تقرير وكالة الأنباء الفرنسية
3 ديسمبر 1996
اضطرابات البحرين تدخل عامها الثالث
تدخل الاضطرابات في البحرين هذا الاسبوع عامها الثالث من دون ظهور أي بوادر على قرب الخروج من مأزق النزاع بين المعارضة وبين السلطة التي تتهم قطر بتأجيج احداث الشغب بعدما اتهمت في السابق إيران. وتتهيأالمعارضة الشيعية، التي يقبع معظم قادتها في السجن او يقيمون في المنفى، لتعزيز حركات الاحتجاج من اجل احياء الحياة البرلمانية والافراج عن المعتقلين. وتؤكد عائلة آل خليفة السنية التي تحكم البحرين ذات الغالبية الشيعية انالاضطرابات تغذيها اقلية لحساب الخارج.
ودعت المعارضة السكان الى التظاهر في الخامس من كانون الأول (ديسمبر ) في ذكرى اعتقال رجل الدين الشيعي علي سلمان في العام 1994. وفي 16 كانون الأول (ديسمبر ) الذي أعلنته المعارضة "يوم للشهداء". وقال الشيخعلي في تصريح لوكالة فرانس برس من لندن التي يعيش فيها منذ كانون الثاني (يناير) 1995، " الوضع الآن اكثر تعقيدا مما كان عليه قبل سنتين او سنة. هناك صعوبة في الحل، وامكانية المصالحة تضيق يوما بعد يوم" . أضاف"إن الوضع يقترب من الطريق المسدود ويمكن أن تترتب عنه نتائج وخيمة".
وكان اعتقال الشيخ علي قد تسبب في اندلاع اعنف اضطرابات منذ استقلال البحرين في العام 1971. وقالت السلطات ان أعمال الشغب أدت الى مصرع 25 شخصا بينهم عدد من رجال الشرطة، فيما تحدثت المعارضة عن سقوط 29"شهيداً ". وحذر (الشيخ علي) السلطات من تنفيذ حكم الإعدام الذي صدر في تموز (يوليو) الماضي بحق ثلاثة من الشيعة اتهموا بالتسبب بموت سبعة بنغاليين. وقال ان ذلك من شأنه دفع المعارضة الى تصعيد "يمكن ان يغير المعادلاتالسياسية القائمة".
وكان الشيخ عيسى قاسم، الذي يعتبر المرجع الأكبر لشيعة البحرين، هدد من مدينة قم الإيرانية في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بدعوة السكان الى الجهاد في حال تنفيذ حكم الإعدام في حق هؤلاء الثلاثة. وسبق ان أدى إعدام شيعيفي 26 آذار (مارس) الماضي بتهمة قبل رقيب في الشرطة الى اندلاع موجة من أعمال العنف. وتجري أعمال الشغب في شكل خاص في القرى الشيعية التي تحلق فوقها المروحيات الحكومية بشكل شبه دائم. ولجأ المعارضون، فضلاعن التظاهرات، الى تفجير مخازن وفنادق، مما اثر على التجارة السياحة.
وكانت الحكومة أقدمت على توسيع مجلس الشورى المعين وخولته حق اقتراح القوانين لكن المعارضة رفضت ذلك وطالبت بإحياء البرلمان الذي جرى حله في العام 1975. وبذلت السلطات أيضا جهودا لإيجاد فرص عمل لابناءالبحرين، رغم أنها لا تعترف بوجود أي رابط بين البطالة والاضطرابات. وتواجه الحكومة اختبارا آخر هو محاكمة 81 شخصا من الأعضاء المفترضين في حزب الله - البحرين، (بينهم 58 شخصا رهن الاعتقال) وذلك بتهمةالتخطيط لقلب النظام بدعم وتمويل إيران. إلا ان وزير خارجية البحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة أكد في تشرين الأول (أكتوبر ) الماضي ان العلاقات مع إيران تحسنت بعد وساطة سورية. وندد الشيخ محمد في المقابل بـ"ممارسات قطر " التي اتهمها بـ "مساندة أعداء النظام".
أعلنت البحرين أمس الاثنين اعتقال قطريين بتهمة التجسس. وقررت المنامة مقاطعة قمة مجلس التعاون الخليجي التي تبدأ أعمالها السبت المقبل في الدوحة. وقال الشيخ علي سلمان ان "الحوار بات مستحيلا مع نظام يهدد باعتقالشخصيات، بينها شخصيات سنية مرموقة، لأنها أولت ان تفد الى الأمير عريضة تطالب بإحياء البرلمان" .
ونددت منسقة شؤون الشرق الأوسـط في منظمة العـفـو الدولية ( آن ماسجي ) اليـوم الثـلاثاء بـ "انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين" . وقالت لوكالة فرانس برس " ان نساء وأطفالا احتجزوا واخضعوا لمعاملة غير إنسانيةومهينة لا جبار أقربائهم على تسليم أنفسهم للسلطات".
السبت, 02 فبراير, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










