البحرين Bahrain
تعتبر المشاركة السياسية من العناصر الأساسية التي اكدها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لتعزيز وضمان الاستقلالية والحرية للافرد والمجتمعات على تعدد أساليبها واختلاف مستوياتها ومهما تناقضت الظروف السياسية
إدانات دولية


إدانات دولية:

ولكن سياسة الحكومة لاستهداف الحركة المطلبية من خلال تركيز الهجوم على الشيعة، بدأت تنقلب على منفذيها. ففي 3 يونيو 1997، بعد عام واحد بالضبط من إعلان الحكومة اكتشافهالمؤامرة قلب نظام حكم، صرح وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، السيد ديريك فاتشت بأن "المعارضة في البحرين معتدلة ومطالبها معتدلة". وقد أحدث هذا التصريح هزة كبيرةلدى المؤسسة الحاكمة في البحرين، التي شنت هجوما عنيفا هو الأول من نوعه ضد بريطانيا. وفي 24 يوليو 1997، أصدرت اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أخطر إدانةتصدر ضد أي دولة خليجية عربية على الإطلاق، عندما أدانت اللجنة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، والتمييز ضد الشيعة وطالبت حكومة البحرين بإعادة البرلمان المنتخب واحترام حقوقالإنسان، كما طلبت اللجنة الفرعية من مفوضية حقوق الإنسان إدراج موضوع انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين خلال الإجتماع السنوي القادم للمفوضية والذي سيعقد في مارس ـ أبريل1998. وفي 18 سبتمبر 1997، أصدر البرلمان الأوروبي إدانة مماثلة دعا فيها حكومة البحرين لإعادة الحياة البرلمانية، واحترام حقوق الإنسان، وإطلاق سراح المعتقلين، وعودة المنفيين،وفتح حوار مع المعارضة لحل الأزمة السياسية. وردا على هذه الإدانات، شنت الحكومة البحرينية هجوما عنيفا ضد البرلمان الأوروبي والمؤسسات الدولية متهمة الجميع بالتدخل في الشؤونالداخلية للبحرين. وهذا الحديث ليس له صحة، إذ أن حكومة البحرين وقعت، مع دول العالم جميعها، على إعلان فيينا لعام 1993، الذي أصر على عالمية حقوق الإنسان وعدم إمكانية تجزيئهاأو فصلها عن مكوناتها الأساسية. كما أن هذا الإعلان مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 1948، والمعاهدات الدولية الأخرى يعطون الحق لأجهزة حقوق الإنسان التابعة للأممالمتحدة التدخل لحماية حقوق الإنسان في أي بلد في العالم. إن رفض الحكومة المطالب المعتدلة واتهام المعارضة باتهامات رخيصة لا يمكن أن يحل الأزمة. والتاريخ يحدثنا عن كل حاكمرفض مطالب بسيطة لم

يسلم حكمه في النهاية. هذا ما حدث لتشارلز الأول ملك انجلترا، لملكية فرنسا، لقيصرية روسيا، لشاه إيران، ولكل من حاول إنكار سنن التاريخ.

قد تتصور الحكومة أن الوضع الإقليمي والدولي الحالي يساند النهج الدكتاتوري، ولكن عليها أن تعي أن ما هو باق يتمثل في شعب البحرين،المرتبط بشعوب المنطقة وتطلعاتها من أجل غد مشرق ومتحرر من عهود التخلفالسياسي. وعليها أن تعلم ان استقرار الحكم وبقاءه يعتمد على رضا الشعب لا على قهره. فلو كان القهر السياسي هو الحل لما حدثت الانتفاضة، لأن القهر السياسي كان موجودا لفترة طويلة ولم يستطع أن يمنع الشعب من المطالبةبحريته ولن يستطيع أن يقف أمام أجيال تمرست في المقاومة المدنية وتشربت بمفاهيم الحرية والكرامة الانسانية.
3 نوفمبر 1997

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية