بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على رسول الله، وآله اولياء الله، واصحابه المهتدين بهدي الله. يجب إن يتضح جيدا ما يريده الشعب في البحرين من جهة، وما تريده الحكومة من جهة اخرى قبل إن يفكر في الوفاق، أو استمرار الشقاق.
ما يريده الشعب انما هو المواطنية الصالحة بمسؤلياتها وحقوقها معا، وهي مواطنية لايمكن إن تنفصل عن الاسلام في عقيدته وشريعته وقيمه وآدايه وخلقه في بلد الاسلام العريق والايمان المعمق. وكل ما طالب ويطالب بهالشعب من امور تكرر ذكرها ، وعرفها الكبير والصغير، مما يمس ضروراته الدينية والدنيوية انما يقع في اطار هذه المواطنية الصالحة الملتحمة بالاسلام، المطلقة من رؤاء، في تاكيد قوى مستمر على التعايش الاخوي الكريم بينكل الفئات لتحقيق المشتقبل الحافل بالتقدم والعزة والكرامة والسمو والرخاء للجيمع.
هذا ما يريده الشعب فما تريد الحكومة؟
اذا كان مطلوبها الاستقرار الامني للجميع وسلامة الوطن وحدوده واستقلالتيه وتقدمه ورخاءه فلا خلاف، فهي لا تطلب غير ما يطلبه الشعب، ولاتتمسك به اكثر من تمسك به واصراره عليه . فلماذا كلفها؟! ولماذا إيداع الالوففي السجون، وتشريد من يشرد، وقتل من يقتل؟! ولماذا منه الاستباحة الواسعة لكل الحرمات والمقدسات، ونشر الرغب والهلع في كل ربوع الوطن العزيز؟! واذا كان المطلوب إن يفزع الاخرون، وان يخلوا، ويعيشوا روحالهوان والشحة في داخلهم، وان يكونوا الفقراء والجهلة والمساكين والمعذبين في الارض، وان تكسر عظامهم وجماجمهم حتى يحطوا الاعتراف الاستسلامي بالعبودية الكاملة والرق التام فهنا وقفات ومحاسبات. فهل يجوز إنتكون المهمة الكبرى لحكومة في الارض إن تستهدف من شعبها تحطيم كل ما به من شعور بالعزة والكرامة والاباء، وان تخرج منه امة ممسوخة من الناس؟! وما قيمة شعر من هذا النوع في مجتمع الانسان؟ وما قيمة حكومةتكون على رأس هذا الشعب؟! وهل ترتجي لشعب بهذه الصناعة إن يبنى وطنا، ويحمي حدودا، ويذود عن ارض؟! وما هو موقف الحكومة لو ارادت بها حكومة اقوى منها ما تريده من هذا بشعبها؟ اتستسلم ام تنتفض لتقول إنالموت في عز اولى من حياة العبيد؟! وهل تجد الحكومة اساسا عقائديا اوشرعيا أو نفسيا لهذا العشب مما يجمع إن تقام عليه امنية اذلاله وخضوعه حتى يقبل احذية المرتزقة وطلاب اللقمة الحرام؟!
هذا شعب القران الذي يطارد في النفس البشرية كل منابت المظلوم لغير الله، ويمدها بالشعرو بالثقة والمتانة من صلتها بالله، وشعب السيرة المحسومية التي زرعت روح العزة والكرامة والاباء في قلوب المسلمين حتى عادت الدنيابرغبها ووهجها لاتساوي في انفسهم شيئا. اليس مستحية على امة لمحمد(ص) وعلي والحسن والحسين المهديين (ع) ... امة لها من رموز الصحابة والتابعين مالها من رموز الشموخ والرفعة والعلياء أن تنسى ربها ونبيها وكتابهاوعزها وكرامتها ومجدها الكبير؟ اذا كانت الروح الانسانية وروح الاباء والشهامة تسري وتنتفض ببركة الاسلام وهداه في صفوف الوثنيين والشعوب الجاهلة في الارض، أيتوقع من شعوب الاسلام والايمان المختلط لحمها ودمهابه أن تركع وتفسق في داخالها؟! لا الشعب يريد ازلالا للحكومة، ولا هو يمكن إن يذل ويستكين، الممكن، والمعقول جدا، والمطلوب التعاون على الخير، وبناء وطن الامجاد والتقدم والعز والكرامة. مطالب الشعب مفهومةوعادلة، ولاتمس من مصلحة الحكمة ولا من موقعها. ومطالب الحكومة إن كانت من النوع الاول فهي تلتقي مع عموم الشعب ومطالبه، فالعل اذا في تحقيق مطالب الشعب النابعة من ضورراته الدينية والدنيوية، والتى طالمااكدت وحددت بشكل واضح جلي. وان كانت مطالب الحكومة من النوع الثاني فهي من المستحيل، ومن الامر الحرام عوضه، الحرام قبوله، الاثم قاتله، والساعي به، والراضي بشيئ منه... وهو بريئ من الاسلام والاسلام بريئمنه.
فلا نرضى للحكومة إن تقوله، و ترضى للشعب إن يوافق على شيئ منه. ((ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين)) ((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون))
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد واله الطيبين واصحابه المنتجبين.
عيسى احمد قاسم
25 محرم الحرام 1418هـ










