البحرين Bahrain
تعتبر المشاركة السياسية من العناصر الأساسية التي اكدها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لتعزيز وضمان الاستقلالية والحرية للافرد والمجتمعات على تعدد أساليبها واختلاف مستوياتها ومهما تناقضت الظروف السياسية
يناير 1997

يناير 1997

 

بيان صحافي

البحرين: مطالبة دولية بإطلاق سراح الشيخ الجمري واخوته

 

خرج المواطنون في منطقة عراد بالمحرق الليلة الماضية في مسيرة كبيرة طافت شوارع المنطقة وهم يرفعون الشعارات المعروفة. واستمرت المسيرة التي  شارك فيها الرجال والنساء والأطفال اكثر من ساعة قبل ان تصل القوات الأجنبية وتبدأ عدوانا شرسا على أبناء البحرين العزل. واستعملت القوات المعتدية الغازات المسيلة للدموع والخانقة والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين. وشوهدت الحرائق المشتعلة في إطارات السيارات في مناطق كثيرة من البلاد لاحياء مرور عام على اعتقال العالم الكبير الشيخ عبد الأمير الجمري واخوته. هذا برغم الحصار الذي تفرضه القوات الأجنبية على مناطق البلاد والاعتقالات العشوائية التي طالت عشرات الأشخاص في الأيام القليلة الماضية. كما امتلأت الحيطان بالشعارات المطالبة بعودة الدستور واطلاق السجناء وفي مقدمتهم الشيخ الجمري والسماح بعودة المبعدين.

وشهدت مناطق الدراز وبني جمرة والمناطق الواقعة على شارع البديع حركة واسعة في اليومين الماضيين. ففي الليلة قبل الماضية شوهدت حرائق عديدة في الشارع العام، وسمع دوي انفجارات اسطوانات الغاز. وهرعت القوات الأجنبية الى المنطقة في محاولة يائسة لمنع المسيرات السلمية التي خرجت عشية الذكرى الاولى لمرور عام كامل على اعتقال الشيخ الجمري.

ومن جهة أخرى ناشدت منظمتان دوليتان حكومة البحرين إطلاق سراح الشيخ عبد الامير الجمري من اعتقاله الظالم والذي استمر عاما كاملا بدون أي مبرر. فقد طلبت جمعية المحامين البريطانيين وهيئة القضاة الدولية في جنيف من حكومة البحرين إطلاق سراح الشيخ  الجمري لان اعتقاله مناف للقوانين والأعراف الدولية وانتهاك صارخ للميثاق الدولي لحقوق الإنسان. وتعتبر المناشدة ادانة دولية صريحة ضد نظام الحكم في البحرين الذي اصبح بمستوى اشد الأنظمة قمعا في العالم.

هذا ويتوقع ان يستمر آل خليفة في محاكمة بعض المعتقلين يوم السبت المقبل بعد ان تصاعدت الصيحات الدولية ضد اعتقال الآلاف من المواطنين بدون أية تهمة. وعندما تعقد هذه المحاكمات يوجه جهاز أمن هندرسون الى المعتقلين تهما مختلقة تقدم الى محكمة أمن الدولة التي يترأسها عادة أحد أفراد آل خليفة الذي يفرض أحكامه حسب هواه الشخصي ومزاج الأسرة الحاكمة. وكثيرا ما فرض القاضي الخليفي على ابناء البحرين ضرائب عالية وصلت احيانا الى مليون دولار وتعتبر منظمات حقوق الانسان الدولية الاحكام التي تصدرها محكمة امن الدولة لاغية لان المحكمة تفتقر الى ابسط مقومات العدالة، وتعتبر هيئة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف استمرار الحكومة في اعتقال المواطنين بعد تلك المحاكمات غير العادلة " اعتقالا عشوائيا " .

وعلم ان عدد الذين اعتقلوا في منطقة سترة منذ يوم الجمعة الماضي بلغ 48 شخصا. وكانت القوات الأجنبية قد اعتدت على تجمع للشباب خارج احد مساجد المنطقة بعد أداء الصلاة يوم الجمعة الماضية واعتقلت عددا منهم ثم اعتدت على منازل كثيرة واعتقلت مواطنين آخرين. وهذا الاعتقال العشوائي ليس له مبرر ويندرج في إطار حملات التصفية التي يمارسها ايان هندرسون ضد شعب البحرين.

