ديسمبر1997
بيان صحافي
البحرين: اختطاف جريح من المستشفى واعتقالات واسعة
اختطفت قوات قمع هندرسون قبل يومين المواطن ابراهيم علي محمد، ،17 (من منطقة المالكية) من فراشه بالمستشفى الدولي الذي نقل اليه في اثر اصابته برصاص قوات القمع الخليفية. وحاول احد الاطباء منعهم من ذلك لان الشاب في حالة خطيرة، ولكنهم هددوه بالاعتقال ثم اختطفوا الجريح لاخفائه عن اعين ممثلي منظمة الصليب الاحمر، ولا يعرف محل اعتقاله الآن. وهناك خشية كبيرة من استشهاده بسبب الجروح الخطيرة التي اصابته في العدوان الذي شنته قوات قمع هندرسون على المنطقة الاسبوع الماضي.
ومن جانب آخر يسود البلاد غضب شعبي عارم بعد اقدام الحكومة على حرق مأتم منطقة اسكان جدحفص. وقد حدثت الجريمة عند الفجر من 20 ديسمبر، حيث نفذ مجرمو جهاز قمع هندرسون عدوانهم على المأتم واشعلوه ثم اختفوا عن الانظار. وسبق لهندرسون ان أمر قواته بارتكاب جرائم من هذا النوع ضد ابناء البحرين. وكانت الجريمة الاكبر تفجير منزل الشهيد سلمان التيتون في شهر يوليو ،1996 وهو الانفجار الذي ادى الى استشهاده مع زوجته وطفله. ورفضت الحكومة اجراء اي تحقيق في الجريمة. وقبل بضعة شهور اقدمت تلك القوات الارهابية على حرق مأتم جدحفص. ويأتي العدوان الاخير ليؤكد الطبيعة الارهابية لجهاز امن هندرسون ورفض الحكومة التخلي عن سياسة الارهاب ضد ابناء البحرين. وفي الوقت الذي تشجب فيه المعارضة هذا العمل الجبان فانها تطالب المجتمع الدولي بالضغط على رئيس وزراء البحرين لمنع قواته من ارتكاب هذه الاعمال الرخيصة وفتح تحقيقات في كل الجرائم التي ارتكبتها قواته في البلاد.
وجاءت هذه الجريمة للتشويش على الفعاليات الكبيرة التي شهدتها البلاد في الذكرى الثالثة للانتفاضة الشعبية. فقد قام المواطنون في 19 ديسمبر بزيارة مقابر الشهداء للتعبير عن وفائهم لهم وتخليد ذكراهم، واطفأوا الانوار في جميع انحاء البلاد قبل ذلك بيومين. وشهدت البلاد فعاليات واسعة في الاسابيع الاخيرة بشكل أكد قدرة ابناء البحرين على الصمود بوجه الارهاب الرسمي ضد المواطنين. وردت الحكومة على تلك الفعاليات السلمية المتحضرة باعتقالات واسعة في اغلب مناطق البحرين. فقد اعتقل من منطقة واديان بسترة في 2 ديسمبر كل من: جلال ابراهيم عبدعلي العطار، ،19 زهير ابراهيم جاسم السندي، ،18 ومحمود صالح، 19. ومن المعامير في 4 ديسمبر: علي قمبر،22، والسيد هادي السيد حسين السيد شبر22،. وفي 10 ديسمبر اعتقل من منطقة القرية: حسين يوسف حسن، ،35 وافرج عنه بعد خمسة ايام بعد تعرضه للتعذيب الوحشي. واعتقل في 14 ديسمبر من منطقة القرية: فلاح حسن وافرج عنه في اليوم التالي بعد تعذيبه، ومن النعيم: عارف ناجي بن جمعة، ،15 محمد عبدالنبي زين الدين، ،17 حسين علي طاهر، 15. وتعرض الثلاثة الى الضرب الوحشي بعد اعتقالهم من الشارع وافرج عنهم في اليوم التالي. وفي النعيم جاءت قوات قمع هندرسون في منتصف الليل من ذلك اليوم بعدد من الشباب المعتقلين الساعه الحادية، وبعد ان اغلق الشارع العام شارع اللؤلؤ، تم تصويرهم وهم يكتبون الشعارات الوطنية على الجدران ويحرقون اطارات السيارات، وهؤلاء هم:
ماهر حسن رحمة، ،22 محمد آل نوح، ،20 محمود عبدالله العفو، ،19 رياض عبد العزيز الماضي، ،18 محمد صالح الحساوي، ،20 حسين عبدالله التملاوي، ،20 محمد اسماعيل مختار، ،18 (من المنامة). وتعرضت منطقة كرزكان عشية عيد الشهداء (16 ديسمبر) الى عدوان وحشي من قبل قوات قمع هندرسون التي اعتدت على المنازل واطلقت الغازات والرصاص المطاطي. ومن ضمن البيوت التي اقتحمت وكسرت محتوياتها منزل الحاج محمد بن عبدالرسول واعتقل حميع اولاده: مكي ، احمد، حسين، وعلي. كما اعتقل ابناء اخيه ابراهيم عبد الرسول وهم: زهير، عصام، وفوزي. واعتقل شاب آخر من المنطقة وهو احمد جواد وافرج عنه بعد اربعة ايام. كما اعتقل السيد مصطفى السيد احمد واحمد علي السيب واخيه ضيف ولم يفرج عن اي منهم. واعتقل الشاب حسين عبدالحسن احمد جمعة، ،23 بينما كان يمشي في الشارع بمنطقة الدراز. ومن منطقة المقشع: حسين عيسى، ،14 وحسين ادريس، ،22 افرج عنهما في 20 ديسمبر بعد تعذيب وحشي. ومن منطقة الجزيرة: مجيد جعفر قطان، ،15 وافرج عنه في 18 ديسمبر. واصدرت محكمة امن الدولة السيئة الصيت حكما بالسجن عاما واحدا بحق كل من: السيدحسين السيد صالح السيد كاظم، ،16 وابراهيم سلمان حيدر، 16. وكان الاثنان قد اعتقلا قبل سبعة شهور.
وفي الأيام الأخيرة اعتقل من البلاد القديم كل من: على عبد الحسين ميرزا، ،18 وعيسى جاسم الإسكافي. ومن المنامة: عبدالله حسن الحكم الذي جيء به لتصويره بالقرب من مسجد مؤمن مع بعض الشعارات التي تطالب باعادة العمل بالدستور. ومن منطقة العكر الشرقية اعتقل الشاب عباس عبدعلى سرحان، ،22 بعد مطاردة دامت اكثر من عام ونصف، وخلال تلك الفتره داهمت الأمن منزله اكثر من مرة واعتقلت والدته وهو يقبع الآن في العدلية . ويقضي اخوه، عبد الشهيد حكما بالسجن 3 سنوات. ومن جهة اخرى بعث طلاب جامعة البحرين في 20 ديسمبر رسالة استغاثة الى قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت هذا الاسبوع في الكويت وطالبوهم ببحث قضية شعب البحرين الذي يعيش تحت حكم الاستبداد والقمع والارهاب الخليفي. وفي 20 ديسمبر اعتدت القوات الأجنبية على منطقة بني جمرة واقتحمت منزل محمد أمين واعتقلت ابنه، عبد الكريم، بعد أن كسروا محتويات المنزل. و في اليوم التالي هجموا على بيت عباس الأدرج و اعتقلوا ابنه فاضل بعد ان كسروا محتويات المنزل بوحشية متناهية.
حركة احرار البحرين الاسلامية
23 ديسمبر 1997
أضيئت الشمعة الرابعة للانتفاضة ولن يستطيع المستبدون اطفاءها
وقفتم أبطالا في سوح الجهاد والنضال، ورفعتم هاماتكم شامخين بالعزة والكرامة، وصمدتم كالجبال بوجه القتلة والسفاحين، فطوبى لكم من مجاهدين، ومرحى لكم من صابرين مرابطين، وما أعظمكم من صامدين. امتزجت العزة بدمائكم فأصبح القتلة لا يساوون شيئا امامكم، واختلطت امجاد الآباء ببطولات الاحفاد فتحولت البحرين الى قاعة للصمود والتصدي للارهابيين والسفاحين والقتلة من مرتزقة هندرسون وفليفل وبقية الجلادين. قلتم كلمتكم ففشل المستبدون في محاولاتهم وقف مسيرتكم. وقررتم ان يكون عيد الشهداء مهرجانا وطنيا عارما مفعما بالعطاء والصمود، فمن الذي يستطيع الوقوف بوجهكم. وبذلك النظام الارهابي اموال الشعب في محاولة للتشويش على واقع البلاد فما زاده ذلك الانفاق الا حسرة وخيبة وسقوطا. وأعلن عن اطلاق سراح بضعة مواطنين، ولكنه لم يتخل عن عقلية القمع والبطش، فراح يعتقل العشرات ويعتدي على المنازل ويستبيح الحرمات ويدمر منازل الآمنين بدون حياء او خجل. ان المستبدين يتصورون ان بامكانهم كسر شوكة الشعوب الكريمة، فاذا بهم يمارسون أبشع الاساليب وأرخصها ضد الانسانية والاخلاق والدين، ولكن النتيجة مزيد من السقوط والتراجع والفشل.
لقد شهد العالم حضورك في كل مناطق البلاد، هاتفا بحياة الشيخ الجمري ومرددا شعارات الحرية والكرامة والعزة، ومعلنا مطالبك العادلة التي عرفها العالم كله. فماذا كان موقف رئيس الوزراء وهندرسون وبقية القتلة؟ لقد كرروا مقولاتهم التي سئم العالم سماعها وتحدثوا بلغة القرون القديمة وعزوا كل نشاط سلمي الى »مخطط ارهابي«، فاستسخف العالم عقولهم وكذّب مقولاتهم، وراح يطالبهم بالتخلي عن هذا المنطق الاعوج والعودة الى منطق الدستور القانون. وساهم الصمود الشعبي في عيد الشهداء في اظهار عزلة النظام المتحكم في الرقاب بالحديد والنار، وبرغم قرع طبول الحرب من قبل السلطة فقد كان رد الشعب بأساليبه السلمية المتحضرة عنوانا لدرس جديد في ملحمة النضال الطويلة. لقد ترددت اصوات الهتافات في كل زاوية من ارض اوال، وخفقت قلوب امهات الشهداء معلنة تمردها على نظام الارهاب الخليفي، ومؤكدة انها لن تستسلم للطغاة المستبدين. وصدرت التقارير الدولية متزامنة مع عيد الشهداء للتعبير عن دعم حركة شعب البحرين، فاذا بجيش الخبراء يندب حظه العاثر ويتخبط في قراراته. فهذا تقرير هيئة القضاة الدوليين يفضح النظام القضائي الذي فرضه هندرسون وخليفة على الشعب من خارج اطار الدستور، وينشر رسالة الحكومة التي تنفي وجود اية مطالب شعبية وان القضية ليست سوى ارهاب محدود، وترك للقاريء استنتاج الموقف لنفسه. ومن يقرأ التقرير ورد الحكومة يدرك حقيقة ما يجري في ارض اوال. اما تقرير منظمة مراقبة حقوق الانسان حول البحرين فيكشف زيف ادعاءات الحكومة ويعرض مشاهدات حية من الظلم الواقع على شعب البحرين الصامد، ويعري ادعاءات عبد العظيم البابلي ومحمد المطوع وهندرسون. وكشف البرلمانيون البريطانيون حقيقة ما يجري في البحرين في مؤتمرهم الصحافي الذي عقدوه في عيد الشهداء. واطلع الامين العام للامم المتحدة على حقيقة ما يجري في البلاد وطلب منه ان يهتم شخصيا بما يجري في البحرين من انتهاك خطير لحقوق الانسان خصوصا ان العالم بدأ في العاشر من ديسمبر احتفاءه بالعام الخمسين للاعلان العالمي لحقوق الانسان.
لقد أشعلت الانتفاضة الشعبية المباركة شمعتها الرابعة وهي ترفل بثياب زاهية بعد ان فشلت حكومة خليفة - هندرسون في قمع تطلعات شعب البحرين. ويدرك الشعب ان العام المقبل سوف يكون مرحلة متميزة حيث يحتفل العالم بحقوق الانسان على نطاق دولي، وسوف يجد آل خليفة انفسهم مطالبين اكثر من قبل بالتخلي عن سياسات البطش والتعذيب، وسوف يرغمون على التوقيع على المعاهدات الدولية التي تمنع التعذيب وترغمهم على الاعتراف بالحقوق السياسية والمدنية لشعب البحرين. واذا لم يفعلوا ذلك فسوف يجدون انفسهم في مواجهة مع دول مجلس الامن الدولي الذي حاولوا استغلال عضوية البحرين فيه لتبرير ارهابهم وقمعهم. واذا كان سفيرهم في واشنطن قد فشل في الدفاع عن نفسه امام الحقوقيين الامريكيين والعرب فان ممثلهم في مجلس الامن لن يكون بامكانه تقديم أداء أفضل. فالنظام المتخلف في البحرين أوهى من بيت العنكبوت وأكثر سوادا من الليل، وأكثر عداوة للنور من أعشى العينين. وفي ظل استمرار الاعتقالات العشوائية والقمع الجماعي والتعذيب والابعاد وتكميم الافواه لا يمكن ان يسكت المواطنون على الذل والهوان. ومن المستحيل خضوع الشعب وخنوعه امام القوى المعادية للانسانية. ان الشعب الذي ارتبط بربه وتوكل عليه وحظي باحترام العالم في صبره ومطالبه واعتداله لا يمكن ان يركع للعبيد والمرتزقة والسفاحين. وسوف يثبت شعب اوال وهو يبدأ العام الرابع لانتفاضته المباركة انه اكثر وعيا وصلابة واستقامة وصدقا مع نفسه ومع مبادئه من طغمة حاقدة على كل ما يمت لارض اوال بصلة. وليس هناك مجال للتراجع او المساومة او التخلي عن مطالب العزة والكرامة والتحرر من العهد الاسود الذي فرضه هندرسون وخليفة على شعب البحرين. وكل يوم يشرق على هذه الارض هو يوم جهاد ونضال ضد الظالمين والمستبدين والارهابيين. وان الله لناصره ومعينه ومؤيده برغم انف الديكتاتوريين.
اللهم ارحم شهداءنا الابرار وفك قيد اسرانا وتقبل قرابيننا يا رب العالمين
حركة احرار البحرين الاسلامية
19 ديسمبر 1997
بيان صحافي
البحرين: الظلام يعم مناطق البحرين في ذكرى عيد الشهداء
عمّ الظلام الليلة الماضية أغلب مناطق البحرين بعد ان قرر الشعب اطفاء الانوار بمناسبة ذكرى عيد الشهداء، وهو اليوم الذي أطلقت القوات المرتزقة فيه قبل عامين النار على المواطنين وقتلت اثنين منهم. فما ان بلغت الساعة السابعة والنصف من مساء امس حتى بادر المواطنون الى اطفاء جميع الانوار في منازلهم في تأكيد للمقاومة المدنية التي ميزت الانتفاضة السلمية لشعب البحرين. واغلقت المحلات ابوابها قبل ذلك الموعد. وفي مناطق مثل المصلى والديه التي تعج مطاعمها ومحلاتها التجارية بالحركة حتى الحادية عشرة ليلا كان المشهد يوحي بتجاوب مطلق مع دعوة المعارضة لهذه الخطوة الموفقة. واستمر اطفاء الانوار اكثر من ساعتين في اغلب المناطق.
هذا وقد شنت القوات الحكومية حرب نجوم في سماء البلاد في اليومين الاخيرين. فقد وجد هندرسن نفسه مضطرا لاصدار اوامر باطلاق النار على البالونات التي حلقت في سماء البلاد حاملة الشعارات الوطنية وصور الشيخ الجمري والشهيد الشيخ علي النتشاس، وكشفت مدى التلاحم الشعبي مع القائد الوطني. وكان المواطنون يسخرون من هذا الاجراء القمعي ويستمدون منه قناعة بنجاح حركتهم وانتفاضتهم. وعلم من جانب آخر ان المواطن علي صنقور نقل مؤخرا الى المستشفى بعد تعرضه لتعذيب شديد في اثر انتفاضة عارمة داخل مركز التعذيب بسجن الحوض الجاف. ففي مساء الجمعة السادس من ديسمبر قام المعذب محمد دراج بتعذيب الشاب محمد جميل، من منطقة المعامير، الموقوف بعنبر »سي« بشكل وحشي، مما ادى الى انزعاج كبير بين المعتقلين فهتفوا بالتكبير الامر الذي ارغم المعذب المذكور على الهروب. ثم حدثت مواجهة بين الشرطة وسجناء الرأي، واعتدى المرتزقة على المعتقلين ومارسوا بحقهم أبشع التعذيب، وشارك في ذلك الجلاد خالد الفضالة . واستمرت الاعتقالات بشكل متواصل. فقد اعتقل من منطقة القدم في 16 ديسمبر (اليوم الذي اعلنت الحكومة فيه انها افرجت عن معتقلين) كل من: السيد عباس السيد حسين الكامل، ،21 ومعه شاب آخر اسمه حسين، 20. ومن منطقة امهزة بسترة: حسين علي حسن 8 1.
وارتكبت قوات قمع هندرسون جريمة كبيرة الليلة قبل الماضية عندما اقتحمت منازل المواطنين بمنطقة المالكية وكسرت محتوياتها، واعتدت على ساكنيها. وتسود المنطقة حالة من الغضب الشعبي بسبب هذه الاعتداءات الوحشية. كما شن المرتزقة عدوانا واسعا على اهالي منطقة سترة انتقاما للاحتجاجات التي قام بها المواطنون والتي أحرجت الحكومة بشكل كبير. وتعرض المارة في الشوارع والجالسون في المحلات التجارية الى الضرب المبرح على ايدي المعتدين.
وتأكد ان الشاب ابراهيم علي محمد 17 من قريه المالكيه تعرض للاصابه بطلقة مطاطيه وهو في حالة صحية خطيرة ويرقد الآن بالمستشفى الدولى. كما علم ان الشاب السيد جابر السيد أمين، من منطقة المعامير، تعرض لاعتداء وحشي من قبل قوات قمع هندرسون لانه كان من بين مجموعة من المواطنين قامت بتزيين حيطان المنطقة بصور القادة المعتقلين والمطالب الشعبية. خصوصا في شارع مجلس التعاون. وفي محاولة يائسة لاظهار الوضع طبيعيا بلغ انفاق الحكومة على المظاهر الاحتفالية بجامعة البحرين اكثر من 75000 دينار بحريني (اكثر من مائتي الف دولار). هذا في الوقت الذي تعاني فيه الجامعة من حالة تقشف كبيرة وخفض النفقات بمعدلات واسعة. ويشعر رئيس الوزراء ان شعب البحرين يرفض سياساته بشكل مطلق وانه اصبح شخصية غير مرغوب فيها خليجيا بسبب غطرسته. وفي الوقت الذي تعاني فهي المختبرات من نقص التجهيزات ويعبر الموظفون والمحاضرون عن سخطهم من تدني مخصصاتهم، يسعى رئيس الوزراء لاظهار ولاء طلاب الجامعة لشخصه بافتعال احتفالات جوفاء بمناسبة عيد جلوس الامير.
وقد استمر الاهتمام الدولي بالوضع البحريني بشكل كبير. فقد اصدرت منظمة هيومن رايتس ووج الامريكية تقريرها السنوي للعام 1998 حول حقوق الانسان في العالم. وخص التقرير البحرين بفصل خاص تطرق الى كافة جوانب انتهاكات حقوق الانسان مؤكدا ان الوضع في تدهور مستمر وان الحكومة فشلت في استيعات متطلبات العصر من ديمقراطية ومشاركة سياسية. وطرح التقرير كافة الجوانب المتعلقة بالوضع في البحرين ومن ذلك مواقف الدول الاروبية والعربية والمنظمات الحقوقية الدولية. اما هيئة القضاة الدولية التي تتخذ من جنيف مقرا لها فقد احتوى تقريرها السنوي على فصل خاص بالبحرين مع التركيز على التناقضات الواسعة بين ما يدعو له دستور البلاد وما يمارسه رئيس الوزراء وهندرسون على صعيد النظام القضائي. وتطرق التقرير الى ما يعانيه المحامون من اضطهاد وقمع سلطويين على نطاق واسع. واحتوى التقرير كذلك على جانب من القضايا السياسية المطروحة امام القضاء ورد ود البحرين على استفسارات هيئة القضاة الدوليين. وكان رد الحكومة يركز على ان كل ما حدث في البحرين من التوقيع على العريضة الشعبية الى المطالبة الشعبية باعادة العمل بالدستور الى اقالة المواطنين من اعمالهم بسبب انشطتهم السياسية الى الاحتجاج على سياسات الابعاد والاعتقال العشوائي، كل ذلك انما هو لمواجهة »الارهاب«. وهذا المنطق الواهي اصبح مستسخفا بشكل كامل من المنظمات الدولية التي تريد تفسيرات منطقية بعيدة عن الدجل والتشويش والكذب، للانظمة القضائية المتخلفة والمتعارضة مع المعايير الدولية. ويعتبر التقريران وثيقتين دامغتين ضد نظام الاستبداد والتخلف في البحرين.
حركة احرار البحرين الاسلامية
18 ديسمبر 1997
بيان صحافي
البحرين: الاحتجاجات عمت البلاد في ذكري عيد الشهداء
أحيا شعب البحرين ذكرى عيد الشهداء يوم امس بفعاليات سلمية شملت مناطق كثيرة. وكما كان مقررا فقد خرج ابناء الشعب يوم امس في الساعه الرابعه عصرا لاحياء ذكرى عيد الشهداء. وبدأت الاحتجاجات بحرق اطارات السيارات في الشوارع العامة من شمال البلاد الى جنوبها ومن الغرب الى الشرق. وتجلت المقاومة المدنية بأوضح مظاهرها، من مركز المنامة حيث السوق، الى أطرافها عند السنابس و الديه، الى السهلة وأبو قوة والمصلى و البلاد و غيرها من القرى المجاورة، و جنوبا الى كرزكان و المالكية والنويدرات وسترة. فقد شهدت منطقتا كرزكان و المالكية عصيانا مدنيا وقام المواطنون باغلاق الشوارع بالحجارة و حرق الإطارات ، و يقول شاهد عيان انه رأى الشغب و هم يجرون طفلا قد نزعوا قميصه في هذا البرد القارس و الدماء تنزف من وجهه . و قد خلت الشوارع من المارة في اشارة واضحة الى مشاركة الأهالي في الإضراب .
