ثلاثة اعوام على الانتفاض
المعارضة في البحرين معتدلة ويجب فتح حوار معها لحل الازمة السياسية
الدكتور منصور الجمري
تكمل الانتفاضة الشعبية في البحرين عامها الثالث (في 5 ديسمبر) خاضت خلالها المعارضة وجماهيرها أحداثا صعبة وامتحانات حرجة حول طرحها الفكري ومطالبها السياسية وأساليبهاالعملية. وفي الحقيقة فإن حركة المعارضة في البحرين تميزت بنهجها المعتدل حسب ما أكد ذلك مختلف المراقبين السياسيين ومنهم وزير الدولة البريطاني المسؤول عن الشرق الأوسط، السيدديريك فاتشت الذي قال في 3 يونيو 1997، "أن المعارضة في البحرين معتدلة ومطالبها معتدلة". ويقصد بالاعتدال هنا أن المطالب المطروحة يوافق عليها الإسلامي والعلماني، وفي الوقتذاته فإن هذه المطالب لم تدع لإسقاط النظام. واستمرت المعارضة في طرح مطلبها الرئيسي وهو عودة البرلمان المنحل والعمل بدستور البلاد.
إن مجتمع البحرين المسلم ينقسم من الناحية المذهبية لطائفتي السنة والشيعة، والأخيرة تمثل ثلثا المواطنين تقريبا. والخلفية الثقافية لمجتمع البحرين تعتمد على الأسس الدينية، والمعتقداتالإسلامية تغطي مساحة واسعة من الجانب الاجتماعي ـ السياسي. من ناحية أخرى، تمثل القبلية الخلفية الثقافية لمؤسسة الحكم التي تسيطر عليها عائلة آل خليفة التي تحكم البحرين منذ قرنينمن الزمان. أما خلفيات المعارضة فهي متنوعة من الناحية الثقافية، إذ تشمل الإسلاميين الشيعة والإسلاميين السنة واليساريين والليبراليين. وسيتطرق البحث للخلفيات الثقافية مع التركيز علىتلك الجوانب التي تحتاج لمزيد من التوضيح.
الجمعة, 01 فبراير, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










