البحرين Bahrain
تعتبر المشاركة السياسية من العناصر الأساسية التي اكدها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لتعزيز وضمان الاستقلالية والحرية للافرد والمجتمعات على تعدد أساليبها واختلاف مستوياتها ومهما تناقضت الظروف السياسية
شعب البحرين المناضل من أجل الحرية والكرامة


شعب البحرين المناضل من أجل الحرية والكرامة

بسمه تعالى
سعادة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، كوفي أنان تحية طيبة وبعد
نرفع إليكم هذه الرسالة باسم الشيعة في البحرين راجين منكم النظر إليها بعين الاعتبار. منذ أن قام الأمير بحل البرلمان المنتخب دستوريا في العام 1975م وإعلان حالة الطوارئ في البلاد، و منذ انطلاق الحركة المطلبية الدستوريةفي البحرين في الخامس من ديسمبر عام 1994م، دأبت الحكومة التي يرأسها آل خليفة على قمع الحركة المطلبية بشتى وسائل القمع والتعذيب من اعتقال وتعذيب وعقاب جماعي، وإبعاد خارج الوطن، وغيرها من وسائل مصادرةحرية الكلمة والتعبير عن الرأي. فكما هو معروف تجاهلت الحكومة في البحرين تجاهلا تاما العريضة الشعبية الموقعة من قبل اكثر من 25 ألف مواطن وزجت بالآلاف منهم في السجون، وأخرجت العشرات منهم ومن قياداتهم بالقوةخارج البلاد، مثل سماحة الشيخ علي سلمان ورفاقه والذين يقيمون في لندن حاليا. وقد صرحت الحركة المطلبية بمطالبها المتواضعة مرارا وتكرارا حتى حفظها الصغار والكبار. ومنذ ذلك الوقت بقيت وسائل القمع الشرسة هي لغةالتفاهم مع المسيرات السلمية والنداءات المتكررة لإنهاء حالة الطوارئ في البلاد والعمل بالدستور المنصوص عليه في العام 1973م من قبل المجلس التشريعي. إلا أن حملات الاعتقال التعسفية والهجوم على المنازل وانتهاكحرماتها هي ما تفعله حكومة البحرين كإجابة على المطالب التشريعية التي لم تعترف بها الحكومة مطلقا، وحاولت مرارا تشويه صورة الحركة بشتى الوسائل وتكيل لها التهم التي لا أساس لها من الصحة وتحاول ربطها بعناصرودول خارجية، وقد اثبت الشعب في البحرين بأن مطالبه كلها متفق عليها من قبل الشيعة والسنة وجميع التيارات في البلاد. وقد تقدمت المعارضة بأكثر من مبادرة لحل الأزمة في البحرين، إلا أن الحكومة لم تكلف نفسها حتى بالردنفيا أو إيجابا. وللأسف فأن أجهزة الأعلام والصحافة الخاضعة لسلطة الدولة تحاول دائما إضفاء صبغة الطائفية على الحركة المطلبية. وتكيل لها الاتهامات بأنها حركة طائفية يحاول فيها الشيعة شق الصف الوطني الواحد،ويحاولون قلب نظام الحكم، وأنهم مدعومين من الخارج، وهذا الاتهام طالما تشبث به آل خليفة للهروب من المشاكل الداخلية المتراكمة، وغيرها الكثير من التهم التي توجهها العائلة الحاكمة من خلال أجهزتها لحرف التأييد العالميعن قضية شعب البحرين ومطالبه المشروعة، ومما هو واضح للعالم أن حكومة البحرين تركز حملتها القمعية على الطائفة الشيعية في البحرين الذين يمثلون أغلبية السكان المحليين (الأصليين)، وتعتقد حكومة آل خليفة أنه طالما كانالشيعة هم الضحايا فأن منظمة الأمم المتحدة سوف تصد ببصرها عن مصادرة حقوقهم، ولن تتدخل لإنقاذهم من يد السلطة الجائرة.

ونذكر إليكم بعض الممارسات التي تمارسها الحكومة ضد الشيعة في البحرين:
1 . اعتقال وتعذيب الآلاف من أبناء الشيعة في البحرين بدون جرم أو جناية، وتوجيه التهم التي لا أساس لها من الصحة. وتطال هذه الإعتقالات الرجال والنساء، الأطفال والشيوخ، من أبناء الطائفة الشيعية. والمعارضة البحرينيةلديها قوائم بأسماء أغلبية المعتقلين طوال الثلاثين شهرا الماضية. وحسب تصريح منظمة الصليب الأحمر فأنها التقت بأكثر من 1300 معتقل في سجون البحرين.
2 . استخدام أسلحة محرمة دوليا لقمع التظاهرات السلمية، والتي نتج عنها ما يزيد عن الثلاثين شهيد على مدى الثلاثون شهرا الماضية. ومثال على ذلك هو الشهيد عبد الزهراء البالغ من العمر 23 عاما، والذي أصيب خلالهجوم شنته القوات الأجنبية على منطقة السنابس في 1 يونيو 1997م وتوفي جراء إصابته في 7 يونيو 1997م. ولدينا وثائق تثبت ذلك.

3 . استخدام كافة وسائل القمع والتعذيب لانتزاع الاعترافات بالقوة من المعتقلين، ثم تستخدم هذه الاعترافات لمحاكمتهم بها، ومعروف دوليا كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة أن هذا النوع من الاعترافات لا يؤخذ بهضد أي متهم لانه منتزع تحت القوة. وقد قتل اثنان من الشيعة بهذه الطريقة في سجون البحرين، وهم سعيد الإسكافي المقتول في 8 يوليو 1995م، والسيد علي السيد أمين المقتول في 17 أغسطس 1997م.
4 . اعتقال المئات في اعتقالات عشوائية، يتم احتجازهم فيها لفترات تزيد على سنة كاملة دون توجيه أي تهمة إليهم. ولدى منظمة الصليب الأحمر والمعارضة البحرينية في لندن العديد من القوائم بأسماء الأشخاص الذين تم اعتقالهمبهذه الكيفية.
5 . استخدام محكمة أمن الدولة لمحاكمة كل هؤلاء المعتقلين. ومحكمة أمن الدولة هي محكمة غير دستورية ولا تشريعية تأخذ صلاحياتها بقرارات أميرية بعيدة عن الدستور، وقضاتها كلهم من العائلة الحاكمة، وأحكامها نافذة غيرقابلة للاستئناف، والأحكام التي تصدرها هذه المحكمة أحكام قاسية جدا، ولا ترتقي حتى لدرجة أن تكون تأديبية. ومثال على ذلك الحكم على الشاب حسين مرهون بالسجن 10 سنوات بتهمة حرق مولد كهربائي.

6 . إصدار وتنفيذ أحكام إعدام بحق أشخاص انتزع منهم الاعتراف تحت التعذيب. مثل الشاب عيسى قمبر الذي اعتقل في مارس 1995م في حملة اعتقالات واسعة في منطقة النويدرات طالت أكثر من ثلاثمائة معتقل في ثلاثة أيام.و الذي قتل في 26 مارس 1996م، بأمر من أمير البلاد.
7 . مهاجمة مساجد الشيعة التي تقام فيها الصلاة، كما حدث عندما هاجمت القوات الأجنبية جامع رأس رمان قرب المنطقة الدبلوماسية في 3و7 يناير 1997م وضربت المصلين بالأعيرة المطاطية والغاز الخانق، واعتقلت العشراتمنهم.
8 . محاصرة القرى والمناطق الشيعية وفرض العقاب الجماعي ضدها، ومثال ذلك ما حدث لمنطقتي السنابس وبلاد القديم في 12 و 13 يونيو 1997م.
9 . مهاجمة مواكب العزاء التي يقيمها الشيعة، وقد دأب الشيعة على إقامة هذه المواكب منذ اكثر من 1000 عام، ومثال ذلك ما حدث في 1 يونيو 1997م في منطقة السنابس.

10 . مهاجمة مآتم الشيعة التي تستخدم لإقامة المراسم الدينية للطائفة الشيعية وتدميرها تدميرا تاما، ومن ثم إغلاقها بالشمع الأحمر. ومثال ذلك ما حدث في 12 يونيو 1997م في مأتم أنصار الحسين في بلاد القديم.
11 . تدمير الممتلكات الخاصة والعامة لأبناء الطائفية الشيعية، كما حدث في 1،8،9،13 يونيو 1997م في كل من منطقتي السنابس وبلاد القديم. وقد حدثت هذه الممارسات من قبل في عدة مناطق مثل المالكية. وهناك العديد منالممارسات التي تحتاج إلى مجلدات لشرحها.

كل هذه الممارسات التي يتخذها آل خليفة بإيعاز من رئيس جهاز المخابرات ايان هندرسون البريطاني الجنسية التي تخلو من جوهر الإنسانية، والهدف الواضح بدون لبس هو إيقاف ومحو الشعائر المذهبية الشيعية التي يكفلهاالدستور لكل المذاهب دون استثناء. فلذا نرفع إليكم هذه الرسالة راجين من هيئة الأمم المتحدة الحماية والتدخل لوقف النزيف وإنقاذ الشيعة في البحرين من سلطة آل خليفة التي لا تفرق بين صغير أو كبير وتعامل الشعب كأسرىالحرب. ونناشد كل من له ضمير حي ويحس بمأساة غيره المسارعة لإنقاذ شعب تستخدم حكومته مرتزقة أجانب لمحو هويته ونسخ قيمه ومبادئه.


عن الطائفة الشيعية في البحرين
الحاج علي حسن
17 يونيو 1997م

ملاحظة: نظرا للخطورة الأمنية الشديدة المترتبة علي شخصيا من سلطات الأمن عند كتابة عنواني الخاص في البحرين، فللمراجعة يرجى الكتابة إلى العنوان التالي:
BFM, ?BM BOX LONDON WCIN 3XX, UK. FAX:+(44) 171-278-9089 EMAIL: Bahrain@compuserve.com



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية