بسم الله الرحمن الرحيم
رغم دموية السلطة استمرت الحركة الدستورية متعقلة وسلمية
ان المطالب العادلة والأساليب السلمية إجمالا من أهم ما يحرج الحكومة أمام الرأي المحلي والعالمي ومن اكثر النقاط التى تكسب المعارضة احترام المراقبين في المنطقة والعالم. وما حدث بشكل فردي من بعض ردات الفعل التىجانبت السلمية لهو شئ يمكن تفهمه وإدراك أسبابه الموضوعية ويعذر من يقوم به فالشباب الذي يعتقل بدون جرم ويعتقل كل أفراد أسرته كذلك ويعذب حتى يشرف على الموت ويعتدي على عرضه وعلى شرف أخته وأمه ويحرم منوظيفته ودراسته ويهان انتماؤه لدينه ومذهبه ويجرد من وثائق سفره وتؤمم جميع مصالحه في الدوائر الحكومية ويهدد بالاعتقال والسجن ثانية وثالثة دون سبب وجيه وتنتهك حرمة بيته ومسجده بشكل منهجي يومي. ثم تواجه قبضتهالخالية في تجمعه السلمي بالغازات السامة والخانقة وبالرصاص الحي ويقتل اخوته في المسيرات السلمية وداخل أقبية السجون يرى ذلك كله وغيرها من الانتهاكات له ولباقي أبناء شعبه في ظل صمت بعض الجهات الوطنية المثقفةوالمتعلمة و بعض الجهات الدولية. لا يبقى له شئ سوى التعبير عن ما يختلج بداخله من جراء هذه الظروف القاهرة بشيء من عدم الالتزام بالسلمية التامة، فهو مكره على ذلك ومدفوع له بأساليب الدولة البربرية، ولو أن المعارضةكانت ترد على العنف الحكومي بعنف منهجي لتضاعفت أرقام الخسائر المادية والبشرية مئات المرات وهو الأمر الذي عملت المعارضة جاهدة على تجنيب البلاد منه والانزلاق إليه ،ومن الواضح للمراقب المنصف أن استخداممصطلح داومة العنف والعنف المضاد لوصف ما يجري في البحرين هو استخدام مجانب للموضوعية وإلا فانه هناك عنف حكومي منظم مع ردات فعل فردية طبيعية على هذا العنف الحكومي هي من جراء الإجراءات الحكوميةالبربرية التى أشرنا إلى بعضها وفي اليوم الذي تتوقف فيه آلة العنف الحكومي ستتوقف في المقابل أي خطوة غير سلمية من جانب المعارضة وإننا متأكدون من ذلك ونستطيع أن نعطي بذلك عهدا على أنفسنا، ثم أن الخسائر الماديةوالبشرية لعمليات الاحتجاج طول السنتين لا تعادل عشر الخسائر المادية والبشرية التى تسببت فيها أحداث العنف الاجتماعي في أمريكا في قضية رودي كنج مثلا وكذلك الحال في الاعتراضات التى جاءت بسبب استمرار فرنسا فيبرنامجها النووي في سنة 96 وفي غيرها من الاحتجاجات في دول العالم المتقدم مع أن المعارضين هناك لا تواجههم حكوماتهم بالعنف. ولذا فليس مجانبا للحقيقة القول بأن الحركة المطلبية في البحرين قياسا مع ما تواجهه من بربريةحكومية هي من اكثر الحركات سلمية في التاريخ المعاصر. هذا مع العلم بأن الكثير من عمليات الحرق التى شهدتها البلاد قامت بها أجهزة المخابرات البحرينية من اجل تشويه صورة المعارضة وأحداث الفتنة الداخلية بين المقاومينمنها على سبيل المثال حرق مطعم الزيتون في سترة وحرق منزل عائلة فخرو وحرق بعض محطات التقوية الكهربائية والهاتف في مناطق مختلفة كما قامت ببرود دم بتفجير منزل عائلة التيتون في منطقة السنابس وقتل افراد العائلةالثلاثة في ذلك التفجير. إننا على ثقة تامة من أن المطالبين بحقوقهم العادلة يتوخون الأساليب السلمية قدر المستطاع ويتجنبون إتلاف الممتلكات العامة والخاصة لكافة المواطنين والضيوف الأجانب.
أن صفحة الحركة الدستورية وانتفاضتها إذا قيست بالحركات الاجتماعية والسياسية في مختلف مناطق العالم تبدو بيضاء ناصعة وإننا على ثقة تامة في مقدرة شعبنا أن يجعلها وهي تدخل عامها الثالث من المقاومة اكثر بياضا ونقاء. وفيالختام لابد من القول أن ما يهون علينا فداحة التضحية التى قدمها شعبنا ويقدمها كل يوم كونها بعين الله تعالى وتحت رضاه وفي سبيل عزة دينه وكرامة عباده، وكفى بذلك عزة وفخرا وكفانا شرفا أننا نحسب أنفسنا في طريق ذاتالشوكة.
وإننا مستمرون على درب الشهداء والمقاومة حتى يحكم الله بيننا وبين القوم الظالمين.
وما النصر إلا من عند الله.
اللهم ارحم شهداءنا وفك قيد اسرانا وانصرنا على من ظلمنا يارب العالمين.
لندن 1/3/1997 علماء الدين المبعدون
الشيخ علي سلمان
الشيخ حمزة الديري
سيد حيدر الستري
الجمعة, 01 فبراير, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










