ذكرت تقارير إعلامية غربية أن محاكمة ثمانية معارضين جائت بسبب خلافات داخل العائلة البحرينية الحاكمة. وقالت مجلة "الإيكنومست" البريطانية في عددها الصادر في 6 ديسمبر الجاري أنه "عندما أمر رئيس الوزراء البحرينيالشيخ خليفة آل خليفة بمحاكمة ثمانية قياديين شيعة في الخارج فإنه ربما قد فوت فرصة نادرة لإنهاء المشاكل السياسية المستمرة للسنة الرابعة".
وكانت محكمة أمن الدولة حكمت في نهاية الشهر الماضي بصورة غيابية على ثمانية أشخاص، منهم خمسة يقيمون في لندن، بالسجن لمدد تتراوح بين 5 ـ 15 عاماً. واتهم الثمانية بأنهم تجسسوا لصالح دولة أجنبية (إيران)، وأنهمكانوا ينوون قلب نظام آل خليفة السني. وقالت المجلة أنه "يصعب الرد على هذه الاتهامات، والثمانية حرموا من حق الدفاع عن أنفسهم".
ووفقاً لـ " يكونومست" فإن " الشيخ خليفة هو الحاكم الفعلي في البحرين، بالرغم ان أخيه الشيخ عيسى آل خليفة يحكم منذ 1961. ويبدوا أنه قرر التقليل من شأن أخيه وولي العهد الشيخ حمد آل خليفة"، مشيرة إلى أن الشيخ حمد"يأمل بأن يستلم الحكم والمشاكل قد انتهت في هذه الدولة الصغيرة" حسب تعبيرها.
وكشفت المجلة أن "الشيخ زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، قد شجع الشيخ حمد للسعي من أجل حل المشكلة السياسية من خلال التفاهم".
وقالت أن كلاً من ولي العهد الشيخ حمد ورئيس دولة الإمارات يشتركان في هوايات مثل سباق الجمال والاستماع للشعر. وأضافت أنه "لهذا استمع الشيخ حمد لنصيحة الشيخ زايد للتفاهم مع حركة أحرار البحرين التي تتخذ من لندنمقرا لها" وأن الشيخ زايد عرض في مقابل ذلك "تقديم مساعدات مالية لتحسين وضع القرى الفقيرة" في البحرين.
وتابعت أنه "قبل أن ينهزم العراق بعد غزوه الكويت، كان الشيخ خليفة ينظر للرئيس العراقي صدام حسين كقدوة. وقد خشي الشيخ حمد من أن أسلوب عمه سوف يؤدي لتطرف المعارضة التي لم ترفع سوى مطالب سياسية إصلاحيةمحدودة"، مشيرة الى أن الشيخ حمد ينظر للعاهل الأردني الملك حسين كـ"قدوة".
وقالت أنه "يبدو أن الانتقادات الدولية، وآخرها قرار إدانة صادر من البرلمان الأوروبي، لم تنفع في التأثير على أساليب الحكومة القمعية. ولعل السبب يرجع إلى أن الحكومة البحرينية تستمد قوتها من الولايات المتحدة التي تتخذ منالبحرين مقرا لأسطولها الخامس، ومن السعودية التي تخشى من التطرف الشيعي في أراضيها".
إذاعة لندن
24 نوفمبر 1997
حصاد اليوم الأخباري الساعة 11,30 مساء السبت










