البحرين Bahrain
تعتبر المشاركة السياسية من العناصر الأساسية التي اكدها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لتعزيز وضمان الاستقلالية والحرية للافرد والمجتمعات على تعدد أساليبها واختلاف مستوياتها ومهما تناقضت الظروف السياسية
الحوار الجاد والملتزم لقيم الحق والعدل هو لغة الدين والعقل والعقلاء في حل

بسم الله الرحمن الرحيم
 
 الحمد الله وكفى، والصلاة على نبيه المصطفى، واله أهل الوفاء، وأصحابه في الاقـتـفاء.
 الحوار الجاد والملتزم لقيم الحق والعدل هو لغة الدين والعقل والعقلاء في حل المشاكل. وللشارع البحريني مطالب ليس فيها ما هو ترف أو نافلة، وقد أكدت هذا القول مرارا. والشعب يتمسك بمطالبه كلها لأنها لا تزيد على حدالضرورة. واعظم ما يحيا هذا الشعب من اجله، ويموت دونه هو قيمه السماوية، وحريته الدينية، وشعائره المقدسة التي يعنى تحديها تفجير براكين الغضب على حد تعبير وزير العدل في سياق حـديثه عن الفعلة الإسرائيلية المنكرة،والتي سبق اليها الشغب المسلمون، في البحرين المسلمة، ذات الحكومة المسلمة، في مساجد وحسينيات الإسلام بتمزيق القـرآن الكريم وركله وبعثـرته، وهدر كرامة منبر الحسين (ع) وتكسيره. ولكن ياله من عار على اليهود أنفعلوا ما فعلوا من قبيح! واعظم بها مفخرة لنا حين فعلنا قبلهم ما يفعلون!.
 
 وما كان عليه التشديد مني مرارا وتكرارا كتابة وخطابة هو أن الشعب ممثل بصورة صادقة في حركته المطلبية بمن تحركوا من اجله على ارض الواقع فعلا، وضمتهم صفوفه، ووجدهم معه وأمامه في مواقع تجمهره، وتحرك معهمونادى بهم وأعطاهم ثقته وحملهم مسـؤولية دينه ودنياه، وأعني بهم سماحة الشيخ عبدالامير الجمري ورفاقه في السجن واخوتهم المشايخ الذين هجروا في الأحداث قسرا من اجل دينهم وشعبهم ووطنهم.
 والتمثيل المطروح إنما ترشح له المواقف لا الكلمات، وشاهده ساعات العـسر لا اليسر، والضنك للإفساح، وهو تجسيد روحي وشعوري وقيمي، وتوحد في المعاناة في كل هذه الأبعاد مع من يكون الخطاب باسمه ونيابة عنه. وليسهو في علاقات الشعوب ومحنها وقضاياها على مستوى التوكيل في البيع والشراء الجاري في علاقات السوق،
 
 على انه حتى هذا المستوى من التوكيل الذي لا يقاس بتمثيل الشعوب يتطلب ما يتطلب. وعن الإخوة الذين يسعون لخلق اجواء الحوار وتفعيلها لو وجدت فهم مقدرون مشكورون، كلما انطلقوا من الإحساس بمعانات الشعب وتفكير فيمصلحته. على أن شعارات المطالبة بالحقوق التي يرفعها الشعب لا يحتاج التوقف عنها وعن مسايرتها إلا لئن تعيد الحكومة للناس حقوقهم، فالأزمة سرها سلب الحقوق، ونهايتها عودة الحقوق، وهو ما تمتلكه الحكومة. فالأزمة ابتداءاواستمرارا وإنتهاء مربوطة بموقفها.
 أمـا عن الشهيد السعيد الشيخ علي النكاس فهو واحد من الذين مضوا في سبيل دينهم على هدى من ربهم وتوفيق إلى جنة الخلد إن شاء الله، شاهدين على مظلومية شعب ممتحن يأبى إلا أن يعيش كريما. وتبقى مسؤولية رحيل الشيخرحمه الله على عهدة الحكومة حتى يثبت العكس، وإنى ذلك؟!
 
 وإني أشجب جدا أعمال الحرق للممتلكات والاشخاص وكل اعمال القتل وهي اعمال تجـري في ساحة الوطن في خفاء ومن عناصر مندسة تكون التحقيقات الجارية في هذه الامور بعيدة عادة عن دائرتها كل البعد، وهي معفية عنالملاحقة. ومهما كان فان البعيد الذي لايأتي افتراضه ان تـقع هذه الامور من المؤمنين الذين هم اشد الناس محاسبة لانفسهم في مسألة الدماء والاموال والاعراض. واوكد ثانية ان هذه الاعمال مشجوبة مرفوضة بشدة واول من تجبمحاسبته في هذا المجال هم قتلة العمد لضحايا التعذيب في السجون وهم مكشوفون للحكومة ولا يحتاجون الى بحث.
 والحمد لله اولا واخرا، والصلاة والسلام على سيد العالمين محمد واله الطاهرين واصحابه الخيرين.
 
 عيسى احمد قاسم
 3 ربيع الاول 1418هـ



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية