البحرين Bahrain
تعتبر المشاركة السياسية من العناصر الأساسية التي اكدها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لتعزيز وضمان الاستقلالية والحرية للافرد والمجتمعات على تعدد أساليبها واختلاف مستوياتها ومهما تناقضت الظروف السياسية
(ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون)


بسمه تعالى

(ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون)

إن الله سبحانه يقرر في هذه الآية المباركة ارتباط عزة المؤمنين بعزته وانه لا خيار للمؤمنين أن يكونوا أذلاء، ولا يجوز لهم التنازل عن عزتهم، وقد قال الإمام الصادق عليه السلام مؤكدا هذا المعنى (إن الله فوض للمؤمن أموره كلهاإلا أن يذل نفسه)، ومن هذا المبدأ استمد الإمام الحسين عليه السلام شرعية رفضه البيعة ليزيد وإصراره على موقفه الرافض حتى سقط شهيدا مضرجا بدمه، وقد لخص هذه الشرعية بقوله (ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتينبين السلة و الذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون).
قد يتصور بعض الناس أن العزة هي أن يملك المال والراحة والجاه حتى لو كان ذلك على حساب دينه وحريته وكرامته، فلا مانع لديه أن تكون مواقفه ونشاطاته خاضعة لسلطة معينة أو شخص معين، وهذا تصور قاصر، فالعزة أنتملك إرادتك وحريتك وتكون مواقفك ونشاطاتك منطلقة من قناعاتك وما يمليه عليك ضميرك بعيدا عن الاستسلام والخضوع لغير الله، وهذا هو الفهم الذي يحمله أبناء شعبنا لمعنى العزة، وهو ما دفعهم لرفض استبداد وغطرسة آلخليفة والتعبير عن هذا الرفض بالانتفاضة المباركة التي كشفت عن الإمكانات والطاقات الهائلة التي يتمتع بها شعبنا، وأعطت صورة واضحة لأصالته كما أظهرت آل خليفة على حقيقتهم وفضحتهم على رؤوس الأشهاد، وأثبتت للعالمانهم لا يقيمون للقيم الدينية والأعراف والقوانين الدولية ولا حتى المبادئ الإنسانية وزنا. يا أبناء شعبنا الأوفياء إن ما يهدف إليه آل خليفة ومهندس إرهابهم المرتزق البريطاني أيان هندرسون من إبعاد العلماء واعتقال القادة المخلصينومحاربة المساجد والمآتم والمواكب الحسينية هو فصلكم عن المعين الذي منه تستهدون عزمكم وإرادتكم وصمودكم، ولكنهم غفلوا عن أن جماهيرنا مرتبطة بالحسين والعلماء ومتمسكة بدينها ومقدساتها فلا تساوم عليها ولا تأخذها فيهالومة لائم.

إن آل خليفة واهمون حيث يتصورون أن بإمكانهم تركيع وإذلال أمة ارتبطت بالمسجد والمأتم والموكب، وأبناؤها لا يرون لهم وجودا بعيدا عن الله والحسين. أيها الأحبة لا يخفى على كل ذي لب ما ذا وراء قرار هدم مسجد مؤمنبزعم بنائه، فهو واضح كل الوضوح حيث أن مسجد مؤمن يعتبر من المواقع المهمة والمزعجة للسلطة الظالمة فإذا هدم تخلصت من هذا الموقع الفاعل والحساس إضافة إلى إمكانية التواجد الأمني المكثف في قلب المنطقة وإذا قدرللمسجد العودة للوجود بعد سنين من الإهمال فسيعود بإدارة جديدة محكومة من قبل جهاز المباحث، وهذا لم يكن ليتسنى لآل خليفة وهندرسون تحقيقه لولا هذا المجلس المشؤوم.

إن المجلس الخليفي للشجون الإسلامية يمثل انتهاكا صارخا لحرية العبادة التي كفلتها الشريعة الإسلامية ول القوانين الوضعية ومنها دستور البلاد المعطل، وانطلاقا من وضوح ضرره على الدين وخروجه على مقررات الشريعةالغراء صدرت فتاوى الفقهاء تحرم القبول به والانتماء إليه وتوجب مقاومته وإضعافه وعليه فان امتنا التي عرفت بتمسكها الشديد بالموقف الشرعي الذي تقرره الفتاوى الصادرة من المراجع العظام ستواجه قراراته وستعمل علىمقاطعته وتتحداه كما تحدت من قبل مجلس الأوقاف.
فإلى الأمام يا حملة شعار هيهات من الذلة أيها الأبطال الميامين ولا تيأسوا من روح الله فالله معكم وهو ناصركم ومذل عدوكم.

اللهم ارحم شهداءنا الأبرار وفك قيد آسرانا وأعنا على من ظلمنا يارب العالمين.

لندن 25/11/1997م ، 24 رجب 1418هـ علماء الدين المبعدون
سيد حيدر الستري
الشيخ حمزة الديري
الشيخ علي سلمان
 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية