بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى الهداة من حجج الله وأصفيائه وأوليائه.
بلاد بِلا مساجد بلاد بِلا إسلام، ومساجد بِلا تبليغ لا مساجد، ومحاربة المساجد محاربةٌ للإسلام، وتصفية لآخر معاقله وقلاعه.
والغريب أن يعود دور المسجد للانتعاش في البلاد الشيوعية: في موسكو أُم الشيوعية، والصين الحديدية، وبولندا المتشددة وغيرها، وان تأخذ المواجهة للمسجد والحسينية في الوقت نفسه في بحرين الإسلام والإيمان... هذا البلد الذييحق صدقا أن يطلق عليه طوال تاريخه الإيمان المجيد عنوان(بلد المساجد والحسينيات) كثرة وتقديسا واهتماما... في البحرين التي عشقت المسجد والحسينية وذابت فيهما، ورأت منهما البيت الأول قبل البيوت الخاصة والمسكن الأصيلاكثر من بيوت السكنى.
والرأي أن ليس لائقا أصلا أن تتسلم البحرين ـ حكومة ـ الدور الشيوعي السابق في مصادرة المسجد والحسينية صلاة وتبليغا، ودرسا وتدريبا، فبئس الإرث وبئس الموروث. وان ليس سائغا أبدا أن تحرف البحرين ـ شعبا ـ بهذهالمصادرة والتعطيل والتهميش، فان في هذا بدعة منكرة، ينبغي أن لا تجد لها قرارا في بلد من بلاد المسلمين، ولا في شبر من أراضيهم، وتقويضا لشعيرة إسلامية ثابتة يجب أن لا يتزحزح عنها قيد أنملة.
ولو توقف أئمة الجماعة والجمعة عن الوعظ والإرشاد وبيان الأحكام الشرعية، وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخلت المساجد من الدروس والتدريس والمذاكرات الدينية لكان في هذا الضرر البالغ بالإسلام لما فيه من تغريبالدين والتسليم بأساس جائر ينبغي أن يقطع من الأساس، واعني به تعطيل المسجد عن دوره الذي شرعه الله عز وجل وباشره رسوله الكريم ـ صلى الله عليه واله ـ مصرا عليه، واقتداه فيه الأئمة الطاهرون والخلفاء الراشدونوعاشته الأمة في ظله ـ صلى الله عليه واله ـ ومن بعده ممارسة حية متصلة، وسيرة إسلامية عامة متحركة ثابتة طوال تاريخنا الإسلامي العظيم. ولا يسع أحدا من أصحاب الفضيلة أئمة المساجد أن يساعد على تمرير شيء من هذاالمنكر وتأسيسه بالتخلي عن الوظائف المسجدية التي فتح بابها الإسلام أكد عليها الرسول ـ صلى الله عليه واله وسلم.
انه لمن المحرم الواضح أن تحول المساجد في أي بلد من بلاد المسلمين إلى مقابر مهجورة، أو مؤسسات رسمية تنطقها وتسكنها هذه المصلحة السياسية أو تلك من مصالح السياسة الزمنية التي طالما ناقضت مصلحة الدين، وخالفتالمنطق والمنهج والغاية.
اسأل الله الكريم أن يلهمنا جميعا رشدا نبصر به عبوديتنا أمام عظمته التي لا تتناهى، ومقهوريتنا الذليلة أمام قدرته التي لا تترامى، لئلا نجهل بمكابرته ونشقى بمضادة شرعه وإرادته وهو السميع المجيب.
عيسى احمد قاسم
قم المقدسة
24 شعبان1417هـ
4يناير1997م
الجمعة, 01 فبراير, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










