بسم الله الرحمن الرحيم
الرد على الاعتداء بالمثل حق من حقوق المقاومة
قول الله تعالى:"ولاتهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تالمون فانهم يالمون كما تآلمون وترجون من الله مالايرجون وكان الله عليما حكيما" 104 النساء.
هذه الاية الكريمة هي شعار هذه المرحلة الحاسمة من حياة شعبنا في البحرين فكل فقرة من فقراتها الكريمة تخاطب الواقع القائم عندنا بشكل مباشر وترسم الخطوط الرئيسية للحركة في ضوء الرؤية الالهية القرآنية.
فقوله تعالى:"ولاتهنوا في ابتغاء القوم" يحمل الدعوة إلى اسلوب العمل في مواجهة الانحراف والشر و التوجه إلى مواجهته ومحاولة اقتلاعه وازالته فالاية الكريمة لاتحتمل التردد والتراخي في مواجهة الشر وخير وسيلة لهذهالمواجة إن تحملوا ايها المؤمنون المبادرة والسعي الايجابي لارباك واقع الظلم والتخلف، فالاية تقول لاتهنوا لاتترددوا لايخيفكم العدو بعدته وعدده بل اقصدوهم توجهوا لمحاربتهم اغزوهم في معاقلهم. فان تكونوا تالمون فهذه طبيعةالمواجهة والتي لم تخل منها اى مواجهة بين الخير و الشر في كل زمان ومكان وهاهم الانبياء سلام الله عليهم من نوح إلى نبينا محمد صلى الله عليه واله وصحبه المنتجبين وسلم يثخنون بالجراح ويعانون الالام ويواجهونالمصاعب الجمة حتى قال سيدهم"ما أوذي نبي مثل مااوذيت". وكلنا يعرف كيف رجع المصطفى من الطائف عندما ذهب ليدعوهم إلى الاسلام وكيف كسرت رباعيته في احد وهكذا سائر الانبياء والاوصياء والصالحين كانوا يتخطفهمالموت في ساحات المواجهة واحدا بعد آخر وهاهم اهل البيت عليهم السلام يقضون جميعا شهداء من جراء المواجهة مع الظلم في زمانهم وهذا هو حال المصلحين داخل عالمنا الاسلامي أوخارجه.
المسألة ببساطة هي اما درب الخنوع والعبودية لغير الله تعالى وهو طريق يبدأ بفقدان الكرامة والعزة وينتهي بضياع الدين والدنيا من الامة اودرب المواجهة والصمود وهذا لابد فيه من الالم والتضحية وهذه سنة الله في الذين خلوا،ونحن ليس باعز ولااكثر كرامة عند الله منهم حتى يجعلنا ننتصر وننعم باقامة الحق والعدل دون جرح اوكلم أو ألم. انه لمن العسير الجمع بين الدنيا والابتعاد عن المخاطر والتضحية وبين الالتزام بدين الله تعالى واقامة معالمه. فيظل حكم الظلم والانحراف. فالظلم لايترك مجالا للامة الا الاختيار بين عبادة رموز نظام الظلم أوعبادة الله. وقد اختار شعبنا منذ القديم عبادة الله وحده ولذا فهو لم يتوقف في يوم من الايام عن المقاومة ولقد دخلت المقاومة والجهادفي السنتين الاخيرتين مرحلة جدية حاسمة واذا تضاعف الالم في طرفنا فقد تضاعف في الطرف المقابل، إنهم يألمون كما تألمون.
بل يعاني اكثر مما يعانية الطرف المؤمن لان الصراع يهدد كل ما يملكه وهو الدنيا بخلاف الحال بالنسبة للمؤمن الذي يرى إن الدنيا والاخرة شئ واحد مترابط وان الدنيا ليست نهاية المطاف وانما هي طريق إلى الاخرة بينما الدنياللظالم والمنحرف هي الخاتمة للنعيم وانك لتهدده بزوال هذا النعيم للانتقال بعد ذلك إلى عذاب الله تعالى ثم إن الظالم يفتقد الطمأنينة التي يوفر الشعوربها الانتماء لله تعالى في الصراع.
انهم يعانون بشكل لا تتصورونه ولو اطلعتم على احوالهم لرأيتموهم قلقين خائفين حتى وهم في منامهم لا يهنئون وان حاولوا اظهار خلاف ذلك لكن واقعهم الالم الشديد والخوف الدائم من عواقب الامور. ثم إن الميزة الكبرى فيهذه المواجهة قوله تعالى{وترجون من الله ما لايرجون} ترجون من الله النصر والغلبة على عدوكم ترجون سيادة الخير والحق والعدل على عالمكم وبلادكم ترجون هزيمة الانحراف والفساد ترجون سيادة الفضيلة والتقوى علىحياتكم ترجون الكرامة من الله إن انتصرتم اما عدوكم فهو لا يرجو من الله شيئا من ذلك بل هو عرضه للعقاب والاقتصاص الالهي في الدنيا قبل الاخرة . ايها الاحبة المؤمنون اننا بعد سنتين من المواجهة نقف بين موقفين بينمعسكرين معسكر الخير ومعسكر الشر وبشكل حاد إلى درجة كبيرة فان اخترنا درب الجهاد والنضال في سبيل الله واحقاق الحق واقامة العدل فانه ينتهي باحدى الحسنيين اما النصر اوالشهادة. وهل هناك افضل من هذة النهاية لهذهالحياة. وأما من يختار درب الخنوع والعبادة لغير الله تعالى فالنهاية الطبيعية له هي خسران الدنيا والاخرة فاي المعسكرين نختار ومن اى الفريقين نكون. {وكان الله عليما حكيما} وما دامت المسألة بعين الله وتحت بصره ووفقحكمته فاننا ماضون على درب المقاومة المدنية ومقاومة الفساد والانحراف حتي يحكم الله بيننا وبين القوم الظالمين.
وسوف يواصل ابناء شعبنا فعاليات المقاومة وأساليب العصيان المدني فترة عيد الاضحى المبارك، مؤكدا للعالم استمرار ظلامته وإصراره على استرداد حقوق المشروعة بكل وسائل الرفض والمقاومة في مقابل أساليب العنف الدمويالذي تمارسه سلطة آل خليفة.
اللهم ارحم شهداءنا وفك قيد اسرانا وأعنا على من ظلمنا.
لندن12 ابريل 1997 علماء الدين المبعدون
سيد حيدر الستري
الشيخ حمزة الديري
الشيخ علي سلمان
المحاكمات تفقد العدالة
وتسيطر عليها مزاجية السلطة المتسهترة بقيمة المواطن
(ومن لم يحكم بما انزل الله فؤلئك هم الظالمون)
في المحاكمات التي يسيطر عليها القرار السياسي، وتلغى فيها استقلالية القضاء ونزاهته، وتعتمد على الاعترافات المنزوعة تحت التعذيب كدليل وحيد للادانة. والتي لا يلتقي فيها المحامي بالمتهم الا قبل دقائق من بدء المحاكمة، ولايعطى فيها الوقت الكافي للمحامين لاعداد دفاعهم عن المتهمين، ويرفض قضاتها عرض المتهمين على الطبيب الشرعي للتأكد من عدم تعرضهم للتعذيب من عدمه، وتعقد جلساتها في اماكن سرية، وترفض حضور مراقبين مستقلين،وتصدر احكامها المعدة سلفا في ثلاث جلسات لا اكثر لا يتعدى مجموع الوقت فيها الساعة الواحدة، ويحرم المتهم فيها من حقه في الاستئناف، إن محكمة بهذه النواقص الاساسية هي بمثابة العدم وغيابها خير من وجودها في نظرالعدالة والاحكام الصادرة عنا احكام غير قانونية والمسجون على ضوئها هو في عداد سجناء الرأي وشأنه شأن الموقوف دون توجيه اي تهمة.
فالمحاكمات التي تتم بهذة الطريقة الاستهتارية، والتي لا ترقى الى الحد الادنى الذي يتطلبه القـانون السماوي والوضعي للمحاكمات العادلة تعتبر من وجهة نظرنا كما اعتبرت من وجهة نظر المنظمات العـالمية لحقوق الانسان -الامنستي، هيومن رايت ووج الامريكية، والفـدرالية الفرنسية، ولجنة حقوق الانسان التابعة للبرلمان البريطاني والمنظمة العربية لحقوق الانسان وغيرها من المنظمات والجهات السياسية، باطلة والعقوبات الصادرة من خلالها لاغيةلا يترتب اي اثر عليها ولذى فان كل المحكومين في محاكم امن الدولة هم في وجهة نظرنا ابرياء ومن سجناء الرأي ويجب الافراج عنهم اذا كنا ممن يبحث عن حل جدي للازمة السياسية القائمة في بلادنا. أو البديل عن ذلك فإن شعبناسوف يأخذ على عاتقه مسؤولية الاستمرار في مقاومته المدنية حتى الافراج عن آخر سجين سياسي وحتى تحقيق المطالب العادلة لشعب البحرين العزيز.
لندن 6 ابريل 1997 علماء الدين المبعدون
الشيخ حمزة الديري
سيد حيدر الستري
الشيخ علي سلمان
الجمعة, 01 فبراير, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