وعلى صعيد آخر فقد أرغمت حكومة البحرين مرة أخرى على القبول بمقترحات لجنة الوساطة الرباعية التي شكلت بقرار من قمة الدوحة الشهر الماضي. ووافقت حكومة البحرين على اقتراحاتها بالتوقف المتبادل عن الحملات الإعلامية بين البحرين وقطر، ولكن مشروع الاتفاق لا يطالب قطر بسحب قضية الخلاف الحدودي من محكمة العدل الدولية، وهي القضية الأساس التي تقض مضجع العائلة الحاكمة. وكان آل خليفة قد كرروا انهم لن يحضروا أي اجتماع في قطر طالما بقيت المشكلة الحدودية في المحكمة الدولية. ولكنهم أرغموا على الموافقة على مسودة المشروع بدون أي تنازل من جانب قطر. وشعر ولي العهد الذي يدير البلاد انه اذا لم يوافق على تلك المقترحات فسوف تكون عائلته هي الخاسر الأكبر. وتعتبر موافقة آل خليفة على مسودة الاتفاق هزيمة سياسية منكرة لحكومة البحرين خصوصا بعد التصريحات النارية التي اطلقها أفرادها. ولا يستبعد ان تسعى العائلة الحاكمة الى الانتقام من ابناء البحرين لتغطية فشلها الذريع.

حركة أحرار البحرين الإسلامية

22 يناير 1997

 

بيان صحافي

 البحرين: محاكم أمن آل خليفة تسجن أبناء البحرين بدون حق

سمع مساء أمس دوي انفجار كبير على شارع البديع بالقرب من منطقتي بني جمرة والدراز، وشوهدت قوات الشغب الأجنبية وهي تهرع إلي المنطقة وتقيم حواجز فيها. ولم تتوقف المواجهات بين القوات الأجنبية والمواطنين المطالبين بعودة الدستور.

وكانت محكمة أمن الدولة قد أصدرت يوم السبت الماضي أحكاما بالسجن بحق اثني عشر مواطنا بتهمة المشاركة في المسيرات الشعبية وأعمال حرق. وقد حكمت بالسجن خمسة عشر عاما على كل من  عبدالله يوسف الصميخ وحسين محمد حسين ناصر. كما حكمت على عادل حسين علي حسين بالسجن عشر سنوات، وأمرت بتحويل الرابع وهو دون الرابعة عشرة من العمر إلى محكمة خاصة.و أصدرت محكمة أخرى تابعة لمحكمة أمن الدولة حكما بالسجن عشر سنوات على كل من هاني عبدالله خلف وحسين علي إبراهيم حسين، وخمس سنوات على كل من عباس عبدالله خلف وعبدالله عيسى عبدالله احمد كاظم، وثلاث سنوات على كل من عبدالله علي عبدالله علي والسيد هاني جابر علوي والسيد حيدرعيسى علي والسيد ضياء فيصل هلال عبدالله. وفرضت المحكمة ضريبة على العشرة قيمتها 100.000دولار أمريكي. واتهم العشرة وجميعهم من منطقة كرانه، بحرق منزل في المنطقة.

وعلم أن الشيخ علي النجاس قد حكم عليه بالسجن عاما واحدا. وقد انقضت مدة الحكم يوم أمس ولم يطلق سراحه بعد منزل في المنطقة. كما علم أيضا أن جهازهندرسون اعتقل من منطقة بوري أحد عشر مواطنا بعشوائية متناهية وهم: خليل عيسى علي، زكريا محمد عيسى، عبدعلي احمد منصور، السيد رائد السيدعلي، نادرحسن يعقوب، حسين عبدالعزيز العكري، حميد عبد المجيد، علي حسن الحجري، السيد محمد السيد إبراهيم، احمد حسين كاظم، حسين عبدالله.

هذا وقد تعمدت حكومة البحرين إثارة دولة قطر بإعلانها منح عقد بناء فندق لمؤسسة (دادباي) في جزيرة حوار. وقيمة العقد 10.6 مليون دولار. وسوف يحتوي الفندق على أربع وأربعين غرفة وسيكون منتجعا سياحيا.

ومن جهة أخرى اعتقلت قوات الأمن عددا من المواطنين من منطقة سترة يوم الجمعة الماضية، وعرف من بينهم: إبراهيم طاهر، محمد حسين طاهر، جعفر طاهر، عبدالله سلمان، هاني جعفر، السيد مجيد السيد حسين، جعفر حسين، علي حميد، عبدالكريم عبدالله ،حميد علي رمضان، جاسم حسين جاسم، طالب السيد حسين، جعفر السيد حسين، علي ناصر آل عبود، إبراهيم احمد علي الشيخ، زكريا علي علي، مكي سلمان، جعفر سلمان، سعيد سلمان.

وعلم أن هندرسون اختار أربعة من عشرات المعتقلين من منطقة الكورة واتهمهم بحرق أحد المحلات مؤخرا وهم: محمود علي سلمان احمد نصيف، حسين علي ميرزا يوسف، علي موسى حسن العريبي، وطاهر عباس حسن محفوظ. ويعتقد المواطنون أن قوات الأمن ارتكبت تلك الجريمة التي راح ضحيتها أحد العمال الوافدين.

حركة أحرار البحرين الإسلامية

 20 يناير 1997

الشعب لن يسمح لولي العهد بعسكرة البحرين

معقلان أخيران بقيا للشعب ينطلق ابناؤه منهما للاستمرار في الانتفاضة بعد ان احتل آل خليفة كل المعاقل الاخرى، المسجد والشارع. كانت هناك اتحادات مهنية وعمالية، وكانت هناك نواد يجتمع فيها ابناء البحرين، فأصبحت محكومة بأحكام الطوارئ وممنوعة من حرية الكلمة. دخل روادها السجن او تفوا الى اقاضي الارض، وبقي بعض من المساجد محتفظا بشخصيته المستقلة، وها هو الضابط البريطاني ينشر قواته الاجنبية لمنع هذا البعض من الخوض في غير الحجيث الذي تسمح به العائلة الخليفية. وفي الشهور القليلة الماضية لم تتردد هذه العائلة في اغلاق عدد من المساجد، وخلال العامين الماضيين استمرت اعتداءاتها على بيوت الله في تني جمرة والدراز كرباباد والمنامة وكرزكان وسترة وغيرها. ويتذكر المواطنون العدوان الارهابي الذي شنته القوات الاجنبية في صيف 1994 على مسجد مؤمن. كانت تلك رسالة واضحة استلمها ابناء البحرين وساهمت في تحريك مشاعرهم باتجاه الانتفاضة. وبالأمس كانت تلك القوات الاجنبية تحاصر منطقة رأس الرمان لتمنع أي مواطن من دخولها او الصلاة في جامعها. وكان للابطال من ابناء اوال اساليبهم الخاصة

