وامرت بفصل ثلاث من الموقعات على العريضة من وظائفهن وهن الدكتورة منيرة فخرو وحصة الخميري وعزيزة البسام. كما وقعت على العريضة الشعبية المعروفة قبل ثلاثة اعوام. وكانت عزيزة تعمل كمعدة للبرامج في راديو البحرين. وبرغم التهديد بالفصل من الوظيفة فقد رفضت عزيزة البسام الاستسلام لتلك الضغوط وأصرت على موقفها المشرف. وبغيابها خسرت الحركة الوطنية مناضلة صامدة ورمزا من رموزها المهمة.

وما يزال شعب البحرين يتبادل التهاني بصدور القرار الدولي الذي أدان انتهاكات حقوق الانسان على يد العائلة الحاكمة، حيث سجل هذا الشعب انتصارا باهرا على عقلية الارهاب والتخلف الخليفية. ويتوقع استمرار تحقيق الانجازات السياسية في الوقت الذي يتوقع المراقبون استمرار سياسات التضليل والتشويس والرشوة ومحاولات شراء المواقف والضمائر بأموال الشعب المحروم.  ولدى شعب البحرين وسائل ضغط سياسية كثيرة سوف يستمر في الاستفادة منها لدعم قضيته العادلة. ويتوقع صدور قرارات مماثلة من منظمات الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى.  وقد استمرت الصحافة الرسمية في التهجم على المعارضة بحقد يفوق التصور، وأوعز محمد المطوع بأمر من ايان هندرسون الى أصحاب الاقلام المأجورة للكتابة بروح حاقدة على كل ما هو وطني وتحرري ودستوري. وبالغ بعض هؤلاء في الخنوع لمنطق التهديد والابتزاز ولم يترددوا في ما يقولونه من قول فاحش ضد شعب البحرين. وقرأ الشعب في ما كتب في الصحافة المحلية انه تعبير عن حالة اليأس والشعور بمرارة الهزيمة الساحقة التي منيت بها سياسات هندرسون ورئيس الوزراء. ورفضت المعارضة الرد على الاتهامات الرخيصة والكلام غير المسؤول وفضلت عدم تضييع جهودها في اللغو والكلام المبتذل وأصرت على حصر اهتماماتها بما هو في مصلحة الشعب. واستغرب المراقبون من الروح العالية للمعارضة وشموخ رموزها وكبريائهم في مقابل حالة الابتذال والهستيريا التي اصابت النظام وعملاءه.

وبسبب شعور هندرسون ورئيس الوزراء بالهزيمة ورغبة منهما في منع المواطنين من التعبير عن بهجتهم بالقرار الدولي  فقد أغلقت المساجد الرئيسية في البلاد لمنع المواطنين من التجمع لصلاة الجمعة واطلاق الهتافات الوطنية وتبادل التهاني.

وأغلقت مساجد الصادق والزهراء بالقفول  والزنج، وحوصر جامع رأس الرمان ومنع عدد كبير من المصلين من الاقتراب منه. وكانت القوات الاجنبية تتجول في كافة نواحي البلاد لمواجهة اية محاولة للتظاهر بالفرح والبهجة بانتصار المجموعة الدولية لمطالب شعب البحرين وفشل سياسة التشويش والتدليس والرشوة الحكومية. واستمرت انتهاكات حقوق الانسان بدون اية محاولة للاستفادة من الرسالة التي انطوى عليها قرار الامم المتحدة. وعلم ان المواطن علي يوسف احمد حبيب، من منطقة سماهيج بجزيرة المحرق قد نقل الى مستشفى السلمانية بعد ان عذب تعذيبا وحشيا على ايدي جلادي آل خليفة. وعندما ساءت حالته وأشرف على الموت أمر هندرسون باطلاق سراحه لكي لا يستشهد داخل السجن. وهو يعاني الآن من صداع مستمر وآلام في جميع أنحاء جسده سببها سوء معاملته وتعذيبه في السجن.  وقد استشهد في السجن عدد كبير من المواطنين بسبب تدهور اوضاع المعتقلات ورفض آل خليفة تحسينها.

واعتقل من منطقة اسكان عالي في الايام الثلاثة الماضية كل من: عماد حميد، 17، أيمن حسن حبيب، 17، هشام معتوق، 17، السيد حسين السيد حمزة، 17. ومن بني جمرة: يوسف عبد النبي محفوظ، 16، السيد جواد السيد رضا السيد ابراهيم، 40. ومن

الدير: جاسم احمد العود، 16، جعفر عبد الله حسن، 12. وفي سترة اعتدت القوات الاجنبية على مجموعة من الاطفال واعتقلتهم وضربتهم بوحشية متناهية ثم اطلقت سراحهم. وقد أصبح اسلوب العقاب الجماعي الفوري متبعا على نطاق واسع وتحاشي الاعتقالات الجماعية كما كان معتادا من قبل خصوصا مع وجود ممثلي منظمة الصليب الاحمر الدولي في البلاد.

وعلى صعيد آخر سوف تعقد غدا بمجلس اللوردات البريطاني ندوة مهمة بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لتعليق العمل بالدستور وحل المجلس الوطني. وسوف يترأس اللورد ايفبوري الاجتماع الذي سيشارك فيه اربع شخصيات فكرية واعلامية مرموقة وهم: البروفيسور فريد هاليداي من كلية العلوم الاقتصادية بجامعة لندن، وروجر هاردي، المحرر بهيئة الاذاعة البريطانية، وسعيد أبو الريش الكاتب والصحافي الفلسطيني، ونيل ماكاي، المحرر بمجلة »نيو ايشو« الاسكتلاندية. تعقد الندوة غدا (الثلاثاء 26 اغسطس 1997) الساعة الثانية والنصف بعد الظهر على العنوان التالي:

  1 Abbey Gardens (Annexe to the House of Lords), London SW1A

حركة احرار البحرين الاسلامية

25 اغسطس 1997

يوم مشهود في أروقة الأمم المتحدة

21 أغسطس: اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان تدين البحرين

بدأت أعمال الدورة التاسعة والأربعين للجنة الفرعية لحقوق الإنسان اجتماعاتها في 21 أغسطس 1997 في الساعة العاشرة صباحا. وكان النقاش حول مشروع قرار بإدانة حكومة البحرين في 20 أغسطس قد تفجر بعد انسحاب الخبيرة الكامرونية من تبني المشروع وبعد ما قالته الخبير البريطانية حول الفساد الذي مارسته حكومة البحرين من خلال تقديمها 100 ألف دولار لأحد مجموعات العمل. وفي صباح 21 أغسطس بدأ النقاش كما يلي:

السيدة باليه: لقد كان الجو محموما بالأمس، وأنا قلت أشياء كان من الخطأ أن أتحدث بها كما تحدثت لأني أفشيت سرا. وأنا اعتذر لما صدر مني وأطلب من سيادة الرئيس أن يشطب ما قلته من المحضر الرسمي.

رئيس الجلسة: أهنأ السيد باليه على موقفها وأوافق على حذف العبارات من المحضر الرسمي.

الخبير الصيني فان جوكسيانج: لدي ملاحظات حول مشروع الإدانة المرقم (L8) بشأن حقوق الإنسان في البحرين. أنا لا أقول أن أي دولة في العالم معصومة من الخطأ ولا اعتقد انه من الضروري أن نتبنى إدانة البحرين. فكل دولة لها منطقها وطرقها لتطبيق الديمقراطية وحكم القانون لمراعاة مصالح شعبها. وأود الإشارة إلى الفقرة التي وردت في مسودة القرار والتي تتحدث عن عدم وجود مجلس وطني منتخب لاثنين وعشرين عاما وانه لا توجد مؤسسة ديمقراطية في البحرين. أنا لم اجري دارسة دقيقة حول هذا البلد وتلك المنطقة، ولكن لكل منطقة خواصها ، وليس هناك دولة معصومة عن الخطأ. إن الإدانة قائمة على أساس عدم وجود مؤسسات ديمقراطية. وفي رأي أن اي إدانة لابد أن لا تتعرض لهيكلية الدولة. لقد حققت البحرين تقدما وسوف نستمع لممثل البحرين.

الخبير النرويجي السيد أيده ( أحد الخبراء الذين تبنوا المشروع): أؤيد الإدانة كما هي. فالمادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تقول أن لكل شخص الحق في المشاركة في إدارة شئون بلاده وان هذه المشاركة لابد من إخضاعها لانتخابات دورية وحقيقية. ومسودة الإدانة تتطرق للمجلس الوطني الذي حل في أغسطس 1975. ومنذ 22 سنة البحرين خالية من أي مؤسسة ديمقراطية منتخبة شعبيا.  أريد أن اعرف من ممثل البحرين أين هي تلك المؤسسات المنتخبة في البحرين ؟ أريد مثلا واحدا وأود أن اعلم ذلك من ممثل البحرين.

الخبير اللبناني السيد عثمان الحاج: كما تعلمون أنا خبير عربي ومن أسيا. والغريب في الأمر انه لم يستشيرني أي عضو من الذين تبنوا المشروع. قبل عامين طرحت ورقة دراسة عن الديمقراطية، وقلت فيها انه لا توجد هناك نوعية واحدة للديمقراطية وكل دولة لها  الحق  أن تطور وسائلها. والمادة 21 من الإعلان العالمي لا تغطي ولا تشمل الأوضاع عندما يتم حل مجلس منتخب. لابد أن نفهم انه ومنذ 41 عاما أو منذ 50 عاما  والوضع في المنطقة يمر في اضطرابات وحروب ومشاكل، وهذه  لا زالت مستمرة، كما هو في جنوب لبنان ولابد أن نضع كل هذه الاعتبارات أمامنا لكي نعرف الطريقة الأفضل لا شراك الشعب في إدارة شئونه. بالنسبة للبحرين، هناك مجلس استشاري وهو ليس منتخب لكنه يمثل أشراف المجتمع والشخصيات القيادية فيه وهناك الجمعيات المهنية المسموح لها بانتخاب أعضاؤها. من هم هؤلاء المتواجدين حاليا في القاعة هنا، وتحدثوا عن البحرين؟ اننا نعلم من اين اتوا. هناك من يؤمن بالتدمير لكي يبنوا بعد التدمير. إننا نريد أن نبني، ولهذا اطلب من الأعضاء سحب مشروع ألادانه.

ممثل حكومة البحرين السيد احمد الحداد: إن حكومتي أوضحت أن الأحداث والأنشطة جميعها إرهابية، والحكومة تنكر تلك الادعاءات غير الأمينة التي تثير الدعاية ضد بلدي. أن حكومة البحرين واعية لمتطلبات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية  وتدير الأمور بصورة إيجابية وبالعدالة بين الجميع. أن العمال الأجانب يعملون في جميع المجالات في البحرين ولهم حرية الأديان. والمواطنون يشاركون في إدارة الدولة من خلال اللقاء المباشر مع الأمير والمسئولين ومن خلال مجلس الشورى ومن خلال الإعلام ومن خلال الوسائل التقليدية. أن هذه الإنجازات نفخر بها، وحكومتي تدين الإرهاب. والبحرين ركزت على الاقتصاد وهي توفر مستوى معيشي جيد ولديها من اقل الوفيات من الأطفال في العالم وهي حائزة على الدرجة الـ 43 في سجل الأمم المتحدة للإنماء.

طوال الوقت، تعاملت حكومتي مع الاضطرابات بصورة عادلة وجميع الذين اعتقلوا، اعتقلوا حسب القانون وبسبب إرهابهم وهناك استقلالية في التعامل مع المعتقلين دون تمييز على أساس الدين والعرق. ولقد عقدنا اتفاقية مع الصليب الأحمر لزيارة السجون وهذا دليل على احترام البحرين لحقوق الإنسان. أن حكومتي ملتزمة بأمن الأفراد ولقد وقعنا على اتفاقيات حماية الطفل ومنع العنصرية والمذابح الجماعية ونحن نعطي اهتماما جادا - أؤكد اهتماما جادا- لموضوع التوقيع على معاهدات دولية أخرى.  ولذلك اطلب من جميع أعضاء اللجنة الفرعية رفض المسودة وان يقفوا مع حكومة البحرين.

التصويت: 24 صوت ( الرئيس لا يصوت، وكان أحد الخبراء غائبا) والنتيجة 12 صوت لصالح الإدانة و 11 صوت ضد الادانه وعضو واحد تغيب عن التصويت.

*****فاز قرار الادانه.

 

بيان صحافي

البحرين: اعتقالات واسعة والحكومة تحرق منازل المواطنين

وردت أنباء من داخل السجن تفيد بأن المواطن فخري عبدالله راشد، 29 سنة، من أهالي السنابس وأحد ضحايا مسرحية »حزب الله« قد فقد إحدى كليتيه  وأصبحت لا تعمل. وقد حدث ذلك من جراء التعذيب البشع الذي تعرض له مع باقي الأبرياء في هذه المسرحية عند اعتقاله منذ قرابة عشرين شهرا لكي يقرأ »اعترافات«  مكتوبة أمام كاميرات التلفزيون أعدت سلفا من قبل جهاز المخابرات. ومن بين أساليب التعذيب التي تعرض لها هذا المواطن التعليق كالذبيحة لأكثر من أسبوع والضرب المبرح على كافة انحاء الجسد، كما تعرضت زوجته الصابرة لتعذيب نفسي شديد وإهانات وكلام فاضح وهددت بالاغتصاب عدة مرات لإجبار زوجها على التوقيع على الاعترافات الملفقة. وقد ألغيت الزيارة المقررة له بتاريخ 13/8/1997 خوفا من انكشاف الحالة الصحية المتردية لهذا المعتقل. وقد كررت المعارضة اتهاماتها لجهاز امن هندرسون بانه يسعى لتصفية المعتقلين بأساليب وحشية تبدو وكأنها امراض طبيعية. وناشدت المعارضة المجموعة الدولية التدخل لانقاذ السجناء من السياسة الدموية التي فرضها هندرسون في السجون والتي راح ضحيتها اربعة شهداء في الشهور الثلاثة الماضية.

ووردت أنباء ان بعض المعتقلين بمركز تعذيب الحوض الجاف قد اضربوا عن الطعام ابتداء من 9/8/،97 وخصوصا الذين اعتقلوا في ختام مجلس فاتحة الشهيد عبد الزهراء، والذين اعتقلوا من مأتم أنصار الحسين بالبلاد القديم، احتجاجا على الاوضاع السيئة التي يعيشونها في الزنزانات. وعلم ان المجاهد الاستاذ عبد الوهاب حسين يعامل بوحشية شديدة بسبب اصراره على الصمود وعدم الرضوخ لما يريده الجلادون من تنازلات سياسية.

وقد قضى الشهور التسعة الماضية في زنزانة انفرادية على شكل برج عال ضيق لا يستطيع الحركة فيه، وتوجد في اعلاه فتحة للتهوية، كما ان الحمام في المكان نفسه ولا يستطيع مغادة الزنزانة على الاطلاق. ويريد الاستاذ عبد الوهاب متابعة الفحوصات الطبية في مستشفى السلمانية، الا ان ادارة السجن تصر على اجرائها بالمستشفى العسكري. اما الحالة الصحية للمحامي احمد الشملان فلا تزال مصدر قلق كبيرإ، وقد قررت عائلته علاجه في الخارج على نفقتها بعد ان سمح له بالسفر مؤخرا من قبل وزارة الداخلية. وكانت جهات عديدة من بينها بعض السفارات الاجنبية في المنامة قد ضغطت على آل خليفة للسماح للشملان بالسفر. كما بعثت منظمة هيومن رايتس ووج رسالة طويلة الى امير البلاد تحثه فيها على السماح للمناضل الشملان بالسفر. وكشفت هذه القضية حالة القمع والارهاب التي يعيشها ابناء البحرين  الممنوعين  من السفر حتى من أجل العلاج بدون ان يكونوا قد ارتكبوا اي جرم .

