بسمه تعالى
محاربة الدين محاربة للوطن
إن اقدام السلطة الخليفية مؤخرا على ختم عدد من المآتم بالشمع الاحمر و ما سبقه من اغلاق المساجد ومنع المصلين من ارتيادها هو اعلان رسمي بمحاربة الدين، وتورط خطير تقع فيه الحكومة. فقد وضعت نفسها في ورطة سياسيةعندما اقدمت على اعتقال المواطنين القطريين وفشلت في تقديم حجة عقلانية فاضطرت مرغمة على اطلاق سراحهما بعد ثلاثة ايام برغم التهمة الخطيرة الموجهة بحقهما. كما فشلت مرة اخرى في توضيح هدف سياسي مقبول عندامتناعها عن حضور مؤتمر القمة الخليجي الذي اشعرها بالعزلة مع ما اتضخ للرأي العام من سفاهة ذلك القرار، وبدلا من إن تستفيد من ذلك وتعي الدرس سعت لاحقا لتوريط غيرها عندما اوعزت إلى حكومة الكويت بملاحقةالمواطنين البحرينين في الكويت وترويعهم واعتقالهم وقد بدا وزير الخارجية البحريني مسرورا عند اقدام الحكومة الكويتية على اعتقال 13من البحرينين على خلاف ما فعله عدد من شرفاء الشعب الكويتي الشقيق عندما هبوالمناصرتهم ورفع ظلامتهم وخلاف ما أبداه كل الشعب في الكويت من تعاطف مع قضيتهم واعتبارها كقضية الاسرى الكويتين في العراق حتى بدا وزير الخارجية البحريني وكأنه ليس من ابناء البحرين.
وهكذا تضيف سلطة ال خليفة كل مرة إلى ملفها دليلا جديدا على رغبتها في اثارة المشاكل مع الغير وعلى المراهقة السياسية التي تتصف بها نتيجة اعتمادهاعلى مهندس ارهابها المرتزق ايان هندرسون واطلاق يده في رسم سياساتالدولة. وهي سياسة تشربت بطبيعته الاستعمارية الحاقدة على ابناء البحرين الذين عرف فيهم تعشقهم للحرية وتضحياتهم في سبيل العزة والكرامة.
اما بالنسبة للاجراء المتمثل في ختم المآتم بالشمع الاحمر واغلاق المساجد في وجه المصلين فيكشف عن جهل هندرسون بشعب البحرين الذي يعتبر الدين كل وجوده ولا يتحمل المساس بشعيرة من شعائره تحت أي عذر. إن ايامعاشوراء قادمة وعلى الحكومة إن تتحلى بشئ من الحكمة والتعقل وتترك للمؤمنين ممارسة شعائرهم الدينية كما يريدون لئلا توقع نفسها في ورطة خطرة يدفعها إلى هوتها إيان هندرسون، فنتائج التورط مع معتقدات المجتمع ومقدساتهلا تحمل في طواياها سوى تدمير الوطن العزيز الذي ستدفع اليه حماقات السلطة لو لم تترك مجالا للتعقل ومراعاة المصلحة العامة ولم توقف هذا الضابط الاستعماري العجوز من التمادي في غيه واستهتاره بالدين والوطن.
فاذا كانت الحكومة حريصة على صون مكتسبات الوطن فلتعرف إن ذلك لا يتم الا عن طريق اعتماد الحوار واحترام ارادة الشعب والرجوع إلى دستور البلاد أما تحدي المواطن في دينه ومقدساته فهو استهتار بالوطن ولا اباليه بمايجر ذلك على الجميع من مخاطر. وليس من شك بأن هذا التحدي السافر لوجدان الشعب سيضاعف جذوة الاستياء ويلهب مشاعر الغضب الجماهيري الذي سيتفجر في ايام عاشوراء الحسين "ع" التي ستشهد حضورا فريدا من نوعه منقبل الكبير والصغير ومن قبل المراة والرجل لان الجميع لن يتحمل تحدي مقدساته وشن العدوان على دينه.
وإننا نؤكد دعوة سماحة العلامة المجاهد الشيخ عيسى احمد قاسم بـ ( أن لا يتخلف متخلف عن الحسينية و الموكب، بل يلتحق بقافلة الحسين "ع" ولو حبوا وعلى الركب. وإن مصيبتنا بفقد حسينية أو موكب لمن مصيبتنا بالحسين "ع"اذن فلا نرضى ولن نرضى بأن نفقد مأتما واحدا أو موكبا واحدا). اللهم ارحم شهداءنا وفك قيد اسرانا وأعنا على من ظلمنا.
لندن 7/5/1997 علماء الدين المعبدون
الشيخ علي سلمان
الشيخ حمزة الديري
سيد حيدر الستري
الجمعة, 01 فبراير, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