لافشال ذلك المخطط القمعي، فانتشروا في عدد من المساجد وارتفعت هتافاتهم بحياة الشعب والشيخ الجمري والانتفاضة والمطالب. وأدرك العالم ان رواد الحرية لا تحدهم حدود ولا يستطيع مستبد ان ينال من عزمهم، ويعجز الظالم عن تكميم أفواههم. فليس امام ابناء البحرين اليوم الا واحد من خيارين: الاصرار والمصمود والموت بعزة وكرامة وشرف على درب الحق والعدل والحرية، او الركوع لهندرسون وفليفل والمعاودة والوزان وحمد وخليفة والاستسلام لقوات الشغب الاجنبية. ان شعب البحرين يواجه نظامت عسكريا مقيتا يعتقد انه في حرب من ابناء اوال جميعهم وبدون استثناء. ويعرف ان قرار تشكيل الحرس الوطني رسالة واضحة الى ذوي الضمائر الحية بان ولي العهد سوف يكون أشد ارهابا من عمه الذي لا يعرف مصيره منذ ان غادر البلاد قبل اكثر من شهر. انه يساوم الشعب على حياته، ويهدده بالقوة العسكرية، وسوف يفشل كما فشل غيره. صحيح انه تخرج من من كلية سانت هيرست البريطانية، ولكنه لم يتعلم منها الا نصف المهنة. لقد اعتاد خريجو سانت هيرست على المزج بين استعمال القة ضد من يواجههم بالعنف والدبلوماسية مع المعارضة لاحتواء المشاكل. هذا ما يقوم به ملك الاردن وامير قطر وغيرهما ممن نجح في احتواء الموقف في بلاده في اشد الازمات. اما حمد بن عيسى آل خليفة فلم يفهم من سانت هيرست الا البطش العسكري، ورسب في الدبلوماسية والسياسة. ويتذكر الشعب ما فعله قبل اكثر من عام عندما استغل غياب عمه في الخارج وامر بانزال الجيش بطريقة ازعطت اصدقاء عائلته الذين لم يجدوا طريقا الا اصدار الامر له بسحب الجيش حالا لان الوضع سوف ينقلب عليه. ويتذكر الشعب تصريحه " التأريخي " الذي اعلن فيه استعداده لـ "الاستشهاد" في حربه مع دولة قطر، وهو تصريح ادخل عائلته في حرب اعلامية ادت بها في النهاية الى ارتكاب خطأ تاريخي وهو مقاطعة قمة الدوحة. وهو اليوم يصدر، في غياب عمه، قرار تشكيل الحرس الوطني ليرهب شعبا لا يملك سوى صوته الذي لا يتح وقبضاته الجديدية التي لا تكسر. واذا كان ولي العهد يتشر الشعب باليوم الاسود والذي يصبح فيه اميراً للبحرين، فان قلوب الامهات الاتي فقدن ابناءهن على ايدي آل خليفة، تدعو الله ان لا يحقق له ذلك، ودعوة المظلوم لا ترد. ان ظلم ولي العهد لن يوفر احدا، وبالتالي فان من يعتقد انه في مأمن من البطش اذا لاذ بالصمت لا يعرف عقلية هذا العسكري الفاشل. ويجدر بالجميع ان يدركوا مغبة الصمت على ما يجري في البلاد بعد ان استلم حمد بن عيسى زمام الامور. فقد نصب اخاه على رأس الحرس الوطني الذي سوف يتشكل من اجاتب منحوا الجنسية والجواء البحريني، واصبح هو في موقع الرأس الاكبر للنظام. ان الصمت هو اكبر ما يشجعه على الاستمرار في سياساته. فالبحرين اليوم تشهد تغييرات جذرية لن تتضح اثارها الا بعد حين. فسياسة تجنيس الاجاتب لاحداث تغيير ديموغرافي خطيرة جدا ويجب مواجهتها من قبل الجميع. وسياسة عسكرة الوضع سوف يجعل البحرين محكمة بنظام عسكري شرس لا يميز بين المواطنين الا على اساس الولاء للطيكتاتورية والاستبداد. والتغييرات الاخيرة في وزارة التربية والتعليم خطوة خطيرة اخرى على طريق عسكرة الوضع، وهي مكملة لما حدث قبل أقل من عامين عندما نصب العسكري عبد العزيز الفاضل وزيرا للتربية والتعليم والعسكري محمد جاسم الغتم رئيسا للجامعة. وجاء قرار تحويل البحرين الى اربع مجافظات امنية ليؤكد ساسة العسكرة الشاملة للبلاد. وبعد ثلاثة شهور من عمر مجلس الشورى " المطور " اتضح ما قالته المعارضة بانه لن يكون ذا شأن وان صلاحياته تقتصر على اقرار ما يريده آل خليفة. وسوف يجد اعضاء المجلس انفسهم مضطرين للموافقة على مشروع الحرس الوطني لو طلب منهم ذلك.

يا أبناء البحرين: لقد اصبحت الصورة واضحة في اذهانكم، ولم يعد هناك ما يستعصي على الفهم من السياسات التي تغرض كل يوم عليكم. فأوضاع البلاد تسير من سئ الى أسوأ، والعقلية العسكرية تستهدف اخلاء البلاد من كل من يرفض ان يكون عبداً  لآل خليفة. يحدث ذلك تارة بابعاد من يرفع صوته واخرى بسجن دعاة الاصلاح، وثالثة بتعذيب وقبل من يطالب بالدستور والبرلمان. فما هو جرم الشيخ الجمري واخوته الذين مر على سجنهم عام كامل؟ الجميع مدعوون لرفع اصواتهم برفض سياسات ولي العهد قبل فوات الاوان. ان ابطال الانتفاضة سوف يحيون ذكرى اعتقال الشيخ الجمري باساليبهم السلمية المعروفة ولن يخيفهم ارهاب ولي العهد ولا هندرسون ولا فليفل، وعلى القوات الاجنبية ان ترحل عن البلاد بعد ان ولغت في دماء الشعب.

اللهم ارحم شهداءنا الابرار وفك قيد اسرانا وتقبل قرابيننا يارب العالمين

حركة أحرار البحرين الإسلامية

18 يناير 1997

بيان صحافي

البحرين : الحكومة تمنع المواطنين من الصلاة في جامع رأس الرمان

منعت العائلة الخليفية الحاكمة في البحرين المصلين من أداء صلاة الجمعة ظهر اليوم في جامع راس الرمان في سابقة خطيرة قد تكون لها أبعاد كبيرة. فقد طلبت من أيان هندرسون منع إقامة الصلاة هذا اليوم بأي ثمن ومنذ الصباح الباكر حاصرت قوات الشغب الأجنبية منطقة رأس الرمان ومنعت المواطنين من دخولها أو الخروج منها، كما منعت المواطنين من التجول فيها. وعندما كان المواطنون من المناطق الأخرى يتوجهون نحو المنطقة لأداء الصلاة كانت القوات الأجنبية لهم بالمرصاد ومنعت أيا منهم من الاقتراب من الجامع. وسمح لعدد ضئيل جدا بدخول الجامع الذي يصلي فيه العالم الكبير السيد جواد الوداعي. وكان هذا الجامع قد شهد عدوانا شرسا في 27 ديسمبر وفي 10 يناير. وفي عدوان الأسبوع الماضي أصيب عدد من المواطنين بجروح خطيرة ولكن أيا منهم لم يذهب إلى المستشفى خشية الاعتقال. وقد توجه المواطنون إلى مسجد " مؤمن" لأداء الصلاة وأدى المئات منهم الصلاة. وهناك ارتفعت أصوات المصلين مدوية بالهتافات المطالبة بإعادة العمل بدستور البلاد وإطلاق سراح السجناء السياسيين وفي مقدمتهم الشيخ الجمري والسماح بعودة المبعدين.  وكان من بين الشعارات: هيهات منا الذلة"، و بالدم بالروح نفديك يا جمري". وبسبب إرهاب الحكومة لم يخطب الإمام في المصلين بل اقتصر على أداء الصلاة وحدها ويعتبر إغلاق المساجد من اخطر ما تقوم به الحكومة في الوقت الحاضر ضد الممارسات الدينية للمواطنين، ويتوقع أن يكون لذلك انعكاساته السلبية على مستقبل العلاقة بين الشعب المصر على أداء شعائره الدينية بالحرية التى كفلها الدستور والعائلة الخليفية التى تسعى لمنع ذلك بالعنف والإرهاب. هذا وقد شهدت الليلة الماضية اضطرابات واسعة في مناطق عديدة. وشوهدت السنة اللهب تتصاعد من حرائق أشعلت في إطارات السيارات على شارع البديع وخصوصا بالقرب من منطقتي أبى صيبع والشاخورة. وقد اغلق الشارع العام وتعطلت حركة السيرة فترة من الزمن، فيما كان الشباب ينتشرون في المنطقة ويكتبون على الحيطان شعاراتهم المألوفة. وفد استمرت الاعتقالات بدون فترة من الزمن، توقف في الأيام القليلة الماضية. ويبدو أن سياسية الحكومة أصبحت تركز عل إطلاق بعض السجناء تحت الضغوط الدولية التى تتعرض لها ولكنها تعتقل أعدادا أخرى. وعرف من معتقلي منطقة الغريفة السيد حسين السيد جعفر، 19 عاما، والسيد محمد السيد عباس، 19 عاما، واحمد على احمد. واعتقل من منطقة بني جمرة حسين عبدالله، 18، حسين عبدالعزيز، 22، وكانت مسيرة قد خرجت في منطقة بوري الليلة قبل الماضية،  كما شهد شارع البديع مسيرات مماثلة وكذلك مدينة حمد والدمستان. واعتقل موظف بشركة ألمنيوم البحرين(ألبا) وهو إبراهيم عبدالله إبراهيم.

هذا وقد أمر هندرسون بإطلاق سراح الشيخ عبدالمحسن ملا عطية قبل يومين بعد أن قضى عاما كاملا في السجن بدون أية تهمة أو محاكمة. وانهال المواطنون على منطقة بني جمرة التى يعيش فيها لتهنئة وتأكيد استمرار الموقف الشعبي المطالب بالأهداف المشروعة. وكان هذا الشيخ قد اعتقل مع الشيخ الجمري العام الماضي. وعلى صعيد أخر كان للبيان الذي أصدره الشيخ عيسى احمد قاسم، العالم الكبير وعضو المجلسين التأسيسي والوطني، يوم أمس أثره الكبير في تصعيد معنويات المواطنين. وقال الشيخ عيسى في بيانه أن اعتقال الشيخ الجمري هو اعتقال للشعب كله، وان البحرين كلها تقف معه، وان الهدوء لن يعود إلى البلاد طالما بقي الشيخ الجمري في السجن. هذا وقد علم أن كلا من الشيخ حسن سلطان والسيد طالب( سائق سيارة الشيخ الجمري) نقلا إلى زنزانة خاصة بعد إصابتهما بأمراض جلدية نتيجة الحالة السيئة في المعتقلات. كما علم أن معاملة المعتقلين ازدادت سوءا بعد انتهاء الجولة الأولى من مهمة وفد منظمة الصليب الأحمر الدولية. وكانت المعاملة قد تحسنت قليلا خلال وجود وفد المنظمة في البحرين. وتطالب المعارضة منظمة الصليب الأحمر بالعودة سريعا إلى البلاد للنظر في هذه التقارير التى تعتبر انتهاكا للاتفاق الذي وقع بين الطرفين العام الماضي.

حركة أحرار البحرين الإسلامية

17 يناير 1997

 

بيان صحافي

البحرين: عدوان شرس على مسيرة سلمية بالقرب من المنطقة الدبلوماسية

في أكبر عدوان شرس من بداية هذا العام اعتدت قوات الشغب الأجنبية هذا اليوم على مسيرة سلمية وفرقتها بشراسة متناهية. وكانت المسيرة قد خرجت من جامع راس الرمان القريب من المنطقة الدبلوماسية بالعاصمة بعد انتهاء صلاة الجمعة وشارك فيها مئات المواطنين وهم يرفعون الشعارات الوطنية المعروفة. وتوجه المتظاهرون إلى الدوار القريب من الجامع، وهناك كانت القوات الأجنبية متأهبة للفتك بالمواطنين العزل الذين لم يكن لهم هدف سوى تأكيد المطالب العادلة التي اصبح العالم كله يعرفها.

كان المواطنون قد تجمعوا بأعداد كبيرة في الجامع لأداء الصلاة وراء العلامة السيد جواد الوداعي خصوصا وان المواطنين بدءوا الصوم هذا اليوم. واكتضت قاعة الجامع بالمصلين الذين جاءوا من كل نواحي البلاد لأداء الصلاة والتلاحم مع بعضهم البعض. وبعد أن ألقى السيد الوداعي خطبته ارتفعت الشعارات المطالبة بالدستور وإطلاق سراح السجناء السياسيين وعودة المبعدين. ثم خرج المصلون إلى الشارع متوجهين نحو دوار راس الرمان، حيث كانت القوات الأجنبية لهم بالمرصاد. وما كادوا أن يصلوا إلى هناك حتى بدأت القوات المرتزقة إطلاق الرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع بشكل مكثف، واستعملت القوات الأجنبية طلقات((الصجم)) التي تتفجر عند الاصطدام وتنطلق منها طلقات صغيرة تخترق الجسم وتحدث به أضرارا كبيرة خصوصا إذا أطلقت من قرب، واستمر العدوان على المتظاهرين بدون رحمة. حيث كان المواطنون العزل بدون أي سلاح، ولأنهم لم يخططوا لأي عنف فقد قرروا الانسحاب ولكن القوات الأجنبية لم تسمح لهم بذلك واستمرت في إطلاق الرصاص المطاطي والصجم عليهم ولاحقتهم إلى داخل السوق بالمنامة. وسقط العديد من المواطنين جرحى برصاص الغدر الخليفي، فيما كانت سواعد أبناء البحرين ترتفع متحدية إرهاب هندرسون وخليفة. وأكد شهود عيان إن عددا من الصحافيين الأجانب من بينهم امرأة كانوا يصورون المواجهات التي حدثت هذا اليوم فيما كانت القوات الأجنبية توجه بنادقها إلى صدورهم لتخويفهم. ولكن عندما عرفوا انهم صحافيون غربيون خافوا من التعرض لهم بالأذى، وصبوا غضبهم على أبناء البحرين. وقام أولئك الصحافيون بتصوير الجامع والخراب الذي حدث فيه بأمر من هندرسون.

وكانت القوات الأجنبية قد اعتدت قبل أسبوعين على جامع راس الرمان وهتكت حرمته وجرحت العديد من المصلين في ما بدا انه قرار أخير من هندرسون بتدمير دور العبادة في البحرين قبل رحيله الوشيك منها. وقد أدى ذلك العدوان مفعولا عكسيا حيث اصبح المواطنون اكثر إصرارا على الصمود والتصدي ومواجهة قوات الإرهاب الحكومية. ويعكس قرار الاعتداء على المواطنين وهم يؤدون الصلاة فشل الحكومة في حربها السياسية والإعلامية ضد قطر، خصوصا وان وزير خارجية البحرين، الشيخ محمد بن مبارك، سوف يبلع كبرياءه بعد غد عندما يوقع على اتفاق مع قطر لا يلزمها بسحب القضية الحدودية من محكمة العدل الدولية. وكانت عائلة آل خليفة الحاكمة في البحرين قد جعلت سحب القضية من لاهاي شرطا لأي تطبيع في العلاقات مع قطر، ولكن ضعفها الداخلي أرغمها على القبول بأقل من ذلك بكثير.

هذا وقد شوهدت حرائق كثيرة الليلة الماضية في مناطق عديدة من منطقة المصلى وإسكان جدحفص في ما يبدو انه تطور نوعي في حجم المعارضة وأساليبها السلمية. ويقوم المتظاهرون عادة بإشعال إطارات السيارات لتخفيف آثار الغازات الخانقة التي تستعملها القوات الأجنبية ضد أبناء البحرين.

ومن جهة أخرى أصدر الاتحاد العام للمحامين العرب بيانا شجب فيه سياسات الإرهاب والقمع التي تتبعها حكومة البحرين. وكان الاتحاد قد عقد جلسة طارئة في الفترة 4 ـ 7 يناير الحالي لإعلان التضامن مع سوريا بعد العدوان الإسرائيلي عليها والمتمثل بتفجير حافلة الركاب. وتضمن البيان الختامي إعلان تضامن الاتحاد مع شعب البحرين ومطالبه العادلة وشجب سياسات التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان في البحرين.

حركة أحرار البحرين الإسلامية

10 يناير1997  

 

بيان صحافي

البحرين: اعتقالات واسعة واحتجاج ألماني بعد تهديد صحافية

شنت قوات الأمن التي يديرها ايان هندرسون صباح اليوم والليلة الماضية عدوانا على منازل المواطنين في مناطق عديدة واعتقلت عددا من الشباب بطريقة إرهابية، وقدر الذين اعتقلوا هذا اليوم بحدود65 شخصا من بينهم مهندسون وأطباء. ولم يعرف سبب هذا العدوان الشرس الذي روع الآمنين من النساء والأطفال. ولكن يعتقد أن جهاز الأمن الذي فشل في السيطرة على الوضع وإنهاء الانتفاضة المباركة اصبح تحت ضغط من((السلطات السياسية)) نتيجة ذلك الفشل. ويشعر هندرسون انه يخوض حربا حاسمة مع شعب البحرين وبالتالي فهو يرى ضرورة إلحاق اكبر الأذى والضرر بالبلاد قبل أن يتقاعد.

 ويزداد الوضع توترا مع اقتراب الموعد الذي حدده المواطنون أسبوعا للمقاومة المدنية(15ـ21يناير). فقد استدعيت يوم أمس سيارات الشغب إلى المنطقة الدبلوماسية بعد أن شوهد الدخان يتصاعد من داخل سيارة من نوع Toyota Cressidaكانت واقفة بالقرب من وزارة العدل. واكتشفت قوات الشغب أن بداخل السيارة اسطوانة غاز على وشك الانفجار. وأسرعت القوات الأجنبية لإطفاء النار قبل انفجار الاسطوانة الغازية. ولم يعرف بعد من الذي وضع الاسطوانة داخل السيارة.

وفي الوقت الذي استمرت فيه الاعتقالات العشوائية بدون توقف اتضح أن هناك بعض الاطلاقات المتأخرة عن موعدها. فقد أطلق سراح كل من حسين صالح، عباس عبد الله المهندس، ثابت علي مدن، جاسم محمد مدن، ياسر حميد الصفواني. وكان هؤلاء الشباب قد اعتقلوا بعد استشهاد الشاب حسين العشيري في 1995، وحكمت محكمة أمن الدولة على كل منهم حكما بالسجن عاما واحدا، ولكنهم، بمكرمة من أميرية خاصة، قضوا تسعة عشر شهرا كاملة في السجن، تعرضوا خلالها لأشرس أنواع التعذيب.

هذا وقد طالبت الصحف القطرية0 حكومة البحرين بتقديم اعتذار إلى قطر بسبب اعتقالها وتعذيبها مواطنين قطريين الشهر الماضي. وكانت خطة هندرسون في هذا المجال قد فشلت تماما في الحصول على أي دعم خليجي لتبرير الاعتقالات وواجهت لوما شديدا من قبل بقية الحكومات. وجاء قرار أمير البحرين إطلاق سراح الاثنين بعد أن استلمت حكومة البحرين رسائل غاضبة من دول الخليج الأخرى تطالبها بإطلاق سراح القطريين. وقالت سلوى فخري، التي اتهمها هندرسون بالتجسس في مقابلة نشرتها صحيفة(الرأي العام) الكويتية أنها تعرضت لتعذيب نفسي شديد وان اتهامها بالتجسس قضية مختلقة من الأساس. وشنت صحيفة (الراية القطرية) قبل يومين هجوما على حكومة البحرين وقالت إن لدى البحرين مشاكل داخلية بسبب مطالبة الشعب بإعادة العمل بالدستور وإنها عجزت عن حل تلك المشاكل، ولذلك فهي تسعى للبحث عن طرف خارجي لصرف الانظار عما يحدث في الداخل.

وهناك الآن تطور خطير وهو إصدار أحكاما عشوائية ضد المعتقلين بدون الإعلام عنها في الإعلام المحلي. وقد أصدرت محكمة أمن الدولة أحكاما قاسية ضد أربعة مواطنين ولم يعرف عن المحاكمة إلا بشكل خاص جدا. وحكمة المحكمة على ثلاث أشخاص بالسجن عشر سنوات وهم نادر احمد حبيب،26، طاهر مبارك،29، شفيق احمد سلمان،26، وجميعهم من منطقة رأس الرمان. وقد شجبت منظمات دولية عديدة محكمة أمن الدولة واعتبرتها تجسيدا لانتهاك حقوق الإنسان  في البحرين.

 ومن جهة أخرى علم أن حوالي ثلاث وعشرين معتقلا هنديا ينفذون منذ فترة إضرابا عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة التي يتعرضون لها على أيدي عملاء هندرسون . وقد قضى بعضهم فترة تصل إلى تسعة اشهر بدون أن يحاكموا أو توجه لهم تهم رسمية. ويحتج هؤلاء على إبقائهم في السجن هذه الفترة الطويلة بدون محاكمة. وحاول مسئولو السجن يوم أمس إجبارهم على الأكل بعد أن أخذوهم بالقوة إلى أحد المطاعم ولكن بدون جدوى، إذ يصرون على إطلاق سراحهم أو محاكمتهم.

وعلم من مصادر خاصة ان السفارة الألمانية في البحرين احتجت بشدة على الناطق الرسمي باسم العائلة الخليفية الحاكمة، عبد العظيم العبابلي، بعد أن وجه تهديدات غير لائقة لصحافية ألمانية تزور البحرين حاليا.  وقد قامت هذه الصحافية بالتجول في مناطق البحرين لمعرفة حقيقة ما يجري في البلاد وهي بصدد إعداد تقرير صحافي مهم، الأمر الذي أزعج العبابلي الذي اصبح معروفا في الأوساط الإعلامية الغربية بعدائه الشديد لحرية الكلمة والانفتاح. وأصبحت حكومة البحرين تتعرض لازدراء الإعلاميين الغربيين بسبب سلوك هذا الرجل. وتشعر المعارضة بارتياح كبير لبقاء هذا المرتزق في منصبه ناطقا رسميا لحكومة آل خليفة لان بقاءه يخدم قضية الشعب من حيث لا تشعر الحكومة. وقد خسرت حكومة البحرين معركتها الإعلامية خصوصا منذ أن اصبح محمد المطوع وزيرا للإعلام،  واتضح ضعفه الشديد مقارنة بسلفه. وأصبحت كلماته التي قالها بعد لجوء الملازم أول ناصر آل خليفة إلى قطر الأسبوع الماضي، موضع تندر واستهزاء، لأنها كانت(كلمات بدون معنى) على حد تعبير أحد الصحافيين البريطانيين المخضرمين.

حركة أحرار البحرين الإسلامية

6 يناير 1997م

 

 

 

 

 

 

 

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية