بسمه تعالى
التخطيط لقلب نظام الحكم كذبة مكرورة ومعزوفة بالية
عندما ضاق الخناق على الحكم العائلي نتيجة للمطالبة الشعبية بالمشاركة في شئون ادارة البلاد عن طريق انتخاب مجلس تشريعي لسن القوانين ومراقبة اداء السلطة التنفيذية وهي المطالب الرئيسية التي تقدمت بها الهيئة التنفيذيةالعليا إلى الحكم العائلي ما بين سنة 54-56 والتى قرر الحكم العائلي بعدها بالتعاون والتنسيق مع المستعمر البريطاني آنذاك بتلفيق تهمة محاولة الاستيلاء على السلطة لقادة الهيئة التنفيذية العليا بدعم حكم جمال عبدالناصر في مصرالعربية واتخذ من المظاهرات الاحتجاجية على العدوان الثلاثي على مصر التي خرجت في البحرين ذريعة لتنفيذ هذا المخطط فانقضت اجهزة الامن التابعة للحكم العائلي والمستعمر البريطاني على قادة الهيئة التنفيذية العليا (هيئةالاتحاد الوطني) وعرضتهم إلى محكمة صورية اتهمتهم فيها بالعمل والتخطيط للاستيلاء على نظام الحكم بالقوة وبدعم من قبل دولة اجنبية واصدرت احكامها السياسية على البعض بالسجن والابعاد إلى جزيرة سانت هيلانه وعلىالباقي بالسجن في البحرين. وعندما ضاق الحكم العائلي الدكتاتوري بالمجلس الوطني المنتخب اخذ يخطط للتخلص من هذه المؤسسة الممثلة للارادة الشعبية، حيث روجت اليها في وسائل اعلامه عن مؤامرة لقلب نظام الحكم بدعممن عدن وفرض الاحكام العرفية وحكم على مجموعة من الموظفين بالسجن لمدد طويلة.
وها هو يحاول اليوم لعب نفس الورقة فبعد إن سدت عليه الحركة الدستورية المنافذ التي يمكن إن يتملص من خلالها في محاولة عدم الاستجابة للارادة الشعبية المتمثلة في العريضة الشعبية، وحينما عرته المطالبة السلمية بالعودة إلىالحياة النيابية امام الراي العام الاقليمي والعالمي وفضحت طبيعة النظام الاسري الدكتاتوري في جزيرة البحرين ، فبرك النظام بالاستعانة بالمرتزق البريطاني هندرسون سيناريو الانقلاب المزعوم من اجل تشويش الصورة علىالمراقبين ، والحصول عل التعاطف المحلي، والدعم الاقليمي والجهود الدولية، ومن اجل تبرير الوحشية المستخدمة في قمع المطالبين بالحياة النيابية، لكن النتائج جاءت متناقضة برغم الضجة الاعلامية والجهود السياسية الكبيرة التيرافقت تسويق هذه اللعبة و لم تعط مزاعم " قلب نظام الحكم" نفس النتائج التي اعطتها في المرات السابقة، ذلك بفضل الله تعالى ومستوى وعي الشعب البحريني المتطور الذي رفض التصديق بمثل هذه الادعاءات التي تحمل فياحشائها الكثير من الاستخفاف بوعي الشعب السياسي. كما إن البلدان الاقليمية ودول العالم ادركت مع الايام مدى التهويل والتضخيم في زعم الحكومة بمحاولة الانقلاب مما افقدها أي مصداقية عند الاخرين.
إن المراقب العادي يستطيع إن يكشف سخف هذه الدعوى " قلب نظام الحكم" من خلال التأمل في النقاط التالية :
1. كيف يمكن لثمانين شخصا إن يقوموا بقلب نظام الحكم بالقوة قبال جيش مقدر بـ 12.000 ومثلهم منتسبين إلى وزراة الداخلية.
2. إن من يفكر بقلب نظام الحكم لا تكون عدته 3 رشاشات آلية و16 مسدسا.
3. عدم وجود أي مخطط يوضح كيفية تنفيذ عملية التغيير فلم يذكر المعتقلون ولا الاجهزة الامنية الكيفية التي سيغير بها الثمانون شخصا نظام الحكم فلا ساعة صفر ولا اهداف محددة للاستيلاء عليها ولا ..
4. حوالي ثلث المعتقلين كانوا موجودين رهن الاعتقال منذ الايام الاولى للانتفاضة أي في نهاية 94 وبداية 95 فكيف سيشاركون في هذا الانقلاب المزعوم ؟.
5. لو كانت هناك نسبة من الصحة في هذا الزعم لكان من المناسب أن تهدأ الاوضاع بعد الكشف عن هذا المخطط واعتقال المنفذين له، لكن المشاهد استمرارها قبل الاعلان وبعده بنفس الطريقة وبذات الوتيرة وكأن شيئا لم يكن.
6. هل من المعقول أن يحاول ثمانون شخصا قلب نظام الحكم في بلد اصبح تحت نظر المراقبين الاقليميين والدوليين نتيجة للحركة الدستورية المطلبية وما تبعها من انتفاضة شعبية سلمية، فمن يريد إن يعمل عملا سريا لقلب نظامالحكم لا يجلب انظار العالم كله إلى بلده ؟!!.
لكن التعذيب الذي قتل سعيد الاسكافي والسيد علي وهما في ريعان الشباب بعد اعتقال لم يزد على 48 ساعة كفيل بدفع المعتقل للتوقيع على أي اعتراف يكتبه له رجال المخابرات العامة.
لندن 15/3/1997 علماء الدين المبعدون
الشيخ علي سلمان
الشيخ حمزة الديري
سيد حيدر الستري
الجمعة, 01 فبراير, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










