البحرين Bahrain
تعتبر المشاركة السياسية من العناصر الأساسية التي اكدها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لتعزيز وضمان الاستقلالية والحرية للافرد والمجتمعات على تعدد أساليبها واختلاف مستوياتها ومهما تناقضت الظروف السياسية
بيان حول الأحكام التي أصدرتها محكمة أمن الدولة البحرينية هذا اليوم



بيان حول الأحكام التي أصدرتها محكمة أمن الدولة البحرينية هذا اليوم


أصدرت محكمة أمن الدولة في البحرين هذا اليوم أحكاما ظالمة بحقنا بتهم بعضها ملفق والبعض الآخر لا يمثل جرما في أعراف الدول المتحضرة، وحسب القوانين والأعراف الدولية. وعقدت المحاكمات غيابيا بدون حضور أي منا لأنناجميعا نعيش في المنافي. كما لم يسمح لأي محام بالترافع عنا أمام القاضي الذي هو خصم في الوقت نفسه. وكان بودنا أن لا نعلق على هذه الأحكام، ولكن الاتصالات المكثفة طوال هذا اليوم من قبل وسائل الإعلام العالمية من جهةوالفعاليات السياسية والحقوقية من جهة أخرى، دفعنا إلى كتابة هذه السطور لوضع النقاط على الحروف ولكي تسجل القضية في تاريخ نضال شعب البحرين من وجهة نظر المظلومين. وفي ما يلي بعض النقاط التي نعتقد بأهميتها فيهذا المجال:

‏1‏) عقدت جلستان قصيرتان يومي 8 و15 نوفمبر 1997، طرح فيهما الادعاء العام التهم الملفقة التي اعتمدت أساسا على ما أسمته الحكومة "اعترافات" من بعض المعتقلين. وكانت الجلستان سريتين ولم يسمح لأي أحدبحضورهما سوى المدعي العام والقاضي.
‏2‏) صدرت الأحكام هذا اليوم، وكانت معدة سلفا حسب ما تناهى إلى سمعنا، واقتصرت مهمة القاضي على قراءة الأحكام التي قدمت إليه من "جهات عليا". واعتبرها المراقبون أحكاما سياسية ضد حركة شعب البحرينورموزه في الخارج، ولم يحضر جلسة اليوم أحد سوى المدعي العام والقاضي كذلك. وحيث أن أحكام محكمة أمن الدولة مبرمة فليس من حقنا استئناف الأحكام.
‏3‏) برغم عدم تبليغنا رسميا بتقديمنا إلى المحاكمة ولم نعرف عنها إلا من خلال وكالة أنباء الخليج الرسمية، فقد أبدينا استعدادا كاملا لحضورها مع توفر بعض الضوابط والضمانات. ولم ترد الحكومة على ذلك برغماحتجاجات جهات حقوقية وقانونية على أسلوب الإعلان عن تلك المحاكمات.

‏4‏) لم نبلغ رسميا بالأحكام الصادرة، ولا نتوقع أن تقوم الحكومة بذلك. ولم يسمح لعائلاتنا بحضور المحاكمات.

5) لا نريد أن نشغل أنفسنا كثيرا أو نشغل غيرنا بهذه المحاكمات. فهناك أكثر من 450 مواطنا بريئا محكومين بالسجن ظلما وعدوانا، وهم يعيشون ظروفا سيئة للغاية في الزنزانات. وحرية الشعب هي شغلنا الشاغل، والحقوقالمسحوقة لشبابنا الذين يرزحون في القيود تدفعنا إلى الاستمرار في الدفاع عن حقوقهم والعمل من أجل إطلاق سراحهم.

6) لقد شعرنا بمزيد من الحرية بعد سماعنا خبر صدور الأحكام، وترسخت قناعاتنا بضرورة العمل الحثيث لتحقيق تغيير في العقلية التي تحكم بلادنا بالحديد والنار وإنهاء العهد الأسود الذي يخيم على البلاد بإعادة العمل بدستور البلادوإنهاء قوانين الطوارئ والتخلص من المرتزقة في جهاز الأمن والمرتزقة في الأجهزة القمعية الأخرى.

7) إن الحرص على حرية شعبنا لا يسمح لنا بالتراجع أو التخاذل أو المساومة على المطالب المشروعة لشعب البحرين. ولذلك نخاطب الحكومة قائلين: لقد انتهيتم من محاكمتنا وأصدرتم ما تشاؤون من أحكام. والآن لنبدأ صفحة جديدةمعا. فالشعب يطالب بإعادة الدستور، فمتى يتحقق ذلك؟ ولماذا هذا الرفض لحكم البلاد وفق القوانين الدستورية؟

8) نطالب الحكومة بصفحة جديدة تعتمد مبدأ الحوار الحضاري مع المعارضة للاتفاق على جدول زمني للبدء بإعادة العمل بدستور البلاد وإلغاء حالة الطوارئ والقوانين التي صدرت في غياب دستور البلاد. إننا نكرر للمرة الألفمطالبتنا بالحوار، وواجهتنا الحكومة بالقمع والتنكيل والاضطهاد والمزيد من الإبعاد القسري وإبعاد المواطنين والتعذيب المتصاعد للمعتقلين.

9) في الوقت الذي ارتضينا فيه لأنفسنا مهمة الدفاع المقدس بالأساليب السلمية عن حقوق شعبنا الذي يئن تحت وطأة الجلادين وخبراء التعذيب فإننا مستمرون في الاتصالات السياسية التي تهدف لإقناع الحكومة ببدء حوار يؤدي إلىإعادة العمل بدستور البلاد، ومستمرون كذلك في نقل قضيتنا إلى كل زاوية في العالم. وقد وفرت المحاكمات الجائرة مادة دسمة تؤكد قمع الحكومة واستغلالها البشع للسلطة ضد أبناء الشعب.
10) وأخيرا فإننا نعشق الحرية لأنفسنا ولشعبنا والسجن أحد أبواب تلك الحرية، والسجين يشعر أنه أكثر حرية واستقلالا وإنسانية وكرامة من سجانيه. وفي الوقت الذي نطالب الحكومة فيه ببدء حوار جاد حول الأزمة فإننا لن ندخروسعا من أجل اطلاع العالم على ما يعانيه شعبنا في ظل غياب الدستور واستبداد رئيس الوزراء وسياسية التعذيب التي فرضها إيان هندرسون على البلاد. وأن الحركة الوطنية بكل رموزها صامدة في موقفها، ولن تنجح الحكومة فيالنيل من عزيمتها وإصرارها على الحقوق المشروعة. وأن النضال السلمي لشعبنا البطل مستمر حتى ينتهي عهد الظلم والاستبداد.

د. منصور الجمري

د. سعيد الشهابي
الشيخ علي سلمان

الشيخ حمزة الديري
السيد حيدر الستري
لندن ـ 22 نوفمبر 1997

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية