البحرين Bahrain
تعتبر المشاركة السياسية من العناصر الأساسية التي اكدها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لتعزيز وضمان الاستقلالية والحرية للافرد والمجتمعات على تعدد أساليبها واختلاف مستوياتها ومهما تناقضت الظروف السياسية
احترام الرأي الآخر مبدأ انساني

بسم الله الرحمن الرحيم
 احترام الرأي الآخر مبدأ انساني
 الاستقامة الرائعة التى أظهرها شعبنا على مدى السنتين الماضيتين وهو يواجه غطرسة الحكم العائلي وأمام الوعي المتميز لحركته الدستورية وانتفاضته المباركة من اجل كرامة المواطن في بلادنا العزيزة تنبع من مبدأ احترام الرأي.ذلك هو سرالنجاحات الكبيرة التى حققتها الحركة الدستورية في السنوات القليلة الماضية والتي كان أهمها تعرية النظام الدكتاتوري في البحرين وتوضيح مدى انتهاكه لحقوق الإنسان والمواطن في مجال المشاركة السياسية والحرياتالعامة وغيرها وإقناع العديد من الدوائر السياسية الإقليمية والدولية والشعبية والرسمية بعدالة مطالبه وضرورة الاستجابة لها من قبل الحكم العائلي من اجل الوصول إلى استقرار حقيقي ودائم في البلاد و تهيئة الأرضية الصالحةللبناء والتنمية المنشودة من قبل الجميع.
 
 أمام هذه النجاحات المتميزة والاستقامة الصلبة تتجسد للحكومة العائلية وجهازها الأمني فشلها في إيقاف الحركة المطلبية للشعب المجاهد من خلال إطلاق يد المرتزقة الأجانب لممارسة اشد أنواع القمع والبربرية ضد أبناء الشعبالمسالم ولذا فهي تفكر في أساليب أخرى خبيثة من اجل الوصول الىهدفها لايقاف الحركة المطلبية العادلة والحيلولة دون استمرارها حتى بلوغ أهدافها النبيلة. ولعل أهم الوسائل القديمة الجديدة هي:
 1. محاولة شق الصف الوطني المتمثل في العريضة الشعبية حتى لو كان السبيل إلى ذلك إثارة النعرات الطائفية كما حاولت ذلك من خلال البيانات التى كتبها جهاز المخابرات بأسماء مستعارة ضد كل من السنة والشيعة في بدايةالانتفاضة المباركة وانكشف أمرها وباءت بالفشل، ثم بإشاعة الأقاويل الكاذبة عن وجود دعم خارجي للشيعة من اجل الوصول إلى الحكم وحرمان السنة من المشاركة فيه. وغيرها من الأكاذيب التى من السهل على المتأمل المنصفمعرفة كذبها والتي يكذبها استمرار الانتفاضة على هدفها المعلن منذ اليوم الأول حتى ألان رغم الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة. وليس ببعيد علينا ما قامت به أجهزة المخابرات في شهر يناير الماضي من حرق مجموعة منالممتلكات الخاصة كان من بينها منزل لعائلة فخرو الكريمة في محاولة خبيثة لإثارة الطائفية البغيضة وكرسالة تهديد لبعض أفراد هذه العائلة على مواقفها السياسية المطالبة بالمشاركة السياسية في البلاد. وبخصوص ذلك لابد منوضع النقاط على الحروف بالإعلان صراحة دون لف أو دوران عن أن برنامج الحركة المطلبية وانتفاضتها هو المطالبة بعودة برلمان 73 وهو مطلب وطني يعود بالنفع عند تحققه على الوطن حكومة وشعبنا سنة وشيعة. فالعدالةفي توزيع الثروة وإطلاق الحريات العامة وسيادة القانون والمشاركة الشعبية في القرار السياسي هو الطريق الوحيد لإخراج البلاد من أزمتها المزمنة التى ابتلت بها في شتى الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية قبل الحركةالدستورية وبعد انطلاقتها. وان الأهداف المعلنة هي اهداف الحركة الدستورية والتي تعمل من خلال التنسيق ما استطاعت مع مختلف القوى السياسية البحرينية داخل البلاد وخارجها وتبتعد بنفسها عن أي ارتباطات خارجية تؤثر علىبرنامجها الوطني.
 
 2. محاولة أحداث فتنة داخلية بين الشيعة أنفسهم، فالحكومة تعلم أن أحد أهم أسرار الاستمرار لهذه الحركة المطلبية هو تجنبها للصراع الداخلي وتحليها بدرجة جيدة من التسامح مع المخالفين لها وتوجيه طاقتها الفعلية لمواجهة الفسادالعام والاستبداد في الحكم القائم. ومن اجل صرف الطاقات وتبديد الجهود تقوم أجهزتها الأمنية بين الحين والآخر بمحاولات لإثارة هذه الفتنة بحرق سيارة أو منزل لأحد المخالفين للحركة الدستورية وإلصاق التهمة بالمؤيدين، أوالضغط على البعض من اجل إدانة الحركة المطلبية من اجل إثارة الرأي العام المؤيد للحركة ضد هذا الشخص في مخطط شيطاني ماكر.
 أيها الأحبة جميعا: أن الاختلاف في الرأي حول مسألة معينة لا يفسد في الود قضية فمن يختلف معنا في الرأي والأساليب في كيفية الإصلاح نحترمه ونقدر له رأيه وكل ما نطلبه من المؤيدين للحركة والمخالفين لها أن لا يتحول هذاالاختلاف إلى أي نوع من أنواع الاصطدام الميداني بين الطرفين فان ذلك ما يسعى له من يرغب في استمرار أمر البلاد على ما كانت عليه من فساد ورشوة ودكتاتورية وقمع للحريات العامة والخاصة وهو بكل تأكيد ليس واحدامنكم. فالأحداث الأخيرة التى وقعت في سترة وجدحفص والبلاد هي من مخططات هذا الجهاز القمعي البغيض بشكل مباشر كما هو واضح في حرق سيارة الوجيه عبدالله البصري أو بشكل غير مباشر في حوادثي غيرها. فالرجاء منالجميع تجنب ما يمكن أن يؤدي إلى مثل ذلك مهما كانت المبررات الداعية لها. والاستجابة لجهود الخير التى يقوم بها العلماء والوجهاء في هذا الصدد.
 
 اللهم ارحم شهداءنا وفك قيد اسرانا وانصرنا على من ظلمنا يا رب العالمين.
 لندن 11-3-1997 علماء الدين المبعدون
 الشيخ علي سلمان
 الشيخ حمزة الديري
 سيد حيدر الستري
 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية