بسمه تعالى
تدهور النظام القضائي في البحرين يهدد حياة الجميع
عندما يثق السياسيون في نزاهة النظام القضائي وعندما لا يوجد ما يخفيه هذا النظام في داخل كواليسه وعندما يستقل القضاء من هيمنة السلطة التنفيذية ينفتح الباب على مصراعيه للمراقبين المحليين والدوليين للوقوف على اجراءاتالمحاكمات من الفها إلى يائها. لكن اذا كان النظام القضائي نظاما واقعا تحت السلطة السياسية مباشرة فهي التي تعينه واذا غضبت على احد افراده اقالته، اذا كان النظام القضائي ما هو الا غطاء تنفذ من تحته الادارة السياسية، دونادنى اعتبار للمعايير الاسلامية والدولية في المحاكمات اذا كان القضاء مجرد موظفين للادارة السياسية يصبح من الالزام إن نعقد المحاكمات في اماكن مجهولة وان يمنع أي شخص من حضور هذه المحاكمات وأن لا يطلع الرايالعام على هذه المحاكمات الا بواسطة وسائل الاعلام الرسمية فقط وذلك من خلال خبر صغير في احدى الجرائد اليومية يكتبه مباشرة احد افراد الجهاز الامني ويوحي لرئيس التحرير من اجل إن يقوم الاخير بصياغته وانزاله إلىالراي العام.
في وضع كهذا تصبح جميع الاحكام الصادرة احكاما سياسية يرفض أي حر الاخذ بها أو التسليم بنتائجها. فكل حكم صدر في ظل هذه الظروف القضائية المتردية يعتبر حكما ملغيا لا قمية له فالمقتول من جراء هذه الاحكام هو شهيدقتلته الادارة السياسية المتنفذة باسم القضاء وهو قتل مع سبق الاصرار على ذلك، والمسجون من جراء هذه المحاكمات الظالمة هو في عداد المعتقلين اعتقالا عشوائيا، وهذا المعنى ما اكدته مجموعة من المنظمات الدولية في مناسباتمختلفة من بينها لجنة حقوق الانسان التابعة للبرلمان البريطاني، والمنظمة العربية لحقوق الانسان والامنستي، وهيومن رايت ووج الامريكية والفدرالية الدولية.
إن النظام القضائي بحاجة إلى مجموعة من الاصلاحات اهمها :
1- الفصل التام بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية ( أي استقلالية القضاء).
2- تشكيل مجلس اعلى للقضاء كما ينص على ذلك الدستور، كما سبق إن طالب بذلك بعض القضاة في سنة 1996م.
3- علنية المحاكمات واجراؤها في محاكم وزارة العدل المخصصة لذلك .
4- اعطاء الفرصة الكافية للمتهمين للقاء بمحاميهم قبل عرض القضية على المحكمة.
5- عدم الاخذ بالاعترافات المنزوعة تحت التعذيب كدليل اثناء المحاكمات.
6- السماح لمراقبين دوليين بحضور المحاكمات.
7- ربط جهاز الطب الشرعي بجهاز القضاء وفصله عن هيمنة السلطة التنفيذية.
8- حق الاستئناف للاحكام الصادرة.
وحتى تحقيق هذه الاصلاحات يبقى النظام القضائي جزء من اجزاء الظلم للحكم العائلي الدكتاتوري. وليس لقضائه أي قيمة قانونية أو اخلاقية ، وان عدم مراعاة النقاط السالفة الذكر تجعل من المحاكمات الجارية جناية مع سبقالاصرار نرى من مسئولية الجميع الوقوف بوجهها ورفض نتائجها. وفي مثل هذه الاجواء القضائية صدرت احكام ظالمة قاسية كان من بينها اعدام الشهيد عيسى احمد قمبر رحمه الله تعالى في السادس والعشرين من مارس سنة1996م.
وحتى يعرف الظالمون إن الدماء الزكية التي هدرت لن تذهب سدى وستبقى تحرك ضمائر الاحرار والشرفاء من اجل مواصلة الجهاد والنضال حتى تحقيق المطالب المشروعة لابناء البحرين، ندعو ابناء الشعب للقيام بمختلفالفعاليات السلمية الممكنة في الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد الشهيد البطل عيسى احمد قمبر في مختلف مناطق البحرين وعلى الاخص في العاصمة .
" وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"
لندن 12/3/1997 علماء الدين المبعدون
الشيخ علي سلمان
الشيخ حمزة الديري
سيد حيدر الستري
الجمعة, 01 فبراير, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