وقال شهود عيان ان اعمدة الدخان كانت تغطي جميع المناطق . وقال مراقبون ان التفاعل الشعبي مع هذه المناسبة يؤكد استمرار الحركة الاحتجاجية الشعبية برغم ارهاب الحكومة. وقد شارك المواطنون بمناطق الدير والديه والسنابس والسهله الجنوبية وسار والقدم والبلاد القديم و جدحفص وباقي المناطق في تلك الفعاليات. واطلقت بالونات كثيرة كتبت عليها الشعارات الوطنية ورسمت عليها صور القادة المعتقلين وخصوصا الشيخ الجمري. وتميزت المناطق الواقعة على شارع البديع بقوة فعالياتها. وادرك الذين تجمعوا في احتفالات رئيس الوزراء كيف استطاع ابناء الانتفاضه ايصال رسالتهم واثبات وجودهم. واضطر جهاز قمع هندرسون الى اغلاق الشراع العام عند منطقة الديه وكرانة والسنابس . كما وتعطلت حركة المرور من دوار عبد الكريم إلى ما بعد السنابس.، وكانت قوات الأمن وسيارات المخابرات في حالة استنفار تام. كما حلقت الطائرة العمودية على ارتفاع منخفض لإرهاب الأهالي. وسمع دوي انفجار اسطوانة غاز في منطقة عالي في تمام الساعة السادسة والربع، وكذلك سمع دوي اسطوانة غاز في منطقة بلاد القديم في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. وقام شباب الدراز بحرق الإطارات على شارع البديع وذلك في الساعة 8 من مساء 15 ديسمبر ، ثم قامت قوات الشغب بإطلاق الغازات المسيلة للدموع والخانقة على المنطقة.
وبرغم ادعاء الاعلام الحكومي بان الامير امر باطلاق بعض المعتقلين الا ان الاعتقالات الواسعة كذبت ذلك الادعاء. فقد اعتقل من منطقة السنابس كل من: حسن ابراهيم عبدالحي، ،18 عقيل ميرزا عبدالحي، ،28 عباس الغديري، ،18 سلمان مهدي الهيات، ،16 حسين احمد علي، ،23 جعفر احمد خلف، ،16 السيد حسين السيد علي، ،16 السيدكامل السيد مهدي، 35. واعتدت قوات قمع هندرسون بالضرب على احدى المواطنات وهي السيدة سامية منصور، 40 عاما. واعتقل في 9 ديسمبر كل من: سبحان الله منصور أمرالله (16 سنة)، عيسى المعلم (19 سنة)، حسين علي عيسى (20 سنة)، علي يوسف (20 سنة). وقد رافق حملة الاعتقالات تفتيش للمنازل. وقامت قوات الارهاب الخليفية بتفتيش منازل المواطنين بمنطقة السنابس واعتقلت عددا من الاطفال والرجال عرف من بينهم عيسى داود، 48 . من جهه اخرى اعتدت قوات قمع هندرسون على المواطن علي ابراهيم، ،25 في مساء السبت الماضي (13 ديسمبر) في الساعه الواحده والنصف ليلا بينما كان نائما في منزله بمنطقة عالي. وشارك في العدوان سيارتان مليئتان بعناصر المخابرات. وعذب تعذيبا شديدا ووضع في صندوق السيارة وارجع الى منزله بعد ان خشي المعذبون استشهاده في ايديهم .
وقد تأكد ان الأستاذ البطل حسن مشيمع يعيش وضعا مؤلما جدا في المعتقل حيث يحتجز في زنزانة انفرادية ضيقة بحدود متر في متر وذات أرضية غير مستوية (على شكل منحدر) وذلك منذ استشهاد الشيخ علي النتشاس. والسبب وراء ذلك هو رفضه التوقيع للنظام على ان الشيخ النتشاس قد توفي بشكل طبيعي وانه لم يستشهد نتيجة تعرضه للتعذيب.
وفي لندن قام المواطنون المبعدون باعتصام حماسي امام فندق الدورشستر وسط المدينة، حيث كانت سفارة البحرين تقيم حفل استقبال للدبلوماسيين والصحافيين. وكانت هتافات المشاركين في الاعتصام تدوي في سماء لندن بينما ابدى المدعوون للحفل تعاطفا كبيرا مع قضية الشعب. وحمل اغلب المدعوون منشورات المعارضة الى منازلهم بعد ان اكلوا عشاء السفارة.
حركة احرار البحرين الاسلامية
17 ديسمبر 1997
بيان صحافي
برلمانيون بريطانيون وحقوقيون يطالبون باصلاح الوضع السياسي
بدعوة من عدد من البرلمانيين واللوردات عقد صباح اليوم مؤتمر صحافي بمجلس اللوردات البريطاني لمناقشة الوضع السياسي المتوتر في البحرين. وقد افتتح اللورد ايفبوري المؤتمر بشكر الحاضرين على الحضور في هذا اليوم البارد جدا. ان هذا اليوم هو العيد الوطني للبحرين الذي تحتفل به الحكومة بينما هو يوم حزين لابناء الشعب. واود ان اذكركم بكلمات وزير الخارجية (البريطاني) في تصريحه السياسي بعد فوز حزبه في الانتخابات الاخيرة: »يجب علينا العمل لتحقيق القيم الديمقراطية التي نريدها لانفسنا«. ومن المؤكد اننا نريد لانفسنا الديمقراطية الكاملة وحق التصويت للمرأة واحترام حقوق الانسان. ونريد تكريس مبدأ »صوت واحد لكل شخص« والتعددية وتشكيل الاحزاب وحق التعبير والكتابة ودعم الاحزاب التي يريدونها. فالديمقراطية التي نريدها مرتبطة بحق التعبير على اساس ما طرحه جون ستيوارت ميل. والمبدأ الاساسي لحريتنا ان يقوم الفرد بما يريده في اطار القانون، وان الحكومة لا تستطيع ان تفعل شيئا خارج القانون. واتذكر النقاش في الفترة ما بين 64 - 1968 حول ضرورة خفض سن التصويت، وما هو مطروح الآن حول انتخاب مجلس اللوردات لكي يتم الغاء اي مؤسسة غير منتخبة، وكلها محاولات لتطوير الممارسة الديمقراطية. اننا نعتقد ان الآخرين يحتاجون وقتا لتطوير اوضاعهم السياسية واقامة الانظمة الملائمة لهم ولكن يجب ان تكون هناك رغبة في تكريس القوانين الضرورية العادلة، ونتساءل عما اذا كان لدى تلك الدول شعور بضرورة التغيير والاصلاح. ففي آسيا وأفريقيا وامريكا اللاتينية وغيرها هناك حركة واسعة نحو الديمقراطية، وبريطانيا تقدم الدعم في هذا الاتجاه، فهي تدعم منظمات حقوق الانسان في الهند، ونشجع على تثقيف النشء وتسهيل مهمة الناشطين في هذا المجال، ونطرح عادة تصريحات مع زملائنا الاوروبيين حول ضرورة تطوير حقوق الانسان على الصعيد العالمي. وفي الاتحاد الاوروبي هناك عمل متواصل لتدعيم حقوق الانسان كذلك.
اما في البحرين فان اهتمامنا بحقوق الانسان ليس جديا، ولم ندع بجدية الى احترام القانون والدستور. وفي ضوء المشروع السياسي لحكومة العمال نتوقع ان تقوم بشيء من ذلك. وفي النقاش الذي دار في مجلس العموم بعد ان طرح النائب جورج غالواي مداخلته في 3 يونيو، لم يطرح السيد ديريك فاتشيت موقفا واضحا بشأن اعادة الدستور المعلق. وهذا يوضح ان الحكومة ليست معنية باعادة الديمقراطية في البحرين كما هو الحال في بقية العالم. وقد كتب رسالة لي تقول اننا لن نفرض على البحرين شكل النظام السياسي الذي يناسبها. واريد ان اسمع منه موقفا واضحا حول التحول من نظام الوراثة في البحرين الى النظام الديمقراطي. ولا يستطيع احد القول قياس مدى ملائمة نظام الحكم في البحرين لما يريده الشعب لانه ليس هناك مقياس للرأي العام.
وفي اغسطس طرحت اللجنة الفرعية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة موقفها من تردي اوضاع حقوق الانسان في البحرين ومنها الظلم الشديد للشيعة واعتقال النساء والاطفال ومنع المعتقلين من الحصول على الدعم القانوني. فاذا كانت المملكة المتحدة قد اتخذت اي موقف غير ذلك فانه من وراء الجدار لانها لا تفعل مثل ما تفعل في بلدان اخرى مثل السودان وغيرها. وقد حوكم مؤخرا ثمانية من المنفيين بدون ان يبلغوا بذلك رسميا ولم يسمح لحضور اي محام للدفاع عنهم في المحكمة، وبعد ذلك صدرت الاحكام ضدهم ولم يسمح لهم باستئناف احكام محكمة امن الدولة التي شجبتها المنظمات الحقوقية الدولية. ومع ان احد المحكومين يحمل الجنسية البريطانية فان الحكومة لم تفعل شيئا للدفاع عنه.
انني اقدر ان للبحرين علاقات طيبة مع بريطانيا، ولكن يجب علينا ان نستفيد من تلك العلاقة لتطوير الديمقراطية. ومن يذهب الى البحرين يفرض عليه الاقامة في المنامة في الفنادق الفاخرة ولا يسمح له يزيارة الدراز او بني جمرة، ومن الصعب الاتصال بالمواطنين. وتجربة سو لويد روبرت كانت مرة للغاية. والحكومة لا تتحدث الا عن انجازاتها في مجال التنمية البشرية وهي قضايا مهمة وعلينا ان نعي ضرورة تطوير التنمية البشرية ولكن ذلك ليس بديلا للحقوق السياسية واحترام حقوق الانسان. واعتقد ان من الضروري ان يتم اقناع العائلة الحاكمة بالتخلي عن الديكتاتورية وعدم استعمال سياسة القبضة الحديدية لقمع الشعب. فقد سقط لويس السادس عشر وغيره، واذا اراد آل خليفة البقاء فعليهم ادخال اصلاحات سياسية . ثم طلب اللورد ايفبوري من الدكتور منصور الجمري الحديث حول المحاكمات الاخيرة في البحرين.
الدكتور الجمري: اعتقد ان الثاني والعشرين من نوفمبر يوم غير عادي حيث شهد اول محاكمة غيابية في تاريخ البلاد. فقد كان لدينا محاولات عديدة للاتصال بالحكومة من اجل حلحلة الوضع. ورفضنا ان نقبل بشيء غير اعادة العمل بالدستور، واحترام حقوق الناس وان من الضروري اعادة الحقوق التي أسقطت برفع العمل بالدستور. وقد اهتمت الكيانات الدولية بهذه المسألة مثل البرلمان الاوروبي ومنظمات حقوق الانسان. وكانت سياسة الحكومة تقوم على اساس محاولة دفع المعارضة الى العنف ثم اتهامها بالارهاب. وتعتمد الحكومة سياسة عنصرية بضرب الشيعة لاقناع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بان المستهدفين انما هم الشيعة الذين هم عملاء لايران، وبالتالي فان ذلك يبرر عدم اعادة العمل بالدستور. وفوجئنا بما فعلته الحكومة عندما طرحت اسماء ثمانية مواطنين وقدمتهم للمحاكمة. ان الحكومة هي التي تطرد المواطنين من البلاد متحدية كل القوانين والاعراف الدولية. وفي اول اكتوبر طرح الاعلام الرسمي اسماء المواطنين المتهمين، وهم معروفون علنا. ومن بين هؤلاء ثلاثة علماء طردوا قسرا من البحرين، وقال دوغلاس هيرد يومها انه لا يستطيع منعهم من حق اللجوء السياسي بعد الذي حدث لهم. حاولنا معرفة سبب هذه المحاكمة. وعرفنا ان ايان هندرسون يريد التقاعد ويأمل بغياب هؤلاء عن الساحة البريطانية لكي لا يشعر بالقلق. وهناك الشجب الدولي للحكومة الامر الذي ازعج الحكومة كثيرا. وكان آخر القضايا محاولة شخصية خليجية كبيرة للتوسط حسب ما ذكرت مجلة الايكونوميست. ان المطلب الاساسي ان يكون هناك احترام لحقوق المواطن وأمنه وسلامته وهي قضايا لا يمكن التنازل عنها. ونريد من الانتربول ان يفصح عن موقفه من زج اسم هذه المنظمة الدولية في قضايا سياسية ليست من اختصاصه حسب نظامه الاساسي.
اللورد ري Lord Ree: ما نراه في البحرين ان حكم القانون ليس مطبقا. فطالما عقدت المحاكمات سرا فان العدالة لا تتوفر، خصوصا اذا كان المتهم غائبا. وانا من الحزب الحاكم ولست اعلم ان كان الوزير المعني بقضية العلاقة مع البحرين على اطلاع بما يجري. ونريد ان نعرف ما اذا كان من الضروري تسليط المزيد من الضغط على حكومة البحرين للتخلي عن تلك السياسات. ومن الضروري ان نفهم الوزير بالوضع بوضوح.
جيريمي كوربين: نائب رئيس لجنة حقوق الانسان: عندما شاركنا في مؤتمر كهذا قبل عام، ذكرنا الانتهاكات المنهجية لحقوق الانسان ، وطلبنا من المنطمات الدولية متابعة الوضع في البحرين وخصوصا في مجال انتهاك حقوق الانسان ومنذ ذلك الوقت طرح الموضوع مرارا في البرلمان. وبعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة كان اول نقاش واسع في البرلمان يدور حول البحرين، وطرح الوزير رأيه. وصدر تقرير منظمة هيومن رايتس ووج وغيره، وعرفنا اننا بدأنا نكسر الحاجز والستار. ان دستور 1973 محدود في مجاله ومداه ولكنه ارضية مناسبة لتطوير الوضع. وبالتالي فالخطوة الاولى تفعيل ذلك الدستور ثم مراجعة سياسات الحكومة مثل التعذيب والاعتقال التعسفي وعدم احترام حقوق السجين، فهذه مسألة مهمة. فاذا اعتقل اي شخص فان له الحق في ان يعرف اسباب اعتقاله. اما المحاكمات والاحكام الصادرة عنها فلا تطلعنا على ما اذا كان المتهم مذنبا ام لا لان المحاكمات تعقد سرا وهذا امر مرفوض تماما، وعلي الحكومة ان تحترم القانون. وهناك قضية القتل خارج القانون. والنقطة الاخرى ان حق المنفيين في العودة الى بلادهم مسألة مهمة، وهذا لا يعني اننا لا نرحب بهم هنا فهم ضيوفنا ونرحب بهم، ولكن يجب ان يكون لهم الحق في العودة الى بلدهم. واخيرا فمن الضروري ضمان حرية الصحافة. وفي اغلب دول غرب اوروبا فهذه الحقوق مضمونة تقريبا. ولكن انتهاك حقوق المواطنين في التعبير مرفوض. اننا نعرض هذه المطالب اليوم بشكل جاد، لان شعب البحرين يجب ان لا يعيش في هذه الاوضاع. لقد قالت الحكومة البريطانية ان حقوق الانسان اساسية في السياسة الخارجية. وعلينا ان نمنع الاسلحة التي تستعمل للقمع الداخلي. وسوف نتقدم يتوصية الى الحكومة ونشجع الاعضاء الآخرين على المشاركة في المطالبة بالضغط على البحرين لتحقيق ذلك.
اللورد ايفبوري: علينا الاستمرار في ذلك. ومن بين الاساليب الجديدة التي تقوم بها حكومة البحرين محاكمة المعارضين في الخارج. واذا سمحنا لذلك بالاستمرار فان كل الديكتاتوريين سوف يستغلون هذه الوسيلة الرخيصة لمنع اي معارضة ويخلقون الصعوبات لهم في الخارج. واريد ان اذكركم بان نقاش البرلمان اكد ان المعارضة في الخارج معتدلة ونعرف ذلك جيدا، استعمال المحاكم الظالمة انما يهدف الى تشويه سمعة المعارضة.
حسين موسى (عضور لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في البحرين، وقد حضر مؤخرا مؤتمر الفيدرالية الدولية في السنغال): أرحب بالسيد مايكل ايلمان الذي يحضر معنا هنا اليوم واشكره على حضوره. ان هذه المنظمة (الفيدرالية) لديها نوعان من العضوية، منتسب ومراسل. وقد تأسست المنظمة في 1982 واصبحت منظمتنا عضوا فيها، وعقد مؤخرا المؤتمر ال 31 في داكار لتطوير عملها وانتخاب هيئة ادارية. وقد اهتمت المنظمة بحقوق الانسان في كل مكان، وبخصوص البحرين فقد اهتمت باوضاع حقوق الانسان فيها وأصبحت لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في البحرين عضوا يشارك في اجتماعات حقوق الانسان في جنيف. وقد تعاونا مع العديد من المنظمات الحقوقية الدولية. ومن خلال تجربتي فقد التقيت بشخصيات مهتمة بحقوق الانسان بتفاعل وحماس. وهناك نقاش طويل حول كيفية تطوير فعالية العمل الحقوقي في العالم. وهناك مشاكل عديدة تعترض عملا كهذا مثل التطرف وارهاب الحكومات وغيرها. وناقش المؤتمر الاخير كيف يمكن التعاون مع المنظمات الحقوقية الاخرى في العالم مثل القيام بمبادرات مشتركة مع منظمة العفو الدولية و SOS TORTURE وهيومن رايتس ووج. وهذا هدف كبير لان هناك ديكتاتوريات في كثير من اجزاء العالم. وقد انتخب في المؤتمر الرئيس ونائب الرئيس، وطرحت قضية توسيع دائرة المنظمة بالتخلي عن المركزية المفرطة.
ثم تلى اللورد ايفبوري رسالة من الدكتور عبد الهادي خلف، وهو معارض بحريني معروف يعمل محاضرا بجامعة لوند السويدية، الى المؤتمر قال فيها ان اللغة الهادئة للشيخ الجمري لقيت استحسانا وتقبلا من ابناء الشعب.
وبعد انتهاء المداخلات طرح الحاضرون اسئلة كثيرة كان منها ما يلي:
سؤال: بامكان بريطانيا ان تتخذ خطوات عديدة مثل التحمس لوضع البحرين على قائمة الدولة التي تراقب من قبل الامم المتحدة، واعطاء المعارضين الثلاثة الذين طردوا من البحرين حق اللجوء. ولا اعرف سبب تردد الحكومة البريطانية في اتخاذ مواقف كهذه.
مايكل ايلمان: لقد دعمنا المعارضة البحرينية ومواقفها في جنيف. واود القول بان نفي المواطنين ليس اجراء فاعلا لان من يطرد من بلده يصبح بدون جنسية ويحرج الحكومة.
اللورد ايفبوري: استلمت اليوم رسالة من عبد الجليل المرباطي، وهو ناشط في الحركة العمالية يصف فيها كيف انه طرد من بلاده، ولا اعرف اي بلد آخر يطرد مواطنيه، ويجب علينا ان نطرح هذا الموضوع على الوزير ومع السلطات البحرينية بشكل جدي.
حسين موسى: اجابت حكومة البحرين على المرباطي قائلة انه ليس مواطنا بحرينيا، بينما هو يحمل الجنسية البحرينية بشكل كامل قبل نفيه.
حركة احرار البحرين الاسلامية
16 ديسمبر 1997
بيان صحافي
البحرين: استمرار الاحتجاجات الشعبية ومنظمة العفو تطالب باطلاق الشيخ الجمري
قام المواطنون بمناطق السنابس والديه والبلاد القديم وتوبلي والزنج والدراز وبني جمرة وغيرها في يوم الجمعة الماضي بإطلاق البالونات التي كتب عليها شعارات كثيرة وصور القادة الشعبيين. ومن تلك الشعارات: نريد الحرية، البرلمان هو الحل، لا لمحاكم امن الدولة، وغيرها. وكانت مشاركة الناس واضحة ، كما أن الجميع شاهدوا تلك الشعارات وهي تحلق في سماء البلاد. وفي الوقت نفسه تكثفت كتابة الشعارات على الحيطان في اغلب المناطق مثل كرزكان. وشوهدت قوات الشغب وهي ترابط بالقرب من منطقة الكنيسة لارهاب المواطنين ومنعهم من زيارة مقبرة الحورة التي دفن فيها عدد من الشهداء. واغلقت بوابة مسجد مؤمن الشمالية وبعد احتجاج المصلين فتحت البوابة الجنوبية. وقد أمر جهاز قمع هندرسون من الحاج حسن جار الله، قيّم جامع الإمام الصادق الكائن بالدراز، بعدم السماح للتجمهر بعد صلاة الجمعة وإلا فسوف يغلق المسجد.
وفي محاولة يائسة للتشويش على الوضع السياسي المتردي اصدر محمد جاسم الغتم، رئيس جامعة البحرين ، قرارا بإلغاء جميع الامتحانات إلى مابعد يوم عيد الشهداء غدا، وأعطي الطلاب اجازة رسمية لمدة أربعة ايام، وذلك لمنع حدوث مظاهرات احتجاجية بالمناسبة في الجامعة. وقام بنصب برج مراقبة في مواقف طلبة السيارات بالصخير منذ العام الماضي.
و من جهة أخرى عبّر الكثير من المواطنين عن مشاعر الإستنكار لعدم مشاركة الامير في قمة المؤتمر الإسلامي في طهران. وفهم الحاضرون من تلك المقاطعة شعور النظام بضعف وضعه الداخلي امام الذين حضروا القمة، خصوصا مع استمرار التوتر الداخلي والشجب الدولي على اوسع نطاق. وحسب رأي بعض الصحافيين فقد كان الوفد البحريني معزولا وقليل الاختلاط بالوفود الاخرى بسبب ما يجري في البلاد. وشعر ذلك الوفد بالامتعاض من مطالبة القمة حكومات الدول الاسلامية باحترام الحقوق السياسية والثقافية والاقتصادية لشعوبها، الامر الذي ترفضه العائلة الحاكمة في البلاد. وتشعر الحكومة بقلق كبير ازاء المطالبات الدولية بتحسين ملفها الاسود في مجال حقوق الانسان، خصوصا انها ستشغل مقعد البحرين بمجلس الامن الدولي في بداية العام المقبل الذي يحتفل فيه العالم بالذكرى الخمسين لصدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان. وقد نشرت الصحف البحرينية في اليومين الماضيين ان الحكومة تقدمت بستة اقتراحات حول آلية التعاون بين الحكومات المختلفة ومنظمات حقوق الانسان، وذلك لمواجهة الدعوات الكثيرة لها للسماح بزيارة تلك المنظمات لمراكز التعذيب في البلاد.
وعرف من بين المعتقلين في الايام الاخيرة كل من: محمد السباع، عيسى عادل السنكيس، ومن المنامة: خالد رجب، شاكر حسن ميلاد، ومن السنابس: محمد المقابي، ومن مدينة حمد: حسن النصف وعبد الهادي الغربال، وهم محتجزون الآن بسجن الحورة. كما اعتقل المواطن حسن أوال وهو يتعرض للتعذيب الشديد بسجن القضيبية. وعرف من معتقلي الدراز صادق صالح، وعبد الله ابراهيم ومجيد عبد علي موسى، وقد اخلي سبيل الاثنين الاخيرين.
واستمرت عملية احتجاز الرهائن على ايدي قوات جهاز قمع هندرسون. فقد ذهب الجلادون الى منزل حسين السيد محسن بمنطقة الدراز لاعتقاله، وحيث لم يكن موجودا فقد قرروا اعتقال اخيه، صادق، ولكن والدهما قال: خذوني مكانه، فتدخلت زوجة صادق لمنع اعتقاله ولكن الجلادين اعتقلوها مع زوجها وابنهما، وأبقوا العائلة حتى قام الشاب المطلوب بتسليم نفسه اليهم لانقاذ العائلة وشرفها من براثن الوحوش. ثم ذهب الجلادون الى منزل الشاب حسين ميرزا، واعتقلوا اباه رهينة لانه لم يكن موجودا بالمنزل آنذاك، ولم يطلقوا سراح الوالد الا بعد ان سلم الشاب نفسه.
ومن جهة اخرى أعلنت منظمة العفو الدولية عن حملة للدفاع عن المدافعين عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بمناسبة بدء العام الخمسين لصدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان. وركزت في حملتها على الاعتقال التعسفي للشيخ عبد الامير الجمري، عضو المجلس الوطني الذي حله الامير في العام ،1975 والمعتقل منذ عامين. وجاء في بيان المنظمة حوله ما يلي: الشيخ عبد الأمير منصور الجمري: اعتقل بسبب دعوته للإصلاح الشيخ عبد الأمير منصور الجمري، عالم دين، وشخصية معروفة، وكاتب ومؤلف من البحرين. انتخب عضوا في المجلس الوطني الذي حله الأمير (الحاكم) في ،1975 ومنذ ذلك العام لم يتوقف عن دعوته لعودة المجلس الوطني. إن حق المشاركة في الإدارة العامة ضمنه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادتين 19 و21. وكان مئات البحرينيين، من ضمنهم الشيخ الجمري وثمانية علماء دين شيعة معروفين، قد تم اعتقالهم في يناير ،1996 وأكثر هؤلاء تم حجزهم في توقيف انفرادي وعرضوا لمخاطر التعذيب. وكانت مظاهرات يناير ،1996 قد جاءت ردا على قيام قوات الأمن بإغلاق عدد من المساجد التي يخطب فيها علماء الدين الشيعة وينادون من خلالها إلى عودة المجلس الوطني.
والاحتجاجات كانت ضمن سلسلة من المظاهرات التي عمّت البحرين. والشيخ الجمري واحد من أربع عشرة شخصية يمثلون اتجاهات مختلفة نظموا وقدموا عريضة للامير ،1994 وقّع عليها 25 ألف مواطن يطالبون بعودة المجلس الوطني. ولكن الحكومة ردت بحملة عنيفة ضد المعارضة. وفي الأشهر التي تلت ذلك تصاعدت الاحتجاجات التي تخلل بعضها عنف. واعتقل عدة آلاف من النساء والرجال والأطفال بدون تهمة أو محاكمة. واستخدم التعذيب ضد المحتجزين بشكل واسع. وهناك اليوم أكثر من ألف شخص يخضعون للاحتجاز بسبب مشاركتهم في احتجاجات ضد الحكومة، وأكثر هؤلاء احتجزوا بدون تهمة أو محاكمة. وفي أبريل ،1995 حاصرت قوات الأمن المنطقة التي يقطنها الشيخ الجمري، وأجبرت جيرانه على الخروج من منازلهم، واحتجزته مع ثمانية عشر شخصا من عائلته. وقامت قوات الأمن بإطلاق النار وقتلت اثنين من العزّل. وعندما حاول أهالي المقتولين تشييع الجنازتين، حرمتهم السلطات من ذلك. وتم احتجاز الشيخ الجمري وعزله عن العالم الخارجي حتى سبتمبر 1995. كما تم اعتقال ابنته، عفاف الجمري، وتم إيذاؤها خلافا للمادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يحرم إهانة وسوء معاملة وتعذيب أي إنسان. إن الشيخ الجمري، والمعارضين المحتجزين الآخرين، سجناء ضمير والإستمرار في احتجازهم يعتبر مخالفة واضحة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. لقد وضع سجين الضمير، الشيخ عبد الجمري، في السجن بسبب مطالبته بالإصلاح السياسي، وقد حرم من حقوقه التي اعترف بها العالم وطالب بعدم اختراقها.
اشترك في الحملة لإطلاق سراحه بصورة فورية وبدون أي شرط، واكتب إلى:
صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة
الديوان الأميري، قصر الرفاع،
ص. ب.،555 الرفاع ـ البحرين
سعادة وزير الداخلية الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة،
وزارة الداخلية، ص. ب. ،13
المنامة ـ البحرين
حركة احرار البحرين الاسلامية
15 ديسمبر 1997
بيان صحافي
البحرين: إحياء الذكرى الثالثة للانتفاضة
القى يوم امس السيد "مارك لاتيمر" مدير قسم الحملات بمنظمة العفو الدولية كلمة طالب فيها حكومة البحرين باطلاق سراح الشيخ الجمري والذي اشار اليه بانه من " سجناء الضمير" ومن المعروف ان الشيخ الجمري يقبع في السجن من ما يقارب العامين وذلك بعد ان اخلفت وزارة الداخلية عهدا كانت قد قطعته على نفسها بإنهاء الاضطرابات وفسح المجال للحوار السياسي. وقد وزعت المنظمة كراسا يحتوي على معلومات موجزة وصورا تتعلق بالانتفاضة في البحرين داعية المهتمين بحقوق الإنسان التضامن لإطلاق سراح الشيخ الجمري. وعرض بيان المنظمة تعريف بالمطالب المعتدلة التي يرفعها شعب البحرين وحجم المعانات داخل السجون وخارجها بسبب قمع الحريات المدنية وحرمان الشعب من حقوقه الأساسية. وقد حضر الحفل محافظ منطقة "Brent" بلندن السيد " مارك كمنجنز".
ومن ناحية أخرى نشرت صحافة النظام صورا لثلاثة أشخاص كانت أجهزة الآمن قد اعتقلتهم وأطلقت سراحهم قبل عامين. واتهمت الصحافة هؤلاء الاشخاص بانهم هم الذين وضعوا قنبلة صوتية في مجمع يتيم التجاري في نهاية عام 1995، والجدير بالذكرى أن هؤلاء الأشخاص كانوا قد اخبروا بأنهم ليسوا متهمين بأي شئ وان اعتقالهم كان ضمن حلمة عشوائية شملت عدداً من الأشخاص الذين يتشابهون في الأسماء. وهذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الحكومة الصحافة بطريقة مخزية. وهناك قضية في المحكمة رفعها الرمز الوطني المحامي احمد الشملان ضد كل من "أخبار الخليج" و"الايام" عندما كتبت هذه الصحف أن الأستاذ الشملان اعتقل بسبب اشتراكه في أعمال التخريب"، وتشير الأوساط السياسية إلى أن استخدام الصحافة كوسيلة لشن حرب نفسية ضد أبناء الشعب يعتبر من اكبر التجاوزات القانونية التي تمارسها أجهزة الحكومة التعسفية.
ومن جهة أخرى أفرجت السلطة عن قرابة خمسين شخصا اعتقلوا بعد اعتداء القوات الأجنبية على المآتم في المنامة الشهر الماضي ولا زال هناك اكثر من خمسة عشر شخصا آخرون يرزحون تحت التعذيب في مركز الحورة، ويحتمل انهم نقلوا إلى مركز التعذيب التابع للمخابرات في القلعة بالمنامة. وفي الأيام القليلة الماضية انتشرت الكتابات الجدارية بصورة ملحوظة بمناسبة الذكرى الثالثة للانتفاضة كما وشوهدت الشعارات الوطنية وصورة القادة المعتقلين مرفوعة من خلال بالونات أطلقها أبناء الانتفاضة. وعلم أن جامعة البحرين التي يسيطر عليها العسكر قد عينت لجنة متخصصة لتحريف تاريخ البحرين في محاولة يائسة لدثر التراث الحضاري وتزوير الوقائع . ويذكر أن الرئيس العسكري للجامعة قد فرض على الطلاب قراءة كتاب " رجل وقيام دولة " الذي يتحدث عن دولة البحرين وكأنها نتاج لشخص رئيس الوزراء، تماما كما أن شركة "اليونيتاك" نتاج شخصي لرئيس الوزراء. ويبدو أن القائمين على مشروع تحريف التاريخ لا يفقهون منطق التاريخ، ولا يعلمون أن تاريخ الأمم والشعوب تكتبه التضحيات والمعاناة والنضالات وليس الأقلام المأجورة. ويذكر أن جامعة البحرين عليها شكوى مقدمة " لليونسكو" للتحقيق في موضوع عسكرة التعليم والفصل غير الدستوري للأساتذة والطلاب وعمليات التطهير العرقي التي يمارسها الكادر غير الأكاديمي المتسلط على الجامعة.
وفي الدانمارك، تنظم المعارضة البحرينية احتفالا بمناسبة الذكرى الثالثة للانتفاضة المباركة وعيد الشهداء في يوم السبت 13 ديسمبر الساعة الرابعة مساء في أحد القاعات الهامة في العاصمة كوبنهاجن. وسيشهد الحفل عرضا لصورة الانتفاضة ولوحات وكتب وأدبيات للمعارضة، هذا وسيشارك التلفزيون الدانمركي (TV STOP) بعرض فيلم وثائقي عن الانتفاضة الشعبية في يوم 22 ديسمبر الساعة الحادية عشرة مساءا. وسيعاود البث في أيام 24،25،26 ديسمبر بنفس التوقيت. ويعتبر هذا التضامن الدانمركي من النجاحات التي حققها شعب البحرين المتحضر في مقاومته للحكم الاستبدادي الذي يفرض العمل بدستور البلاد وعودة البرلمان المنتخب وسوف يعقد أربعة من أعضاء البرلمان البريطاني مؤتمرا صحافيا في مجلس اللوردات ظهر يوم الثلاثاء 16 ديسمبر، وسيتطرق المؤتمر الصحافي لموضوع غياب الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان في البحرين كما سيتطرق المؤتمر للسياسة الجديدة لوزارة الخارجية البريطانية التي أعلنتها عن عزم المملكة المتحدة مساعدة الشعوب لتحقيق مطالبها الديمقراطية . ويذكر أن الحكومة البريطانية الجديدة تحتوي على" وزارة التنمية الدولية" وهذه الوزارة تم استحداثها للتعاون مع وزارة الخارجية في دعم برامج التنمية في بلدان العالم، شريطة احترام تلك الدول لمبادئ حقوق الإنسان. وكان السكرتير الخاص لوزير التنمية الدولية قد زار البحرين قبل شهرين، وادعت الصحافة انه أيد السياسات الدكتاتورية للحكومة. غير أن السكرتير الخاص أجاب على أسئلة أعضاء البرلمان قائلا انه لم يصدر أي تصريح يساند نهج حكومة البحرين، بل على العكس فانه طلب من أعضاء ما يسمى بمجلس الشورى زيارة البرلمان البريطاني والإطلاع على كيفية تشريع القوانين ومحاسبة الحكومة من خلال أعضاء ينتخبهم الشعب .