وعلى صعيد آخر ازدادت حمى النظام في افتعال الحرائق بعد صدور تقرير المنظمة الامريكية لحقوق الانسان الاخير، وذلك بهدف التشويش على الحقائق. ومن بين الحرائق التي اشعلها النظام خلال الاسبوع الماضي ما يلي:

قام جهاز المخابرات بإحراق محول للكهرباء في الدراز مساء يوم الاحد 10 أغسطس،  وفي يوم الجمعة 8 أغسطس 97  قام عملاء النظام بإشعال حريق في منزل المواطن السيد علي الموسوي الكائن بالدراز، وقد اتت النيران على جميع الاخشاب التي كانت بالمنزل. وقام جهاز المخابرات بإحراق محول للكهرباء في الدراز مساء يوم الاربعاء 13 أغسطس ،97 وقد اكتشف المواطنون رجال المخابرات الذين قاموا بذلك وهرعوا لوقفهم واطفاء النار فما كان من رجال المخابرات الا ان اشهروا السلاح في وجوههم واخذوا بكيلون الشتائم والكلام الفاضح لهم وهددوهم باطلاق الرصاص عليهم ما لم يتفرقوا في الحال. ولا يزال المواطنون في هناك بدون كهرباء حتى الآن.  ويبدو ان النظام قرر الانتقام من المواطنين اثر الاستجابة الواسعة لإطفاء الانوار في ذكرى اربعينية الشهيد الشيخ النتشاس. وقام جهاز المخابرات في يوم الخميس 14 أغسطس 97 بإشعال حريق في النادي العربي بالدراز، وقد اتت النيران على جميع محتوياته. كما ارتكب الجهاز الارهابي جريمة اشعال حريق في الاول من اغسطس  في ثلاثة محلات للخياطة في فريق الحياك بالمحرق في الثانية صباحا.

استمرت الإعتقالات دون توقف الأسبوع الماضي وكانت كالتالي:  الجمعة 8 أغسطس 97:  الدراز: صادق صالح علي صالح (18 سنة)، حسن إبرهيم (19 سنة)، فاضل محمد محسن (19 سنة). وقد فوجئ هؤلاء الشباب بقوات القمع والمخابرات تقتحم منازلهم حيث استخدموا على ما يبدو مفاتيح معدة لذلك. وتعرض علي صالح علي صالح (14 سنة)  للضرب المبرح على يد المعتدين امام اهله.  وفي المحرق اعتقل هاني عوض الذي كان  قد اعتقل سابقا بتهمة ملفقة واطلق سراحه في ما بعد ليعاد اعتقاله ثانية.

الاثنين 11 أغسطس 97: الدراز: جعفر خليل عبد النبي (20 سنة.  النويدرات: تمت في الساعة الرابعة صباحا مداهمة منزل الشاب علي عبد الله ابراهيم خاتم (32 سنة) واعتقاله. وقد تعرض لتعذيب شديد لإجباره على الاعترف قسرا بتهمة تفجير الرفاع (المحلات التي احرقت مؤخرا)، وقد اضطر الشاب البريء للاعتراف بما أرادوا من شدة التعذيب، الا ان المجرمين لم يكتفوا بذلك بل عرضوه لمزيد من التعذيب لانتزاع اعتراف آخر على شابين من نفس المنطقة هما عبدالله جعفر مال الله (23 سنة) و عباس علي مطر (24 سنة).

الثلاثاء 12 أغسطس 97:  النويدرات: عند الساعة الثامنة والنصف صباحا استدعى النظام طائرة هيليكوبتر واربع سيارات جيب محملة بالمرتزقة الى المنطقة لاعتقال عبدالله جعفر وعباس علي المذكورين أعلاه. وقد تعرض الشابان للتعذيب  من الساعة العاشرة صباحا، أي بعد اعتقالهم مباشرة، ولغاية الساعة الثامنة مساءا للإقرار بالتهم الملفقة اليهم. وقد اشرف على تعذيبهم الجلاد عادل فليفل ومعاونوه وذلك في مركز التعذيب بالقلعة. الدراز: سيد مطهري سيد قاسم (16 سنة)، محمد عيسى (16 سنة)، رجائي عيسى احمد (16 سنة)، جاسم محمد جميل (18 سنة)، فؤاد خليل (20 سنة)، موسى سعيد المرزوق (16 سنة).

الدير: رضي عبدالله المطوع (18 سنة) اعتقل بعد تفتيش منزله وقد تم مصادرة الآلة الكاتبة العائدة لوالده بعد ان قام الإرهابيون بالتقاط صور له وهو يطبع على الآلة وذلك لتلفيق تهمة كتابة المنشورات الوطنية على ما يبدو. تم ذلك الساعة الثالثة والنصف فجرا. وفي اليوم نفسه تم الهجوم على ستوديو تايلوس ومصادرة آلة تصوير المستندات، كما تم كذلك اعتقال الآسيوي (هندي) الذي يعمل بالمحل. يذكر ان الاستوديو يعود لضابط من المحرق يدعى مال الله بوغورة. واعتقل من قرية السهلة الشمالية علي حسن الرفاعي (17سنة) وأخوه فاضل (14 سنة)، ومن جدحفص مرزوق عبدالله كاظم الجنضباري (27 سنة)، ومن الدير رضا عبد الله المطوع، ومن بلاد القديم ملا هاني علي احمد الستاروة (35 سنة، ويذكر ان لديه شقيقين رهن الاعتقال)، ومن جرداب علي السهلاوي (16 سنة)، ومن المعامير الأستاذ علي حسن حرم (40 سنة)، أحد أعضاء الصندوق الخيري التابع للقرية. وقد اعتقل جميع هؤلاء المواطنين في مداهمات لمنازلهم بعد منتصف الليل.

حركة احرار البحرين الاسلامية

18 اغسطس 1997

 

بيان مشترك حول الذكرى السادسة والعشرين لإعلان استقلال البحرين

تأتي الذكرى السادسة والعشرون لإعلان استقلال دولة البحرين، والبلاد تعيش أوضاعا استثنائية تتسم بالتدهور في مختلف المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وعلى صعيد حقوق الإنسان وحريات المواطنين الخاصة والعامة.

ان سبب هذا التدهور المريع هو تعنت الأسرة الحاكمة وأجهزتها القمعية وإصرارها على تركيع أبناء الشعب المطالب بالحقوق الأساسية وبتفعيل الدستور واحترامه وإعادة الحياة البرلمانية، وذلك بلجوئها لممارسة القتل والإعتقالات العشوائية والجماعية والعقاب الجماعي واعتماد التعذيب كنهج ثابت في السجون والمعتقلات، ومحاولات الإخلال السكاني بتجنيس الآلاف من الأخوة العرب السوريين واليمنيين وسواهم واستخدامهم كمرتزقة في مواجهة أبناء البلاد ومطالبهم السلمية والمشروعة.

لقد جاء الاستقلال ثمرة نضالات متنوعة ومستمرة خاضها شعب البحرين ضد الاستعمار البريطاني طيلة هذا القرن الذي شارف على الرحيل، واستجابة لإرادة هذا الشعب الأبي الباسل الذي قرر بالإجماع في الاستفتاء الذي أجرته الأمم المتحدة عام 1970 بأنه يريد بلاده دولة مستقلة ذات سيادة تعتمد الأسس المقبول شعبيا ودوليا.

ولا شك أن مقومات الدولة المستقلة الأساسية هي: دستور حديث يحترم من قبل كافة أطراف المجتمع، وقوانين متطورة منسجمة مع متطلبات التطور في البلاد، واحتياجات الشعب، ومؤسسات تشريعية منتخبة انتخابا حرا مباشرا. لكن الحكم في البحرين وباستثناء فترة المجلس الوطني التي انقلب عليها في 26 أغسطس 1975، والتي لم تستمر أكثر من سنة وثمانية أشهر، أبقى البحرين تحت الحكم البوليسي المباشر المطلق اليد في ممارسة الإرهاب والقمع وملاحقة وإذلال وتعذيب وقتل المواطنين. وسار الوضع العام في البلاد من سيء إلى أسوأ على عكس ما يشهده عالمنا من تطورات نحو الديمقراطية.

وقد شهدت البحرين خلال السنوات الثلاث الماضية تصعيدا لا مثيل له في القمع حيث تحاصر قرى بكاملها وتمشط منازلها بيتا بيتا ويجري ضرب وإهانة سكانها واعتقال شبابها وتحطيم محتويات منازلها، قد سقط خلال هذه الفترة اكثر من 30 شهيدا. إن سياسات النظام طيلة الفترة المنصرمة قد وضعت بلادنا في عزلة شديدة وأصبحت موضع الانتقاد الشديد والمستمر من قبل كافة منظمات حقوق الإنسان في العالم. كما أن سياسة التمييز الطائفي قد أعادت البلاد سنوات إلى الوراء، وبات من الضروري على جميع الوطنيين العمل المشترك لقبر المشاريع التمزيقية والتفتيتية التي تعمد إليها السلطة.

إننا في الذكرى السادسة والعشرين لإعلان الاستقلال نؤكد إصرارنا المشترك على العمل سوية لترجمة الاستقلال إلى واقع حقيقي والإصرار على لغة الحوار بديلا عن أعمال العنف والتخريب والإرهاب لتحقيق المطالب الديمقراطية التي أجمع عليها شعبنا، وقبر المشروع الطائفي الذي يسعى هندرسون وزمرته إلى تمزيق شعبنا من خلاله. كما أننا في هذه المناسبة ندعو كل الوطنيين ومن تعز عليهم قضية الشعب والوطن إلى الوقوف صفا واحد للضغط على السلطة لتغيير نهجها وتعاملها مع الشعب. كما نتوجه بالشكر والتقدير إلى كل من وقف إلى جانب شعبنا في نضاله من أجل الاستقلال والديمقراطية، ومن عبر عن تضامنه مع النضال العادل لشعبنا من أجل تحقيق المطالب التي ضمنتها العريضة الشعبية، مطالبين كل الأصدقاء بتكثيف الضغوطات على حكومة البحرين لإطلاق سراح جميع المعتقلين والسجناء السياسيين وإحداث انفراج سياسي في البلاد.

إننا على ثقة بأن تضحيات شعبنا وصموده وإصراره على حقوقه السياسية هي وحدها القادرة على إكساب الاستقلال معناه الحقيقي، وعلى إجبار المتعنتين من أفراد الأسرة الحاكمة على التراجع عن النهج القمعي الذي يسيرون عليه.

-لجنة التنسيق بين الجبهة الشعبية في البحرين وجبهة التحريرالوطني البحرانية

-حركة أحرار البحرين الإسلامية

                                                                15 أغسطس1997

استشهاد المواطن عبد علي جاسم عيسى يوسف

تأكد نبأ استشهاد المواطن عبد علي جاسم عيسى يوسف (45 عاما) من النعيم بعد أن تدهورت حالته الصحية أثناء اعتقاله قرابة العام. وكان الشهيد قد نقل إلى المستشفى العسكري في منتصف يونيو الماضي، إثر إصابته بمرض الكبد الوبائي بسبب سوء المعاملة والأوضاع في السجون. وقد نقل بعد ذلك إلى مستشفى السلمانية الجناح 11، ومن ثم إلى جناح 62 إلى أن فارق الحياة في يوم الجمعة 8 أغسطس.

ويأتي استشهاد المواطن عبد علي جاسم عيسى يوسف ليؤكد ما قالته المعارضة أن العديد من المعتقلين السياسيين تتم اساءة المعاملة لهم ويرفض لهم العلاج المطلوب في الوقت المطلوب حتى تتدهور صحتهم ويلاقوا حتفهم. ومرض الكبد الوبائي انتشر في الفترة الأخيرة في السجون. ومن الذين اصيبوا مؤخرا الاستاذ المجاهد عبد الوهاب حسين، إذ ترفض سلطات السجون السماح له بتلقي العلاج اللازم. ويذكر أن الشيخ علي النتشاس الذي استشهد في 29 يونيو كان قد احتاج إلى العناية الطبية بعد تعرضه للتعذيب والإساءة ولكن السلطات منعت ذلك عليه حتى استشهاده داخل السجن.

وتطالب المعارضة منظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر بالتدخل لحماية المعتقلين من استمرار هذه السياسة الساعية لتصفية المعتقلين. هذا ويزداد القلق على حياة الأستاذ أحمد الشملان، الراقد في المستشفى حاليا والممنوع من السفر لتلقي العلاج المناسب.

ومن جانب آخر اعتقلت السلطات أعدادا كبيرة من المواطنين شملت ثلاث فتيات من العكر والمواطنين التالية أسماءهم من عراد: اسحاق عبد المهدي حسن (18 سنة)، عبد الله أحمد عبد الله الداروغة (16 سنة)، جاسم أحمد عبد الله الداروغة (15سنة)، خالد إبراهيم عبد الله الداروغة (14 سنة)، علي إبراهيم عبد الله الداروغة (13 سنة)، حسين عبد الله محمد جاسم (14 سنة)، حسن عبد الله محمد جاسم (13 سنة) صادق عبد الله محمد (23 سنة) ويعمل شرطيا، أيمن جاسم رضي (14 سنة)، حسن عبد الحسين هاني (14 سنة)، وحسين علي محمد (14 سنة).

حركة أحرار البحرين الإسلامية

10 أغسطس 1997

بيان صحافي

البحرين: الظلام يسود البلاد في أربعينية الشهيد النتشاس

خيم الظلام الليلة الماضية على أغلب مناطق البحرين بمناسبة أربعينية الشهيد الشيخ علي النتشاس الذي قتله آل خليفة في 29 يونيو الماضي. ومنذ غروب الشمس مساء أمس أقاما لمواطنون بإطفاء الأنوار في مناطق السنابس وطشان والبلاد القديم والديه وجدحفص والسهلة وأبو قوّة والقدم والمقشاع وكرانة وجنوسان ومقابة والدراز وبني جمرة وبقية المناطق على شارع البديع. كما أطفئت الأنوار في مناطق كرزكان وعالي والقرية وبقية مناطق المنطقة الجنوبية وكذلك منطقة سترة كلها. وخيّم الظلام كذلك على مناطق عراد والدير وسماهيج وجزيرة المحرق. وكانت الاستجابة لدعوة إحياء الأربعينية كبيرة جدا أكدت تلاحم الشعب مع قضاياه الوطنية ومطالبه العادلة. كما سمعت أصوات انفجارات اسطوانات الغاز في مناطق كثيرة ابتداء من الساعة السابعة والنصف مساء. وشوهدت حرائق كثيرة على شارع البديع خصوصا أمام منطقة أبو صيبع. وتوقفت حركة المرور فيه فترة من الزمن.

وكانت هناك طائرات عمودية تحلق في الأجواء لارهاب المواطنين ولكن الظلام فوت عليها الفرصة. واستعد المواطنون للمناسبة بتأجيل الفعاليات الاجتماعية مثل حفلات الزواج منذ فترة وأغلقت المحلات التجارية أبوابها في وقت مبكر. وعلى صعيد آخر ألقى الدكتور منصور الجمري ممثل حركة أحرار البحرين كلمة مهمة حول أوضاع حقوق الإنسان في البحرين وذلك في اجتماع اللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات المنعقد حاليا في جنيف. وجاء في الكلمة ما يلي: السيد الرئيس، لقد تداعت أوضاع حقوق الإنسان في البحرين بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة. وقد أثارت منظمتنا هذا الموضوع في السنوات الماضية أمام اجتماعات المفوضية واللجان الفرعية. وبشكل مماثل وصفت منظمة العفو الدولية في تقرير لها من خمسين صفحة، أصدرته في سبتمبر 1995، وصفتها بأنها أزمة لحقوق الإنسان. وأصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش الشهر الماضي تقريرا من 109 صفحات، واصفة فيه الانتهاكات الروتينية والمنتظمة لحقوق الإنسان. ووقللت هيومن رايتس ووتش من مصداقية ادعاءات الحكومة بأن أيادي أجنبية تقف خلف الأزمة السياسية. إن أسباب الأزمة كما أكدته هذه التقارير تعود إلى الانتهاكات الدائمة وغياب العدالة ومنع الحقوق الأساسية للمواطنين. إن اللجنة الفرعية للأمم المتحدة مطالبة بفحص الوضع في هذه البلد في ضوء هذه التقارير.

إن قائمة الانتهاكات المنتظمة طويلة. وتتضمن الاحتجاج الطويل بدون تهمة أو محاكمة وحرمان الموقوفين من الاتصال بمحامين والتعذيب الروتيني والقتل تحت التعذيب والقتل خارج القانون والاعتداء على النساء والأطفال والمحاكمات غير العادلة أمام المحاكم التي تفتقد لأدنى مقومات التطبيق العادل للقوانين، إصدار أحكام الإعدام بدون السماح لاستئنافها أمام محكمة أعلى، الإبعاد القسري للمواطنين ومنع الآخرين من العودة إلى بلادهم، حرمان المواطنين من حرياتهم الأساسية التي ضمنها الدستور البحريني، العقاب الجماعي للمواطنين، إلغاء هامش الحريات الدينية التي كانت متوفرة للمواطنين، التمييز ضد المواطنين في التعليم والتعيينات للوظائف العامة وكل نواحي الحياة.

إن كل البحرينيين محرومون من حرياتهم في التعبير والتجمع والمشاركة في الحياة العامة كما ينص عليه دستور الدولة. فقد فصل عدد من الاختصاصيين من وظائفهم لمجرد أنهم يطالبون بعودة الدستور والبرلمان المنحل. فعندما أصدر الشاعر علي حسن يوسف كتابه الشعري في هذا العام منع الكتاب وسجن الشاعر ثم فصل من وظيفته بوزارة الإعلام. ويتعرض الصحافيون المحليون والأجانب لاعتداءات ومضايقات مستمرة. فقد اعتقل عباس سلمان مراسل رويتر في سبتمبر 1996 يوما واحدا عقابا له على تقرير كتبه حول الاضطراب السياسي. وطردت الآنسة أوتي ماينل مراسلة وكالة الأنباء الألمانية من البلاد في شهر يوليو الماضي بعد كتابة تقرير حول الأوضاع في البحرين.

ويعاني المواطنون من انتهاكات وتمييز مستمر. فيعتدى على منازلهم وممتلكاتهم ومساجدهم ومراكزهم الدينية بشكل روتيني. كما يتعرض أطفالهم وشبابهم ورجالهم ونساؤهم لعقاب جماعي ويسحبون إلى مراكز التعذيب.

السيد الرئيس هذا الوضع عن حل البرلمان المنتخب في عام 1975 وإلغاء الحقوق الدستورية للمواطنين. وقد قدم دعاة الديمقراطية عريضة إلى أمير البحرين في 1992 و1994 لإعادة البرلمان المنحل وتطبيق القانون الدستوري. وتمثل الحركة الديمقراطية كل قطاعات المجتمع. ولكن الحكومة رفضت الدخول في أي حوار أو اتخاذ خطوات لحل المشاكل المتفاقمة. وبدلا من ذلك لجأت حكومة البحرين لاستعمال القوة بحجة الحفاظ على الأمن مدعية أن شعب البحرين لم يصل إلى مستوى الممارسة الديمقراطية.

لقد وقعت حكومة البحرين على الميثاق الدولي لإزالة كل أشكال التمييز العنصري وكذلك ميثاق حقوق الطفل. ولكن حكومة البحرين اتبعت سياسة التمييز ضد المواطنين ولم تحم الطفل من السجن أو التعذيب. في الشهر الماضي مثلا، اعتقلت إيمان حسن إبراهيم (7 سنوات) وعذبت.

إن حكومة البحرين تعامل المواطنين الشيعة كأعداء وتقوم باستيراد أعداد كبيرة من صحراء سوريا من أجل تغيير التوازن الديموغرافي للسكان. وهذا التطهير العرقي يطبق في الإدارات الحكومية حيث أنه من بين 420 من كبار الموظفين لم يبق سوى 23% من الشيعة أغلبهم في مناصب غير مهمة. والوضع أسوأ في جامعة  البحرين حيث أن طلاب الشيعة الذين يحصلون على 95% في الدراسة الثانوية لا يحصلون على مقعد. إن السلطات البحرينية ترفض السماح لأي منظمة غير حكومية بزيارة البلاد وكذلك الشخصيات البرلمانية المحايدة. ورفضت أي محاولة جدية للتوسط من أجل حل الأزمة. والضحية لهذه السياسة هو هذه الجزر الجميلة وشعبها الطيب القلب.  إننا ندعو الأعضاء المحترمين للجنة الفرعية للأمم المتحدة في هذه الدورة لاتخاذ مبادرة بدراسة الوضع المتردي لحقوق الإنسان في البحرين وطرح توصيات لمفوضية حقوق الإنسان.

حركة أحرار البحرين الإسلامية

7 أغسطس 1997

سياسات التشويش الخليفية فشلت والشعب صامد كالجبل

ذهب عبد النبي الشعلة، وزير العمل في حكومة آل خليفة، إلى لندن والتقى مع بعض الوزراء والبرلمانيين لينقل صورة مشرقة للوضع في البحرين ومؤكدا بصفته "شيعيا" أن بإمكان أي مواطن أن "يحدث التغيير من داخل النظام"، ولذلك فقد "كان على وشك التوقيع على العريضة الشعبية" قبل ثلاثة أعوام، ولكنه وجد أن من الأفضل "أن يعمل من داخل مجلس الشورى". وهاهو اليوم يسعى لتطبيق مشروع بريطاني للتدريب يعرف باسم NVQ لتأهل البحرينيين للحصول على الوظائف. وقال "أن المواطنين يرفضون العمل في الجيش والداخلية والجوازات"، ولذلك تستورد الحكومة المرتزقة الأجانب "للحفاظ على الأمن والاستقرار". ظن الشعلة أن بإمكانه التشويش على الحركة الوطنية التي تزداد اتساعا وتطورا مع الوقت، وتتأكد مطالبها العادلة وتتكرس الصورة الإرهابية للعائلة الحاكمة في أذهان العالم. وقد فشل الوزير "الشيعي" في مسعاه. فقد فشل في الإجابة على تساؤلات من التقاهم: لماذا يبقى الشيخ الجمري معتقلا؟ "هذا خطأ في نظري". لماذا طرد سعيد العسبول ومنيرة فخرو وحصة الخميري وعزيزة البسام والدكتورة زهرة الزيرة والشاعر علي حسن يوسف من وظائفهم؟ لا أعرف ظروف ذلك. رجع الرجل بخفي حنين وأدرك أن مهمته في حماية آل خليفة عسيرة للغاية لأن نظامهم ينتمي إلى عهود الظلام والإقطاع وليس إلى المجتمع المدني الحديث الذي يعيش على أعتاب القرن الحادي والعشرين.

وتستمر مسيرة الشعب البطل في مواجهة أجهزة آل خليفة الدموية. ويفشل الشعلة في مسعاه كما فشل الوزيران الخليفيان قبله. ويصدر التقرير الأمريكي الذي يدين الإرهاب الخليفي ليزيد  الضغط السياسي والأخلاقي على الجلادين والمعذبين في البحرين. إنه نظام يسير إلى الهاوية لأنه ينزلق بقراراته وسياساته نحوها. فلقد سعى إلى تكميم الأفواه ففشل في ذلك وأصبح أبناء البحرين يتحدثون بانفتاح وصراحة عما يجري في البلاد. وتمادى في إرهابه وتعذيبه ضد من يرفض الصمت على جرائمه، فعمد إلى قتل العالم المجاهد الشيخ علي النتشاس ظلما وعدوانا، ولم يتراجع أبطال أوال خطوة واحدة. وافتضح أمر النظام وأبواقه عندما قرروا طرد مراسلة وكالة الأنباء الألمانية، أوتي ماينل، لسبب بسيط: أنها نقلت معلومات عن المعارضة البحرينية بأن الأمير يهدد بقصف منطقة السنابس بالطائرات. لقد سجل التاريخ هذا التهديد الإرهابي ولم يستفد النظام من طرده الضيفة الألمانية بالقوة. وتعمد الكذب للتشويش على الحقائق مدعيا أن وكالة الأنباء ووزارة الخارجية الألمانيتين "اعتذرتا" عما كتبته الصحافية المرموقة، ولكن عبد العظيم البابلي، المستشار المصري لآل خليفة، يعرف قبل غيره أن الجهتين احتجتا بلهجة شديدة على قرار الطرد المجحف. وأدركت الدوائر الإعلامية والسياسية الألمانية مدى ما يعانيه شعب البحرين من قمع واضطهاد.

وعندما أدرك نظام الإرهاب الخليفي أن المحامي أحمد الشملان ينوي السفر للعلاج في الخارج بادر الجلاد عبد العزيز عطية الله آل خليفة لاستدعائه وإهانته بأسلوب وحشي لا يستعمله سوى أبناء الشارع، الأمر الذي أدى إلى إصابته بجلطة دماغية بسبب الغيظ الذي انتابه وهو يقف أمام وحش لا يتقن سوى لغة افتراس الأبرياء. ويرقد الشملان اليوم في المستشفى كالأسد الذي أثخنته الجراح، وهو يعلم أن مصير شعبه ينتظر المزيد من التضحيات والمواقف البطولية من كافة المناضلين والأحرار داخل البلاد وخارجها. ويعمل الشملان قبل غيره، وهو الذي خبر السجون على مدى ثلاثين عاما، أن أبناء وطنه معذبون جميعا بسياط الجلادين المستوردين من أصقاع الأرض، فقد قرأ قصصهم في مرافعاته عنهم أمام قضاء تابع للعائلة الحاكمة التي لا ترحم أحدا ولا تعرف لغة مع أبناء البحرين سوى الجلد والقمع والتعذيب والإهانة. كما يعرف أن رفاق دربه مقيدون في الزنزانات وفي مقدمتهم المجاهد الشيخ الجمري والأستاذ عبد الوهاب حسين وبقية المجاهدين من رموز هذا الشعب.

الأمر الذي يعرفه كل مواطن حر أن الحركة المباركة التي انطلقت مطالبة بالحقوق المشروعة جاءت لتبقى ولتحقق الأهداف طال الزمن أم قصر، وأن سقوط الضحايا كل يوم إنما هو قدر هذا الشعب الذي ابتل بنظام بائس لا ينتمي للإنسانية ولا يحمل شيئا من قيم البشرية. إنها مسيرة طويلة لن تتوقف حتى يحق الله الحق ويبطل الباطل، وحتى يلوح فجر الحرية على أرض أوال. لقد فشل الجلاد البريطاني في ثني الشعب عن مواقفه ومبادئه وأصبح - في نظر العالم- رمزا للاستعباد والظلم والقمع والإرهاب والتعذيب، ويعرف النظام الحاكم أن استقرار البلاد وأمنها لا يحققهما إلا أبناء البلاد وأن القوات المرتزقة لن تحميه من غضب الشعب وأن عليه اختيار واحدا من طريقين: فأما الاستجابة لنداء الشعب الخالد وتحقيق مطالبه المشروعة أو الفناء الأبدي، وهذه سنة الله في خلقه.

وسوف تؤكد الأيام المقبلة أن شعب البحرين لا يقهر ولا ينحني أمام الجلادين وقوى الظلام والشيطان. كما سيتأكد ذلك في اليومين المقبلين عندما يحيي المواطنون أربعينية الشهيد الشيخ علي النتشاس الذي قتله آل خليفة ظلما وعدوانا. لقد عرف المواطنون مسؤولياتهم في إطار مشروع المقاومة المدنية الذي ارتضوه منهجا لمواجهة سياسات القهر والاستعباد الخليفية، وسوف يستمرون في ذلك حتى يأذن الله لهم بالنصر المؤزر على أعداء الشعب والإنسانية.

اللهم ارحم شهداءنا الأبرار وفك قيد أسرانا وتقبل قرابيننا يا رب العالمين.

حركة أحرار البحرين الإسلامية

6 أغسطس 1997

بيان صحافي

البحرين: الفيدرالية الدولية تشجب في جنيف سياسات التعذيب

تحدثت الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان التي تتخذ من باريس مقرا لها في مداخلتها امام اللجنة الفرعية للامم المتحدة حول حقوق الانسان يوم امس  (5 اغسطس) حول الوضع في البحرين قائلة: »ان الوحشية التي اتبعتها السلطات البحرينية ضدالمعارضين ادت الى مقتل الشيخ علي النتشاس وبشير فاضل وعبدالزهراء عبد الله خلال الاشهر الاولى من السنة الحالية. وجاء ازدياد عدد الضحايا نتيجة لظاهرة التعامل القاسي، تلك المعاملة التي طالت قياديين في المعارضة المطالبة بعودة الديمقراطية. فهناك ما لا يقل عن 1500 معتقل سياسي على رأسهم الشيخ عبد الامير الجمري المعتقل منذ مطلع 1996. وهناك عدد  غير قليل من القتل تحت التعذيب والقتل خارج القانون، ولم يتم اجراء اي تحقيق محايد فيها. ويخضع السجناء السياسيون لاجراءات استثنائية وبصورة عشوائية. وتستعمل السلطات البحرينية اساليب العقوبات الجماعية وتعتقل عوائل بكاملها خصوصا في القرى. ولدينا امثلة حول اطفال يبلغ عمرهم 7 سنوات اعتقلوا وتعرضوا لمعاملة قاسية من قبل رجال الامن. وحكم على بعض هؤلاء باحكام غريبة بالسجن ما بين ستة اشهر وعام كامل، بحجج واهية. وحرية التعبير غير موجودة. واخيرا تمت مصادرة اجهزة الكومبيوتر للسيد جلال شرف وتم تعذيبه.

ان الفيدرالية الدولية تطالب اللجنة الفرعية ان تدين الخروقات الواسعة والمتواصلة لحقوق الانسان في البحرين، وتدعو حكومة البحرين ان تستضيف المقررين الخاصين لتكوين لجنة لدراسة اوضاع البحرين وزيارتها.

ومن جهة اخرى استمرت عائلة آل خليفة في تكريس حالة التوتر الامني في البلاد في الايام القليلة الماضية، وامعنت في احكام الحصار العسكري للمناطق السكنية وذلك لإرهاب الشعب. وقامت يوم امس بوضع حاجز امني بالقرب من مأتم سلوم بقلب العاصمة

المنامة، وأقامت ثكنة عسكرية بمدرسة البنات بمنطقة البلاد القديم، كما تمركزت قوات جهاز امن هندرسون في مناطق اخرى على شارع البديع حيث اقامت ثكنة عسكرية اخرى في مدرسة بمنطقة السنابس. ويستعد آل خليفة لشن عدوان جديد على ابناء البحرين في هذه المناطق خصوصا مع اقتراب أربعينية الشيخ علي النتشاس الذي استشهد في السجن في 29 يونية الماضي. وفي الوقت نفسه استدعى جهاز امن هندرسون رؤساء المآتم في بعض مناطق البحرين لفرض اوامر قمعية جديدة عليهم. وطلب من رؤساء المآتم في مناطق جدعلي وسند وغيرهما التوقيع على طلب باستعمال مكبرات الصوت وعدم التحدث في الشؤون السياسية.. ورفض اغلب المعنيين التوقيع على ذلك، ووجه هندرسون لهم تهديدا بالاعتقال والتنكيل. الى ذلك وزعت العائلة الخليفية الحاكمة مؤخرا رسالة تكرس القمع السلطوي  وتفرض المزيد من تقييد الحريات، على النوادي البحرينية. وجاء في الرسالة ما يلي:

 

»دولة البحرين، المؤسسة العامة للشباب والرياضة، الادارة العامة لشؤون الشباب،

إدارة شؤون الاندية،

19/7/1997                                       تعميم رقم 4

السيد الفاضل/ أمين السر العام المحترم

تحية طيبة وبعد

نوجه عنايتكم الى انه من بدء تاريخ هذا التعميم يحظر على الاندية ممارسة أي نشاط ثقافي او فني او اجتماعي بدون الحصول على موافقة رسمية من المؤسسة. أما في حالة رغبة النادي بإقامة ملتقى ثقافي او عمل مسرحي فان عليه تقديم كتاب طلب قبل فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر من التاريخ المقترح لاقامة النشاط المطلوب.

شاكرين لكم تعاونكم معنا، وتفضلوا بقبول فائق التحية،،،

سلمان بن عيسى آل خليفة، مدير إدارة شؤون الاندية«

 

وعلى صعيد آخر علم ان صحة الشيخ عبد الامير الجمري، سجين الرأي، المعتقل منذ يناير ،1996 تدهورت في الاسابيع الاخيرة خصوصا مع استمرار احتجازه ظلما في زنزانة انفرادية وفي أوضاع سيئة للغاية. وهناك خشية كبيرة من قيام ايان هندرسون، بأمر من رئيس الوزراء، بما يهدد حياة الشيخ البطل، كما فعلا مع الشيخ النتشاس قبل بضعة اسابيع، وما فعله الجلاد عبد العزيز عطية الله آل خليفة مع المحامي احمد الشملان الاسبوع الماضي. ويحمّل شعب البحرين آل خليفة وهندرسون المسؤولية الكاملة عن سلامة الشيخ الجمري، عضو المجلس الوطني المنحل وقاضي المحكمة الشرعية سابقا.

على صعيد آخر قال متحدث باسم  وزارة الداخلية البحرينية ان  عبوتين احدثتا حريقين في محلين تجاريين في البحرين ولم يبلغ عن وقوع اصابات0 وقال المسؤول ان الحادث وقع امس الثلاثاء في احدى مناطق الرفاع  التي تبعد مسافة 15 كيلومترا عن العاصمة المنامة0 واضاف انه تم  اكتشاف عبوتين اخريين في نفس المنطقة قبل اشتعالهما0 ومعروف ان عناصر جهاز امن هندرسون افتعلت العديد من الحرائق في الاسابيع الاخيرة في محاولة يائسة لتبرير الارهاب الذي تمارسه العائلة الحاكمة ضد شعب البحرين. وكررت المعارضة موقفها الثابت والمبدئي الرافض للعنف والتخريب خصوصا ما يمارسه جهاز امن هندرسون من اعتداء على الممتلكات الخاصة والحرائق المفتعلة. وطرحت في هذا المجال طلبين كررتهما باستمرار ورفضتهما الحكومة باستمرار: اولهما تشكيل لجان تحقيق محايدة في كل اعمال العنف ومعاقبة من يتأكد لدى هذه اللجنة قيامه بتلك الجرائم، وثانيهما بدء حوار وطني مع الشيخ الجمري وبقية رموز المعارضة من اجل التوصل الى اساليب عملية لاعادة العمل بالدستور وإلغاء قانون امن الدولة واطلاق سراح المعتقلين السياسيين والسماح بعودة المنفيين. وتتحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور في الوضع الامني الذي كرست سياساتها لتشجيعه.

هذا وسوف يحيي المواطنون أربعينية الشهيد الشيخ علي النتشاس في اليومين المقبلين بأساليبهما السلمية المعروفة. وقالت مصادر مطلعة ان من بين تلك الاساليب اطفاء الانوار مساء غد (الاربعاء) في كافة مناطق البلاد للتعبير عن شجب سياسة التصفية الدموية التي تنتهجها عائلة آل خليفة ضد شعب البحرين.

حركة احرار البحرين الاسلامية

6 اغسطس 1997

بيان صحافي

البحرين: قلق شعبي بالغ على الوضح الصحي للشملان

والاتهام يوجه الى عبد العزيز عطية الله آل خليفة

ما يزال الوضع الصحي للمحامي المرموق، والوطني الشجاع، احمد عيسى الشملان يثير قلق ابناء البحرين خصوصا بعد ان تأكد الدور الاجرامي للجلاد المعروف عبد العزيز عطية الله آل خليفة في تدهور حالته. وخلال الايام الثلاثة الماضية انهالت على المستشفى الذي يرقد فيه الشملان الورود والرسائل التي يدعو اصحابها من الله ان يمن عليه بالشفاء العاجل. وتحاصر غرفة الشملان في الجناح 41 الواقع بالطابق الخامس بمستشفى السلمانية عناصر من جهاز امن هندرسون بلباس مدني،

ويقومون بمنع المواطنين من زيارته. وقد ازداد الغضب الشعبي ضد الارهابي عبد العزيز عطية الله آل خليفة الذي منع الشملان من زيارة كان يعتزم القيام بها الى فرنسا لاجراء المزيد من الفحوصات. وكان الشملان قد اصيب بجلطة قلبية قبل ثلاثة شهور تقريبا دخل على اثرها المستشفى وبقي فيه حوالي اسبوعين. وكان قد اعتقل العام الماضي لمدة شهرين وعومل بقسوة ووحشية على ايدي جهاز امن هندرسون.

وبعد الافراج عنه سحب منه جواز سفره مع ان محكمة امن الدولة برأته مما نسب اليه. وعندما اصيب بالجلطة القلبية منع من السفر برغم ان جوازه كان قد أعيد اليه. وتجدر الاشارة الى ان اعادة جواز السفر لا تعني السماح بمغادرة البلاد. وسبق لعدد من المواطنين الذين صودرت جوازات سفرهم ثم أعيدت اليهم ا منعوا من مغادرة البلاد وصودرت جوازاتهم مرة اخرى في المطار او على جسر البحرين - السعودية. اما الشملان فقد قال للمعذب المعروف عبد العزيز عطية الله آل خليفة عندما اتصل به الساعة الثالثة من صباح يوم الاربعاء الماضي ليبلغه قرار المنع من السفر: خذوا الجواز اذاً، فما قيمة الجواز الذي لا يستطيع صاحبه ان يسافر به؟ ولكن المعذب امره بالاحتفاظ به لكي لا يقال ان آل خليفة يسحبون جوازات سفر المواطنين.

وهناك الآن قناعة عامة في اغلب الاوساط الشعبية بان عبد العزيز عطية الله آل خليفة مسؤول بشكل مباشر عن اساءة معاملة المحامي الوطني المرموق احمد عيسى الشملان، وهو يتحمل كامل المسؤولية عما اصابه بعد ان منعه من السفر، وبعد ان وجه اليه كلاما ساقطا لا يليق بأبناء الشوارع فضلا عن شخص يعتبر نفسه »محافظا« للعاصمة. وتجدر الاشارة الى ان الجلاد المذكور احد اعضاء لجنة التعذيب التي شكلها ايان هندرسون بعد بدء الانتفاضة الشعبية والتي تمارس التعذيب الوحشي كسياسة ثابتة  اثناء التحقيق مع المعتقلين. وامعانا في تكريس سياسة القمع والارهاب والحكم العسكري امرت العائلة الخليفة الحاكمة بتعيينه »محافظا« للمنامة، وذلك بعد قرارها تحويل البلاد الى اربع مناطق امنية تابعة لوزارة الداخلية. وتأتي قضية منع الشملان من السفر على يدي هذا الجلاد واساءة معاملته واهانته بالالفاظ البذيئة والاعتداء عليه لتؤكد سوء نوايا العائلة الحاكمة تجاه الاحرار من ابناء البحرين والوطنيين المناضلين الذين رفضوا بيع ضمائرهم لنظام الارهاب الخليفي.

وعلى صعيد آخر ازداد قمع الحريات الاعلامية بعد طرد مراسلة وكالة الانباء الالمانية من البلاد الشهر الماضي، ولم يعد بامكان احد التحدث مع وكالات الانباء العالمية او الاذاعات الحرة. وتشهد البلاد حالة قمع للحريات العامة بشكل لم يسبق له مثيل. وشيئا فشيئا يزداد الضغط على مراسلي ما تبقى من الوكالات والاذاعات العالمية ولا يستبعد ان يمنع بعض مراسلي هذه المؤسسات الاعلامية خصوصا بعد ان اصدرت وزارة الاعلام قرارا بضرورة تجديد ترخيص المراسلين سنويا، وذلك في اطار سياساتها الهادفة لردع اي مراسل من نشر ما لا توافق عليه وزارة الاعلام. وتشعر العائلة الخليفية الحاكمة انها اصبحت مكشوفة امام العالم خصوصا على صعيد انتهاك حقوق الانسان وقمع الحريات العامة وارهاب المواطنين، واوحت الى بعض الاقلام المأجورة لديها بمهاجمة كل من يتحدث عن هذه القضايا بأساليب رخيصة وغير مجدية على الاطلاق. كما تزداد ضيقا مع تصاعد الشجب الدولي لسياساتها القمعية. وكان تقرير منظمة هيومن رايتس ووج الامريكية الذي صدر قبل عشرة ايام اكبر ادانة امريكية لما تمارسه العائلة الحاكمة ضد شعب البحرين. وسوف تشهد اروقة مبنى الامم المتحدة في جنيف في الايام المقبلة المزيد من الشجب الدولي للسياسات الارهابية لنظام الحكم المستبد في البحرين، وذلك في اطار النقاش الدولي لقضايا حقوق الانسان في العالم.

حركة احرار البحرين الاسلامية

4 أغسطس 1997

شعبنا ماض في طريقه بتوفيق من الله

عندما صدر التقرير الكبير لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) في 24 يوليو، صعقت العائلة الحاكمة للإدانة الدولية التي دحضت من خلال البحث الميداني الادعاءات والاتهامات الباطلة التي وجهها أفراد المخابرات  لاهل البحرين. فالتقرير احتوى على 109 صفحات تحت عنوان "ظلم روتيني، ونفي روتيني"، إشارة للظلم المنظم والنفي الرسمي لحقوق شعب البحرين والنفي الروتيني لوجود مظالم لشعب البحرين. واحتوى التقرير على توصيات إلى حكومة البحرين وحكومتي الولايات المتحدة وبريطانيا، نظرا للسعي الحثيث للحكم القائم للحصول على المساندة من هاتين القوّتين للظلم المقنن ضد أهل البحرين. وطرح التقرير 22 توصية لحكومة البحرين اعتبرتها المنظمة الدولية ضرورية لإنهاء الظلم الذي تم تقنينه وأصبح روتينيا. ويشك المراقبون في استجابة العائلة الحاكمة لأي من التوصيات الضرورية لإعادة الحياة إلى مجرى إنساني في البحرين. ويستدلون على ذلك بأسلوب الرد الذي اتبعته العائلة الحاكمة. ففي اليوم الذي صدر فيه التقرير سارعت السلطة لإجبار بعض النفعيين للخروج على السطح دون خجل وأجبرتهم على رفع راية الظالم ضد المظلومين. لقد عوّلت العائلة الحاكمة على قدراتها القمعية وتوسيعها لجهاز أمن الدولة واعتبرت ذلك الضمانة الوحيدة لحكمها وللإبقاء على الواقع المظلم والظالم. اعتقلت القيادات الشعبية ونفت آخرين ولاحقت الرموز الوطنية وخلقت أجواء الإرهاب والمراقبة ومارست التخريب ضد الممتلكات الخاصة والعامة وضد المساجد والمآتم، ومارست العقاب الجماعي وانتقمت من أهل البحرين من خلال إصدار الإحكام العشوائية ضد المواطنين. ولكنها وجدت أن كل ما قامت به لم ينفعها في شيء سوى ازدياد بعدها عن شعب البحرين.

هذا الفشل الذريع كان واضحا عندما صرح وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط في 3 يونيو 1997 (في الذكرى السنوية الأولى لما ادعته العائلة الحاكمة من اكتشافها لمؤامرة) أن المعارضة معتدلة ومطالبها معتدلة. وقال الوزير في رسائله بعد رجوعه من الخليج واستثنائه زيارة البحرين أنه بحث مع جميع القادة الخليجيين الذين التقاهم، الأزمة السياسية في البحرين وانتهاك حقوق الإنسان لأهل البحرين. هذه المباحثات كانت السبب الذي حال دون التقاء الأمير أو ولي العهد مع المسؤولين البريطانيين الشهر الماضي بعد أن كان قد تم ترتيب ذلك الأمر بصورة أولية.

إن شعب البحرين يتوقع أن تستخدم السلطة مختلف الأساليب للهروب من مسؤولياتها تجاه الوطن. فالعائلة الحاكمة تحاول تشجيع بروز الخلاف بين أفراد المجتمع لأنها لا تستطيع الاستمرار في ظلمها وشعب البحرين متحد في نهجه المتحضر. لقد حاولوا تلبيس أهل البحرين مؤامرات لصرف أنظار العالم عن القضايا الرئيسية. ولكن الله لهم بالمرصاد، فالتقرير الصادر حول حقوق الإنسان بدأت منظمة مراقبة الشرق الأوسط في إعداده منذ الثالث من يونيو 1996، عندما استدعت العائلة الحاكمة صحفيي العالم للإطلاع على المؤامرة المزعومة، وكان ممن استجاب للزيارة بعض القائمين على إعداد التقرير المذكور.

لقد حاولوا إجراء ترقيعات مبهرجة حول مشاريع للتدريب ولكن تلك الترقيعات ليست لها صلة بالموضوع الأساس: موضوع الظلم المقنن والتمييز بين المواطنين والحرمان من الحقوق الدستورية. هذا هو الموضوع الذي عجزت السلطة وقواتها الأجنبية عن حرف الأنظار عنه. لقد عملت العائلة الحاكمة على تفريق المجتمع لإبعاد السني عن الشيعي وإبعاد الوطني عن الإسلامي، والآن تحاول إبعاد السني عن السني والشيعي عن الشيعي والوطني عن الوطني والإسلامي عن الإسلامي. إنها لا تستطيع الاستمرار في غيها  إلا من خلال تفريق أبناء المجتمع الواحد وشغلهم ببعضهم البعض، لكي يستمروا في تقنين الظلم في التعليم، في إدارة الدولة، في المحافظات، في المخاتير، في مجلس غير إسلامي، في استيراد المزيد من الأجانب، في تحويل البلاد إلى حكم المخابرات والعسكر، في خنق المهنيين، في تهميش التجار، في تحويل الصحافة لمنبر شتائم لأهل البحرين، في تعميق الفساد السياسي، الخ..

 إن شعب البحرين الواعي مطلع على كل هذه الأساليب الخبيثة ويعلم أن اعمال التخريب والحرائق ارادتها السلطة لتشويه سمعة المعارضة وإبرازها على أنها مجموعات طائشة. إلا أن الشعب أكبر من ذلك وحافظ ويحافظ على بلاده ويسعى لبناء مستقبل أجياله من خلال الاستمرار في المقاومة المدنية السلمية ومن خلال شتى الوسائل المشروعة حضاريا للتعبير عن مطالب الشعب العادلة، كالمظاهرات والاحتشاد في المناسبات والذكريات وإيصال الصوت الحر للمحافل الدولية.

أن ذكريات شهر أغسطس محطات هامة للتعبير عن مظلومية شعب البحرين. ففي يوم الخميس، السابع من أغسطس ستحل علينا ذكرى أربعينية الشهيد الشيخ علي النكّاس، وفي 15 أغسطس تحل ذكرى الاستقلال عندما أعلن شعب البحرين رغبته في دولة مستقلة مضمونة دستوريا، وفي 17 أغسطس تحل ذكرى استشهاد السيد علي السيد أمين تحت التعذيب وفي 26 أغسطس تحل الذكرى المشؤومة لحل البرلمان المنتخب وتطبيق قانون أمن الدولة الجائر الذي طالب الشعب بإلغائه وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش بتعطيله ضمن توصياتها العديدة لحكومة البحرين. ان شعبنا منتصر بإذن الله، فالشعب الذي ينشد العزة والكرامة لا تستطيع الفلول الأجنبية الوقوف أمامه، ومهما طال الأمر أو قصر، فإن العاقبة للمتقين، والخزي والعار للقتلة والجلادين.

اللهم ارحم شهداءنا الأبرار وفك قيد أسرانا وانصرنا على من ظلمنا في بلدنا، يا أرحم الراحمين.

حركة أحرار البحرين الإسلامية

1 أغسطس 1997

 

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية