بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي اليه مرد العباد، والصلاة والسلام على محمد وآله اهل السداد والرشاد، واصحابه من حماة الشريعة الامجاد.
اود ان اؤكد للاخوة المؤمنين في البحرين ان ما اخاطب به هذا الطرف او ذاك مما يتعلق بالانتفاضة واحداثها انما ينطلق من الاحساس بثقل الوظيفة الدينية ولزومها، ويعبر عن موقف شرعي يتقيد بكل الضوابط الدينية من اجلاحراز الوظيفة الشرعية لي ولمن يسمع مني الكلمة بعيدا عن المزايدات السياسية والتجاوزات الاعلامية، آخذا في التقدير كل ما قد يترتب على القول، والموقف العملي الذي قد يتـرشح منه، ومدى انسجام هذه النتائج سلبا او ايجابا معاذن الشريعة، فما لم تحـرز لي الضوابط الشرعية رضى المالك الحق تبارك وتعالى لااخاطب احدا ولا اكتـب حرفا، فلست شاعرا هائما، ولاصحفيا متملقا، ولاسياسيا منفلتا، ولست ممن يستذوق ان يكتب للاثارة والالفات. وانما هيالوظيفة الشرعية، وكلمة الدين التي تفرض نفسها في الموقف خفت على النفوس او ثقلت، جاءت نتائجها سهلة مرضية، او صعبة مما يكره الناس.
بعد هذا فالكلمة للمؤمنين وقد قرب موسم عاشوراء الامام الحسين (عليه السلام) ان يبقوا على عهدهم مع ابي عبدالله وان يفوا بهذا العهد الوثيق الذي هو من عهد الله العظيم، فيحيوا امر الحسين (ع) والحسينية والموكب بكل جدواجتهاد، وبكل اخلاص ووفاء، بعيدا عن السمعة والرياء، وانما عبادة خالصة لوجه الله الكريم.
وان لايتخلف متخلف عن الحسينية والموكب، بل يلتحق بقافلة الحسين (ع) ولو حبوا على الركب، وان مصيبتنا بفقد حسينية او موكب من مصيبتنا بالحسين (ع). اذن فلا نرضى ولن نرضى بان نفقد مأتما واحدا او موكباواحدا.
ولو كان هذا الكلام من تحديات اهل الدنيا لما استسغت ان اقوله، ولكنه من التزامات المؤمنين، ولايسع المؤمنين التنصل عن التزاماتهم.
والحمد لله رب العامين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وآله الطاهرين واصحابه الميامين.
السلام على المؤمنين الذين ارتضوا الله العظيم ربا، ومحمدا الامين (ص) نبيا ورسولا واماما، والاسلام القويم دينا، وموازينه موازينا.
عيسى احمد قاسم
20 ذي الحجة 1417 هـ