حركة أحرار البحرين الإسلامية
11 ديسمبر 1997
شعبنا الأبي يقاوم من اجل سيادة البحرين واستقلالها
"البحرينيون الذي قابلتهم كانوا مجمعين بصورة تكاد ان تكون شاملة على رغبتهم في إقامة دولة مستقلة، ذات سيادة كاملة. والأغلبية منهم أضافوا ان هذه الدولة يلزم ان تكون عربية". بهذه الجملة لخص موفد الأمم المتحدة الذي زار البحرين واستطلع آراء الشرائح الاجتماعية في مطلع العام 1970. وعلى هذا الأساس وافق مجلس الأمن التابع للامم المتحدة على قبول عضوية البحرين كدولة مستقلة ذات سيادة كاملة. والسيادة حسب مفهوم الأمم المتحدة، تعني الإجماع العام النابع من إرادة الأمة، وان هذه الأمة لها حقوق حددها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي وقعت عليه البحرين بصورة تلقائية عندما قبلت عضويتها في الأمم المتحدة. وتنص ديباجة الإعلان العالمي على تعهد الدول الأعضاء "بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان ومراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها". الإعلان العالمي لحقوق الانسان يحتوي على ثلاثين مادة حددت حقوق المواطنين في الحياة الحرة الكريمة وحقوقهم في المشاركة في إدارة الشؤون العامة. وحرم الإعلان العالمي تعذيب المواطن أو إهانته أو حرمانه من حق التعبير عن الرأي أو حرمانه من ممارسة شعائره الدينية أو التمييز ضده على اساس عرقي أو ديني أو على أي اساس آخر غير "الكفاءة". كما وحدد الإعلان العالمي مفهوم السلطة والسيادة عندما إشار في المادة الحادية والعشرين بالقول "ان إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجرى على اساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع". واعتبرت الأمم المتحدة ان تدريس الإعلان العالمي ونشره بين المواطنين أمر هام يحفظ الحقوق ويضمن قيام دولة مستقلة ذات سيادة كاملة .
الامم المتحدة تقول بان السيادة المستمدة من إرادة الشعب هي الأساس للشرعية السياسية. وهذا بالضبط ما نص عليه دستور دولة البحرين في المادة الأولى عندما أشار الى ان "نظام الحكم في البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور". وتواصل المادة القول بان "للمواطنين حق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق الأساسية، بدءا بحق الانتخاب". هذا ما نص عليه دستور دولة البحرين اعتمادا على قرار الأمم المتحدة الصادر في مايو 1970 والذي أعلن استقلال البحرين وسيادتها الكاملة بعدد استطلاع آراء الشرائح الاجتماعية المختلفة.
مراجعة متأنية للأحداث التي تلت إعلان الاستقلال يوضح حجم المشكلة السياسية القائمة. لقد سارعت العائلة الحاكمة لإلغاء إرادة الشعب عندما حلت البرلمان وعطلت مواد الدستور التي تنص على "حق الانتخاب" والتي حددت مصدر الشرعية السياسية للحكم القائم. ومنذ إلغاء السيادة المنطلقة من إرادة الأمة، والقبيلة الحاكمة تتهرب من مسؤولياتها والتزاماتها أمام المجتمع الدولي وأمام المجتمع البحريني. تحاول العائلة الحاكمة فرض منطق القوة كأساس للحكم، بدلا من منطق السيادة الكاملة القائم على إرادة الشعب من خلال "حق الانتخاب". هذا هو معنى الحكم الدستوري، في مقابل الحكم التعسفي القائم على رغبات الفرد والفئة الخاصة المتمصلحة بصورة انانية وغير وطنية. يحاول بعض المتطفلين اتهام شعب البحرين وقياداته الوطنية بالإرهاب في محاولة لتبرير التحاقه بالفساد السياسي القائم على التزلف للظالم. يحاول هؤلاء المتطفلون على الشعب تبرير الاستبداد للحصول على المزيد من المصالح المادية الشخصية، حتى لو كان ذلك على حساب المعذبين من أبناء شعبهم الذين يرزحون في سجون الغدر والظلم.
الفئة الحاكمة في بلادنا تمارس التمييز العنصري والطائفي والقبلي، وتفرق بين المواطنين على اساس غير إنساني. الفئة الحاكمة استوردت عشرات الآلاف من المرتزقة الأجانب ومنحتهم الجنسية البحرينية وسلحتهم وجهزتهم للاعتداء على أهل البحرين. الفئة الحاكمة تفرق بين المواطنين لا حباً في طائفة أو كرها لطائفة، ولا حباً في قبيلة أو كرها لقبيلة ، وإنما تمارس أي سياسة تمكنها من تدمير السيادة القائمة على إرادة الأمة. فحتى أولئك الذين استوردتهم مؤخرا، فانهم معرضون للاضطهاد فيما لو طالبوا بحقوق دستورية في المستقبل. وحتى أولئك الذين يتزلفون للظالم من خلال شتم الشعب ومناصرة الدكتاتورية فانهم عرضة للأحكام التعسفية الخاضعة لرغبة شخصية لا تلتزم بدستور او حدود أو منطق إنساني. لهذا وغيره، فإن شعبنا يعلن استنكاره للحكم التعسفي الاستبدادي ويعلن حزنه في يوم الشهداء، اليوم الذي قرر فيه الحكم الجائر إطلاق النار على الأباة الذين لم يخرجوا طلباً للحكم وإنما خرجوا طالبين الإصلاح والعدل. شعب البحرين يعلن مطالبه من خلال برنامج المقاومة المدنية الذي وضح للعالم حضارية الشعب وتخلف الظالمين وأعوانهم. (يوم الجمعة 12 ديسمبر: إطلاق البالونات الحاملة للشعارات الدستورية. يوم الأربعاء 17 ديسمبر، ليلة الخميس 18 ديسمبر: (عيد الشهداء) إطفاء الأنوار بعد الساعة السابعة والنصف مساءً. يوم الخميس 18 ديسمبر: تقديم الورود لعوائل الشهداء).
اللهم ارحم شهداءنا الأبرار وفك قيد أسرانا وانصرنا على من سلب حقوقنا.
حركة أحرار البحرين الإسلامية
10 ديسمبر 1997
البحرين: الانتفاضة تدخل عامها الرابع بإصرار وصمود شامخين
استيقظ أبناء الشعب صباح يوم الجمعة 5 ديسمبر ليشاهدوا الاستنفار العام في أوساط قوات الأمن الأجنبية التي حاصرت المساجد الرئيسية ومداخل العاصمة والمناطق الأخرى. وقد امتدت القوات، مثلا، من وزارة الصحة إلى الحديقة المائية ومطعم ديري كوين. وكذلك بالقرب من الكنيسة وسط العاصمة، انتشرت قوات الكوماندوز والشاحنات المسلحة. وإعلان الطوارئ بهذا الشكل يؤكد استمرارية الانتفاضة المباركة التي دخلت عامها الرابع في الذكرى السنوية لاعتقال الشيخ علي سلمان وخروج المظاهرات الجماهيرية المطالبة بإطلاق سراحه. ومن جانب آخر، تكثفت الكتابات الجدارية المطالبة بعودة البرلمان وإطلاق سراح المعتقلين ومحاكمة القتلة والجلادين. وشارك طلاب المدارس أبناء الشعب في إحياء ذكرى الانتفاضة بالامتناع عن الأكل نهار يوم السبت 6 ديسمبر، بينما اهتز سجن الحوض الجاف باحتجاج جماعي للشباب المعتقلين. ففي مساء الخامس من ديسمبر هاجمت مجموعة من المعذبين المسنودين بوحدة من قوات الشغب الاجنبية المعتقلين في عنبر (C) للتنكيل بشباب الانتفاضة الذين يعانون العذاب في سجون الحقد الخليفي. وتشير الانباء الى استخدام مسيلات الدموع داخل السجن واخراج المعتقلين الى ساحة السجن وتمزيق ثيابهم وممارسة الضرب والتعذيب بصورة جماعية. كما وشوهدت الاطارات المحترقة في عدة مناطق اعلانا للاحتجاج الشعبي ضد حكومة الظلم والتمييز العنصري. ففي المنطقة القريبة من قرية القدم والقريبة من منزل السفير الأمريكي توقفت حركة المرور في 5 ديسمبر بعد الساعة السابعة مساءً بسبب الاطارات المشتعلة. كما خرج اهالي البلاد القديم في 5 ديسمبر الساعه 2 صباحا بعد ان شنت المخابرات هجوما مباغتا لاعتقال مزيد من المواطنين الابرياء. وعرف من بين المعتقلين خمسة اخوان وهم عباس سلمان 21 ،ميثم سلمان 19 ،زكريا سلمان 18،عبدالزهراء سلمان 16، وحسين سلمان 14.
وفي لندن تحدث الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، السيد ديرك فاتشت، خلال الاجتماع السنوي لجمعية الصداقة البريطانية البحرينية في 4 ديسمبر مشيرا إلى أنه "في الوقت الذي تلتزم بريطانيا بأمن الخليج، إلا أن احترام حقوق الإنسان أمر هام لا يمكن تغافله". وقال ان على حكومة البحرين "لم تسمح لمنظمات حقوق الانسان بزيارة البحرين". وردا على هذا التصريح الإنساني ادعى مسؤول حكومي أن "منظمة العفو الدولية والصليب الأحمر وبعض اعضاء البرلمان الأوروبي زاروا البحرين مؤخرا وأبدوا ارتياحهم". وهذا القول يحتوي على كذب صراح، ذلك لأن منظمة العفو الدولية ممنوعة من دخول البحرين ولم يسمح لها بزيارة البلاد رغم تكرار طلبها منذ أكثر من خمس سنوات. كما أن الصليب الأحمر لا يعنى بحقوق الإنسان، وإنما بالتعامل الإنساني للأسرى والمعتقلين. والصليب الأحمر زار البحرين مرتين وشاهد المآسي ووثق حالات التعذيب وأساليب التحقيق التي يتعرض لها أهل البحرين على أيدي المعذبين الذين لا يشعرون بولاء أو انتماء للبحرين.
أما البرلمان الأوروبي، فإن الحكومة لم تتوقف من شتمه منذ صدور قرار الإدانة في 18 سبتمبر. وقد اعتاد شعب البحرين والمراقبون الدوليون على أكاذيب النظام وأساليبه الخالية من الصدق. فالمسؤول الرسمي (سيد عبد العظيم البابلي) هو ذاته الذي قال أن وزارة الخارجية الألمانية اعتذرت لحكومة آل خليفة في يوليو الماضي بعد طرد مراسلة وكالة الأنباء الألمانية، علىا لرغم أن وكالة الأنباء الألمانية ذاتها كانت قد أكدت أن الخارجية الألمانية قدمت احتجاجا على الممارسات القمعية لحكومة البحرين. والمسؤولون الرسميون الآخرون هم الذين يعلنون أن البحرين تهتم "بتنمية الموارد البشرية"، بينما يعلم الجميع أن الحكومة لم تهتم الا بتشييد السجون والمعتقلات واستيراد أدوات القمع والمرتزقة لخنق الموارد البشرية. هذا ما حدث مؤخرا عندما افتتح النظام مركزا للقمع في البديع باسم "إدارة أمن المنطقة الشمالية الغربية"، بالإضافة لبناء ثلاثة سجون وافتتاحها مؤخرا لتغييب "الموارد البشرية" وتعذيبها على أيدي الجلادين والمرتزقة الأجانب.
هذا ونشرت مجلة "الإيكونومست" الصادرة بتاريخ 6 ديسمبر تقريرا من العاصمة المنامة، نشرته ايضا "القدس العربي" (6 ديسمبر 1997)، جاء فيه انه "عندما أمر رئيس الوزراء الشيخ خليفة آل خليفة بمحاكمة ثمانية قياديين شيعة في الخارج فإنه ربما قد فوت فرصة نادرة لإنهاء المشاكل السياسية المستمرة للسنة الرابعة". وكانت محكمة أمن الدولة حكمت في نهاية الشهر الماضي بصورة غيابية على ثمانية أشخاص، منهم خمسة يقيمون في لندن، بالسجن لمدد تتراوح بين 5 ـ 15 عاماً. وأتهم الثمانية بأنهم تجسسوا لصالح دولة أجنبية (إيران)، وأنهم كانوا ينوون قلب نظام آل خليفة. وقالت المجلة أنه "يصعب الرد على هذه الاتهامات، والثمانية حرموا من حق الدفاع عن أنفسهم". وقال التقرير إن " الشيخ خليفة هو الحاكم الفعلي في البحرين، بالرغم أن أخاه الشيخ عيسى آل خليفة يحكم منذ 1961. ويبدو أنه قرر التقليل من شأن ولي العهد الشيخ حمد آل خليفة"، مشيرة إلى أن الشيخ حمد "يأمل بأن يستلم الحكم والمشاكل قد انتهت في هذه الدولة الصغيرة" حسب تعبيرها. وكشفت المجلة أن "الشيخ زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، قد شجع الشيخ حمد للسعي من أجل حل المشكلة السياسية من خلال التفاهم". وأضافت أن الشيخ حمد استمع لنصيحة الشيخ زايد للتفاهم مع المعارضة في مقابل "تقديم مساعدات مالية لتحسين وضع القرى الفقيرة" في البحرين.
من جانب آخر شملت الاعتقالات في الأيام الماضية أعدادا أخرى من المواطنين الذين تزجهم السلطة في سجونها لقمع الموارد البشرية. فقد تم اعتقال الأستاذ ابراهيم كاظم 39 (ستره واديان) في الساعه الخامسة والنصف صباحا بعد ان اقتحم المرتزقة منزله في 2 ديسمبر. وقد تعرض للتعذيب في مركز العدلية، وهو محتجز حاليا في مركز النبيه صالح. كما اعتقل من المنطقة ذاتها علي رضا خميس 33، من مقر عمله في مركز ستره الصحي الساعه 12 ظهرا. وتعرض منزل السيد عباس السيد حسن الستري ومنزل ابنه السيد ابراهيم الى عدوان القوات الأجنبية وتم تكسير المحتويات بصورة همجية حاقدة. ومن البلاد القديم اعتقل الشاب علي مهدي ابراهيم الخال 22، من محل عمله بشركة المسقطي في منتصف الليل. واعتقل من طشان ابراهيم عبد الرضا 25 ، بينما اعتقل من الدراز ابراهيم علي ابراهيم 20، والسيد طه السيد مجيد 24، وعبد الاله مهدي احمد 22. هذا وسيعقد في البرلمان البريطاني مؤتمر صحافي بتاريخ 16 ديسمبر، الساعة الثانية عشرة والنصف بعد الظهر، تحت عنوان "الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين على ضوء السياسة الخارجية البريطانية الجديدة". وسيتحدث في المؤتمر اربعة من اعضاء البرلمان البريطاني وسيكون في قاعة Moses Room, The House of Lords, Westminster
حركة احرار البحرين الاسلامية
7 ديسمبر 1997
بيان مشترك حول الذكرى الثالثة للانتفاضة الشعبية في البحرين
في الخامس من ديسمبر 1994، أعربت جماهير شعبنا عن رفضها لحملات الاعتقال التي شنتها حكومة البحرين وشملت عددا من رموز التحرك الشعبي، وذلك بمسيرات وتظاهرات سلمية شملت مناطق عديدة في البلاد.
وجاءت حملة الاعتقالات على أرضية النشاط الكبير للحركة الدستورية التي مثلت أوسع تحالف شعبي شهدته البلاد منذ سنين، حيث أجمعت القيادات الوطنية والإسلامية على عريضة الإجماع الوطني، مطالبة بتفعيل الدستور وإعادة الحياة الديمقراطية وإطلاق سراح المعتقلين والسجناء السياسيين والسماح لجميع المبعدين ومن اضطرتهم ظروف العمل السياسي للبقاء في الخارج، بالعودة للبلاد، وإعطاء المرأة حقوقها السياسية والعمل على حل مشكلة البطالة وسواها.
واستهدفت حملة السلطة ضرب الوحدة الوطنية لشعبنا بتركيز قمعها وارهابها على جماهير الشيعة، وإطلاق الإشاعات الكاذبة حول أهداف الحركة واتهام أطراف خارجية بأنها تقف وراء التحرك الشعبي، بالإضافة إلى اتهام الحركة بأنها أصولية ومذهبية.
وخلال السنوات الثلاث من عمر الانتفاضة، قدم شعبنا أكثر من 35 شهيدا سقطوا تحت التعذيب أو برصاص الشرطة، كما تعرض للاعتقال من 10 آلاف مواطن، حيث لا يزال أكثر من ألف وخمسمائة رهن الاعتقال وسيق للمحاكمات الصورية غير العادلة مئات الأشخاص الذين لفقت بحقهم تهما باطلة، وصدرت بحقهم أحكاما قاسية وجائرة معدة سلفا من قبل جهاز المخابرات الذي يديره المرتزق البريطاني إيان هندرسون.
وبالرغم من كل الضغوط والارهاب والتزييف وسياسة التمييز الطائفي، وأعمال العنف، فقد تمسك شعبنا بمطالبه السياسية العادلة، ولم ينجر إلى اللعبة الطائفية، وأكد في كل المناسبات استقلال قراره السياسي، وإصراره على الحوار ونبذ العنف وإدانته لكل الأعمال الإرهابية وخاصة تلك التي تركتبها أجهزة الأمن وتلصقها بالحركة الشعبية.
وحققت حركتنا الدستورية نجاحات كبيرة في مواجهة الحملة الإعلامية للسلطة في الداخل والخارج، حيث بقيت الديمقراطية مطلبا جماهيريا يلتف حوله شعبنا، وتزايدت أواصر العلاقة والتنسيق بين أطراف المعارضة، ووقف إلى جانب شعبنا الأحزاب والمنظمات والشخصيات والفعاليات العربية والصديقة والمهتمة بحقوق الإنسان التي هالها إرهاب السلطة، وأكدت وقوفها إلى جانب الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين.
وتردت مكانة الأسرة الحاكمة على كافة الصعد، الخليجية والعربية والدولية، ووقف الأشقاء الخليجيون إلى جانبنا وحصلت الحركة الدستورية على التأييد في البرلمان الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان والأحزاب الأوروبية، إضافة إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والاتحادات العمالية والحقوقية وسواها.
إن القوى الموقعة على هذا البيان، تتجه بالتحية والإكبار إلى جماهير شعبنا وفعالياته وتؤكد لها اصرارنا على الوحدة الوطنية، وعلى المضي قدما لتحقيق المطالب التي تضمنتها العريضة الشعبية، ودعوتنا لجميع القوى والفعاليات والشخصيات للعمل المشترك السلمي والجماهيري والعلني، لتصعيد النضال ضد الفئة المصرة على إنكار حق شعبنا في الحرية والمساواة والمشاركة السياسية.
كما نتوجه بالشكر والتقدير إلى كل الأشقاء والأصدقاء وإلى كل المنظمات والأحزاب والشخصيات العربية والأجنبية التي وقفت إلى جانب نضال شعبنا طيلة الفترة الماضية، مثمنين مواقفهم، واثقين من استمرار تضامنهم معنا، ومن تصاعده في الفترة القادمة لتشكيل المزيد من الضغوطات على الأسرة الحاكمة في البحرين.
فلتتعزز الوحدة الوطنية، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار. والنصر لشعبنا وقضيته العادلة.
لجنة التنسيق بين جبهة التحرير الوطني والجبهة الشعبية في البحرين
حركة أحرار البحرين الإسلامية
6 ديسمبر 1997
بيان صحافي
البحرين: برنامج شعبي واسع يبدأ عشية الذكرى الثالثة للانتفاضة
في عشية الذكرى الثالثة للانتفاضة الشعبية المباركة يسيطر على الجميع هاجس القلق ازاء مستقبل البلاد بعد ان اتضحت طبيعة العقلية المتخلفة التي تحكم البحرين بالحديد والنار. وفي الوقت الذي تزداد فيه الحكومة ارهابا وشراسة وقمعا وتنكرا للحقوق السياسية والمدنية لابناء البحرين يشعر المواطنون بعزة وكرامة وأنفة لانهم صامدون في رفضهم تلك السياسات واصرارهم على المطالبة بالحقوق المشروعة التي في مقدمتها اعادة العمل بدستور البلاد واطلاق سراح السجناء السياسيين والسماح بعودة المبعدين والغاء قانون امن الدولة وابعاد ايان هندرسون، مهندس التعذيب في البلاد. وقد أعلن الشعب عن برنامج فعاليات واسعة النطاق في اطار مشروع المقاومة المدنية السلمية التي وضعت رئيس الوزراء وحكومته في زاوية ضيقة فأصبحوا يتخبطون في سياساتهم الامنية والاعلامية والقضائية. ويتضمن البرنامج الاضراب عن الطعام واطفاء الانوار وزيارة عائلات الشهداء وكتابة الشعارات تكثيف الحضور في امكان التجمع مثل المساجد وغيرها. وكما يقال فرب ضارة نافعة. فقد عبرت المنظمات الحقوقية الدولية والناشطون السياسيون الذين التقتهم المعارضة في الايام الاخيرة عن شجبهم المطلق لمحاكمة الرموز السياسية البحرينية في الخارج، وقالوا انهم سوف يقاومون ذلك التوجه الذي يعني، فيما لو سمح له بالتطبيق، الى اعطاء الحكومات الديكتاتورية صكا مفتوحا لمحاكمة معارضيها واتهامهم بشتى التهم ثم المطالبة بتسليمهم. وقال ناشطون حقوقيون في باريس ولندن وجنيف وواشنطن انهم اصبحوا اكثر اقتناعا بالطبيعة القمعية للنظام الحاكم في البحرين وديكتاتوريته ورفضه لمنطق القانون والدستور. وكما عبر ناشط حقوقي في جنيف: »انها مواجهة حضارية بين الديكتاتوريين ودعاة الحرية، ولا يمكننا الوقوف مع المستبدين«. ويشعر الشعب ان عليه الاصرار على مطالبه بكل الوسائل السلمية المشروعة وعدم الاستسلام لمنطق الارهاب والتعذيب والقمع. ويرى ان السماح لهندرسون وفليفل والوزان والمعاودة وعطية الله وغيرهم بالتحكم في الشعب هو اقرار باستمرار النظام البوليسي في البلاد، وهو امر مستحيل. ويتوقع ان تشهد البلاد تصاعدا في الاحتجاجات المتحضرة في الاسبوعين القادمين، وتطالب المعارضة الحكومة بالتخلي عن سياسة التصفية والقمع والعودة الى الحوار، خصوصا ان ألاعيبها السياسية أصابت البلاد بالتراجع الاقتصادي والامني والاقتصادي.
وعلم ان عددا من المواطنين اعتقلوا بصورة عشوائية في اوقات مختلفة واطلق سراحهم بعد ان اجبرت منظمة الصليب الاحمر الحكومة على ذلك. وعرف من بين هؤلاء صالح حسين مرزوق، 55 عاما وجواد عبد الله احمد، 22 عاما (وقد قضى هؤلاءفي السجن ثلاثة شهور بدون اي سبب) السيد جلال علوي، حسين عبد الجليل الغربال، وجميعهم من منطقة الدراز. وعلم ان رؤوس الاموال اصبحت تغادر البلاد بمعدلات تفوق ما كانت عليه في السابق. وخلال العام 1996 تم تحويل 96 مليون دينار (حوالي 300 مليون دولار) بزيادة عشرة بالمائة عن العام السابق. من جهة اخرى اعلن بنك G.W..K. وهو وحدة مصرفية خارجية »اوفشور« تصفية اعماله في البحرين بشكل نهائي. وهذا البنك تابع لمجموعة فورتس الهولندية - البلجيكية، وكان قد بدأ اعماله في المنامة في العام الماضي. وبعد عام من العمل اتضح لادارة البنك، حسب بعض المصادر، ان الوضع الاقتصادي يزداد ترديا بسبب رفض الحكومة تطوير الوضع السياسي. وقد انسحبت عدة وحدات مصرفية في العامين الماضيين وشركات طيرانومؤسسات تجارية مختلفة.
وفي تعليقه على المحاكمات الجائرة التي اصدرتها محكمة امن الدولة البحرينية مؤخرا بحق عدد من المواطنين البحرينيين المنفيين، كتب الصحافي ياسر الزعاترة عمودا في صحيفة »السبيل« الاردنية التي صدرت هذا الاسبوع جاء فيه ما يلي: »المجموعة التي حكم عليها بتلك الاحكام العالية تملك من الوعي والادراك السياسي ما يحول بينها وبين التفكير بهذه الطريقة (الانقلاب). ومن هنا تبدأ قصة الخطيئة في الاحكام التي صدرت بحقهم جميعا، ذلك انها تتعامل مع تهمة لا وجود لها. اما الجزء الثاني من الخطيئة فيتمثل في اعلان القطيعة السياسية الذي تحمله الاحكام المذكورة، واستمرار النظر الى الحل الامني كمسار وحيد في التعاطي مع الازمة الداخلية في البحرين، والتعامي عن اخذ العبرة مما جرى حتى الآن في بلد صغير جدا، الاصل ان يجتمع مواطنوه على مائدة الاخوة والمحبة لا في اروقة المحاكم وزنازين التعذيب، وتقارير مؤسسات حقوق الانسان الدولية. لا شك في البحرين كما في غيره ظلم وتمييز وفساد، والذين يقاومون هذه الظواهر ليسوا عملاء للخارج كما تصورهم الاجهزة الرسمية، كما انهم ليسوا حالمين الى درجة المطالبة باجراء انقلاب جذري في شكل النظام السياسي في البلاد. انهم قوم على درجة واسعة من الوعي، وكل ما يطالبون به هو توسيع دائرة المشاركة السياسية، والاصل ان يبدأ معهم حوار جاد من اجل الوصول الى لغة مشتركة. ولا أظن اننا في حاجة الى التذكير بان الحل الامني قد ثبت جدواه في أمكنة شتى، والبحرين في غنى عن ان تكرر اخطاء غيرها«.
وعلى صعيد آخر سوف يعقد عدد من البرلمانيين واعضاء مجلس اللوردات البريطانيين مؤتمرا صحافيا في 16 ديسمبر لمناقشة اوضاع الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين. وهناك فعاليات اخرى في مناطق اخرى لاحياء ذكرى الانتفاضة الشعبية المباركة على مدى الاسبوعين المقبلين.
حركة احرار البحرين الاسلامية
4 ديسمبر 1997
بيان صحافي
البحرين: الانتربول يرفض طلب هندرسون والارهاب الحكومي يتصاعد
أكد احد مسؤولي جهاز الشرطة الدولية في باريس في اتصال مع المعارضة البحرينية اليوم ان قضية المعارضين البحرينيين الثمانية لا تدخل ضمن اختصاصاته التي لا تتعاطى الا مع القضايا الجنائية وليس السياسية. وابدى هذا المسؤول امتعاضا كبيرا من زج اسم الانتربول في المزايدات السياسية لحكومة البحرين، وقال ان المسؤولين يدرسون تصرفات حكومة البحرين بعناية وسوف يردون عليها في الوقت المناسب. واكد ان نشاطهم الدولي يستثني بشكل واضح وصريح المحكومين بقضايا ذات طابع سياسي وانهم عندما ينظرون الى قضية ما فانهم يدرسونها في ضوء قوانين البلد صاحب الشكوى وفي اطار الاعلان العالمي لحقوق الانسان في الوقت نفسه.
وقال لو ان كل حكومة واجهت مشكلة سياسية واصدرت احكاما ظالمة بحق مواطنيها حصلت على دعم الانتربول لكان هذا الجهاز شريكا في الظلم والاستبداد، ولما كان هناك معارضة لاي نظام ديكتاتوري في العالم. وفي الوقت نفسه اعرب عدد كبير من الناشطين السياسيين وفي مجال حقوق الانسان عن سخطهم ازاء الاستغلال السيء من قبل حكومة البحرين للاجهزة الدولية وزجها في خضم صراعاتها الداخلية وازماتها السياسية، وقالوا ان حكومة البحرين تريد ان تقضي على انشطة كل المعارضات في العالم في الوقت الذي يعرف الرأي العام انها هي التي يجب ان تحاكم بسبب رفضها اقامة نظام ديمقراطي واحترام حقوق الانسان.
جاء ذلك في الوقت الذي تكثفت فيه حملة الاعتقالات العشوائية في الايام القليلة الماضية في اطار حملة شرسة شنها جهاز قمع هندرسون ضد ابناء البحرين. واشرف عبد السلام الانصاري، مسؤول التعذيب بسجن الحورة على عمليات التعذيب الوحشية بحق الاطفال والشباب. فقد زج في هذا السجن الواقع على شارع المعارض، قرابة السبعين سجينا اعتقلوا جميعا الاسبوع الماضي من المنامة ولكن أغلبهم من خارجها. واعتقل اغلبهم من الشارع و هم في سياراتهم . و يقال بأن هناك المزيد من الذين اعتقلوا مساء الثلاثاء الماضي قد اودعوا سجن القلعة . و كانت ظروف اعتقالهم قاسية جدا، فقد اجبروا في مركز النعيم أولا على الوقوف بالرباط البلاستيكي في أيديهم وأعينهم مربوطة لمدة طويلة لدرجة ان بعضهم اغمي عليه و بعضهم الآخر أفرغ ما في بطنه. و بعد ذلك تعرضوا للضرب. وتركوا مربوطين بالقيود حتى الصباح ثم نقلوا الى مركز الحورة . وتقول التقارير ان وضعهم في مركز الحورة سيئ جدا بسبب الإزدحام و اختلاطهم بكثير من المحكومين في قضايا المخدرات و السرقة . وعرف من بين المعتقلين: من السنابس: احمد عبدالله المكابيس، 31 ويونس عبدالحسين ملا جعفر، 17. ومن جدحفص: عادل جعفر عبدالرضا، ،25 حسن جاسم مكي البارباري، ،18 واخوه، امجد، 15. ومن البلاد القديم : محمد عبدالجليل السباع، 28 وعادل عبدالشهيد الإسكافي 22 (اعتقل سابقا لمدة عامين). ومن ابو قوه :عصام ميرزا، ،24 يحي احمد عبدالحسين، 4 ، عباس ميرزا، 23. ومن السهله الشمالية: علي سلمان احمد ناصر، ،28 واخوه صادق،20، عبدالأمير حسن مكي، 16. ومن ابو صيبع : حسين ابراهيم الشداخ، ،17 عبد على علي المنصور، ،17 سلمان درويش احمد، ،17 احمد علي الصايغ، ،18 جمال داود الصايغ، ،18 السيد كامل السيد عدنان، ،17 علي سلمان، ،17 عون محمد، 18. ومن باربار: عقيل عبدالله مسلم، ،19 بشير عون مال الله، 18. ومن جنوسان: علي مكي، 18. ومن توبلي :حسين عبدالله مفتاح، ،25 جاسم عيسى علي، ،24 حسن علي الحرج، 17. ومن العكر الشرقي: عبدالحسن مجيد سرحان،21، علي موسى مكي سرحان، ،21 جاسم مكي سرحان، 20. ومن بوري: علي سلمان، ومحمد حسين .....(وقد بلغ عدد السجناء من منطقة بوري وهي منطقة صغيرة 66 شخصا). ومن جزيرة النبيه صالح: عباس خميس عمران، ،26 جواد عبدالهادي القطان، ،19 مهدي عيسى، ،20 عباس خصيري، ،21 عبد الحسين مرزوق، ،21 عبدالجليل الموت، 25. ومن المنامة مجيد الرياش، ،32 عباس كلزمان وابراهيم باناك. وفي 27 نوفمبر: اعتقل محمود اسماعيل من اهالي المنامه ،17 في منتصف الليل وتم تفتيش منزله وتدمير محتوياته ثم ضربه. واعتقل كذلك الشاب حسين علي اوال، ،28 من اهالي ابو قوه من محل عمله (بشركة الومنيوم البحرين، البا) بعد ان توجهوا الى منزله في منتصف الليل ودمروا محتوياته ولم يجدوه هناك. واعتقل من منطقة النعيم: منير مكي عبد الله الشيخ، ،19 محمود امير الشيخ، 19. وفي الاسبوع الماضي اعتقل محمد صالح الحساوي، ،18 وبعد يومين جاء الجلادون به وصوروه امام الجدران. ومن منطقة الدراز اعتقل قبل اسبوعين السيد طه السيد مجيد السيد محسن، ،26 عندما كان ذاهبا مع والده لزيارة اخيه السيد على في احد السجون . وما تزال الاعتقالات العشوائية مستمرة حتى اليوم.
هذا في الوقت الذي استمرت فيه احتجاجات ابناء البحرين في الايام الثلاثة الماضية. ففي يوم الجمعة (28 نوفمبر) شوهدت حرائق عديدة من اطارات السيارات المشتعلة تسد الشارع الممتد بين دوار عبدالكريم بجدحفص الى دوار الشيخ عزيز مقابل منطقة جبلة حبشي. وقد ادى هذا الى حدوث ربكة شديدة في المرور. واستمر الوضع الى ان تدخل بعض المواطنين ورجل مرور لتنظيم حركة السير بغلق الشارع واخراج من فيه. وشوهدت يوم الخميس الماضي شعارات كثيرة بمسجد مؤمن (الذي قررت الحكومة هدمه). فاعتدت قوات قمع هندرسون على المواطنين انتقاما لتلك الشعارات واعتقلت سبعة اشخاص عرف من بينهم: فاضل عباس المشكاب، السيد محمد الحلاي، محمد جواد الصيرفي وعقيل الخنيزي. وحدثت اعتقالات عديدة بمنطقة الدراز يوم الاربعاء الماضي في اثر نشوب احتجاجات عديدة في المنطقة. وفي منطقة المالكية اشتعلت الحرائق الصغيرة عندما اصطدم المتظاهرون مع قوات قمع هندرسون مساء الخميس الماضي وحدثت اعتقالات عديدة تأكد منها اعتقال اربعة من الشباب. وكتب على حيطان عدد من المناطق من بينها السنابس الرقم (99) وهو عدد الاسابيع التي قضاها الشيخ الجمري واخوته منذ اعتقالهم. وقد دأب المواطنون على كتابة عدد الاسابيع على الجدران اسبوعيا في اطار سياسة المقاومة المدنية التي انتهجوها. واصدر طلبة وطالبات البحرين يوم السبت الماضي بيانهم رقم 31 تحت عنوان: »لا للمحاكمات الظالمة« جاء فيه تأكيدهم على التضامن مع المحكومين وتأكيد استمرار ازمة النظام السياسية داخل البلاد وخارجها. وذكر جوانب من تناقضات الموقف الحكومي ازاء الرموز السياسية بعد فشلها في اخماد جذوة المعارضة المتفاقمة ضدها في البلاد.
حركة احرار البحرين الاسلامية
1 نوفمبر 1997










